Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
13:16 29/05/2012

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
+  منتديات عنكاوا
|-+  المنتدى الثقافي
| |-+  إخترنا لكم (مشرف: Leila Gorguis)
| | |-+  شفاعت
0 أعضاء و 2 ضيوف يشاهدون هذا الموضوع. « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل بعث هذا الموضوع طباعة
الكاتب موضوع: شفاعت  (شوهد 472 مرات)
Nasrat Mardan
عضو
*
غير متصل غير متصل

رسائل: 12



مشاهدة الملف الشخصى
« في: 09:13 04/07/2009 »

قص                      

شفاعت

نصرت مردان


مرت (شفاعت) من أمام الدكان تاركة أريجها .
نظر خلفها صاحب الدكان أبو مرزوق طويلا بعينين نهمتين ثم زفر بحسرة :
ـ سبحان الخلاّق .. خلق فأبدع . هذه هي المرأة وإلا فلا .. لحم وشحم .
سعل جاره أبو يونان ، بعد أن ارتشف جرعة من قدح الشاي الأسود:
ـ طول عمرك جوعان للنسوان .. اتق الله أنت حاج!
لم يهتم أبو مرزوق بكلامه وهو يضع علب السكائر على رفوف الدكان المتربة التي لم تمتد إليها يد لتنظيفها منذ زمن طويل:
ـ الله جميل وهو يحب الجمال .
قهقه أبو يونان ضاحكا حتى بانت الأسنان القليلة الباقية في فمه:
ـ إنها جارتنا يارجل !  
رد عليه أبو مرزوق وهو يشعل يمج سيكارته التي نسيها في المنفضة بنهم :
ـ حق الجار على الجار يا أخي .. الم تسمع بهذه الحكمة الشعبية ؟ ..عجيب كنت أظنك مثقفا !
ضحكا هذه المرة معا ، ثم مالبث أن تنحنح أبو مرزوق وبدا كمن سيلقي خطابا :
ـ أخي أبو يونان ..تعلم ان (شفاعت) .......
توقفتُ عن سماع مايقولان وكأن ستارا عازلا قد أُلقي بيني وبينهم. كنت أرى شفاهم المتحركة فقط ، فلم يزل أريج شفاعت يسكرني ويفوح دون انقطاع.
خرجت من الدكان دون أن ينتبها. قررت أن لا اشترك في مباراة كرة القدم التي كنت قد اتفقت عليها مع أصدقائي.
قادتني قدماي إلى الحي . كانت (شفاعت)، مشرقة كشمس الضحى .  
      
                                       *     *


ارتجف قلبي عندما رأيتها في الحوش تثرثر مع أمي .لم ادر حتى تلك اللحظة ماالذي يجذبني إليها. الا أن كل مافيها كان يزلزل كياني ,لربما هي أيضا كانت تحس بم كانت تبوح به عيناي ، وما يعكسه اضطرابي وخفقان قلبي عند رؤيتي لها .
كم كنت أكره زوجها عاكف عندما أتصوره وسط نار مستعرة في أعماقي ، وهو يحتوي بين ذراعيه كل مساء هذا الجسد الجميل ! . كان مجرد تفكيري بذلك يزيد من كراهيته له رغم أنه كان معتادا على أن يقابلني بوجه باش وهو يقول لي ( مرحبا) في كل مرة  ، رغم إنني لم أكن بالنسبة له الا واحد من مراهق الحي الذي تملأ أحلامهم الصخب وكرة القدم والعادة السرية .
كانت تدخن بشراهة وبطريقة مثيرة ، أو هذا ماكان يخيل لي. قالت لي مبتسمة :
ـ رأيتك عند ذلك البقال .. ما الذي تفعله عند هذا البقال الخرف ؟
وبدون أن تنتظر مني ردا التفت إلى أمي ودخلت معها في فاصل جديد من الثرثرة والغيبة والنميمة. بينما كنت أتطلع إليها من نافذة غرفتي بوله حقيقي دون أن تحس بي ، ودون إرادة مني كانت عيناي تنزلقان من وجهها الجميل إلى شفتيها المثيرتين اللتين تمجان السيكارة بنهم ، لتستريحان بعدها على صدرها المغرور .
  
                                      *     *
    

شجرة الصفصاف رفيقتي . ألجا إلى فيئها في أيام القيظ وبيدي كتابي المدرسي . يخيل لكل من يراني إنني استعد للامتحانات. وحدها الشجرة كانت تعرف سري. فقد كانت تقع بمسافة غير بعيدة عن بيت (شفاعت).
ضحكت الشجرة وهي تداعبني قائلة :
ـ لو كنت تحرص على دروسك بقدر حرصك على رؤية (شفاعت) لنجحت في كل سنة بامتياز .
قلت لها :
ـ إنني أجلس في ظلك بدون إرادة في ساعة القيظ هذه. .لا أعلم لِمَ أفعل كل هذا ؟
ضحكت الشجرة بشدة حتى طارت الطيور الجاثمة التي أوت إلى أغصانها في تلك الساعة بذعر.  


                                        *     *
  
من الطقوس المعتادة في (عرفة) * خروج الشباب للتجول في أزقتها وشوارعها لساعات وساعات، ليتحدثوا عن السياسة والحب وفتيات الحي. كل واحد منهم يتحدث عن مغامراته مع حبيبة القلب والتي لا تتعدى في أغلب الأحيان لقاءا عابرا أو رسالة تشتعل فيها غابة من العواطف أو قبلة مختلسة في أحسن الأحوال.
قال سركون :
ـ اكتشفت انها تحبني أيضا ..غدا سأستدعيها إلى المنزل بعد ذهاب أمي إلى السوق..وأنال منها مافيه القسمة ..
وضع مؤيد كتاب الشعر في جيبه وهو يقول :
ـ كتبت رسالة جديدة إلى لمياء ..لا أظن بأنها ستهمل الرد كالمرات السابقة ،لأنها رسالة مؤثرة نقلتها حرفيا من كتاب ( أشهر رسائل العشاق) وفيها عبارات تفتت حتى الحجر ..
نظرا إليّ معا وهما يضحكان . لم أتكلم . كنت مسمرا إلى محطة (شفاعت) كمسافر فقد قدرته على السفر ومعرفة الاتجاهات الأربع .
قال سركون وهو يضحك :
ـ ليلة البارحة كان عاكف هائما من الخمرة ..منتشيا ظل يغني بصوت عال في الحوش ، رغم أن زوجته شفاعت كانت تتوسل إليه أن يسكت لأن الساعة متأخرة والناس نيام في سطوح منازلها ..الا أنه لم يأبه لها .. لقد حرمني اللعين من المنام .
وبدأت فكرة نوم (شفاعت) بأنوثتها المعلنة والمخفية بين ذراعي عاكف السكران تؤرقني وتعذبني منذ تلك اللحظة.

                                         *     *

أفقت فجأة ذات نهار، وأفاقت معي البيوت والشوارع والأشجار والطيور على خبر كالصاعقة. لقد اختفت (شفاعت) إلى الأبد. اختفت وكأنها لم تكن شمس الضحى ليوم ألق وأليف، أو قطرة طل في قيظ حياتي. أحسست في ذلك النهار المشؤوم بان قلبي قد تيتم ، والبيوت غدت موحشة كالقبور ، والأشجار فقدت أفياءها.
ـ لقد فرت الداعرة مع عشيقها .
ـ طوال عمرها كانت امرأة مبتذلة ورخيصة.
ـ عاكف المسكين توارى عن الأنظار من هول الفضيحة. .  
شفاه تتحرك، ألسن تنال منها. أغلقت سمعي على جميع الأصوات .عشت في ذرى ألم فظيع  عصي على التفسير ، حاملا في صدري قلبا كان يشويه دون رحمة معدن مصهور ، لكنني رغم كل هذه النيران ، أشم في محيط روحي الهائج  أريج ( شفاعت ) المسكر.

                                      *     *

 كان بيت (شفاعت) مظلما كالقبر، وكنت مثل طائر ليلي شريد يحلق دون هدف بحثا عن مكان ملائم للانتحار. كنت أسير دون هدى، دون هدف حاملا في قلبي حزنا أزليا بدا وكأنه مغروس في قلبي إلى الأبد.
توجهت إلى ساقية (عرفة) التي تنطلق بمياه صافية كدمعة العين قرب حديقة ( مستر تيسو) .لم أبصر في الظلمة الأسماك الصغيرة التي تسكن الساقية ، والتي اعتدت أن أطل عليها في النهار وهي تتلوى بمهارة بين الحصى الصغيرة البراقة ، تبحث فيها عن أمان من نزق الصبية الذين يقذفونها بالحجارة أو يحاولون اصطيادها . كانت الساقية غارقة في ظلمة الليل مع أسماكها الوديعة منتظرة بصبر إشراقة النهار.
كانت ضحكات السكارى من جيراننا ترتفع من حدائق بيوتهم مختلطة برائحة كحول نفاذّة . الكل في بيوتهم يشاهدون التلفزيون أو فوق أسطح منازلهم يتأملون السماء التي تطل عليهم منذ ولادتهم بنجومها المطرّزة كسجادة فارسية.
أصوات تنطلق من راديو الترانزستر التي يحملوها المراهقون : هنا بغداد .. هنا القاهرة.. إذاعة مونت كارلو تحييكم .. هنا واشنطن..  تدق ساعة (بيك بن) المزعجة في إذاعة لندن معلنة لمستمعيها انقضاء ساعة من أعمارهم ومبشرة في الوقت نفسه إياهم  بساعة جديدة من العمر .
أم كلثوم تزعق في الظلمة : بعيد عنك حياتي عذاب ، وفريد يلعن حظه العاثر.. عدت يايوم مولدي ،  وجواد وادي ينادي بحرقة في ظلمة ( عرفة) : وردة سكيتها بدمع العيون ...
في ظلمة ( عرفة) يقوم باص رقم ( 5) بأخر رحلاته ، حاملا في جوفه العائدون من السينمات الصيفية . يبدو الباص تعبا من رحلته اليومية الروتينية إلى ( عرفة ) والتي تبدأ  كل صباح من نقطة انطلاقه قرب الجسر في الصوب الآخر من المدينة.
حوانيت (الكانتين) ** معتمة لاحياة فيها . ماعدا دكان العم عثمان ،الذي يظل ابنه نوري فيه إلى ساعة متأخرة من الليل، حيث يجتمع الشباب حوله يتناولون الدوندرمة أو زجاجات من المش أوالبيبسي أوالسينالكو ، مثرثرين بصوت عال دون مبالاة بمن حولهم أو بالبيوت التي تتهيأ للنوم .
 ربما أغلبهم أنهى ثرثرته عن ( شفاعت) وفرارها مع عشيقها والذي أصبح مادة دسمة لنميمية وثرثرة نساء الحي  ، ودخلوا في حديث لا ينتهي عن الجنس والسياسة . لكنهم جميعهم سيعودون إلى بيوتهم. وقد أفرغوا جعبتهم من الكلام والقيل والقال والأحلام والأماني واللعنات. سيعود السكارى إلى فراشهم ، وباص رقم (5) سيعود إلى مرآبه بعد رحلة روتينية مضنية بين ( عرفة) وصوب ( قلعة كركوك) ، وستنتظر الأسماك في ظلمة الساقية إطلالة النهار . سيعود الحاج أبو مرزوق إلى سجادة الصلاة عقب أذان الفجر. ، وسينام أبو يونان قرير العين بعد أن يتمتم بدعائه للأب والأم والروح القدس. بينما أعود وحدي مقهورا ، مطعونا ، يائسا ، بائسا إلى البيت محتضنا حزني وكآبتي.
يقابلني صوت أبي الطيب :
ـ أين كنت حتى هذه الساعة ياولدي ؟  

                                                          10.3.2009  
                                                               جنيف
*عرفة ـ حي في كركوك يسكنه العاملون في شركة النفط، أغلب سكانها من الإخوة المسيحيين.
** الكانتين- تسمية تطلق على مجموعة الحوانيت في (عرفة).

    
                                               nasratmardan@bluewin.ch
                
تنبيه للمراقب   سجل
أبو سعود
عضو مميز جدا
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 2301


مشاهدة الملف الشخصى
« رد #1 في: 03:30 07/07/2009 »

                   رائعة هي ألجمل


                               لأنها واقعية و من قلب ألأحداث أحييك كثيرا .


                                                                         أبو سعود
                                                                          ألسويد
                               


* جوري.gif (61.12 KB, 250x250 - شوهد 45 مرات.)
تنبيه للمراقب   سجل
صفحات: [1] للأعلى بعث هذا الموضوع طباعة 
« قبل بعد »
انتقل إلى:  





 

 

Arsenal matcher  fotbollsresor Arsenal  Fotbollsresor  Fotbollsresor Barcelona  Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresor England   Formel 1 resor  Fotbollsresor Fotbollsresa Nyheter
 Formel 1 resor, Formel 1 resa Garageportar Garageport Industriportar Skjutdِrrar Formel 1 resa, Formel 1 resor Sportresor, sportresa Sportresa fotboll, sportresor fotboll Sportresor Formel 1, Sportresa Formel1 ,
Formel 1 biljetter, F1 biljetter  Formel 1 Hockenheim, F1 Hockenheim  Formel 1 Monza, F1 Monza Formel 1 Monaco, F1 Monaco Fِretagsresor, fِretagsresa Gruppresa, gruppresor
Champions League resor,
Champions League paket
 
Evenemangsresa evenemangsresor Evenemangsresor evenemangsresa Eventresa  eventresor Eventresor eventresa  Fotbollsresor Barcelona 
 
Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresa Barcelona 
Fotbollsresor England Fotbollsresor London Ekonominyheter Nِjenyheter Kulturnyheter Vetenskapnyheter Spelnyheter Filmnyheter Modenyheter
Motornyheter Formel 1 paket Fotbollsresor Manchester Fotbollsresor Liverpool
Fotbollsresor Champions League  Fotbollsresor Champions League  Resornyheter
Fotbollsresor Spanien Fotbollsresor Italien
Fotbollsresor Premier League Formel 1 resor Formel 1 resa  Formel 1 resa   F1 paket
F1 resor - F1 resor F1 resa  F1 resa
Fotbollsresor Premier LeagueSportresor  Sportresor Sportresa Sportresa Billiga fotbollsresor  Billiga fotbollsresor
Fotbollspaket Fotbollspaket Barcelona Paketresor fotboll Arsenal biljetter  Biljetter till Arsenal  Fotboll biljetter  Biljetter till fotboll  Billiga Formel 1 biljetter
 
Billig Formel 1 biljett Billiga F1 biljetter
Billig fotbollsresa Champions League paket  Formel 1 Barcelona F1 Barcelona

Ankawa.com samarbetar med www.adoperator.com
 när det gäller annonsering på Internet, geo-location och mångkulturell marknadsföring.

مدعوم بواسطة MySQL مدعوم بواسطة PHP Powered by SMF 1.1.16 | SMF © 2011, Simple Machines XHTML 1.0 صالح! CSS صالح!
تم إنشاء الصفحة في 0.056 ثانية مستخدما 18 استفسار.