طومان باي .. سيرة آخر سلاطين المماليك


المحرر موضوع: طومان باي .. سيرة آخر سلاطين المماليك  (زيارة 4471 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل the_princess

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4540
  • الجنس: أنثى
  • ξـندمـا يٺشابــہ آلڪل آٺميـز آنـا
    • مشاهدة الملف الشخصي




في يوم حزين خرجت الجموع من مدينة القاهرة تلقي نظرة الوداع على سلطان مصر الأسير في أيدي القوات العثمانية .. وعند باب زويلة توقف الموكب المهيب ، وتطلع السلطان إلى قبو البوابة فرأى حبلا يتدلى وعرف أنها نهايته .

ترجل وتقدم نحو الباب ونظر إلى الجماهير وطلب منهم أن يقرأوا له الفاتحة ثلاث مرات .. والتفت إلى الجلاد قائلا : " اعمل شغلك ، فوضع الجلاد الحبل حول عنقه ورفع الحبل ولكن حدثت مفاجاة .. انقطع الحبل وسقط السلطان على عتبة باب زويلة ، فجربوا المحاولة ثانية والنتيجة كما هي ، وفي المرة الثالثة فاضت روحه إلى بارئها وشهقت الجماهير تنعي سلطانها .

كان هذا مشهد إعدام آخر سلاطين المماليك في مصر السلطان طومان باي، لكن لماذا شهقت الجماهير عليه؟ أليس هو من جنس المماليك الذين كانوا لا هم لهم سوى الاستيلاء علي أقوات الشعب المصري !.. فلنعد بالأمر إلى بدايته.

تعود بداية ظهور المماليك علي المسرح السياسي إلى عهد السلطان الأيوبي نجم الدين أيوب الذي أكثر من شراء المماليك البيض من بعض دول آسيا وأوروبا لتقوية جيشه في القاهرة ، ومن هؤلاء تكونت، بعد زوال الدولة الأيوبية، دولة المماليك البحرية ، وسموا بالبحرية ربما لأنهم سكنوا جزيرة الروضة في وسط النيل أو لأنهم جلبوا عن طريق البحر.

وابتداء من عهد السلطان قلاوون بدأ التجار يجلبون مماليك من جورجيا و من بلاد الشركس .ومن هؤلاء تكونت دول المماليك البرجية، وسموا بذلك لأنهم سكنوا القلعة.

أسقط المماليك الدولة الأيوبية وحكموا مصر منذ 1250 وحتي 1517. وكان المماليك يشترون كصبيان قبل البلوغ من أسواق بيع العبيد، ويعزلون في معسكرات عسكرية خاصة بعيدا عن المجتمع، ويتلقون الدين والتدريبات العسكرية، ومع بلوغ سن الرشد كانوا يتحررون وكل واحد يجهز بحصان وأسلحة، ويلحق في قوات أستاذه الذي اشتراه، وكان ولاؤه له حتي موته ويتفاني في خدمته والدفاع عنه.

ويؤكد د. حسين فوزي بكتابه " سندباد مصري .. جولات في رحاب التاريخ " أن للمماليك الفضل في التصدي لأكبر قوتين عسكريتين في ذلك العهد وهما المغول والصليبيين. وسيظل التاريخ يذكر أن الزحف المغولي قد وقف علي أبواب مصر في موقعة عين جالوت، تلك الموقعة التي حمت باقية العالم الإسلامي كما أنقذت أوروبا أيضا من تدمير المغول.. كما واصل المماليك الجهد الذي بدأ من أيام نور الدين محمود في قتال الصليبين لتكون نهايتهم علي أيدي السلطان الأشرف خليل بن قلاوون عام 1291م.

وكان للمماليك أيضا كل الفضل في إحياء الخلافة العباسية، بعد دمار عاصمة الخلافة بغداد علي أيدي المغول عام 1256 م، فقد استقدم الظاهر بيبرس أحد أبناء البيت العباسي الناجيين من مذبحة بغداد التي دامت أربعين يوما وأقاموه خليفة للمسلمين، صحيح أن الخلفاء العباسيين قد فقدوا قوتهم منذ زمن إلا أن المنصب كان له رمز ديني وسياسي، وهكذا تحولت مصر إلى بلد الخلفاء والسلاطين.



خريطة دولة المماليك
قسوة المماليك

اهتم سلاطين المماليك بالعمارة، ومن يطالع الجوامع والأسبلة والزوايا يدرك أن جذوة البناء لم تخمد في صدور أحفاد الفراعنة، لكن مع مرور الوقت تحولت طبقة المماليك بحكم تربيتها العسكرية وانعزالها عن الشعب إلى "قطّاع طرق" لا هم لهم إلا النهب والسلب وجمع المال ، من يطالع تاريخهم تصدمه حالة الهرج والمرج التي تشيع بين طوائف المماليك، وندر أن يموت أحد سلطانيهم علي فراش الموت ، كما يخبرنا د. حسين فوزي بكتابه .

وعانت البلاد طويلا من الصراعات والحروب بين جماعات المماليك وخصوصا عند وفاة السلطان، فقد كان كل أمير يرى في نفسه الكفاءة لتولي المنصب لذلك يدخل في حرب مع باقي الأمراء حتى ينجح احدهم في القضاء علي منافسيه ليصعد إلى سدة الحكم علي جثث معارضيه .

واقتصر موقف عامة الشعب إزاء هذه الحروب على قولهم "عاش الملك.. مات الملك" ، وتفنن المماليك في ابتكار وسائل التعذيب، وتاريخهم صفحة سوداء في طرق التعذيب التي لم يعرف لها تاريخ مصر نظير، حتى عندما كان أحد السلاطين يريد بناء مسجد كان يقوم بتسخير الناس بالإكراه، فيقوم بتعيين مجموعة من الرجال الأشداء في الموضع الذي يتم فيه البناء، ومهمة هؤلاء هي القبض علي كل من يرميه حظه المنكود في طريق البناء، وإذا سقط المسكين يظل طوال اليوم يحمل الحجارة ويشارك في البناء مكرها ، وإذا رفض كان جزاءه التعذيب.

حظر البرتغاليين

نتيجة كل هذه الأفعال كان لدولة المماليك أن تصاب بمرض الوفاة ، فقد ظهر لها البرتغاليون الذين صمموا علي نقل طريق التجارة بعيدا عن الشرق الإسلامي (وكان هذا جزءا من الحرب الصليبية على الإسلام) وبالفعل نجح فاسكوا داجاما في الدوران حول أفريقيا والوصول إلي الهند، واستولى البرتغاليون على الحبشة فأحس المماليك بالخطر، وقام سلطان مصر قانصوة الغوري بتجهيز حملة بحرية وبالفعل نجحت في طرد البرتغاليين من البحر الأحمر وجعله بحيرة مملوكية مغلقة.

ثم تقدمت سفن المماليك في المحيط الهندي وهاجمت القلاع البرتغالية على سواحل اليمن وعمان و إيران وشرق أفريقيا ثم طورت هجومها باتجاه المستعمرات البرتغالية في الهند ولكنهم لم يتمكنوا من مواصلة القتال في تلك البلاد البعيدة فانسحبوا واكتفوا بالسيطرة على البحر الأحمر .



حروب المماليك والعثمانيين
مرج دابق

جاء بعد ذلك الخطر الثاني على الدولة المملوكية من الشمال، من الدولة العثمانية ، حيث تقدمت قوات سليم شاة بن بايزيد السلطان العثماني ، والتقى بقوة المماليك في موقعة مرج دابق.

كان ذلك يوم أحد في الخامس والعشرين من شهر رجب 24 أغسطس 1516م، حين توجه السلطان الغوري، الذي أوفي علي السبعين، للدفاع عن بلاده. لم يكن سلاح بن عثمان هو عدته فقط ، فقد لجأ إلي بعض الأمراء الخونة من المماليك من أمثال خاير بك (نائب السلطان علي حلب) وغزالي بك، وعد الأول بجعله نائبه علي مصر، والثاني بجعله نائبه علي الشام، وبالفعل في بداية المعركة هجم المماليك علي الجيش العثماني وهزموهم هزيمة منكرة، وهمّ السلطان سليم بالهرب ولكن الوزراء سعوا بالفتنة .

انسحب خاير بك أو "خاين بك" في لغة المصريين بجيشه، ووجد السلطان الغوري نفسه واقفا تحت السنجق في نفر قليل وهو ينادي " يا أغوات هذا وقت النجدة" لكن لم يجيبه احد، وانطلقت في قلبه جمرة نار لا تطفأ ، صار يضرب بسيفه يمينا وشمالا وينادي علي سليم طالبا إليه أن يتقدم ، ثم أصيب بفالج أبطل شقه وأرخي فمه وانقلب على الأرض ولم يعلم له خبر بعد الواقعة.

طومان باي سلطانا

ننتقل لكتاب جمال بدوي " أبطال وشهداء في تاريخ الإسلام " حيث نجد أن الأنباء وصلت إلى القطر المصري بهزيمة العسكر في مرج دابق، فاجتمع أمراء المماليك وقرروا تعين طومان باي سلطانا عليهم، وكان الأشرف طومان باي نائب الغوري علي مصر أثناء خروجه لملاقاة سليم... رفض طومان في البداية السلطنة، وقبلها بإلحاح العارف بالله الشيخ أبو السعود الجارجي، فقد كان طومان يعلم حقيقة الأوضاع المالية والعسكرية بحكم قرابته للسلطان الغوري وبحكم انتمائه إلى طبقة المماليك، فقد فرق الغوري خزانة البلاد علي الأمراء ليغريهم بالخروج معه إلى الشام لملاقاة جيش بن عثمان قبل أن يتقدم نحو مصر.



طومان باي
كان طومان باي في موقف عصيب حقا ؛ فمن أين له بالأموال التي تسد جوع المماليك للمال وهم لا يتحركون إلا إذا قبضوا، لذلك ذهب الجميع إلى العارف بالله سعود الجارجي في زوايته بمصر القديمة، وهناك أقسم الأمراء علي المصحف الشريف يمين الولاء للدودار طومان باي "ألا يخونوه ولا يغدروه، وألا يخامروا عليه" ثم حلفوا ألا يعودوا إلى ظلم الرعايا.

ويقول المؤرخون أن ما يبدو أن المماليك حينما أقسموا على عدم العودة للظلم كانت تشمل لديهم أيضا "الحرب" ! أي التوبة عن الحرب ، صنعة وحرفة ، حتى ولو دفاعا عن رزقهم وإقطاعياتهم .

أعطى السلطان الجديد كل مملوك ثلاثين دينارا وجامكية ثلاثة أشهر بعشرين دينارا حتي ترضي نفوسهم ويخرجون لملاقاة الجيش العثماني، لكنهم رموا بتلك النفقة في وجهه قائلين : "لا نسافر حتي نأخذ مائة دينار لكل مملوك"، ويرد عليهم طومان باي بأن الخزانة خاوية وقد انفق عليهم الغوري ولم يساندوه في مرج دابق وتركوه يموت قهرا، فاقترحوا عليه أن يصادر أموال الأوقاف ويستولي علي خراج الأرض والعقارات ولكنه امتنع وقال " ما أحدث في أيامي هذه المظلمة أبدا"

كان طومان باي حريصا علي تجنب الظلم أو المساس بحقوق الناس وتعاليم الشريعة حتي في هذه الظروف الاستثنائية ، ولو فعل لما لامه أحد، ولكنه كان طرازا من الحكام لم نسمع عنه منذ عصر الخلفاء الراشدين ومن نهج نهجهم من الملوك العادلين.

موقعة الريدانية

مع نهاية شهر ذي الحجة من عام 923 هجرية ، كانت سحب الخطر تتجمع علي الديار المصرية مع اقتراب الجيش العثماني من الشرقية، كان طومان باي يريد أن يخرج لملاقاة بن عثمان وجنوده عند أطراف الشرقية من ناحية الأرض المنزرعة، قبل أن يستريح السلطان العثماني وجنوده عقب اختراقهم صحراء سيناء، ولكن أمراؤه ومماليكه كانوا منهكي القوى ، فاقدي العزيمة، فآثروا الانتظار خلف تحصيناتهم ، وجهلوا أنهم بذلك ينهون دولتهم ببطء.

ولم يقف طومان باي مكتوف الأيدي ، فمن معسكره بالريدانية قام بحفر خندق يبدأ من الجبل الأحمر عند (مدينة نصر) واخترق صحراء مصر الجديدة إلى آخر غيطان المطرية،بحسب جمال بدوي في كتابه ، ولم يمض الوقت إلا يسيرا حتى زعق النفير، فقد هجم الجيش العثماني علي معسكر الرايدنية في يوم 29 من ذي الحجة 922هـ / 23 من يناير 1517م ، فكانت بين الفريقين واقعة أشد من مرج دابق، وقٌتل من العثمانيين ما لا يحصي عدده، لكن تدب الروح من جديد إلى الجيش العثماني ويجيئون من كل ناحية ويضربون علي المماليك بسلاح العصر الجديد، وهي البنادق ..

لم تكن إلا ساعة يسيرة حتي تمت الكسرة علي عسكر المماليك، وثبت الأشرف طومان باي وهو يقاتل بنفسه مع نفر قليل، فلما تكاثرت عليه العثمانية طوي السنجق السلطاني وولي واختفي.

سليم في القاهرة

ويوجه د. حسين فوزي بكتابه الإنتقادات للعثمانيين في أنهم حينما دخلوا القاهرة ، كانت لهم أساليب قمعية كثيرة وتنكيل بالأهالي وسلب للخيرات.

وفي اليوم التالي الجمعة أخر يوم من 923 هجريا ، خطب باسم سليم شاة علي منابر القاهرة " اللهم انصر السلطان بن السلطان مالك البرين والبحرين ، وكاسر الجيشين ، وسلطان العراقيين ، وخادم الحرمين الشريفين ، الملك المظفر سليم شاه، اللهم انصره نصرا عزيزا، افتح له فتحا مبينا، يا مالك الدنيا والآخرة ، يا رب العالمين"



مؤسس الدولة العثمانية
حرب العصابات

دخل العثمانيون القاهرة، وطومان باي لا يريد أن يعترف بالهزيمة، وقد نقل سليم شاة معسكره من الريدانية إلى بولاق وتردد اسمه علي منابر القاهرة .
فلما كانت ليلة الأربعاء خامس المحرم بعد صلاة العشاء هجم طومان باي على السلطان العثماني بالوطاق وأطلق عليه جمالا محملة بالتبن المشتعل . ثم هجم ومعه الجم الغفير من عامة الشعب المصري، وصار المماليك يهجمون علي العثمانيين في البيوت ويقتلوهم .

لكن العثمانيين مرة أخري استردوا قواتهم وطردوا المصريين من بولاق، وقتلوا جماعة كبيرة من العامة عقابا لهم علي تأييد طومان باي، واستمر القتال ليلة الخميس وليلة الجمعة حتي يوم السبت، واتخذ طومان باي من جامع شيخون العمري بالصليبة مركزا لقيادة المقاومة.

واستمر طومان باي يكر علي عسكر العثمانيين يقتل منهم في كل يوم ، فلما رأى عين الغلب وقد تكاسل العسكر عن القتال وتفرقت الأمراء كل في ناحية، وهو يقاتل وحده في نفر قليل هرب وتوجه ناحية بركة الحبش (عين الصيرة)... وكان قليل الحظ غير مسعود في أفعاله.

ولما هرب السلطان وقعت في القاهرة المصيبة العظمي التي لم يسمع بمثلها فيما تقدم من الزمان، فقد طفشت العثمانية في الصليبة وأحرقوا جامع شيخون (مركز المقاومة الشعبية) وأحرقوا البيوت التي حوله، وصاروا يقطعون رقاب العوام والغلمان انتقاما من طومان باي ، وبلغ مقدار القتلى في هذه الأيام الأربعة فوق العشرة آلاف إنسان.
وهكذا ، وكما يرى جمال بدوي ، فقد أخضع سليم القاهرة بوحشية ليس لها نظير وبعد قتال مرير قاسي فيه من شجاعة طومان باي ومساعديه من أولاد البلد .

ثم تجري مفاوضات بين طومان باي في البهنسا (في الجيزة) وبين سليم شاه ، حيث يرفض طومان الاعتراف لسليم بالزعامة ، ويعود طومان إلى الشمال ويقابل سليم في بر الجيزة عند منوات لكنه يهزم مرة أخري ، ويهرب عند شيخ العرب حسن بن مرعي ، ولكنه أوشى بمكانه للسلطان العثماني .

السلطان الأسير

حينما لام السلطان العثماني طومان باي على عدم الاعتراف بالسيادة العثمانية علي مصر رد عليه بهذه الكلمات:

إن الأنفس التي تربت في العز لا تقبل الذل ..وهل سمعت أن الأسد يخضع للذئب؟ أنتم لستم أفرس منا ولا أشجع منا وليس في عسكرك من يقاسيني في حومة الميدان.

ويقال أن سليم أعجب بشجاعة طومان باي لكن أمراء المماليك من أمثال خاير بك أو خاين بك في لغة المصريين أوغروا صدر سليم علي السلطان الأسير حتي قرر أن يتخلص منه نهائيا.

وفي يوم الاثنين 21 ربيع الأول خرج موكب السلطان الأسير في حراسة 400 جندي من الانكشارية واخترق شوارع القاهرة ليعلم المصريون أن بطلهم الأسطوري في طريقة إلي المشنقة، وخرج الناس يلقون نظرة الوادع علي آخر سلاطين المماليك ، تلك الفئة العسكرية التي أقامت إمبراطورية من أقصي شمال سوريا وحتى النوبة جنوبا ومن الحجاز واليمن شرقا حتي برقة غربا.

ونقرأ بكتاب د. حسين فوزي نقلا عن المؤرخ ابن اياس " بدائع الزهور في وقائع الدهور" أن " مصر بعد دخول العثمانيين تحولت إلى مجرد ولاية تابعة للدولة العثمانية بعد أن كانت امبراطورية كبرى ، وكثر النهب العثماني لخيرات مصر كما فعل سلفهم . وانتهت من القاهرة نحو خمسين صنعة ، نقل أصحابها لاسطنبول عاصمة الخلافة العثمانية .

وفي أواخر ربيع الثاني أصدر السلطان سليم أوامره للخليفة العباسي بالسفر إلى اسطنبول، فصدع للأمر، وأصاب الناس هم كبير ، وسافر الخليفة " المتوكل على الله" إلى اسطنبول ، وهناك ادعى العثمانيون ان الخليفة العباسي تنازل عن الخلافة التي استمرت في البيت العثماني حتى قضى عليها كمال أتاتورك في القرن العشرين " .




منقـــــــول لعيونكــــــم

اعـــــ تحيـــه ـــــذب





غير متصل shomana_4_u

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 28790
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
شكرا على الموضوع


تحياتي

الليلة اشتاقت عيوني وجرحي محد يحسه تظن الغربة نستني اموت ولا تظن انسى