وماذا بعد الانتخابات ؟

المحرر موضوع: وماذا بعد الانتخابات ؟  (زيارة 546 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1930
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
وماذا بعد الانتخابات ؟
« في: 19:32 01/08/2009 »
وماذا بعد الانتخابات ؟
اخيقر يوخنا
ان ما اثار دهشتنا واستغرابنا  بل المنا واسفنا هو الاعداد القليلة  للمشاركين  في الانتخابات الاخيرة في اقليم كر دستان  من ابناء شعبنا  .
حيث يمكننا الاستنتاج بان العدد الحقيقي لابناء شعبنا المتواجدين حاليا في الاقليم لا يتجاوز بضعة الالاف . هذا حتى لو افترضنا بان هناك اكثر من اربعة او خمسة اضعاف الناخبين لم يدلوا باصواتهم فسيبقى  العدد  الكلي لابناء شعبنا  صغيرا  وهذا يفسر الماساة التي يعيشها شعبنا تحت مقصلة الهجرة التي تبدو وكانها تقلعنا  وتبتلعنا من ارض الاجداد .
كما نستطيع ان نضيف الى قائمة الاستناجات  في قراءة  ما افرزته نتائج الانتخابات بان كل الاحزاب والمؤسسات الروحية والثقافية الاخرى لشعبنا  قد  عجزت عن وقف نزيف و سيل  الهجرة القاتلة .
وهذا العجز قد يفسر بعدم او قلة وجود تاثير لتلك المؤسسات في تحديد او رسم القرار الذي يتخذه الشخص من ابناء شعبنا فيما يتعلق بمصالحه الخاصة وقرار الهجرة او البقاء .
ووفق هذة النظرة لا نستطيع ان نلق كل اللوم على عاتق احزابنا او مؤسساتنا الاخرى المتعلقة  بالقرار الشخصي  الذي يتخذة  اي شخص من ابناء شعبنا .
لان احزابنا السياسية الرافضة للهجرة -  عاجزة كليا عن التاثير في تفكير ابناء شعبنا  واجبارهم على البقاء  في الوطن  وعدم الهجرة  .
وقديصح نفس التحليل بصدد  التوجهات السياسية الاخرى .
ومن هنا نستطيع ان نقول ان الفرد من ابناء شعبنا يمتلك حرية الاختيار والتوجة واتخاذ القرار فيما يخص تحديد موقفه السياسي  من هذة القائمة او تلك .
ولذلك لا يصح ان نتهم  معظم الناخبين  من ابناء شعبنا بالقصور الفكري او الانقياد بفعل توجهات هذة الجهة او تلك لارضاء طموحات تلك الجهات بعيدا عن الاقتناع الفكري لكل ناخب على حدا .
فالعديد  من ابناء  شعبنا وان كانوا  قد فقدوا  الكثير من مزايا الحياة الكريمة في ارض الاجداد الا انهم  ما زالوا  سادة انفسهم  في مسالة   اتخاذ قراره السياسي .
فيما ما زالت هناك جهات سياسية لم تفلح في نيل اصوات كافية من الناخبين توزع الاتهامات السياسية يمينا ويسارا وكما يحلو لها في محاولة يائسة لتبرير فشلها واضهار  نفسها وكانها ضحية لمخطط سياسي  مدروس ومتعمد ومبرمج للنيل من شعبيتها وبالتالي العمل المقصود والمتعمد لسرقة اصوات الناخبين .
فيما ان الفرز السياسي لاصوات الناخبين قد يطرح اسئلة سياسية كثيرة حول ما الت اليه نتائج فرز الاصوات .
حيث قد يتساءل القارئ  - لماذا لا يقوم اصحاب تلك  تلك القوائم بدراسة موضوعية علمية لحقيقة ما افرزتة الانتخابات بعيدا عن التشنج السياسي وكيل التهم .؟
ولماذا تتمادي تلك القوائم الخاسرة في كيل التهم للناخبين الذين لم يصوتوا لهم ؟ ووصفهم بما يفهم بانهم (اي  الناخبون الذين لم يصوتوا لقوائهم )  يفتقرون الى الشجاعة واسرى الاعلام والتحريض السياسي للقوائم التي نافستهم ؟
وهل الاكتفاء بتلك الاساليب غير المنطقية تشكل عزاءا  سياسيا لهم ؟
و هل يمتلك لناخبون الذين صوتوت لهم   شجاعة  تفوق  شجاعة غيرهم ؟ وبمعنى  اخر  هل ان غير المصوتين لقائمة الانفصال يفتقرون الى الشجاعة  ؟
ولذلك  فمن الخطأ توجيه كلام قد يفسر بانه يرمز  الى  مفهوم الادانة او الاستخفاف اواضفاء صفة  العمالة للناخب  بفعل تاثيرات هذة الجهة او تلك ووفق تحليلات غير منطقية توحي بوجود ما يشبه مؤامرة سياسية ضد القوائم  التي لم تنل العدد الكافي من الاصوات والتي  لم تنجح  بالمحصلة النهائية  في الا نتخابات .,
والمعروف ان عملية الانتخابات تعمتد على اساليب وطرق فنية اعلامية توجيهية كثيرة . وكذلك فان هناك الكثير من الحيل السياسية التي تمارسها القوائم الانتخابية لكسب صوت الناخبين .
وبكلمة اخرى فان للسياسية فنون كثيرة يجتهد فيها اصحابها لكسب الناخب .
فالناخبون بشر وليسوا ملائكة .
والحيل السياسية في كسب الناخب تعتمد على شطارة المرشحين وقوائمهم .

وخلاصة الامر فان معظم الانتخابات التي  تجرى في معظم دول العالم ان لم نقل كل دول العالم –  تتعرض لسيل هائل من الدعايات الانتخابية من كل الاطراف المشاركة فيها  .
ونتيجة لتلك الاجواء السياسية المشحونة بالعمل الدعائي فان النتائج التي تظهر قد لا تكون بالمستوى المناسب للطموح السياسي  للاطراف غير الناجحة في الانتخابات.
وبصدد قوائم الانتخابات الخاصة بشعبنا فقد توزعت بين قوائم معروفة للناخب  من حيث ارتباط وتوجة كل قائمة منها .
والقوائم التي قد ينظر اليها البعض بانها كانت خاصة لبعض  الاحزاب الاشورية كانت قوائم مكشوفة ومعلومة للناخب بوضوح .
ولو فرضنا جدلا بان الاحزاب الاشورية قد استطاعت ان تقنع الناخب لصالحها ووفق التوحهات السياسية لها فان ذلك يجب ان لا يفسر  بانه انتهاك وضغط لحرية الناخب بل ان ذلك النجاح السياسي يثبت صحة ما ترمي اليه الاحزاب الاشورية وما يؤمن به الناخب لتلك القوائم .
والى اولئك الذين يتباكون كالعادة لكل افشالاتهم السياسية المتتالية في وسطنا السياسي. ان لا يلقوا كل افشالاتهم واخفاقاتهم السياسية على عاتق الاحزاب الاشورية
بل عليهم ان يتحلوا بالحكمة والشجاعة في اعادة قراءة اسباب فشلهم السياسي ومن ثم تغيير نغمتهم السياسية اليائسة والمبكية والحزينة على اطلال اقوام لا وجود لهم في تاريخ شعبنا وارضنا الاشورية الا كغزاة اقترفوا جرائم بحق وجودنا القومي ثم رجعوا الى ديارهم وانصهروا في اقوام اخرى  لانهم كانوا كالبذر الذي سقط في ارض قليلة التراب فاتت طيور السماء واكلته .
  - كما ان عليهم - هؤلاء الموتى الناحبون  ان  يتحلوا بالحكمة السياسية الصحيحة ويباركون ما اقدم عليه الناخبون بعيدا عن التهديدات بانهم سيعيدون الكرة مرة ومرات اخرى .
حيث نستطيع ان نبشرهم مقدما بان نتيجة كل مؤامراتهم الانفصالية  ستكون اقسى عقاب لهم ولتطبيلهم الفارغ فيما بعد  .
 اي انه يستوجب عليهم  احترام قرار  الناخبين والاقتداء  بنتائج الانتخابات  وبما يفرض عليهم الاقدام بحكمة على تغيير مساراتهم وتوجهاتهم السياسية الخاطئة والتى لا تتقبلها تربة ووجدان وضمير ابناء شعبنا في الداخل .
 لانهم باستمرارهم في توجيه التهم الباطلة لهذة الجهة او تلك  والقاء سبب فشلهم على  عاتق المؤمنيين باصالتهم الاشورية ووحدة مصيرهم كابناء شعب اشوري واحد تعرض لانتهاكات الزمن الغادر بفعل تدخلات الكنائس الاجنبية التي مزقت هذا الشعب الى مذاهب عديدة  - فانهم يحاولون اذكاء روح التفرقة وتلك مواقف غير صالحة لاية جهة سياسية تهدف الى خدمة شعبنا واعلاء شانه السياسي والحياتي في ارض الرافدين .
كما ان  تلك الاصوات المحرضة والداعية الى التفرقة  لن يكتب لها ولاعمالها ولنواياها السياسية الشريرة  النجاح  في كسر العمود الفقري لشعبنا  او للامعان في اذلاله وتفرقته وتمزيقه .
حيث يبدو واضحا ان الناخبين قد حسموا امرهم بقرارهم العقلاني الخاص  من ان الايمان باصالتهم الا شورية اولى من الانجراف واللهث اللا مجدي في تيار الانقسامات الكنائسيية .
وقد يتطاول البعض على  شخصية  وكرامة وعزة  الناخب  الذي  لم  ينتخب  قائمة الانفصال التي كان  يطبل لها دعاة الانفصال بحجة ان الناخب العائد للكنيسة التي ينتمى اليها هؤلاء الانفصاليون - قد وقع تحت تهديد الخوف من فقد الوظيفة او قطع الارزاق  وغيرها من التهم المفبركة المخجلة  بحق استقلالية قرار الناخب  .
وتلك اهانة سياسية غير مقبولة توجه الى الناخب .
حيث ان كل الناخبين من ابناء  شعبنا  المتواجدين حاليا في ارض الوطن يمتازون بالشجاعة والحكمة والتروي في اتخاذ قرارهم الخاص بصدد كل ما يتعلق بمصيرهم السياسي في ارض الوطن  وبدرجة تفوق كثيرا  ما يمتاز به المغتربون امثالنا الذين فضلنا الهجرة والهروب  على البقاء .
والان يستطيع القاري ان ياتي بقراءات سياسية كثيرة لما الت اليه الانتخابات كما اجاد به الكثير من اقلامنا .
وقد تختلف الرؤية باختلاف المحلل السياسي لتلك النتائج وذلك امر طبيعي ومقبول .
الا ان الاختبار الصحيح هو في الممارسة العملية فيما بعد للفائزين في الانتخابات .
واننا اذ نهنئ كل الفائزين فاننا ندعوهم الى التحلى بالحكمة والمحبة ونكران الذات  في التعاون المثمر والبناء فيما بين ممثلين شعبنا ليكونوا قدوة سياسية لشعبنا فيما بعد وليمهدوا الطريق امام تهدئة النفوس وجمع شمل  ابناء شعبنا بعيدا عن اساليب التفرقة والطعن والسباب السياسي غير المجدي .
وحتما ستكون الايام القادمة مراة كاشفة  لكل ما يقدم عليه ممثلوا شعبنا .
وبناء على ذلك نستطيع ان نقول  بانه بعد ان  توضحت الصورة الحقيقية لما جاءت به  اجواء العراك
الانتخابي لقوائم شعبنا  فقد يستوجب الامر التعاون بين القوائم الفائزة للوصول الى اي قرار سياسي يمس مصلحة شعبنا بعيدا عن التشنجات والمصالح السياسية الضيقة  لكل قائمة على حدا .
وستكون القوائم الفائزة تحت مراقبة ومشاهدة ونظر الناخبين .
فالسنوات القادمة ستشهد الكثير من الاحداث السياسية المهمة بالنسبة لمصالح شعبنا وعامة الاطراف العراقية الاخرى  .
فهل تستطيع قوائمنا اجتياز كل المطبات السياسية التي قد تعترضها ؟
وهل ستتصرف قوائمنا الفائزة كقوة سياسية واحدة ام انها ستبقى صريعة اختلافاتها السياسية السابقة ؟
وهل تمتلك قوائمنا الفائزة  الشجاعة والحكمة ونكران الذات في تحقيق ما يصب في صالح شعبنا ؟
وهنا يبدا الامتحان الحقيقي لسلامة وصحة ونية كل قوائمنا فيما يتعلق بمصالح شعبنا .
وختاما نعتقد ان السنوات القادمة ستكون المحك  الحقيقي لكل قوائمنا في عراكنا السياسي  المتواصل مع الايام لاثبات وجودنا وتحقيق اهدافنا .
وفي هذا الامتحان سيفرز الصالح من الطالح للانتخابات القادمة .