هذا الكون الذي نعيش فيه وهذا النظام والترتيب الذي فيه والكواكب كيف تتعلق ببعضها البعض والجاذبية والأرض التي نعيش عليها والخيرات التي فيها. ربنا خلق الكون والعالم جميلا. ومن يد الله لا يخرج الا الشيء الجميل والشيء النافع.
وهذا العالم هو في مسيرة تطور عالمنا يتقدم دائما. الله وكل الإنسان على هذا العالم. فقد أراد الله من الإنسان أن يساعده ويكمل معه عملية الخلق خلق عالم جميل وحسن . اذا هذا أول معنى للعالم الذي يجب أن نشهد أمامه فهو خليقة الرب التي تتطور وتتقدم وهذه مسؤوليتنا.
العالم الذي يطغى عليه الشر هذا العالم على الإنسان أن يحاربه فهو عالم الشر والشرير عالم الظلمات. العالم الذي يعيش بالأنانية والكذب وعدم الوضوح. العالم الذي يسعى إلى الأمور التي لا تخدم الإنسان ولا ترفع من قيمته إنه عالم الاستغلال.
نحن نرى الكثير من هذه الحالات ولا نقبلها لأننا لسنا من هذا العالم لكن نحن نعيش في قلبه، ولهذا النوع من العالم علينا أن نشهد لذلك يقول لنا يسوع: " انتم في العالم وليس من هذا العالم " لستم من الشرير. نصبح من الشرير عندما نفتح له قلبنا وحياتنا ويصبح هو المالك علينا عندئذ نصبح من هذا العالم.
اذا العالم الذي يجب أن نشهد له هو بهذه المعاني الثلاث نحن شهود في الكون عندما نضع يدنا في يد الرب لبناء الكون. نحن شهود أمام الإنسان عندما نضع يدنا بيد الرب ويد أخينا ونصبح جماعة بشرية حول الرب. جماعة تصبح عيلة الله تعيش الشهادة الصحيحة. والعالم الثالث الذي يجب أن نشهد له هو عالم الظلمات. العالم الذي فيه روح الشر، يجب أن نقف أمامه وبقوة روح الرب الذي فينا نمنعه من العمل فيحل ملكوت الله على الأرض هذا ما فعله يسوع وقال: " مملكتي ليست من هذا العالم". لقد أتيت من أجل مملكة ثانية. المملكة التي ترونها هي مبنية على القوة والسيطرة والمال والسياسة والبطش والسكر. أنا أتيت لأبني مملكة على مبدأ واحد هو المحبة. ملكوتي هو ملكوت محبة. ونحن في هذا العالم حيث الشر موجود نريد أن نكون شهودا ليسوع كي نبني مملكة الرب أي ملكوت المحبة.
بالمعمودية ولدنا الولادة الثانية، وانطبعت فينا صورة المسيح ولبسنا المسيح وامتلأنا من الروح القدس وعند التثبيت أخذنا ملء الروح. اذا نحن أتينا من هذا العالم الروحي. لا أستطيع أن أقول إنني مسيحي إلا عندما تكون فعلا هذه الروح المسيحية دخلت في وتترجم بنوعية حياة.
أنا أحمل مسيحيتي في داخلي مثل طبيعتي البشرية لا أستطيع أن أضعها جانبا، كما انني لا أستطيع أن أتنكر للبيئة التي عشت فيها ولأثارها في.
اذا نحن من هذا العالم. وكل شخص هو صورة مصغرة عن عالمه من خلال تصرفاته مواقفه أعماله أفكاره وأقواله نستطيع أن نتعرف على البيئة التي عاش فيها.
نحن في هذا العالم بكل أبعاده، لا أحد منا يستطيع القول إنه روحاني فقط، نحن لسنا ملائكة بل بشر لها أحاسيسها ميولها ومصالحها، نحن لسنا قديسين بمعنى أننا دخلنا في محيط الرب وأصبحنا مثل الله نعمل أعماله مثل القديسين . نحن نتوق أن نصل إلى هذه الدرجة إلى أن يأخذنا الرب ويشملنا في هذا العمل المقدس .
فاذن لنعرف هدف إرسال الرب لنا في قلب العالم. أرسلنا إلى العالم من أجل أن نقدسه نحبه ونغيره وهذا لا يتم إلا من خلال عيش هذه الصفات ولكي نستطيع عيش هذه الصفات علينا أن نكون على علاقة قوية مع الرب . إنه النبع الذي منه كل هذه الصفات. فمن هذا النبع المتدفق يجب أن نستقي لنعيش ونشهد في قلب العالم.
تحياتي للجميع ..