و

"
"لقد انقضى افضل ما في زماننا
وراحت المؤامرات,و النفاق ,و ضروب
الفتنة الهدامة تتعقبنا بضجيجها
حتى القبر.
قدر الاشوري اليوم ان يحمل صليبه على كتفه ويسير وسط حجر الافاعي وحقول الا لغام . وبين اكاذيب واباطيل تحولت عبر التاريخ الى حقائق ورايات وضعت داخل مناطق حدودية محرمة .
فالامة الاشورية باتت الشماعة , التي يعقلون عليها هزائهم وانكساراتهم فنحن خونة وكفار وأعداء للأنسانية والعيش المشترك .فيتسألون ليلأ ونهارا لماذا يبقى هذا الشعب حيأ...من هذا المنطلق يبحثون عن ادوات حديثة للتخلص منا ,يريدون وبكل ادب واحترام ان نخلي الارض نهجر نرحل ندفن لايهم ,المهم ان يتم القضاء علينا ,مستخدمين كل الوسائل ا لانسانية لديهم من قمع وقهر واغتصاب .فلم يعد يعجبهم هذا البقاء يلجؤن الى القتل والهدم واسلوب الخيام ايام النكبات والاغاثة ,علنا نفهم مرة ثانية بانهم لايريدون الحياة لنا .
الكل في العراق يعلم من وراء هذه الا عمال والكل يدين ويندد على الفضائيات ويقر بانه في حال اكتمل التحقيق سيتم الاعلان عن النتائج كا ئن من كان ورائها ... ولكن تمضي الايام وتنتهي المأساة بماساة اخرى وننسى ماجرى ويدخل التحقيق في متاهاة الزمن ونبدأ بدورنا نفكر بمصائب تا لية .فالذاكرة القديمة للشعب الاشوري تعود للوراء متذكرة ايام السلم واهوال المذابح والفرمانات وتقيس الذي جرى بالقادم وتحلل النتائج فتجد بأن الاعداء هم هم انفسهم لايتغيرون
,فقط نوع السلاح يتغير , المهم ان نموت مهما كلف الثمن و نرحل عن وجوههم سوى أكانوا فرسا او اكراد او اتراك .فلم يعد يتصور هؤلاء الاقوام وجوهنا صامدة مشرقة بينهم .
انهم يحلمون بعصر الفتوحات وا0حتلال بلاد العالمين وعودة الزمن الى الوراء ففي اذار من عام 1959 واثرا الانقلاب الفايشل للشواف .استبيحت مدينة الموصل من قبل الاكراد والمؤيدين لقاسم ,وزود الاكراد الشوعيين القادمين يقطارات السلام بالسلاح,وغرقت المدينة في بحيرة من الدم و الاحقاد ومن ناحية ثانية كان لسنة المدينة المتعصبين
والمحسوبين على التيار القومي ممارسات ا نتقامية ضد المسيحين الذين غادر بعضهم الموصل حينما تاكدوا من حدود قدرة الدولة على حمايتهم .
و اليوم ما يجري جزء من التاريخ يعيد نفسه و باساليب متطورة .بالمقابل نجد التركيز الاعلامي المكثف الموالي للاكراد والمحسوب على الامة الاشورية زورا و بهتانا يتجه نحو شعارات الديمقراطية والحرية لكافة الاقليات .علما بان الواقع غيرذالك بتاتا فلقدزاد نفورنا ,اذا لانجد غير القتل والسحل على ايقاع الاهازيج تارة والرقصات الشعبية تارة اخرى .فمن يعيش في الشمال يشهد علىا المرحلة الدموية ,ويشهد على استباحتهم للدم الاشوري بكل براءة ,لا يمكن لها الا ان يتذكر ها في المستقبل في الم وخوف واشمئزاز .
فما كنا نكتبه عن الحريات لم يعد كونه لغوا ثقافيا و حزبيا او استخداما لمصطلحات درجة الاحزاب على مخاطبة الناس بها .فالحوادث الدموية حيال الاشوريين كشفت عمق التشوه الذي اصاب الشخصية السياسية العراقية فانتقلت مرة جديدة الولاءات الى ولاءات فردية ومذهبية.
وكان السبب يعود الى الخلل في الفكر القومي والعقل السياسي للعرب و الاكراد .فضلا عن التعابش المرضي بين الحداثة والتقليد وما افرزه من نهج انتهازي نفعي , وهالني ان ارى التخلف يجدد نفسه ,وكان الزمن ثابت متجمد ,بل كاننا في المنطقة احزابا وقيادات وجمهور نعيش خارج الزمن وتزداد المضايقات المتعصبة علينا دينيا وقوميا ,فيستمر التصحر المسيحي يوما اثر يوم ويبقى الربف يرفد المدينة بلتعصب الاعمى فتغيب الثقافة الاشورية ويكثر التنظير للاضطهاد وحتى الابادة . وهكذا تشعر بالانقباض يوم تسمع الاخبار ,فابخرة البارود والموت تفوح منه ,ونحن نلهث وراء الاحداث حتى نستيطن مكر الاعداء الذي لاحدود له .وقدرته على الخداع والغدر, فلو استطاع الاكراد اليوم ان يحجبو ا الشمس عن الاشوريين لفعلوا فقد اعماهم الحقد علينا .
غريب امر هذا العراق !! المنذور منذ نشاته لقيامتين قيامة الحدائق المعلقة و. قيامة الخراب , يجد نفسه في القيامة الاولى منبعا حضاريا يزهو بشعاعه على الامم . وفي الثانية كبشا ذبيحا تحوم السكاكين حول عنقه من كل الجهات . ينزف بكل ما يملك من طاقة على بذل الدماء ,يعيش الام المخاض , يغتبط وسط اوحاعه . يريد ان يشهد تباشير افول القتلة الى حظائرهم او الانتحار ويعيش بقية الدهر مستقرا .
ولكن هيهات وكان لعنات اليهود ما زالت تلاحقنا .......
عبالله ماروكي