بعض الملاحظات والمقترحات والتعديلات في الدستور
من المؤمل أجراء تعديلات على الدستور بموجب الفقرة 140 التي أضيفت للدستور في الأيام الأخيرة والتي تنص على تشكيل لجنة لإجراء تعديلات لمرة واحدة خلال أربعة اشهر.
يلاحظ أن الدستور الذي تمت المصادقة عليه في الاستفتاء الشعبي العام بتاريخ 15/10/2005 لا يعكس الطابع المدني والديمقراطي ويبرز الطائفية سواء في الديباجة أو بعض مواده.
الديباجة: ذكر أسماء كافة مكونات الشعب, أو أن تخلو الديباجة من ذكر أي مكون لأنه من غير المعقول ذكر بعض المكونات وعدم ذكر مكونات أخرى وكذلك الحال في عدم ذكر تاريخ سكان البلاد الأصليين لماذا لا نذكر حضارات سومر ,اكد, بابل, اشور, حمورابي مشرع أول دستور شبه متكامل لكي نعرف الأجيال بتاريخ بلاد ما بين النهرين. غالبية دساتير العالم تكتب الديباجة بصيغة الحاضر والمستقبل.
المادة14 :نقترح أن يكون نص المادة كالآتي (المواطنون أمام القانون سواء, وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة أو لأي سبب آخر)
المادة 17 رفع عبارة (الآداب العامة) في "أولا" من المادة بسبب أن مفهوم الآداب العامة واسع و فضفاف ويختلف من شخص لآخر تبعا لثقافته وخلفيته الفكرية والسياسية والدينية وبالتالي فان مفهوم الآداب العامة مفهوم خلافي.
المادة 36 تصاغ مقدمتها على النحو التالي ( تكفل الدولة بما لا يخالف هذا الدستور والقوانين السائدة في البلاد, وتبقى الفقرات أولا, وثانيا, وثالثا كما هي. ونقترح أينما وجدت عبارة (النظام العام والآداب) ترفع من الدستور لان العبارة لا يمكن الاتفاق عليها.
المادة 39 نقترح الغاء هذه المادة والعودة الى قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 (قانون الأسرة) الذي يحكم العراقيين بشكل متساو لأنه من غير المنطقي الإبقاء على نص المادة المذكورة الأمر الذي سيؤدي الى تمتع قسم من النساء العراقيات غير المسلمات بحقوق أكثر من مثيلاتهن المسلمات لان الإسلام كما هو معروف لا يساوي بين المرأة والرجل في العديد من الأمور على سبيل المثال لا الحصر , الإرث والشهادة وتولي المناصب السيادية في الدولة.
المادة 47 جاء في "أولا" من نص هذه المادة (يتكون مجلس النواب من عدد من الأعضاء بنسبة مقعد واحد لكل مائة ألف نسمة من نفوس العراق يمثلون الشعب العراقي بأكمله يتم انتخابهم بطريق الاقتراع العام السري المباشر ويراعى تمثيل سائر مكونات الشعب العراقي فيه)
أن الجملة الأخيرة من نص هذه المادة التي تقول 0ويراعى تمثيل سائر مكونات الشعب العراقي فيه) تتناقض مع مبدأ الاقتراع العام السري المباشر الأمر الذي يتطلب الآتي , أما إلغاء هذه الجملة من نص المادة المذكورة أو أجراء تعديل على قانون الانتخابات الحالي وإعطاء الحق لمكونات الشعب العراقي الصغيرة, القومية والدينية بانتخاب ممثليها فيما بينها. أو يكون التمثيل بشكل نسبي أي اعتبار العراق دائرة انتخابية واحدة.
حول الباب الرابع المتعلق باختصاصات السلطات الاتحادية.
يتعذر الخوض في هذا الموضوع بسبب عدم وضوح الكثير من الفقرات و المواد ولا زال موضع نقاش, عليه نقترح ما يلي : منذ تأسيس الدولة العراقية في بداية العشرينات من القرن الماضي وحتى سقوط النظام في 9/4/2003 كان العراق دولة موحدة, إذن كان من الأولى الأخذ بطريقة تثبيت اختصاصات الإقليم حصرا في الدستور وما عداها تتولاها السلطات الاتحادية (المركزية) وذلك انسجاما مع التطورات الكبيرة التي سوف تحصل في العراق من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها والتي يفترض أن تكون من اختصاصات السلطات الاتحادية (المركزية).
المادة 121 (يضمن هذا الدستور الحقوق الإدارية والسياسية والثقافية والتعليمية للقوميات المختلفة كالتركمان والكلدان والاشوريين وسائر المكونات الاخرى, وينظم ذلك بقانون) ما هي آلية تنفيذ ذلك الم يكن من المفيد وضع بعض الضوابط لضمان هذه الحقوق للقوميات المختلفة وسائر المكونات الاخرى في المادة أعلاه. كما يتطلب تعديل نص المادة كما يلي( للقوميات المختلفة كالتركمان, والكلدان الاشوريين السريان, وسائر المكونات)
بخصوص دين الدولة : نقترح العودة الى النص المدون في قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية لانه يعكس طمأنة الديانات غير المسلمة
مختصـة كلدوآشــور
aurkhadamma@yahoo.com[/b][/size][/font]