العراق: المالكي لا يرغب مواجهة الأكراد
20/07/2009
بغداد (20 تموز/يوليو) وكالة (آكي) الايطالية للأنباء - استبعدت مصادر وثيقة الصلة بحكومة نوري المالكي فرضية لجوء المسؤولين في بغداد وأربيل إلى خيار المواجهة نتيجة الخلافات السياسية الحادة والتي تفاقمت مؤخرا إثر إقرار البرلمان الإقليمي دستورا ينص على ضم مناطق متنازع عليها، على رأسها كركوك إلى كردستان .
وشددت هذه المصادر في تصريحات لوكالة (آكي) الايطالية للأنباء، على ان "القيادات السياسية سواء كانت في المركز أو الإقليم متفقة على ثلاثة مبادئ اساسية، هي الحرص على استمرار التجربة الديمقراطية في البلاد، واعتماد الدستور كمرجع اساس لفك التباين في وجهات النظر والمواقف ، وثالثاً أهمية تمسك الجانبين بالحوار بوصفه الوسيلة الكفيلة لحلحلة أية أزمة مهما كانت درجة تعقيدها ، على حد قول تلك المصادر .
ويذكر أن الموقع الإلكتروني للإتحاد الوطني الكردستاني نقل مؤخرا عن رئيس الإقليم مسعود بارزاني ورئيس حكومته نيجيرفان بارزاني انتقادهما للجمود في جهود حل النزاع مع حكومة المالكي، والإشارة إلى أنه لولا وجود القوات الأمريكية في شمالي العراق لكان القتال قد اندلع في أكثر المناطق سخونة، حسب الموقع .
وجددت المصادر المقربة من حكومة المالكي في بغداد التأكيد بأنه "ليس هناك أي نية للصدام أو المواجهة مع الأكراد، كما تروج لذلك بعض وسائل الاعلام بل على العكس من ذلك فهناك أجواء انفراج لجميع المشاكل العالقة ربما ستتضح ملامحها عقب عودة المالكي من زيارته المرتقبة لواشنطن وانتهاء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في كردستان" المزمع إجراءها في الخامس والعشرين من هذا الشهر .
ووصفت المصادر التصريحات الأخيرة لرئيس حكومة كردستان نجيرفان برزاني بأنه "ربما كان هدفها تحقيق مكاسب انتخابية،"، وأضافت "لكن يتعين على الجميع الابتعاد عن التصعيد والتصريحات الإعلامية المتشنجة التي لاتهدف إلاّ لتعميق الخلافات وليس تسويتها ، وعلى الجميع الايمان بأن الحل في كركوك لايمكن أن يكون إلا من خلال التوافق الوطني والسياسي، وأن هويتها من هوية جميع مكوناتها من العرب والأكراد والتركمان والمسيحيين، ومن غير الجائز اسقاط أو اختزال واقع هذه المدينة لصالح مكون من هذه المكونات الاجتماعية"، وفق تعبير المصادر المقربة من المالكي .
وشهدت العلاقة بين حكومتي بغداد واقليم كردستان في الآونة الأخيرة توتراً خطيراً على خلفية تصاعد حدة الخلافات بشأن مصير مدينة كركوك الغنية بالنفط والحدود الادارية لإقليم كردستان، وادارة الثروات النفطية، ومخصصات قوات (البيشمركة) الكردية من الموازنة المالية العامة للدولة، وأخيراً تشريع الدستور الخاص بالإقليم الذي سوف يعرض على الاستفتاء في كردستان في وقت لاحق من العام .
http://www.akhbaar.org/wesima_articles/index-20090720-72782.html