إفتتـاحيـة رأيـنا - العـدد: 47
آذار / 2006
رأيـنا حول الدعـوة الجديدة لـ"الاتحـاد الآشـوري العالمي" لعقـد مؤتمر آشـوري عـام في هولنـدا
بدعـوة من الاتحـاد الآشـوري العالمي، تلقينـا في حزب شـورايـا (كغيرنـا من الأحـزاب الآشـوريـة)، دعـوة لحضـور مؤتمـر!!.. وذلـك يومي الجمعة والسبت [(31/03 و 01/04/2006)] في هولنـدا. أمـا جدول الأعمـال، فهـو ذاتـه الذي كنـا نبحثـه دائمـا في المؤتمـرات السـابقـة دون أن تنفـذ المقررات والتوصيـات السـابقـة...
ما الذي تغير، والذي قـد يدعونا ويدعو غيرنـا لتلبيـة الدعـوة؟!..
الـذي تغـير اليـوم أو الذي قـد يدعو للتغيير، هو: القيـادة الجديـدة لـ"الاتحـاد الآشـوري العالمي" برئاسـة الدكتور عمانوئيـل قمـبر..
فهل هـذا التغـيير بحـد ذاتـه كافٍ لإنجـاح مؤتمـر كالذي نحن في صـدده، خاصـة لم تحصل أيـة اتصـالات مسـبقـة (على الأقل بحزب شـورايـا) لجوجلـة الأفكـار بين التنظيمـات التي تمت دعوتهـا من أجل التقارب في وجهـات النظـر وبالتالي التفاهم والالتفاف حول القواسـم المشـتركة التي نؤمن بهـا جميعـاً ونعمل من أجل تحقيقهـا؟!..
إن إبـداء الرأي في مثل هذه الأمـور واجب وضرورة يتحتم على كل مجمـوعـة أو فريـق أن يعلنهـا بكل صراحـة ووضـوح مع التمسـك بلغـة المنطق والاحترام المتبادل والتمتع بالحكمـة والدرايـة في إيجـاد المخارج المناسـبة للأزمات التي نتخبط فيهـا. ومن أجل التوصل إلى هـذا وذاك، يتوجب علينـا جميعـاً أن نضـع مصلحـة شـعبنا فوق كل اعتبـار ونتخطى أو نتجاوز كل الصغـائر لنكون قادرين على وضـع حجـر الأسـاس في البنـيان الـذي تتآكلـه الخلافـات والنزعـات وحتى التجاوزات المسـتشـريـة فيـه (أي ضمن البنيان). فالهم الأول والأخـير لشـعبنـا، هـو أن يرى "قيادات قوميـة جديدة" تتحمل مسـؤوليـاتهـا بكل ثقـة وجدارة وتتمتع بالقدر الكافي من بعـد النظـر والقراءة الصحيحـة لواقـع الحـال الذي نعيشـه، لتكون قادرة على فرض احترامهـا ضمن البيت الداخلي أولا وخارجـه ثانيـاً. وهـذا الاحترام ينبع من احترام الذات بدايـة إلى احترام الغـير بعـد ذلـك..
فهل نحن أمام هـذا التغيير المنشـود، أم أبعـد ممـا يتصوره العقـل؟!..
نحن في حزب شـورايـا، لم نكن يومـاً حجـر عثرة أمام أي تقـدم أو تقارب فيما بين مؤسسات شـعبنا، لا بل كنا دائمـاً في طليعـة المنادين بضرورة توحيـد الصف والكلمـة والنهج أقـلـه في الأمور والقضايـا المصيريـة. لكن وللأسـف، لم يتحقق أي شـيء في هـذا الصـدد وإنمـا وجدنـا أنفسـنا في وضـع متقهقـر ومتخاذل وفي أصعب المراحل وأدقهـا.. إذ بـدا للجميـع ونتيجـة للمعطيـات التي أمامنـا، بأن الشـعب الآشـوري تنقصـه قيـادة حكيمـة، قيادة واعيـة تتحمل مسـؤوليـاتهـا التاريخيـة في المراحل الصعبـة كالتي نمر بهـا اليوم...
وبالعودة إلى صلب الموضوع، أي الدعـوة الآنفـة الذكر، نحن وكمـا سبق وذكرنـا، بأننـا مع أيـة مبادرة توفيقية توحيديـة، حتى لو كانت بصفـة فرديـة، فكيف إذا كانت المبادرة ذات طابع مؤسـسـاتي. لكننا، وبكل أسـف نرى الصورة في هذا المؤتمـر قاتمـة وغير مشـجعـة، وسـبب عدم رؤيتنـا هـذه يعـود إلى:
1- عـدم إجـراء أيـة اتصالات مسـبقـة بين المؤسـسـات المدعوة للمؤتمـر بشـأن النقاط التي سيصـار إلى طرحهـا.
2- عـدم التنسـيق أو التفاهم ولو على الخطوط العريضـة التي سـتطرح على طاولة البحث.
3- عـدم وجـود الثقـة الكاملـة فيمـا بين المؤتمـرين نتيجـة للمؤتمـرات الماضيـة.
فبالرغم من كل ما ذكرنـاه، نتمنى أن لا تكون مقررات وتوصيـات المؤتمـر جاهزة، وما يدعونا لقول ذلـك هو الأسـباب الثلاثـة المذكورة أعـلاه.
تمنياتنـا لهـذا المؤتمـر و"لقيادة الاتحـاد الآشـوري العالمي الجديدة" كل النجاح والتقدم لما فيـه خير قضيتنـا المحقـة والعادلـة. وأمـا إبداء الرأي، فلا يعني اتخاذ موقف مسـبق من الحدث بقدر ما هـو دعوة صادرة من القلب والعقل والمنطق لئـلا ندخـل مجـدداً في نفق مظلم ونحن بغنى عنـه. [/b] [/size] [/font]