تفجيرات الرمادي بين غياب دور الجيش في حفظ الامن والنفوذ الايراني في المحافظة

المحرر موضوع: تفجيرات الرمادي بين غياب دور الجيش في حفظ الامن والنفوذ الايراني في المحافظة  (زيارة 469 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل kays Gbrail Zoori

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2282
    • مشاهدة الملف الشخصي
اعضاء مجلس محافظة الانبار يتهمون المحافظ السابق بالوقوف خلف التفجيرات الاخيرة
تفجيرات الرمادي بين غياب دور الجيش في حفظ الامن والنفوذ الايراني في المحافظة

شؤون سياسية - 22/07/2009 - 3:31 pm

 

الرمادي /الملف برس/ خاص

فيما تشهد مدن وقصبات محافظة الانبار لليوم الثاني على التوالي حظرا شاملا على حركة المركبات والمدنيين، أعلنت قيادة شرطة محافظة الانبار عن مقتل واصابة اكثر من 120 شخصا منذ انسحاب القوات الاميركية من مدن المحافظة في 30 حزيران الماضي وحتى الان هي اعلى نسبة تشهدها المحافظة منذ سنتين تقريبا حينما تشكلت قوات الصحوة لطرد عناصر القاعدة والجماعات المسلحة.

الخروقات الامنية التي هزت مدن الانبار، اشعلت حرب التصريحات وتبادل الاتهامات بين المسؤولين المحليين، اذ اكدت مصادر خاصة من داخل مجلس محافظة الانبار لوكالة (الملف برس) بان اغلب اعضاء مجلس المحافظة وجهوا اتهاما لمحافظ الانبار السابق مامون العلواني بالوقوف خلف التفجيرات الاخيرة التي شهدتها المحافظة. وأحدث هذا الاتهام ضجة داخل مجلس المحافظة، لاسيما ان كل الدلائل تشير الى تورط عناصر من الشرطة المحلية بالتفجيرات الاخيرة، على حد قولهم.

وبرروا اتهاماتهم بان تفخيخ السيارات والتجول بها داخل المدينة ليست بالامر السهل ان لم يكن هناك دور لبعض الاجهزة الامنية في تسهيل حركتها. وقالت هذه المصادر بان التفجيرات كانت متوقعة والصورة ليست قاتمة وانما واضحة والقائم على الفعل مسنود من قبل بعض الاحزاب المتنفذة.

وعلى الصعيد نفسه قالت بعض الشخصيات التي طلبت عدم ذكر اسمائها انه ومنذ بداية ازمة الانتخابات الايرانية كان متوقعا ان تكون هناك عاصفة في الانبار، موضحين ان النفوذ الايراني في الانبار متين جدا.  ودللوا على (صدقية) اتهاماتهم بالزيارة الاخيرة التي قام بها عدد من الشيوخ وعلى راسهم حميد الهايس الي ايران، وقالوا ان هناك مطالب داخل المحافظة بفتح قنصلية ايرانية في الانبار.

ويرى هؤلاء " ان المؤامرة كبيرة على الانبار وهناك من اهل الانبار من هو مشارك فيها وان الشرطة مخترقة ولا يمكن اغفال الدور الخارجي، ولن تهدأ المحافظة حتى يتم ابعاد العناصر السيئة من الشرطة".

وبالرغم من المخاوف والتساؤلات التي طرحها اهالي الانبار عمن يقف خلف هذه التفجيرات ومن المسؤول عنها، يرى بعض شيوخ عشائر الانبار ان انفراد الشيخ احمد ابو ريشة بالمحافظة وتهميشهم احد الاسباب الرئيسة في الخروقات الامنية التي شهدتها الانبار مؤخراً.

لكن الشيخ احمد بزيع ابو ريشة الامين العام لتحالف مؤتمر الصحوة وتجمع المستقلين الوطني يرى ان " استمرار الحكومة في دعم الأجهزة الأمنية في المحافظة فقد صارت تلك الأجهزة قادرة وبشكل كبير على الحفاظ على أمن المحافظة وإستقرارها".

وقال " يجب الان مشاركة الجيش في حفظ الامن في المحافظة وعدم اعطائه الدور سيؤثر بشكل سلبي للغاية ويجب تعاون قوات الشرطة مع قوات الجيش العراقي في المحافظة من حيث تحديد الية عمل فاعلة بينهما لخدمة المصلحة العامة والحفاظ على المكتسبات الامنية لها"، داعياً القادة والضباط والمراتب الى الابتعاد عن المحسوبيات والتوجهات السياسية والحزبية وحتى العشائرية في اداء واجباتهم الوطنية.

فيما قال نائب محافظ الانبار حكمت جاسم زيدان "ان هنالك جهات سياسية محلية ودولية  تعمل بجد لزيادة الخروقات الامنية في الانبار وتساعد عناصر القاعدة في التطوع بجهاز الشرطة".

واضاف زيدان "يجب على المسؤولين والاجهزة الامنية والمواطن في الانبار ان يكونوا اكثر وعيا وادراكا لمواجهة امكانيات ان تكون الجماعات المسلحة المرتبطة بالقاعدة قد اعادت  تنظيم انفسها خلال الاسابيع القليلة الماضية بسبب الاعتقاد بان الوضع الامني في الانبار جيد ومستقر".

واكد ان المسؤولين في الانبار يعلمون ان القوات الامنية في المحافظة مخترقة وان حركة المسؤولين في الانبار بطرد المسيئين ومحاسبة المقصرين تكاد تكون معدومة بسبب غياب الرغبة في تنقية الاجهزة الامنية في الانبار وهم غير مكترثين بذلك.

واشار الى "ان محافظة الانبار تواجه مخططا لزعزعة الامن والاستقرار من قبل بعض القوى السياسية والسياسيين ما اثر على الوضع في الانبار بالاضافة الى وجود اجندة سياسية وامنية لدى دول الجوار والدول الاقليمية لدعم عدم استقرار الانبار واختلاق المشاكل وهي تعمل بجد من اجل زعزعة الامن خاصة وان المحافظة تشرف على ثلاثة دول مؤثرة في المنطقة".

وبين" ان عدم اشراك الجيش في حفظ الامن بصورة مباشرة في محافظة الانبار والاعتماد فقط على الشرطة سيؤدي الى كارثة في المحافظة اسوء مما تشهده محافظة الانبار حاليا .

واضاف زيدان "ان الامكانيات القتالية لوحدات الجيش والتسليح هي افضل بكثير من عناصر شرطة المحافظة وان اشراك الجيش في استلام القواعد التي انسحبت منها القوات الاميركية سيساعد في انتشار عناصر الشرطة داخل المدن كما وان وحدات الجيش تمتلك اسلحة ثقيلة بخلاف الشرطة وان عدم اعطاء دور اكبر للجيش في المحافظة وتحجيم دور الجيش في مدن الانبار سيزيد من الخروقات الامنية في مدن الانبار ويجب ان تتخذ القرارات بتعقل وحكمة في اشراك الجيش وفق خطة عمل مشتركة مع الشرطة .

وكانت قوات من وزارة الداخلية في يوم 14 من الشهر الحالي  قامت باعتقال العقيد فيصل الزوبعي قائد شرطة الفلوجة السابق والمقدم عيسى الجميلي مدير شعبة مكافحة الارهاب، على خلفية معلومات تشير بتورط الضابطين بجرائم قتل وارهاب في المدينة من دون معرفة ما اذا كانت تلك المعلومات دقيقة .

واتهم عضو مجلس محافظة الانبار رئيس هيئة استثمار المحافظة مزهر حسن الكعود قائد شرطة الانبار اللواء طارق يوسف العسل بالاهمال وعدم الجدية في العمل والتقصير في معالجة الخروقات، وقال " ان الخروقات الامنية والانفجارات التي تشهدها محافظة الانبار سببها التصرفات والاعمال غير المدروسة من قبل العسل" .

واضاف" ان العسل لم يعمل بجد، منذ الانسحاب الاميركي، على التعاون مع الجيش في تامين المدن والطرق الخارجية من أي هجمات محتملة للقاعدة وعدم جديته في مقاتلة بعض الخلايا المنتشرة في المحافظة وعدم التأكد من المفرج عنهم من قبل القوات الاميركية في تورطهم في اعمال عنف في وقت سابق .

واكد الكعود " ان هنالك 400 عنصر من الجماعات المسلحة وتنظيم القاعدة موجودون حاليا في الشرطة وان قائد الشرطة لم يتحرك في تقديمهم للعدالة في حين ان المواطن الانبار يسأل من سيتحمل مسؤولية التدهور الامني الذي شهدته المحافظة".



المصدر : الملف برس - الكاتب: الملف برس 

http://www.almalafpress.net/index.php?d=143&id=88750