الحزب الشيوعي العراقي باشر بالأستعدادات لعقد مؤتمره الوطني الثامن
اعلن الحزب الشيوعي العراقي انه باشر الاستعدادات لعقد مؤتمره الوطني الثامن، الذي يسعى الى بلورة البرامج والسبل والوسائل الكفيلة بتقوية الحزب وتفعيل نشاطه على مختلف الصعد ليسهم بقسط اكبر في بناء عراق ديمقراطي فيدرالي موحد.
وقال الحزب في بيان اصدره لمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لتاسيسه في31 آذار 1934 اليوم الاربعاء :"ان تشكيل حكومة وحدة وطنية بات مطلباً ملحاً ، وبالقدر الذي يتعلق بحزبنا، فاننا نفهم حكومة الوحدة الوطنية باعتبارها حكومة واسعة التمثيل للتيارات السياسية والفكرية، تقوم على اساس برنامج سياسي متفق عليه من طرف الفرقاء المعنيين بهذه الصيغة، مع ضمان مشاركة فعلية في رسم الاتجاهات العامة للحكومة والدولة، بعيداً عن المحاصصة الطائفية، ومنطق الاغلبية الفائزة المقررة، ولكن من دون تجاهل لنتائج الانتخابات. ¨
واضاف :"يعتقد حزبنا ان تشكيل هذه الحكومة ، على اساس الحوار والتوافق الوطني من جهة ، واعلاء قيم المواطنة والوحدة الوطنية من جهة ثانية، من شأنه ان يُشيع الامل والتفاؤل، ويُعزز اجواء الثقة، ويسهل الوصول الى تسويات مقبولة من الجميع، تساعد في وضع حلول صحيحة للمشكلات الحقيقية التي تواجه البلاد اليوم.
واشار الى :"ان كل ذلك سيشكل منطلقا لانقاذ الوطن من ازماته المتعددة، والخروج به من المحنة، وتمكينه من استعادة الامن والاستقرار، واعادة بناء الاقتصاد الوطني، وتحسين الاحوال المعيشية، وتوفير الخدمات الاساسية، واتاحة المجال للمباشرة في تنفيذ مطلب الجدول الزمني لانسحاب القوات الاجنبية، وصولا الى استرجاع السيادة والاستقلال التامين".
وتابع :"ان بلادنا تواجه اليوم ، اوضاعاً لا سابق لتعقيدها وصعوبتها، ولا مثيل لها في ما تحمل من تهديدات ومخاطر. ولعب بروز حالة التوتر والاستقطاب الطائفيين وتفاقمهما، وصولاً الى التطورات التي اعقبت تفجير المرقد الشريف في سامراء، دورا خطيرا في ذلك.
كما فاقمت الازمة سياسات الاحتلال واجراءاته، وهو الذي فشل في فهم واقع مجتمعنا وثقافة بلادنا، وتجاوز التحليل على اساس التكوينات الاجتماعية بلجوئه الى التصنيف الطائفي والقومي، على نحو يكرس الانقسام ويشكل عائقاً جديداً امام معالجة الآثار البغيضة لنظام الاستبداد".
واوضح :"ان احياء ذكرى تأسيس حزبنا الثانية بعد السبعين في الظرف الراهن العصيب الذي تمر به بلادنا، وفي خضم معركة البدائل لبناء عراق حر ومستقل ودولة ديمقراطية عصرية، يحمل اكثر من مغزى، ولعل اهم هذه المغازي يكمن في حقيقة ان اعتى الرجعيات والدكتاتوريات والقوى والساسة قصيري البصر والبصيرة، والتي توهمت جميعاً، انها قادرة على اقتلاع جذور الحزب الشيوعي العراقي الممتدة عميقاً في وجدان الشعب وكادحيه وبسطائه، الا ان حزب الشيوعيين ظل نخلة تمتد جذورها في اعماق ارض العراق، وتشمخ هامتها بأرادة النضال المجيد، من اجل " وطن حر وشعب سعيد".[/b][/size][/font]