بريطانيا بدأت التحقيق بحرب العراق وبلير سيدعى للشهادة تحت القسم
شؤون سياسية - 31/07/2009 - 12:00 am
لندن/ وكالات
بدأ الخميس رسمياً التحقيق بشأن المشاركة البريطانية في الحرب على العراق مع الإعلان بان رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير الذي قرر زج بلاده في النزاع سيدعى للإفادة بشهادته.
واكد المسؤول عن التحقيق السير جون شيلكوت في مؤتمر صحافي ان بلير الذي دعم قرار الرئيس الأميركي السابق جورج بوش اجتياح العراق سيكون في عداد الشهود الذين ستستمع الى أقوالهم لجنة التحقيق.
وتعهد شيلكوت بان اللجنة التي ستعلن استنتاجاتها أواخر العام 2010 على اقل تقدير لن تتردد في إعلان انتقاداتها. واكد انه سيذهب بنفسه الى العراق لأجراء لقاءات مع مسؤولين سياسيين هناك ومع مسؤولين من الولايات المتحدة وبلدان أخرى معنية بالنزاع.
وقال "ان التحقيق ليس محكمة وان لا احد في محاكمة. لكن اريد ان يكون من الواضح جدا ان اللجنة لن تتخلى عن حقها في الانتقاد" مضيفا "فان اكتشفنا ان اخطاء قد ارتكبت وان هناك مشاكل كان من الممكن معالجتها بشكل انسب فاننا سنقول ذلك بكل صراحة".
وكان رئيس الوزراء غوردن براون اعلن في حزيران/يونيو فتح هذا التحقيق "المستقل" بهدف كشف الاسباب التي دفعت بالحكومة الى اقحام 45 الف جندي بريطاني في عملية اجتياح العراق في العام 2003. ويريد المعارضون لهذا القرار في شكل خاص معرفة كيف امكن اقناع وزراء بان نظام صدام حسين كان يملك اسلحة دمار شامل تبين فيما بعد بانها غير موجودة.
وعدم التأييد الشعبي للحرب كان من الأسباب الرئيسية لرحيل توني بلير في 2007. وقد اعلن الاخير مؤخرا انه مستعد للتعاون كليا مع التحقيق. وقال اواخر حزيران "لا يوجد اي مشكلة في ما يتعلق بي على ان ارد على اسئلة علنا".
وسيتناول التحقيق فترة تمتد من العام 2001 الى الوقت الحاضر. وقد غادر كامل الجنود البريطانيين تقريبا الأراضي العراقية في الأشهر الأخيرة. وقتل 179 جنديا بريطانيا منذ انطلاق العمليات العسكرية.
واكد شيلكوت مجددا ان الجلسات ستكون عامة متى أمكن وحتى انها ستنقل عبر التلفزيون او عبر الانترنت. لكن لأسباب تتعلق بالأمن القومي فان بعض الشهادات ستؤخذ في جلسات مغلقة.
وفي هذا الصدد اعتبرت منظمة (اوقفوا الحرب) التي قامت بمسيرات ضخمة في لندن في السنوات الأخيرة ضد الحرب، ان هذا الإجراء سيسمح بإخفاء الحقيقة عن الشعب. وقالت "ان من حق الشعب البريطاني معرفة كيف ومتى اتخذ قرار الدخول الى الحرب، لكن بعض الشهود الأساسيين ستسمع إفاداتهم في (جلسات) مغلقة ولن يقوم احد (بالافادة بها) تحت القسم". وأضافت انها "شبة متأكدة" بان بلير سيدلي بشهادته في جلسة مغلقة.
وكان براون قال في كلمة ألقاها أمام النواب أواسط حزيران ان نتائج التحقيق ستعلن في شكل شبه كامل، ولكن ليس قبل عام، اي بعد الانتخابات التشريعية المقبلة التي ستجري في موعد أقصاه حزيران 2010.
وأوضح براون ان التحقيق "سيشمل مرحلة تبدأ في صيف 2001، قبل بداية العمليات العسكرية في العراق في اذار/ 2003 وتدخلنا في العراق، حتى نهاية تموز من هذا العام".
واكد ان "هذا التحقيق أساسي لانه بأخذنا عبرا (من هذه الحرب) سنعزز سلامة ديموقراطيتنا ودبلوماسيتنا وجيشنا".
وكان وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند اعلن في اذار الفائت انه سيتم البدء بتحقيق بعد الانسحاب شبه الكامل ل4100 جندي بريطاني من العراق في 31 تموز.
المصدر : وكالات - الكاتب: الملف برس
http://www.almalafpress.net/index.php?d=143&id=89187