بمشاركة أكثر من ( 250) مؤمنا ..
تمثال كبير للقديسة بربارة ينصب في كاتدرائية معبد الشهداء بميدلاند
عائلة ( آل ججيكا ) يهبون التمثال تذكارا لولدهم الشاب الراحل ( رودي ججيكا )
نينوى / في جو مهيب وبخشوع تام ، اقيم يوم السبت الماضي في كاتدرائية معبد الشهداء بمدينة ميدلاند ( شمال تورونتو ) احتفال كبير شارك فيه أكثر من ( 250) من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري الساكنين في كندا لتنصيب وتقديس تمثال كبير للقديسة ( بربارة ) في احدى ساحات الكاتدرائية الكبيرة . وقدم التمثال من قبل عائلة ( آل ججيكا ) ، تذكارا لولدهم الراحل الشاب ( رودي ججيكا) الذي غادرنا إلى ملكوت السماء قبل سنوات وهو لم يزل في ريعان الشباب . بدأ الإحتفال بقداس خاص اقيم في احدى كنائس الكاتدرائية اقامه الأب الفاضل بشوي أنيس ( صديق العراقيين ) راعي كنيسة العائلة المقدسة للأقباط الكاثوليك ، شاركه فيه عدد من الشمامسة الأجلاء حيث أقام الأب بشوي الصلوات باللغة العربية ، فيما صدحت أصوات الشمامسة وجموع المؤمنين بالصلوات والتراتيل حسب الطقس الكلداني .
وفي موعظته سرد الاب بشوي انيس قصة حياة القديسة الشهيدة وايمانها بالسيد المسيح له المجد ثم تعذيبها واستشهادها بقطع الرأس على يد والدها الوثني . وحمل التمثال الكبير من قبل السيدين سليمان ولويس ججيكا ، ثم من بقية افراد العائلة والاصدقاء وجمع المؤمنين المشاركين وهم يرتلون بالسريانية والعربية ( شمة بابا برونا ، ومجد مريم يتعظم .. حيث قادت التراتيل الأخت الراهبة أميرة جبو من دير راهبات سيدة القربان المقدس ، ووضع التمثال في المكان الذي اعد له خصيصا فوق قاعدة مرمرية وضعت تحتها لوحة كتب عليها بالعربية والإنكليزية ( القديسة بربارا – تبرعت عائلة آل ججيكا بهذا التمثال على نية المرحوم الشاب ولدهم رودي سليمان ججيكا ) .
بعدها قام الأب بوشي أنيس بتقديس ومباركة التمثال ، فيما قدم السيد سليمان ججيكا ( الذي ملأت الدموع حدقات عينيه ) شكره وامتنانه للأب بشوي وجمع الشمامسة والمؤمنين الذين شاركوا في القداس واحتفال تنصيب التمثال ، هذا وشاركت جريدة نينوى في الإحتفال وقامت بتغطية الحدث ممثلة بالسيد ماجد عزيزة والسيدة نهلة شمعون رئيسا التحرير والسيد حسام يوسيبا مدير الإدارة كما قامت قناة عشتار الفضائية بتصوير الإحتفال .
شكرا ..( آل ججيكا) لأول مرة في تاريخ أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري الساكنين في كندا يقام نصب خاص بهم في واحدة من أهم وأشهر الكاتدرائيات إلا وهي كاتدرائية معبد الشهداء في ميدلاند ، هذا المكان المقدس الذي شهد قبل مئات السنوات أول ظهور للمسيحية في هذا البلد ، حيث استشهد في نفس المكان ثمانية من المبشرين دفعوا دمائهم ثمنا وفداء لدينهم ومعتقدهم . حيث تم وضع تمثال القديسة بربارة شفيعة قرية كرمليس وشفيعة العراق والعراقيين جميعا في واحدة من ساحات الكاتدرائية .
هذا المكان المقدس له مكانة خاصة في قلوب العراقيين من أبناء الشعب الكلداني السرياني الآشوري ، حيث يجتمعون بالآلآف سنويا في عيد انتقال مريم العذراء إلى السماء منتصف شهر آب من كل عام ، يصلون ويرفعون دعواتهم لله القدير ، ويقدمون نذورهم للسيدة العذراء والقديسين .. ويقضون يومهم هناك بفرح ومحبة .
لكن هذه السنة وفي عيد السيدة العذراء المقبل ، سيكون كل شيء مختلفا عن بقية السنين ، فوجود نصب القديسة ( بربارة) سيضفي على العيد صبغة عراقية ، كيف لا واحدى أشهر قديساتهم الشهيدات صار لها مكان بين القديسين الشهداء من المبشرين . هنا لابد من الإشارة إلى مشاركة الأب الفاضل بشوي أنيس راعي كنيسة العائلة المقدسة للأقباط الكاثوليك مع جموع المحتفلين بوضع النصب ( التمثال) في مكانه ، فقد كانت هذه المشاركة بلسما وفرحا كبيرا لكل من شارك ، وعوض غياب من كان من المفروض أن يكون بين هذه الجموع المؤمنة ليشاركهم فرحتهم الكبيرة .. شكرا للأب بشوي أنيس .. وشكرا لآل ججيكا هذه العائلة الطيبة المؤمنة التي جمعت المؤمنين على المحبة الحقيقية ، والتي سجلت هذه المبادرة التاريخية باسمها حيث سيبقى ذكرها على مدى التاريخ مطرزا بالحب والوفاء .
نينوى