لنتخذ من ايات الكتاب المقدس وسيلة لجمع شملنا لا لتفرقتنا

المحرر موضوع: لنتخذ من ايات الكتاب المقدس وسيلة لجمع شملنا لا لتفرقتنا  (زيارة 677 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1930
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
لنتخذ من ايات الكتاب المقدس وسيلة لجمع شملنا لا لتفرقتنا

اخيقر يوخنا
من المعروف ان ما تبقى من ابناء  شعبنا  حاليا  والموزعين  على عدة كنائس سواء الكنائس القديمة منها او الجديدة يؤمنون بكل ما جاء في الكتاب المقدس بجزئيه القديم والجديد  من مفاهيم واقوال وايات مقدسة باعتبار ان كل كلمة موجودة في الكتاب المقدس هي كلمة الله عزوجل و يجب الايمان بها ايمانا مطلقا باعتبارها من  اقوال  او وصايا ربانية مقدسة 
ونتيجة لما تشهده ساحتنا حاليا من تجاذبات سياسية حول اشكاليات التسمية فان بعض من كتابنا يلجئون للاستشهاد بايات من الكتاب المقدس  لتبرير ما يرمون اليه من فكرة ما لتعزيز قناعات المؤيدين لهم وبما يخدم قنوات سياسية تدعو وتلتزم بمواقف خاصة بها حول اشكاليالت التسمية .
وتعتبر هذة الحالة مقبولة وصحية طالما تساعد على اشباع  الفكر وتماسك البنيان الاجتماعي والثقافي والسياسي لخدمة  ميسرة شعبنا  بوهج ايماني يعمل على تعزيز العلاقات وتمتين الجدار الاجتماعي والانساني بين كل اتباع  فصائلنا .
ولان شعبنا في الوقت المعاصر بحاجة ماسة الى نفحات روحية تشد من اواصر التلاحم  الاجتماعي بين كل ابنائه .
والكتاب المقدس ممتلى بايات وقصص واقوال تمس حياة شعبنا في قديم الزمان واصبحت  مصدرا مهما للمورخين والباحثين في شؤون وتاريخ  شعب اشور وبابل واور ونينوى وغيرها من المدن المهمة في العراق القديم .

ولكن من المؤسف حقا ان يحاول بعض الاقلام  التقاط او تحوير مفاهيم بعض الايات  وبما يتلائم مع افكارهم ويخدم ما يرمون اليه من افكار قد تعمل على  توسيع هوة التفرقة  بين اتباع تسميات شعبنا  لتكون مصدرا  اخر  لاثارة الضوضاء والضجيج السياسي والذي لا يخدم مسيرة شعبنا .
حيث يحاول بعض تلك الاطراف الاشادة بما جاء في الكتاب المقدس من ايات تخص محموعة واحدة فقط من مجاميع شعبنا فيما ان الكتاب المقدش يشمل كل وحدات شعبنا من اشوريين وكلدان .
اضافة الى ان الكتاب المقدس يمتلى بالايات او الاقوال الكثيرة التي تخدم مسيرة وتلاحم شعبنا في عصرنا المضطرب حاليا .
ومن تلك الايات نجد ان اشور قد ساهم بدور انساني نبيل في اسكان او تاسيس كيان انساني للكلدانيين انذاك وكما جاء في الاية التالية
( هو ذا ارض الكلدانيين هذا الشعب لم يكن اسسها اشور لاهل البرية  )؟ اشعيا 13:23)
ونفهم من هذا الكلام المقدس ان العلاقة الانسانية بين اشور والكلدانيين كانت علاقة طيبة مما يمكننا حاليا الاقتداء بها لتقوية اواصرنا الاجتماعية واتجاهاتنا السياسية الاخرى خدمة لمسيرة ومستقبل شعبنا ولكي لا يقع شعبنا فريسة للجدل العقيم والناخر لكل مقومات وجوده واستقراره وتقدمه وكما نشاهده حاليا بين بعض الاتجاهات السياسية لفصائل شعبنا من تنافر سياسي اثر ما يحدث في اجزاء من ساحتنا من استقطابات سياسية شاذة  ترمي الى تفكيك كيان الشعب الواحد وتقسيمه الى وحدات متنافرة ومتباعدة وهشة وصغيرة لا تقوى للصمود لوحدها امام متطلبات الحياة السياسية القادمة والتي تستوجب العمل الجاد على ترك كل الخلافات الحالية والعمل على التلاحم والوحدة  لتوجيه بوصلة شعبنا السياسية الى هدف سياسي يرمي الى تحقيق الحلم والامل  الشرعي لشعبنا في الوحدة والاستقرار والامن والسلام  في ارض الاجداد .
وباعتبارنا جميعا من ابناء نينوى حاليا حيث عشنا وعاش اجدادنا في اطراف نينوى منذ زمن طويل فان لنا ان نفتخر بان المسيح قد خص اهلنا بمهمة نبيلة في الاخرة ايضا حيث يقول سينهض رجال نينوى ويدينوا هذا العالم – وتلك مهمة  كبيرة توحى بمدى اهمية شعبنا لدى الخالق حيث ان كل الذين ساهموا في تعذيب هذا الشعب عبر  العصور سينالهم القصاص الابدي .
واخيرا نقول اننا يجب ان نتخذ من ايات الكتاب المقدس بما يرفع من معنوياتنا الروحية ويشد من اواصرنا الانسانية ويقوى  من تلاحم شعبنا القومي والوطني