الأب كمال بيداويذ يقول:
الكنيسة الكلدانية يجمعها مع شقيقتيها الأثورية والمشرق القديمة إرث وليتورجيا وتاريخ ولغة مشتركة
ليون برخوفي محاضرة عن تاريخ الكنيسة الشرقية, ذكر الأب كمال بيداويذ ان كنيسة المشرق بفروعها الثلاثة – الكلدانية والأشورية والمشرق القديمة – كانت كنيسة واحدة موحدة غير منقسمة الى حوالى اواخر القرن السادس عشر.
ولأكثر من 16 قرنا كان يرأسها جاثاليق واحد هو الرئس الأعلى للكنيسة التي توسعت كثيرا ووصلت الى منغوليا والصين والهند وفيلبين ومناطق أخرى كثيرة.
وألقى بيداويذ المحاضرة في كنيسة الكلدان في يونشوبنك يوم الأحد الماضي وحضرها الشمامسة والكورال وأعضاء أخوية روح القدس إضافة إلى جمهور المؤمنين.
واكد بياويذ ان كنيسة المشرق لم تكن في تاريخها كنيسة قومية محددة بل انها كانت جامعة رسولية مقدسة وكان اسمهاܥܕܬܐ ܕܟܕܢܚܐ اي كنيسة المشرق .
وذكر انه إلى فترة متأخرة جدا كانت مقاطعة ملابار الهندية بملاينها تابعة للكنيسة الكلدانية والتي كانت ترسل اساقفة لإدارة شؤونها.
ويقطن حاليا اكثر من اربعة ملايين كلداني في الهند إلا ان صلتهم وعلاقتهم بكنيستهم الكلدانية واشقائهم في العراق إنقطعت بعدما الت ادارة شؤونهم الى الفاتيكان في روما.
وذكّر الحاضرين ان قانون الأيمان الذي اتفق عليه اباء الكنيسة في مجمع نيقيا الذي انعقد في تركيا في 325 كان العنصر الأساسي الذي يربط الشرق والغرب.
ولا تزال كنيسة المشرق بفروعها الثلاثة تستند في قانون ايمانها على مجمع نيقية الذي حضره مار شمعون بر صباعى حين كان لايزال اسقفا ممثلا للكنيسة حيث كان الجاثاليق مار فافا الأول عندئذ قد بلغ به الكبر.
وارتقى مار شمعون سدة رئاسة الكنيسة في العام 329 وازدهرت في عهده الكنيسة ايما أزدهار ولكن هذا لم يدم طويلا اذ تعرضت الكنيسة الى موجة رهيبة من الإضطهاد على يدي الفرس راح ضحيته مار شمعون نفسه وكوكبة من ألاساقفة.
ولقب ب "صباعى" لأن عائلته كانت من علياء القوم مهنتها زركشة وخياطة ملابس ملوك وامراء الفرس.
وعند استشهاده كان ثوبه المقدس مضرّجا بدمه ودم رفاقه الأساقفة الشهداء وتيمّنا بإستشهاده الذي حصل يوم الجمعة العظيمة في 340 ميلادية ابى الجاثاليق الذين تبعوه إلا ان يلبسوا الثوب الأحمر دلالة على استعداهم الدئم للشهادة.
وحتى هذا اليوم يرتدي بطاركة كنيستنا الشرقية الثلاثة الثوب الأحمر.
ولمار شمعون بر صباعى لمسات لاهوتية وإيمانية وأدبية ليس في الكنيسة الشرقية فقط بل في الكنيسة الغربية ايضا قبل الآنقسام الأول الذي حدث في 431 .
وكلنا, الكلدان السريان الأشورييون, مدينون له وما زلنا نرتل في كنائسنا روائعه اللاهوتية ܥܕܥ ܚܒܘܫܒܐ- يا عارف افكار البشر-ܒܥܥܢܐ ܕܬܖܥܥܬܐ- بعين القكر والحب - ܠܟܘ ܡܖܐ ܕܟܠܐ ܡܒܕܥܢ – لك يا سيد الكل -ܐܦܢ ܫܠܚܬܒܘܢ – وإن نزعتم.
ومما اثار اهتمام الحاضرين كان قول بيداويذ انه لم يكن هناك شرخ في ايمان او عقيدةا او ليتورجيا كنيسة المشرق قبل الإنقسام والإنشقاق وتأكيده ان خلافات إدارية او تقويمية وليس لاهوتية كانت السبب.
وقد رد الفاتيكان الإعتبار لنسطورس ولاهوته الذي سارت عليه كنيسة المشرق الموحدة لإكثر من 1000 سنة. ويقول المطرن لويس ساكو (أنظر الرابط), العالم البارز بتاريخ الكنيسة الشرقية: "واليوم اظهرت الدراسات الكثير من الصحة في طرحه (نسطوريوس) وعدّ اختلافا لفظيا وثقافيا، وفي العام 1994 اعلنت الكنيسة الكاثوليكية وكنيسة المشرق في بيان مشترك عن الايمان الواحد".
وأكد بيداويذ انه يجب على ابناء الكنيسة, المنقسمون الأن, احترام بعضهم البعض لا سيما الرموز الكهنوتية وتسميتها باسمائها والقابها ومخاطبتها بكل احترام وتقدير.
وقال: "يجب ان نحترم الواحد الأخر نحن ابناء هذه الكنائس ونصلي الى الرب لكي تعود الوحدة الى صفوفها كما كانت كنيسة واحدة حسب ارادة الرب."
ودعا بيداويذ ابناء الكنيسة من الكلدان السريان الأشوريين الى "الأبتعاد عن العنف الكلامي الذي لا يبني ابدا بل يحدث شروخا اعمق."
وبيداويذ يرأس خورنة مار توما في ولاية كاليفوروميا والغالبية الساحقة من رعيته هم من الأثوريين الكاثوليك التابعين للكنيسة الكلدانية.
وكونه واحد من المختصين القلائل بطقس الكنيسة الشرقية (الكلداني) فقد دبّ نشاط منقطع النظير في صفوف شمامسة وجمهو الكنيسة الكلدانية في يونشوبنك في السويد حيث تم الإحتفال لأول مرة بعيد نوسرديل بصلاة خاصة وقداس احتفالي وتمت تلاوة صلوثا دعنيذى, وكذلك لأول مرة, بشكلها السليم وحسب الطقس الكلداني.
والجدير بالذكر ان الكنيسة الكلدانية في يونشوبنك لها 16 شماسا ومعهم 12 مجلدا كاملا من بيث كزّا اي الصلاة الطقسية باللغة الأم.
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,315929.0.html