الواشنطن بوست: إدارة أوباما قلقة من تهديدات (النزاع الطائفي) للعملية السياسية في العراق

المحرر موضوع: الواشنطن بوست: إدارة أوباما قلقة من تهديدات (النزاع الطائفي) للعملية السياسية في العراق  (زيارة 368 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل kays Gbrail Zoori

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2282
    • مشاهدة الملف الشخصي
المالكي يبعد المسؤولية عن (الحلفاء) في جريمة أبو غريب ويتنبأ بتحسن العلاقات معهم
الواشنطن بوست: إدارة أوباما قلقة من تهديدات (النزاع الطائفي) للعملية السياسية في العراق


شؤون سياسية - 29/07/2009 - 8:49 am

 

قائد عسكري عراقي يهدد باعتقال جنديين أميركيين ارتكبا جريمة قتل مدنيين

 ضابط أميركي: الجيش العراقي (مراهق بعمر 16) سنة يأخذ مصروفه من الجيش الأميركي ولا يصغي لأحد!

بغداد\وشنطن\النور:

حينما هاجم المتمردون قافلة اميركية برشاشات أي كي – 47 ، ومجموعتين من القنابل اليدوية في شارع مرور سريع في ضاحية بغداد الغربية هذا الاسبوع رد الجنود الاميركيون على النار ، واصطادوا المشتبه بهم خلال طرق ضيقة وهاجموا بيوتا محصنة . وقد ادت المصادمات يوم الخميس الى مقتل عراقيين وفتى عمره 14 سنة ، وجرح اربعة اشخاص ، منهم طفلان . وحينما كُسر وقف اطلاق النار ، بدأت مواجهة اخرى ، فقد وصل قائد عسكري عراقي كبير الى الموقع واطلع على المشهد أوضح أن الاميركيين قد اطلقوا النار من دون تمييز على المدنيين وامر جنوده باقتياد الجنود الاميركيين الى السجن . وقال الجيش الاميركي إن الجنود تصرفوا دفاعا عن النفس وبانهم سعوا الى تجنب الخسائر المدنية ، واقنع القادة الاميركيون القادة العسكريين العراقيين في موقع الحادثة بالتراجع .

 في هذه الحادثة كما بدا ذلك للمرة الاولى ، سعى قائد عسكري كبير الى اعتقال الجنود الاميركيين ، وهو مؤشر على التصعيد المحتمل للتوتر بين القوتين الاميركية والعراقية اللتين تحاولان العثور على توازن جديد مع تبؤ العراقيين المزيد من المسؤوليات عن امنهم . ويرى مراسل صحيفة الواشنطن بوست أن لكلا الطرفين تفسيرات مختلفة قوية للقيود المبهمة الواردة في النصوص بشأن صلاحيات وتحركات القوات الاميركية والتي دخلت حيز التنفيذ قبل اكثر من ثلاثة اسابيع . وهذه الاختلافات ، والاحتكاكات التي تتسبب بها في العلاقات العسكرية الاميركية – العراقية ، قد توضحت بشكل حاد في الهجوم الذي وقع في ابو غريب ، والذي ظهر انها المرة الاولى التي استعمل فيها الجنود الاميركيون القوة القاتلة منذ البدء بتطبيق التقييدات الجديدة . وقد تفشت كلمة الحادثة سريعا بين القوات الاميركية في بغداد ، وقال العديدون بانها ضاعفت القلق بان القرار الثاني الذي قد يتخذونه، ينطوي على احتمالات لكي يتسبب بتوبيخ حاد من العراقيين ولاسيما قوات الامن العراقية الميالة الى الجزم. وردود الفعل من المسؤولين العسكريين العراقيين تبدو بانها تؤكد هذه المخاوف .

وقال القائد العراقي العسكري في لقاء مختصر في مكتبه يوم الجمعة :" ما حدث كان جريمة ، وقد قتل مدنيون ". وهذا القائد العراقي واحد المسؤولين السياسيين العراقيين الكبار الذين تحدثوا للواشنطن بوست بشرط عدم نشر اسمائهم، حددوا الرد الاميركي في الحادثة بانه " جريمة " .

وقال الميجر ديفيد شوب ، من الجيش الاميركي إن الرجلين اللذين قتلا كانا من المهاجمين .وقال شوب في رسالة بالبريد الالكتروني :" كان رد الدورية الاميركية ضمن قواعد الاشتباك ، متناسبا مع الهجوم عليهم ، ومن المهم معرفة ان الدورية استعملت نيراناً مصوبة لقتل المهاجمين – واوقفوا الهجوم الذي كان سيؤدي الى المزيد من الاموات في الجانبين الاميركي والعراقي ". وقالت مصادر المستشفيات والشرطة ، بان الطفلين الجريحين كانا بعمر 9 و 12 سنة .

وبحسب الواشنطن بوست ، فان سردا متناقضا للهجمات التي يكون جنود اميركيون في العراق ضالعون فيها هو امر شائع ويتم تحريف الترجمة في كيفية ظهور القوات في المنطقة .واللقاءات التي اجريت مع السكان ومسؤولي المستشفى وقادة عسكريين ومن الشرطة العراقية في ضاحية ابو غريب ، عرضت كلها بان الحكمة التقليدية تقول بان الاميركيين قتلوا المدنيين. و عدد من الناس في هذا المستنبت القديم للمتمردين يغلون جراء ذلك . وقال حسين ندا – 47 سنة – وهو اب لأحد القتيلين :" لقد اطلقوا النار عشوائيا ، وكانوا يركضون بالاسلحة وقد قتلوا ابني قبل ان نصل اليه ". وقال ابن ندا المسمى سفيان – 9 سنوات – بانه جرح حينما قشطت رصاصة منكبه الايسر . وقال الفتى بشكل هادىء :" انا اكره الاميركيين ، ولم احبهم ابدا وحتى قبل ان يحدث ذلك ".

وكان الدكتور سامي الفهد الطبيب المسؤول في مستشفى ابو غريب والموجود فيه يوم الخميس، قد قال بشكل لا مبال وهو جالس على مقعد ويفحص ضغط دم احد الرجال :" هذه عادة قديمة للجيش الاميركي ، انهم يقتلون الناس في الشارع حتى لو كانوا مدنيين او اطفال ".

وحينما كان يتم التعامل مع احد الجرحى ، بدأ والد احد الضحايا وهو ينتظر اخبارا عن ابنه ، يصيح " الثأر ، الثأر " وهي تعني الانتقام . وقبل عدة شهور ، فان مثل هذه الحادثة ربما لم تكن سوى طبعة قدم في حرب الست سنوات من دون جبهات محددة ، إذ كان على القوات الاميركية اتقاء من مئات الهجمات في مناطق مكتظة بالسكان ، وحيث يكون التمييز بين المهاجمين والمتفرجين مستحيلا في بعض الحالات ولكن لأن سلوك الجنود الاميركيين ينظر اليه بشكل متزايد من خلال المنشور السياسي في العراق ، ولأن المسؤولين الاميركيين والعراقيين ، يبقون متفرقين بشأن كيفية تطبيق الاتفاقية الامنية في المدن ، والقادة في كلا البلدين يراجعون بشكل وثيق الحادثة وتأثيراتها المتموجة . وفي الايام الاخيرة ، فان العراقيين دققوا في هويات الجنود الاميركيين في نقاط التفتيش في بغداد ، ومنعوهم في بعض الاوقات من الدخول الى الاحياء السكنية ، وفي احدى الحوادث ، وجه احد الجنود العراقيين سلاحه على عربة مدرعة اميركية ، كما ذكر المسؤولون الاميركيون . وقد عمل القادة العسكريون الاميركيون الكبار على تخفيض التوتر ، قائلين بان العلاقات تبقى قوية.

وقال احد الجنود الاميركيين بشرط عدم نشر اسمه :" انا قلق من ان جنديا في الجيش العراقي سيوجه نيرانه الى عربتي بسلاح 20 أي كي – 47 ، وسوف تتوجه مدفعيتي لاطلاق النار عليه بسلاح متقدم ". وقال ضابط اميركي اخر إن القوات الاميركية قد تراجعت الى الوراء بسبب التصلب المفاجىء لشركائهم العراقيين . وقال ذلك الضابط الاميركي :" يبدو الجيش العراقي ، راغبا اكثر واكثر للقيام بمهمات على مسؤوليته واقل رغبة لقبول مشورتنا العملياتية ، ولكنهم يستمرون في النظر الينا كداعم لهم ، واستقلاليتهم هي مثل عمر 16 سنة ، والذي انهى للتو دروسه ولايقبل بالاصغاء ابدا ولكنه مازال يريد ان نؤمّن له احتياجاته".

وقال المسؤول الكبير في الشرطة العراقية المسؤول عن التحقيق في الحادثة انه يعرف من هو الجاني الحقيقي ، وهو ينوي اعتقالهم قريبا .وقال من مقر عمله :" كل الذين تم اطلاق النار عليهم هم ابرياء ".

وقال إنه لا يحمل ارادة مريضة حيال الاميركيين ويقدر التدريب والدعم الذي يقدمونه لقوات الامن العراقية ، ولكنه قال بانه لايريد رجاله يذهبون في مهمات مع القوات الاميركية ، واضاف :" نحن لانحتاج إلا للوقود ".

 من جانب آخر قالت الواشنطن بوست إن المالكي شخصياً يبعد المسؤولية عن الجنود الاميركيين القتلة في حادثة ابو غريب ويعتبر التوجه باعتقالهم خطأ في التقديرات ويتنبأ بتحسن العلاقات الاميركية - العراقية

وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يوم السبت ، بان الضابط العراقي الذي امر باعتقال الجنود الاميركيين ، في الاسبوع الماضي ، بعد ان قتلوا ثلاثة عراقيين حينما كانوا يلاحقون بعض المتمردين ، تصرف بخطأ وكان " خارج القياسات " .وقال المالكي في لقاء معه بان الضابط العراقي :" لم يفهم الاتفاقية " التي تنظم نشاطات الجيش الاميركي منذ انسحاب القوات الاميركية من المدن العراقية في الشهر الماضي ، واضاف المالكي :" النصوص واضحة وهي ان للقوات الاميركية الحق في الدفاع عن نفسها وهذا ما فعلوه " وبحسب تذكير صحيفة الواشنطن بوست ، فان اربعة عراقيين منهم طفلان جرحا ايضا حينما ردت القوات الاميركية باطلاق النار وقامت بهجوم بالقرب من بيوت سكنية بعد ان هاجم المتمردون دوريتهم . وقال المالكي في نهاية اسبوع من زيارته للولايات المتحدة ، بانه قد اتصل هاتفيا مع بغدادواوضح لهم ان طلب تسليم هؤلاء الاشخاص الذين قتلوا العراقيين كان خطأ .

وخلال وجوده لاربعة ايام في واشنطن وصف المالكي استمرار العلاقات الاميركية – العراقية بكونه مرحلة تحول ايجابية ، ومع عنف المتمردين الذي انخفض بشكل كبير، والاهتمام الثنائي الذي تحول من الموضوعات الامنية الى المزيد من موضوعاتالاقتصاد والدبلوماسية والثقافة . والمالكي الذي اجتمع مع الرئيس اوباما ونائب الرئيس بايدن ووزيرة الخارجية كلنتون وعدد من المشرعين ورجال الاعمال ، استبعد التقارير التي تتحدث عن أن العراق يشعر بانه مهمل من قبل ادارة اوباما التي حولت اهتمامها الى افغانستان . وقال المالكي " انها حقيقة، إذ كانت لنا علاقات مستمرة مع ادارة بوش " منها الاتصالات التلفزيونية المغلقة اسبوعيا للتحدث مع الرئيس بوش ، واضاف المالكي :" ولكن ذلك كان بسبب ظروف حقبة كنا نعيشها، وهي ليست مؤشرا بانها كانت قوية في حينها ، وبانها اضعف الان".

وبيّن المالكي انه كان سعيدا بالمباحثات مع المسؤولين الاميركيين ولاسيما لقاءه في غرفة التجارة الاميركية . وهذا اللقاء كما قال المالكي سيفضي الى مؤتمر الاستثمار الدولي في العراق في شهر تشرين الاول المقبل ، ووقع المالكي ايضا على عقد لدراسة ما يصل الى 10 الاف طالب عراقي في الولايات المتحدة خلال الخمس سنوات المقبلة ، وصفقة ستقدم بموجبها جامعة اوهايو منحا دراسية واعفاءات للطلبة العراقيين من الرسوم.

وبحسب الواشنطن بوست ايضا ، فان ادارة اوباما قلقة من ان الصراع الطائفي المستمر سوف يتهدد بالخطر التقدم السياسي والاقتصادي في العراق حيث تستمر القوات الاميركية في انسحابها ، وبالتالي استعملت زيارة المالكي للضغط باتجاه تقدم سريع وكبير حول المصالحة بين الاغلبية الشيعية ، والسنة والاكراد . واثناء اللقاء في البيت الابيض مع المالكي يوم الاربعاء الماضي ، اخبر اوباما المراسلين :" اؤكد اعتقادي بان العراق سوف يكون اكثر امنا واكثر نجاحا اذا كان هناك مكان للمواطنين العراقيين لكي يزدهروا ، ومن ضمنهم جميع المجموعات الدينية والعرقية العراقية . وهذا هو السبب الذي يدفع اميركا الى الاستمرار في دعم الجهود لادخال كل العراقيين في الحكومة العراقية وقوات الامن ". وقال القادة في منطقة الحكم الذاتي الكردية في الاسبوع الماضي ، بان نزاعا مسلحا بين عناصر من الميليشيات المحلية وقوات الجيش العراقي قد تم تجنبه فقط بحضور القوات الاميركية . وتتعلق موضوعات النزاع بالسيطرة على مدينة كركوك وتحديد الحدود الاقليمية بين الاكراد والعرب في العراق . وبحسب الواشنطن بوست فان سلطة المالكي وتوقعاته بالعودة الى منصبه بعد انتخابات كانون الثاني القادم ، ينظر اليها بانها تتعزز بشكل كبير بتعزز الوضع الامني بشكل عام . والمشكلة الكردية ، واي تصعيد بالهجمات المتقطعة من المتمردين الشيعة او السنة في اماكن اخرى من العراق ، يمكن ان تقوض استمراره . وفي الوقت نفسه ، وبالرغم من ذلك ، فان المالكي يجب ان ينتبه لعدم تنفير قاعدته الانتخابية الشيعية الرئيسية .

وفي كل امكنة لقاءاته في زيارته للولايات المتحدة اصر المالكي على أن لا احد يريد المصالحة اكثر مما يريدها هو . وقال في اللقاء معه :" لقد قررنا عدم العودة الى الطائفية " مضيفا " بانها كانت جذور المشكلة في العراق ".

وقال المالكي بصدد عملية انسحاب القوات الأميركية من المدن:" انها تعطي وجها ايجابيا بالنسبة للشعب العراقي ، وهي تدعم مصداقية الاميركيين وتتضمن الدلالة على النوايا الحسنة ، وقد خلقت مناخا مؤديا الى العلاقات طويلة الامد " مشيرا الى الانسحاب الاميركي الذي اكتمل في الثلاثين من حزيران ، وقال المالكي :" وكان قد اربك كل هؤلاء الذين رتبوا شكوكهم على هذه العلاقة ".

ولكن العديدن من العراقيين – ومنهم من هم في قوات الامن – يفسرون الاتفاقية لكي تعني بان القوات الاميركية ممنوعة من القيام باية عمليات عسكرية . ويقول البعض في القوات الاميركية ، بان العراقيين متحمسون في فرض القيود في الوقت الذي يستمرون في الاعتماد على الاميركيين في التدريب والاسناد القتالي والدعم اللوجستي والاستخباري ومنه الوقود والذخيرة . وقال المالكي يوم السبت ، بان عبارة الدفاع عن النفس المنصوص عليها في الاتفاقية " كانت صعبة في التعريف ولكنها واضحة ". وقال المالكي :" انه من الواضح بان القوات الاميركية محصورة في قواعدها ومخيماتها ، وهم هناك بشكل شرعي . وبالتالي اذا تعرضوا الى هجوم من اية مجموعة ، فاستنادا الى الاتفاقية ، فانهم يستطيعون الرد على النار ، وهم يستطيعون الدفاع عن انفسهم " بعد التشاور مع ضباط الارتباط العراقيين المتموضعين في كل معسكر اميركي. ويضيفالمالكي قوله:" اكثر من ذلك ، فانهم يملكون معلومات استخبارية بان مجموعة معينة تخطط للهجوم عليهم. إن لهم الحق في التحرك بالتنسيق مع قوات الامن العراقية للمضي والتصرف ضد ذلك الهجوم ". وقال المالكي :" يقرر ضباط الارتباط في كل حادثة منفصلة ، فيما اذا كان الاميركيون هم الذين يقومون بالعمل او القوات العراقية ، او القوات المشتركة ، ونفضل بشكل عام بان نقوم نحن بالعمل ما لم نحتج الى الدعم منهم ".



المصدر : النور - الكاتب: النور 

http://www.almalafpress.net/index.php?d=143&id=89079