شمعون متي .. أهلا ً
ماجد عزيزة - كندا
كسبت قناة عشتار الفضائية مذيعا مقتدرا من أبناء شعبنا الكلداني الآشوري السرياني هو الزميل شمعون متي ، الذي أطل هذا الأسبوع من خلال شاشة عشتار بعد انقطاع طويل غاب فيه صوته الجميل وأدائه المتميز عن عيون المشاهدين .
لشمعون متي اضافة إلى جمال الصوت وتقطيعه اثناء التقديم والأداء ميزة أخرى وهي الأهم في مثل هذا العمل الإعلامي المهم ، وهي الحضور واقناع المشاهد بما يطرح ، فالزميل شمعون بثقافته العالية وحسه الرفيع بالمادة التي يقدمها يستطيع اقناع الذين يصغون له ويستمعون بأن المادة التي تقدم له ، مادة ( دسمة) بما فيها من معلومة وفائدة .
قبل أكثر من عشر سنوات كنا نعمل سوية ضمن احدى اللجان الثقافية التي أنشأها الأب الراحل الدكتور يوسف حبي في كنيسة مار كوركيس الكلدانية في بغداد الجديدة ، وكانت تضم نخبة خيرة من أبناء شعبنا الكلداني الآشوري السرياني ، وكان معنا كوكبه من المثقفين المسيحيين ، و انصب العمل في خدمة كلمة الله أولا ، ونشر الثقافة السريانية في ربوع العراق والشرق الأوسط والعالم .. لكن الفكرة العظيمة لم تستمر وأجهضت كما أجهض غيرها ، وانفرط الجمع .. والأسباب معروفة .
شمعون متي .. ومن على شاشة تلفزيون العراق ، كان يعطي لجمهور المشاهدين ما يمكن أن يعطيه المذيع الناجح من قدرة على الأداء ، وتمكن عالي من التقديم والحضور كما أسلفنا ، لكنه كان يزيد ذلك (حلاوة) بامتلاكه المقدرة على فك رموز اللغة العربية ، هذه اللغة المعقدة التراكيب.
وهو كان كبقية اهلنا من شعبنا الكلداني الآشوري السرياني من الذين يخلصون في عملهم وأدائه بالشكل المتكامل ، ينجزه بلا تردد ولا أي تململ رغم ما كان يشعر به ويحسه من عدم امتلاك الحرية الكاملة للأداء كبقية زملاءه من أبناء شعبنا العاملين في كافة مفاصل العمل وخاصة العمل الإعلامي .
لكنه وبعد التغيير ، وجد نفسه كما وجدها آخرون ، وكانت ( قناة عشتار) ملاذا للإبداع ، وتقديم كل جديد ومتميز ، وابراز ثقافتنا أمام العالم ، هذه الثقافة التي كانت مغطاة ، بل ومطمورة تحت غطاء أسود سميك لم يعط لأي مبدع كلداني آشوري سرياني الفرصة ليبرزها للعالم وليحقق ذاته من خلالها .
لا أقول ، إلا مبروك لقناة عشتار هذا المبدع ، وأهلا شمعون متي في بيت المسيحيين العراقيين ، كلدانا آشوريين وسريان .. قناة عشتار الفضائية .[/b][/size][/font]