مقتل واصابة 19 شخصا في الرمادي والقوات الامنية تفرض حظراً غير للتجوال والانباريون يطالبون بمعرفة اسباب التفجيرات
مؤشرات خطيرة لتصاعد العنف غربي العراق وهل (ابو ريشة) سبب ذلك؟!
شؤون سياسية - 21/07/2009 - 12:00 am
الرمادي/ الملف برس/ مزهر نعمان
فيما اعلنت مديرية شرطة محافظة الانبار عن فرض حظر على حركة المركبات والمدنيين في كافة مدن وقصبات المحافظة، يتساءل اهالي الانبار عن اسباب هذا الخرق الامني الكبير، لاسيما بعد ارتفاع اعداد الضحايا.
واستفاقت مدينة الرمادي صباح هذا اليوم ومع ساعات الفجر الاولى على دوي انفجار سيارة مفخخة استهدفت مطعم على الطريق السريع في منطقة الجزيرة شمالي مدينة الرمادي, مخلفا عشرات القتلى والجرحى, وتتحدث انباء عن وجود سيارة اخرى معدة للتفجير في السوق القديم وسط مدينة الرمادي, حيث منعت الحركة في هذه المنطقة خوفا من ان يذهب ضحيتها اعداد كبيرة من المواطنين, لاسيما وان المدينة شهدت خلال الايام الثلاثة الماضية عدة انفجارات بالسيارات المفخخة.
السؤال هنا من يقف خلف هذه التفجيرات ومن المسؤول عنها؟!.. سؤال يصعب الاجابة عنه الان لحين اجراء تحقيقات ومعرفة الجهات التي تقف خلف هذه الموجة من التفجيرات وفي هذا الوقت بالذات, وقال النائب احمد العلواني عن جبهة التوافق ان ضعف الادارة لقيادة شرطة الانبار هي السبب الرئيسي لهذه التفجيرات, اما نائب محافظ الانبار حكمت جاسم زيدان, فقد حذر في تصريح سابق من دور لجهات اقليمية تريد زعزعة الامن في الانبار.
وبعيدا عن تصريحات المسؤولين المحليين يرى اهالي الرمادي ان هناك عدة اسباب تقف خلف هذه الموجة من التفجيرات التي تتعرض لها المحافظة ومدنها, حيث قال ابو محمد ان الخلافات السياسية بين الاحزاب والقوى الموجودة بالساحة هي وراء هذه التفجيرات, لكن المواطن خلف الدليمي يعزو السبب لضعف الاجهزة الامنية وعدم وجود مركزية للقيادة، وقال ان كل مركز شرطة وضع على اسس عشائرية ومناطقية فولاء هذا المركز يكون لشيخ العشيرة ومنطقته قبل كل شي مما اسهم بعدم وجود قرار مركزي شجاع وادى الى حدوث هذه الاختراقات.
وقال احد اساتذة جامعة الانبار طلب عدم ذكر اسمه ان الرمادي الان غير مريحة ويبدو الوضع الامني هش ولايمكن ان يسود الامن بالاعداد الكبيرة لمنتسبي الشرطة وانما الامن هو شعور واحساس داخلي يشعر به المواطن عندما يكون هناك قانون لا يستثني احدا او يجامل حزب معين او جبهة معينة.
وحسب مصادر اكدت للملف برس ان بعض شيوخ عشائر الانبار انتبهوا الى حالة جديدة وهي انفراد الشيخ احمد ابو ريشة بالمحافظة ولا يوجد هناك دور لهم وتهميشهم حيث بدأو بالتنسيق بينهم للبلورة قرارات في المستقبل القريب, وحسب هذه المصادر فان خوف هؤلاء الشيوخ لم يكن على ضعف الاداء وعدم توفر الخدمات للمواطنين وانما على استحواذ ابو ريشة على النصيب الاكبر من الكعكة ان لم يكن كلها.
ورغم ما يصوره الاعلام بان الانبار تنعم بالامن الكامل وان الامور تحت السيطرة فان الواقع يشير عكس ذلك فهناك خوف يشوبه ترقب حذر من عودة الامور الى المربع الاول والى سابق عهدها، اذ يطالب الاهالي المسؤولين كافة بالعمل الجاد من اجل الحفاظ على المكاسب التي حصلت في المحافظة وتفويت الفرصة على المتربصين من خلايا (القاعدة) بعد انسحاب الاميركان وتقديم البرهان بان اهل الانبار يستطيعون المحافظة على مدينتهم بدون مساعدة القوات الاميركية.
الى ذلك بدأ مساء اليوم الثلاثاء سريان فرض حظر التجوال في كافة مدن الانبار بسبب الوضع الامني الصعب الذي تشهده المحافظة. وبحسب اعلام شرطة الانبار فان سيستمر الى اشعار اخر، من دون ان يعطي المسؤول الامني المزيد من التفاصيل حول الحظر.
الجدير بالذكر ان مدينة الفلوجة كبرى مدن محافظة الانبار اعلن فيها ظهر الثلاثاء عن فرض حظر للمركبات والدراجات وطالبوا المدنيين بالمكوث في منازلهم.
المصدر : الملف برس - الكاتب: الملف برس
http://www.almalafpress.net/index.php?d=143&id=88717