الفوج الكشفي السرياني الرابع بالقامشلي يحتفل بعيده السبعون
القامشلي(نصيبين الجديدة)/ كميل شمعون
سبعون سنبلة من القمح لنصنع خبز الحياة ... تحت هذا الشعار احتفل الفوج الكشفي الرابع بالقامشلي بعيده السبعون 1936- 2006 احتفاءً بالملفونو شكري جرموكلي (به نفتخر مؤسس فوجنا العريق والأب الروحي لمؤسساتنا التربوية ... المربي الملفونو شكري جرموكلي ). ولد شكري جرموكلي 1909 في دياربكر بتركيا، حاز على إجازة في الأدب الفرنسي بجامعة استانبول، عمل معلماً في الميتم السرياني في بيروت، وقام بتجديد وتحديث المدارس بحسب رؤية واقعية وعلمية بين عامي 1931 – 1932، يعتبر من أهم المشاركين في تأسيس نادي الرافدين الرياضي الذائع الصيت، وافاه الأجل في بيروت 13 شباط 1974.
وقد أقاموا احتفالهم هذا في صالة مار كبرئيل بالقامشلي في 10 شباط 2006 ، تحت رعاية الحبر الجليل مار اسطاثيوس متى روهم مطران الجزيرة والفرات. وقد كانت البداية مع بسيمة الياس مقدمة الحفل، والنشيد الوطني، ونشيد الكشاف ( احنانا ابودوقي ) أداء فرقة كورال الكشاف، تلت ذلك أغاني سريانية تراثية أداء فرقة كورال الكشاف، بعد ذلك كانت فقرة فلكلورية قدمتها زهرات مار قرياقس بملابس فلكلورية، وقد أعـد هذه الفقرة القائد ميلاد قرياقس ومساعدة قائد أيلونا همو.
وكان لمرحلة الوسط ( فرقة الكشاف الأول ) مساهمة بهذا الحدث بلوحة رياضية مع موسيقى عالمية مستمدة من موسيقى الأولمبياد وقد أديت بحركة رياضية معبرة وقد أعدت هذه اللوحة وأخرجتها دينيز شماس، وكان للفكاهة أيضاً مكان ضمن برنامج هذا الحفل فقدمت مسرحية ( السندريلا وظحة ) تأليف نبيل يوسف، أخراج نبيل سليمان ، قدمتها فرقة الكشاف الأولى .
ثم كانت كلمة قيادة الفوج شكرت من خلالها القائدة فهيمة حنا المجلس الملي في القامشلي على رعايته للنشاطات الكشفية، وتقديم كل ما شأنه رفع سوية عمل اللجان والمؤسسات داخل الكنيسة، بعد ذلك قدمت لوحة فلكلورية ( العنكبوت ) قدمها قطيع مار أفرام مع أغنية ( زاقوريثو ) لقائد قطيع مار أفرام داني شمعون وليال عطية، تلتها رقصة الأفعى ( كا ) وقصة ماوكلي وعلاقته معها، قدمها قطيع السيدة العذراء وأعدتها القائدة فاديا داوود، وقدمت فرقة الفوج دبكة فلكلورية أعدها القائد نينوس توماس، وكانت لحظات تكريم القادة السابقين مؤثرة فقد تكريم بعض هؤلاء وهم : ليندا آحو، الياس آحو، هراج صاموئيل، ألبير شابو، وألقت ليندا آحو كلمة المكرمين وضحت فيها مدى استفادتهم من الكشاف ودور الحركة الكشفية في صقل الشخصية، ونصحت بأن يقدم الكل ويبذلوا جهودهم كي يتم رفع شأن الكشاف والكنيسة، وكان الحدث الأهم مسرحية كوميدية ناقدة ( لا تنسوا ) تأليف نبيل يوسف، إخراج ماهر كورية وقد تناولت هذه المسرحية بشكل ما موضوع زيارات المغتربين للوطن وما يسببه ذلك من أرباكات تؤدي أحياناً إلى حدوث خللٍ اجتماعي في سلوك البعض، معالجة من خلال ذلك تخلي البعض عن الهوية والانتماء، المتمثلة بالمسرحية بمحاولة الشخصيات فيها تغيير أسماءهم السريانية، وتغيير أشكالهم، وملابسهم، ونمط حياتهم، والتنكر للغتهم، مشددة على ضرورة التمسك باللغة والعادات والتقاليد والسلوك باعتبارها مكونات الشخصية القومية . تلت هذه المسرحية أغاني كشفية قدمتها الفرقة الموسيقية للكشاف من إعداد فاديا داوود، وكان الختام بنشيد الكشاف السرياني (أحنانا ابودوقي ).
ومن أهم نشاطات الفوج الكشفي الرابع لعام 2005 : الاحتفال بالعيد التاسع والستين لميلاد الفوج في 8 آذار ، مسيرة احتفالية ليلة عيد القيامة، المشاركة في معرض صور وذكريات في المهرجان الأول للفلكلور السرياني، دورة تدريبية للفرق الموسيقية لأفواج المحافظة في شهر آب، المشاركة في ذكرى جلوس البطريرك زكا الأول عيواص على الكرسي الإنطاكي في صيدنايا، إتباع دورة تدريبية لفرقة الكشاف في هيمو، في 19 كانون الأول عمل فني مسرحي ( سهرة كشفية )، والنشاط الأهم كان كرنفال أقيم في مساء 24 كانون الأول بمناسبة عيد الميلاد.
وللحركة الكشفية تاريخ مشرف، فقد كانت الفصائل الإنكليزية في حرب ضد عصابات البوير في جنوب إفريقيا، فاضطروا أن يستعينوا بالفتيان لدعم الجنود. كانت هذه فكروا ضابط انكليزي هو السير روبرت بادن باول مؤسس أول فرقة كشفية عام 1908، وبدأت الحركة بالانتشار من انكلترا إلى العام أجمع. وانتقلت الفكرة إلى القامشلي عام 1936 عندما أسس الملفونو شكري جرموكلي الفوج الكشفي الرابع. وقد تم تنظيم الفوج وتزويده بالمعدات والآلات، وقد شارك الفوج في جميع المناسبات الوطنية والقومية وقام بالعديد من النشاطات الكشفية بفضل القيادات التي توالت على إدارته. ولا يزال الفوج الكشفي يتابع نشاطه في خدمة الكنيسة والوطن بهمة الغيارى من أبناء شعبنا المعطاء
http://www.ado-world.org