الشكْ إكليلُ شوكٍ غالباً ما يُحيطََُُ بالحياةِ الزوجية
ما أن يدخل الشك من باب الحياة الزوجية، حتى يهرول الحب خارجاً من كل الشبابيك هارباً من كل المنافذ المتاحة. فالشك والحب لايلتقيان، والشك والزواج لايستمران معآ.. وحتى إذا إستمرا ، لكم أن تتخيلوا أي عذاب ينتظر أحد طرفي العلاقة أو كليهما. وتأخذ القضية أبعاداً أكثر خطورة إذا كان الزوج هو الطرف الشكاك فالنتائج المترتبة على شك المرأة في زوجها ، لاتقارن بتلك الناجمة عن شك الرجل في إمرأته. هذا هو مجتمعنا وهذا هو واقعنا شئنا أم أبينا.
فكيف يمكن للحياة أن تكون تحت سقف واحد مع زوج شكاك؟ وكيف تنظر المرأة عموماً كزوجة إلى الشكاك؟ هل يمكن العيش أو التعايش مع هذا النوع من الرجال؟
هل سألتِ نفسكِ أيتها الزوجة عما يمكن أن يتسبب بجعل زوجك يبدأ بالشك وتتحول نظرته عن فقدان ثقته بكي؟؟
لنرى ماهي أسباب الشكْ:
أنا أعتقد بأن الشكْ يتولد عند الزوج إزاء زوجته لأسباب أهمها سلوك الزوجة المتحرر وإنفتاحها الزائد على الحد مع الأخرين وعدم مراعاتها شعوره وغيرته عليها، الأمر الذي يُشعرهُ بالإحباط وبالتالي تتوقد نار الشك عنده وتحرق حياته الزوجية.
قد تتسائلين عن سبب دمج الشك بالغيرة فبالتأكيد تختلف درجة الغيرة من شخص إلى أخر كل حسب تربيتهِ وتركيبتهِ النفسية والأجتماعية لكن عندما تتجاوز الغيرة حدودها الطبيعية تتحول إلى شك وهو ما يولدْ التنافر بين الزوجين ويعصف بحياتهما.
هذا إن كان الزوج هو من لديه تسرب في الثقة تجاه زوجته، أما إذا كانت الزوجة هي التي تشك بزوجها
فقد تترتب الأسباب في:
إنشغالات الزوج وبُعدَه ُعن ناظرَيها أغلب الأوقات كقضاء ساعات طويلة خلف مكتب العمل أو الخروج والتفسح مع أصحابهِ وغيرها من أسباب وأعذار من الممكن أن تهتز ثقة المرأة من خلالها.
إنها الحياة وإنه الزمن فكلاهما جدير بوضع المطبات أمامكما لكن من كان يحس بمعنى الحياة الزوجية وقدسيتها من خلال أحترام متبادل لذات الأخر فبالإمكان أجتياز ما يعرقل مسيرتكم فالحب أكبر من أن تقف بوجهه أي قوة.
مع تمنياتي لكل زوجين بحياة أساسها مبني على حب متمثل بحب المسيح لنا.
أخوكم هاني الشقلاوي