عادل دنو و قراءات شعرية
تقرير عن الامسية الشعرية التي اقيمت في مدينة ملبورن في تموز الماضي
اقيمت مساء السبت الموافق 11 تموز 2009 امسية لقراءات شعرية للشاعر الاديب عادل دنو وعلى قاعة عشتار في منطقة كولارو وعلى مدى ساعة ونصف. شنف صديقنا الشاعر اذان الحضور بعدد من القصائد التي اثارت الاشجان و مداواة الجروح التي لازمت هذه الامة عقودا من السنين وتغنت بالوطن الكبير الذي انكفأ وحنت المتاعب ظهره.
لعلها المرة الاولى التي تعقد مثل هذه الامسية على اساس الصداقة والهموم الثقافية المشتركة التي جمعت الحفل الكريم على مائدة الشعر من دون رعاية اي من المؤسسات او الاتحادات او الجمعيات ومن دون تكلفة.
وابتدأت الامسية بكلمة للاديب الياس متي منصور الذي رحب بالحضور بحرارة وشكر المشاركة في المشهد الثقافي والشعري بخاصة. ثم قدم نبذة قصيرة عن مسيرة الشاعر عادل دنو وعن حيانه معتبرا اياه اعلامي عراقي من مواليد الموصل 1956. مسكون بالفن والثقافة له اهتمامات عديدة فيعشق المسرح وادب القصة ورهين لديهما بسبب جنونه الشعري.
واضاف ان شاعرنا حاصل على ماجستير تربية فنية ( مسرح أطفال)، بكالوريوس مسرح. ابحر في سحرالفن فكتب واعد وألف وترجم عددا من المسرحيات وعمل في بعضها مخرجا وممثلا في قسم آخر.
في الموصل قدم مسرحيات حكمة الاطفال، القيامة، نجمة الميلاد، الموظف البخيل، وكان عضوا في فرقة مسرح جامعة الموصل ومثل في مسرحية المؤلف والبطل. ثم انتقل الى بغداد لقبوله في كلية الفنون الجميلة، وهناك انشغل بصقل امكانياته وقدم اعمالا صغيرة اثناء الدراسة مثل مسرحية صباح مشرق، مقاطع من يوليوس قيصر، مقاطع من اوديب ملكا بالانكليزية في الاعوام هذا خلال الاعوام 1978 و1981.
من الجانب الادبي، ترجم الشاعر دراما دكان الصائغ الرائعة التي كتبها البابا الراحل الطوباوي يوحنا بولس الثاني، وصدرت عام 1982 في العراق، ونشرت قصصه القصيرة في الصحف العراقية، اضافة الى المقالات. وترجم كتابا عن الكون صدر عن دائرة ثقافة الاطفال في بغداد. واصدر مجموعة قصصية بالسريانية تحت عنوان سوار الذهب، وديوان شعر للأطفال بعنوان ناقوس الوطن، وحكاية للأطفال بعنوان مندو .. ومندو. كما نشرت العديد من القصائد والقصص والمقالات بالسريانية في صحف ومجلات اختصاصية بالسريانية في العراق والولايات المتحدة واستراليا، وفي عدد من المواقع مثل عينكاوة، موقع سنت ادي، نركال كيت، ابونا وطبين.
برز ناشطا في جمعية أشور بانيبال في بغداد التي كان لها الشرف ان تحرق كل الحدود والمسافات بين مثقفي الامة، فالجميع كانوا يكتبون ويقرأون في ضوء شمعتها طوال سنوات الحصار، يأكلون ويشربون من منبعها الحب والتسامي فوق الكراهية القادمة من مستنقعات التاريخ. وعمل اثناء ترأسه هيئة ادارتها لدورتين متتاليتين ومع زملاء متقدين غيرة، على جعل منبرها محلا لصياغة قوافل من الشعراء والادباء والمسرحيين السريان، ومهرجان الحوار والتلاقي ومحجة للأطفال الموهوبين من كل كنائسنا.
محطته الاخرى من مسيرته كانت الصحافة . ابتدأ بنشرات كنسية الى نشرة اخوية المحبة كاريتاس العراق، حتى صحافة مهرجانات أشور بانيبال الثقافية والى الرهبانية الانطونية الهرمزدية في بغداد. حيث توفرت لديه مواهب وامكانات للاشراف على التحرير والتصميم حتى اصدارها. اسس للرهبانية اعلاه مجلة" ربانوثا" اي الرهبانية، وادارها تحريرا واخراجا وحث الاخوة الرهبان على البحث والدراسة والكتابة، كما اشرف على تنظيم دورات تعليمية للغة السريانية ودورة للشمامسة.
لديه العديد من المخطوطات تنتظر النشر.
اولاُ- قام بترجمة اثور المسيحية لمؤلفه العلامة جان فيي، والذي سيصدر قريبا.
ثانياً- اشرف على ترجمة 365 قصة من الكتاب المقدس ثم اصدار سي دي لقراءات تلك القصص وصدرا عام 2001.
ثالثاً- كتبت سيناريو لافلام روائية ومنوعة ووثائقية منها عدة حلقات من سهل الحضارة، وفيلم نبض المشرق، والفيلم الروائي حنين المغترب، ومنوعات سريانية، كما اعدد وقدم برنامجا لتلفزيون بغداد لمناسبة عيد القيامة المجيد عام 1995، واعدد وقدم برنامج الحقيبة الثقافية للاذاعة السريانية في بغداد بالتعاون مع الاستاذ اديب كوكا.
قرا الشاعر في هذه الامسية قصائد عديدة منها : زميرتا
ولخما سميقا ، كدشا دهونيا، صوصياثا دنورانرنطرتا دبصخوثا،، كورا دطوراني، جيري خرايا سبرخ، وخرشا دسهرا.
في نهاية الامسية فتح باب الاسئلة والنقاش التي شارك فيها عدد من كتاب وشعراء في مدينة مالبورن اجاب عليها الاخ الشاعر عادل دنو .
ومن بعد من ذلك شارك الحاضرين بشرب الشاي والقهوة وتمنى اغلب الحاضرين ان تحصل لقاءات اخرى مشابه في المستقبل .