بعد إلتحاق الجعفري والجلبي بالإئتلاف الطامح لتشكيل الحكومة
المالكي يفكر في عرض يبقيه رئيسًا للوزراء مع وقف التنفيذ
gmt 9:30:00 2009 السبت 18 يوليو
عبد الرحمن الماجدي من دمشق: تشهد كواليس الإئتلاف الشيعي في العاصمة العراقية بغداد مناقشات ومنافسات تزداد حدة مع مرور الوقت تمهيدًا للإنتخابات التشريعية المقبلة التي تخشى الكتل المتنافسة فيها من فقدان شعبيتها التي تراجعت في إنتخابات مجالس المحافظات مطلع العام الجاري. وضمن هذا التنافس قدم الإئتلاف العراقي الموحد لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عرضًا يوافق خلاله على الإنضمام للإئتلاف وسيتم ترشيحه من قبل الإئتلاف كرئيس للوزراء لولاية جديدة على أن يكتب إستقالته ويودعها لدى رئاسة الإئتلاف لتفعيلها إذا ما أخل بالإتفاق الذي سيبرم مع قيادة الإئتلاف المتمثلة بعبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى وهمام حمودي الرجل الثاني في المجلس.
جاء ذلك في حديث خص به إيلاف في دمشق مصدر مقرب من رئاسة الوزراء. حيث بين هذا المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن المالكي لم يقدم رده بعد على عرض الائتلاف الشيعي الذي أوصله له الشيخ همام حمودي. لكن قادة حزب الدعوة الإسلامية الذي يتزعمه المالكي يرفضون التحالف مع الائتلاف الشيعي مفضلين دخول الانتخابات بقائمة منفصلة مع حلفاء من المستقلين وتكتل الصحوات من رجال العشائر، محذرين من الدخول في هذا التحالف خاصة بعد انضمام رئيس المؤتمر الوطني أحمد الجلبي ورئيس الوزراء السابق إبراهيم الجعفري للائتلاف وهما لم يخفيا رغبتهما في رئاسة الحكومة المقبلة، إضافة الى المنافس الآخر القيادي في المجلس الاعلى ونائب رئيس الجمهورية الحالي عادل عبد المهدي. وقد يجبرون قيادة الائتلاف، لاحقًا، على إجراء انتخابات لاختيار مرشح قائمة الائتلاف لتشكيل الحكومة المقبلة إذا ما فازت بالانتخابات.
وأضاف المصدر بأن المالكي أبلغ الشيخ حمودي بأنه يوافق على العرض لكن بشرط أن تكون قيادة الائتلاف جماعية أي من أمانة عامة يكون قرارها جماعيًا وليس فرديًا. ولم يصله رد الائتلاف بعد. وأوضح المصدر أن تخوف المالكي النهائي على عرض الائتلاف يأتي بسبب قانون الانتخابات الذي ينص على أن أكبر قائمة برلمانية من بين الفائزين في الانتخابات تشكل الحكومة وهو ما قد يكون من نصيب قائمة الائتلاف إذ لا يسمح القانون باتفاق عدة قوائم حصلت على عدد مقاعد مجتمعة اكثر من القائمة الاكبر ابتداءً.
وان كان المالكي سيتحالف مع كتل سياسية بارزة كالصدريين مثلاً، قال المصدر إن ذلك لم يذكره أحد من قادة حزب الدعوة أو المالكي نفسه او الأجواء المحيطة به، لكنه أكد على أن هنالك تداول شبه يومي لصياغة عرض على تيار الصدر من أجل ضمه للائتلاف الشيعي. لكن تصريحات الصدريين لما تزل تؤكد على دخول الانتخابات المقبلة بقائمة منفردة. مع ورود عروض من كتل ومن مستقلين لغرض التحالف مع التيار الصدري.
المصدر العراقي أوضح لإيلاف بأن أجواء حزب الدعوة-جناح المالكي يخشى من خسارة شعبية رئيس الوزراء إذا ما دخل في تحالف انتخابي مع الائتلاف الذي بات يشار إليه كاسم آخر للمجلس الأعلى الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم الذي يرأس الائتلاف أيضًا. وكانت أنباء قد تحدّثت في أروقة المنطقة الخضراء مفادها بأن الشيخ همام حمودي أخبر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بأنه لن يكون رئيس الوزراء القادم. لكن اتضح أنها كانت عبارة عن تقولات من قادة في الائتلاف غايتها إجبار المالكي على الانضمام للائتلاف من جهة وبث روح الثقة بين صفوف الائتلاف الشيعي التي شهدت خلال انتخابات مجالس المحافظات اهتزازًا واضحًا بعد خسارته عددا كبيرا من المقاعد في معظم المحافظات العراقية بما فيها محافظة النجف التي تعد معقل الائتلاف الشيعي والمجلس الأعلى خاصة.
المصدر ختم حديثه لإيلاف بالإشارة إلى احتمال رد المالكي السلبي على عرض الائتلاف بصيغته الحالية بعد عودته من زيارة الولايات المتحدة الأميركية في السادس والعشرين من شهر تموز الجاري بسبب وجود رفض داخل حزب الدعوة الإسلامية تجاه التحالف مع الائتلاف وتقديم نتائج انتخابات مجالس المحافظات التي حقق في ائتلاف دولة القانون فوزًا ساحقًا في محافظات وسط وجنوب العراق، ويرون أن الائتلاف يسعى لقطف ثمار هذا الفوز لصالحه في الانتخابات المقبلة التي ستجري مطلع العام المقبل، وستشهد الساحة السياسية العراقية تنافسًا شرسًا منذ شهر آب المقبل، وفق ذكره المصدر لإيلاف وأكده متابعون عراقيون.
__________________
http://www.elaph.com/Web/Politics/2009/7/462250.htm