First Published 2009-07-27
هل يغسل العار القتل؟
لا شرف في قتل النساء شابان من ريف دمشق يقتلان أختهما خنقا بعد ثلاثة أيام من زفافها بداعي الشرف.
ميدل ايست اونلاين
لندن – وصفت جمعيات مهتمة بالحقوق المدنية تعديل القانون الجديد لجرائم الشرف في سوريا بغير الكافي حسب تقرير لمنظة "أي دبليو بي أر" المهتمة بشؤون الحرب والسلام في العالم.
وأصدر الرئيس السوري بشار الأسد مرسوما يقضي بإلغاء إحدى المواد المتعلقة بجرائم الشرف في قانون العقوبات، على أن يتم استبدالها بمادة تتشدد في عقوبة مرتكبي هذه الجرائم.
وينص المرسوم التشريعي الصادر حديثا على أنه تم إلغاء المادة 548 واستبدلت بنص "يستفيد من العذر المخفف من فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في جرم الزنا المشهود أو في صلات جنسية فحشاء مع شخص آخر فأقدم على قتلها أو إيذائها أو على قتل أو إيذاء أحدهما بغير عمد على أن لا تقل العقوبة عن الحبس مدة سنتين في القتل".
وكانت المادة 548 من قانون العقوبات التي تنص على أنه يستفيد من ضبط زوجته أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته بجرم الزنا المشهود من العذر المخفف وتخلو من تحديد العقوبة بسنتين كحد أدنى.
وطالبت جمعيات حقوقية وتجمعات أهلية بإلغاء المادة 548 من قانون العقوبات وعدم منح عذر مخفف لمرتكبي جرائم القتل بذريعة الدفاع عن الشرف أو غسل العار، سيما وأن غالبية ضحايا تلك الجرائم نساء بريئات ولا ينطبق على الجريمة وصف القتل بدافع الشرف، لا من حيث عنصر المفاجأة.
وقالت المحامية أمال يونس التي تقود منظمة غير حكومية للدفاع عن حقوق النساء "ترتكب غالبية ماينسب الى جرائم الشرف عن سبق إصرار وتصميم، فهناك حالات كثيرة تم فيها قتل نساء بسبب إقدامهن على الزواج من شخص من طائفة أخرى أو من ينتمي لدين غير دينها".
ويدفع الشك بعض الازواج الى قتل زوجاتهن، لمجرد سماع مكالمة هاتفية مثلاً.
وأقدم شابان في ريف دمشق على قتل أختهما البالغة من العمر 21 عاما خنقا حتى الموت بعد ثلاثة أيام من زفافها بداعي "الشرف".
وقال مرصد "نساء سورية" إن ما بين 200 و300 جريمة شرف تقع في سورية سنويا معظمها في المجتمعات الريفية أو البدوية، وإن نصف جرائم القتل التي ترتكب في سورية سنويا ترتكب ضد نساء وباسم الشرف.
وتشير الأرقام الرسمية إلى أن عدد الجرائم التي وقعت في سورية بذريعة "الشرف" بلغت 38 جريمة من أصل 533 جريمة قتل حصلت في عام 2007.
وبلغ عدد جرائم "الشرف" خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام 2008 29 جريمة شرف، حيث سجلت محافظة إدلب في الشمال السوري أعلى نسبة من جرائم الشرف بواقع 22 في المائة ثم محافظة حلب بـ 15 في المائة.
وتطالب منظمات الدفاع عن حقوق المرأة التعامل مع جرائم الشرف كجريمة مثلها مثل أية جريمة تخضع لقانون العقوبات السوري دون أي عذر مخفف.
وكان عقد في سوريا في العام الماضي ملتقى وطني حول جرائم الشرف و انعكاساتها على المجتمع السوري، حيث قدمت دراسات قانونية و اجتماعية حول هذه الجرائم.
وقد طالبت توصيات الملتقى بالتشدد تجاه هذه الجرائم عبر إنزال عقوبة السجن مدة خمسة عشرا عاما لكل من يرتكب جريمة شرف كحد أدنى.
http://www.middle-east-online.com/?id=81005