قداسة البطريرك مار دنخا الرابع في كاليفورنيا

صباح يوم الاحد الموافق 28 حزيران 2009 لم يكن كباقي الآحاد لابناء الأُمة الآشورية مؤمني كنيسة المشرق الآشورية، الذين توافدوا من مدن مختلفة من كاليفورنيا واريزونا ( سان فرنسيسكو، سان هوزيه، لوس انجيلوس، ستانسلوس، واريزونا) الى قاعة كنيسة القديس مار أدَّي في مدينة تورلوك لتغص بهم ويملئوا الاروقة والممرات، ليستقبلوا ربان كنيستهم وهاديها الى بر الامان قداسة البطريرك مار دنخا الرابع، الذي يحل ضيفا على ابنائه. وقد أقام قداسا مباركا بمناسبة الذكرى الستون على تأسيس أقدم كنيسة لابناء كنيسة المشرق الآشورية في المنطقة، ولم تكد تنتهي مراسيم القداس بحدود الثانية ظهرا، لتنتقل اللجان المشرفة من الشباب والشابات ابناء رعية مار أدّي التي يرعاها الاب جميل وردة كأنها خلايا النحل تتحرك بنشاط وهمة لاستقبال قداسة البطريرك مار دنخا الرابع ونيافة المطارنة الاجلاء مار سركيس يوسف مطران بغداد ومار ابرم خامس مطران اريزونا ومار آوا مطران كاليفورنيا ومار عمانوئيل ايليا مطران الكنيسة الشرقية القديمة واركند ياقو نينوس والقساوسة الاجلاءالقس اوشانا كانون والقس لورنس ناماتو والقس شملي تمرس والقس آشور مع الضيوف آباء الكنائس من الطوائف المسيحية في المنطقة. قبل دقات الساعة السادسة مساءاً كان المؤمنون قد توافدوا الى قاعة لارسا ليستقبلوا قداسته وهو يفتتح قاعة لارسا الاجمل والاكبر في مدينة سيرس والتي تتسع لاستضافة 1100شخص، وقد تم بناؤها بهمة المؤمنين من ابناء كنيسة المشرق الآشورية ومتابعة الاب جميل وردة راعي كنيسة مار ادي الرسول وجميع اعضاء اللجنة المشرفة على الرعية وخاصة السيد زيا داودلو(رئيسا) والسيد سركون يونان المشرف على قاعة لارسا. بعدها تم الوقوف لاستقبال حاملي الاعلام الامريكية والاشورية والكنيسة يتقدمهم الشاب بانيبال والشابة كرستي وهما يرتديان الملابس الآشورية كملك وملكة ومعهماالشابة فيونكا داوديان وهي ترتدي العلم الآشوري، ثم أُنشدت الشابة سابرينا يونان النشيد الوطني الامريكي وتلتها الشابة أديسا عيسى لتنشد النشيد الوطني الآشوري وأنشدت فرقة ترانيم كنيسة مار ادّي الرسول النشيد الكنسي، وبعدها بارك قداسة البطريرك مار دنخا الرابع اللقاء بصلاة العشاء. وقد أضفى عريف الحفل الشماس جون بيرو البهجة والسرور على الحفل ورحب بقداسته والمطارنة الاجلاء والضيوف الكرام وفي مقدمتهم حاكم مدينة سيرس السيد جان لازار وهو من اصل آشوري والدكتور سركون داديشو رئيس المؤتمر القومي الاشوري مدير الفضائية الآشورية واعضاءمجلس المدينة ومدير شرطتها والضيوف الكرام، وقد تخلل هذا اللقاء التأريخي عروض جميلة قدمتها فرقة الشباب والشابات في الكنيسة وهم يرتدون الملابس الآشورية الملونة التي كان يرتديها الآباء والاجداد اثناء استقبال ملوكهم وقادتهم.وبعد الاستمتاع بتناول العشاء، صدح عريف الحفل بصوته الرخيم الجميل ليبدأ برنامج الامسية بالقاء الكلمات والتي استهلها السيد جان لازار حاكم مدينة سيرس بكلمة مرحبا بقداسة البطريرك مار دنخا والضيوف، ثم قدم مفتاح مدينة سيرس الى قداسة البطريرك عرفانا بصداقته ولما يبذله من جهود لخدمة بناء كنيسة المشرق الآشورية، وقال ان هذه القاعة ما هي الا نتاجا بسيطا في هذه المدينة ولكنها الاكبر والاجمل. بعده تحدث الدكتور سركون داديشومرحبا بقداسة البطريرك والاساقفة الاجلاء والكهنة والضيوف،واردف: نحن في المؤتمر القومي الآشوري ومنظمة بيت نهرين الثقافية والفضائية الآشورية كنا دوما وسنبقى مدافعين عن حقوق امتنا الآشورية وكنيستنا المقدسة كنيسة المشرق الآشورية التي تقودون ربان سفينتها الى بر الأمان. ثم تحدث السيد فريد مالك وعقبه الدكتور فريد آدم متحدثا عن بدايات بناء هذه الكنيسة عام 1949 والتي تعتبر من اقدم الكنائس الآشورية في المنطقة. وبعده كان دور السيد سركون يونان المشرف على قاعة لارسا مبينا كيف بدأت الفكرة في شراء الارض قبل سنوات وبايمان ابناء كنيسة المشرق الآشورية وجمع التبرعات من خلال الفضائية الآشورية استطعنا جمع التبرعات اللازمة للبناء والتأثيث والوصول الى افتتاحها هذا اليوم وبمباركة قداسة البطريرك لكل خطوة منذ البداية ولحد اليوم والمستقبل. ثم تحدث السيد زيا داودلو وشكر كل من ساهم في اكمال هذا العمل من الفضائية الآشورية ومديرها الدكتور سركون داديشو ونادي سيفك، وشكر كل الرعيات في المنطقة لكل ما ابدوه من دعم ومساعدات وكل العاملين في الكنيسة من الاب جميل وردة والرعية. وجاء دور الشماس الشاب بيتر ايشايا الذي قدم موجزا جميلا عن تأريخ كنيسة مار أدي منذ تأسيسها والآباء الذين قاموا على خدمتها منذ عام 1949 ولحد اليوم. وبعده تحدث راعي الكنيسة الاب جميل وردة الذي شكر قداسته والاسقف مار آوا لمتابعته اليومية واشرافه المباشرعلى جميع الكنائس في كاليفورنيا. وهنا قدم عريف الحفل الاسقف مار آوا رويل ليتحدث الى الحضور الكريم، الذي بعد ترحيبه بقداسة البطريرك مار دنخا الرابع والضيوف الكرام أثنى على الجهود الكبيرة التي بُذِلت من قبل الاب جميل وردة وجميع ابناء رعية الكنيسة وكل العاملين الذين ضحوا وقدموا الكثير من اجل كنيستهم وامتهم الآشورية. ثم قدم عريف الحفل كلمة أثنى فيها على كل من قدم ويقدم خدماته للحفاظ وتوسيع وتطوير كنيسة آبائنا وأجدادنا كنيسة المشرق الآشورية، بعدها طلب الى قداسة البطريرك مار دنخا الرابع لاحلال بركاته على ابنائه واسداء توجيهاته لهم، وامتنا تمر بمرحلة دقيقة وحرجة في حياتها. واستهل قداسته الحديث بعد الترحيب بالضيوف وتهنئة القائمين على خدمة كنيستهم طالبا من الجميع ان يكونوا مخلصين لبلدهم الذي يعيشون فيه، ثم ابدى توجيهاته موضحا العلاقة بين راعي الكنيسة واللجان المشرفة على خدمتها. وشكر رئيس اقليم كردستان للرعاية التي يوليها للمسيحيين في اقليمه وكذلك قدم شكره للسيد سركيس آغاجان وزير مالية الاقليم للجهود التي بذلها ويبذلها من اجل تخفيف معاناة المسيحيين بصورة عامة والآشوريين بصورة خاصة في اراضي الاقليم. وبعدها شكر الحضور على حضورهم واثنى على الجهود التي بذلها الاب جميل وردة وابناء رعية كنيسة مار ادي الرسول، وطالب الجميع ان يحبوا ويسامحوا بعضهم بعضا ويعملوا متكاتفين من اجل ترسيخ طقوس كنيسة المشرق الآشورية وتعليم ابنائنا المحافظة على لغتنا الآشورية وأكد على طاعة اساقفة الكنيسة وتنفيذ توجيهاتهم التي هي اساسا مستمدة من الكتاب المقدس الذي يحوي توجيهات ووصايا سيدنا المسيح. وختم حديثه القيم وطلب من الحضور الصلاة من اجل ان يحل السلام والامن في العراق. وفي الختام استأذن ليعود الى مقر اقامته وشارك في توديعه السيد جان لازار حاكم مدينة تورلوك والدكتور سركون داديشو والاساقفة والكهنة. وبعد ذلك كانت هناك لقاءات مع الاسقفين مار ابرم ومار آوا والدكتور سركون وبعض الحضورعلى الفضائية الآشورية التي قامت بتغطية القداس في الصباح وحفل المساء ونقلهما مباشرة الى ارجاء المعمورة بتوجيه من مديرها الدكتور سركون داديشو. وتم توديع الحضور على أمل اللقاء ثانية في التجمع الشبابي الذي سيرعاه قداسة البطريرك يوم الاول من تموز لغاية الخامس منه. وسنوافيكم بتقرير مفصل لاحقا.