Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
17:18 29/05/2012

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
+  منتديات عنكاوا
|-+  الحوار والراي الحر
| |-+  المنبر الحر (مشرف: ankawa com)
| | |-+  لمحات من تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية (ج 5 و 6)
0 أعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع. « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل طباعة
الكاتب موضوع: لمحات من تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية (ج 5 و 6)  (شوهد 755 مرات)
Assad Sauma
عضو
*
غير متصل غير متصل

رسائل: 26



مشاهدة الملف الشخصى البريد
« في: 00:33 04/08/2009 »



لمحات من تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية (ج 5)
(الجزء الخامس)

الدكتور: اسعد صوما
ستوكهولم/السويد


عمل الكنيسة التبشيري في الشرق الاوسط وتوزيع كراسيها المطرانية

وصف أحد المؤرخين الكنسيين نشاط الكنسية السريانية الشرقية التبشيري بقوله: "كانت الكنيسة السريانية الشرقية الكنيسة الأكثر تبشيراً من كل الكنائس الاخرى". وقال مؤرخ كنسي آخر: "ان التاريخ الكنسي يمنح لقب "الكنيسة التبشيرية" الفخري للكنيسة السريانية الشرقية لأنها كانت الكنيسة الاكثر نجاحاً في القرون الوسطى".
 
ان المنطقة الرئيسية الواسعة التي كانت حقلاً للنشاطات التبشيرية السريانية في آسيا كانت تقع بين نهر أوكسوس  Oxus river (يسمى اليوم نهر أموداريا Amu Darya ) وبحر أورال في الغرب، وساحل الصين شرقاً، وجبال هيمالايا جنوباً، وسيبريا الجنوبية وبحيرة بلخاش في كازخستان وبحيرة بايكال (في سيبريا الوسطى) شمالاً. ان هذه المنطقة الشاسعة الارجاء من آسيا، بجبالها وهضابها وسهولها وصحاريها وأوديتها الخصبة وواحاتها تتطابق اليوم مع الصين (ضمنها التبت وسينكيانغ) وجمهورية منغوليا والجمهوريات الجنوبية للاتحاد السوفيتي سابقاً، وخاصة كازخستان وأوزبكستان.

ان المسيحية بلونها السرياني بدأت تقتحم تلك المناطق منذ القرون المسيحية الاولى. يذكر الفيلسوف "برديصان الآرامي" الرهاوي (154-222 ميلادي) في كتابه "شرائع البلدان ܢܡܘ̈ܣܐ ܕܐܬܪ̈ܘܬܐ" (طبعة هان دريفرس، صفحة 60) بعض المجتمعات المسيحية في صفوف الشعب الكوشي عند نهر أوكسوس الاعلى في الشرق الاقصى.  (ان القديس الشاعر مار أفرام يطلق على برديصان لقب  "الفيلسوف الآرامي ܦܝܠܣܘܦܐ ܐܪܡܝܐ" وكذلك يسميه "فيلسوف الآراميين ܦܝܠܣܘܦܐ ܕܐܪ̈ܡܝܐ" لأن السريان لغاية أيام مار أفرام في القرن الرابع  الميلادي لم يكن يسمّون أنفسهم ’ سرياناً ܣܘܪ̈ܝܝܐ ‘ بل ’آراميين ܐܪ̈ܡܝܐ‘ لكن اليونان كانوا يسمونهم سرياناً، (للاطلاع على رأي مار أفرام عن برديصان راجع كتابي الذي صدر لي باللغة السويدية في ستوكهولم عام 2005 بعنوان "مار افرام: حياته ومؤلفاته").
 ويعطينا التقليد السرياني فكرة عن انتشار المسيحية المبكّر بين القبائل الجيلانية جنوب غربي بحر قزوين بين قبائل الحاجوج والماجوج. وأنه كان في بلاد الديلم والجيلان كرسيان أسقفيان. ويذكر الكاتب السرياني توما المرجي (القرن التاسع) أسماء اساقفة هذين الكرسيّين.

كانت مدينة مرو منذ العصور المسيحية الاولى أهم مركز تجاري وثقافي ومسيحي للكنيسة  السريانية في جنوب نهر أموداريا، حيث كانت هذه المدينة تعدّ المحطة الاساسية التي انطلق منها المبشرون السريان مجتاجزين هذا النهر حتى وصولهم الى المواقع الهامة بخارى وسمرقند. وقد بشّروا بين الشعب الصوغدي الايراني الاصل وبين الشعوب التركية القديمة التي استوطنت هذه المنطقة. وكان ان تنصر البعض من هذه القبائل التركية والايرانية. وفي القرن الخامس وصل المبشرون السريان الى جزيرة سيلان (سريلانكا) وبلغوا اليابان وجزيرة جاوا الإندونيسية. ومن تأثير المبشرين السريان ان استعملت بعض الشعوب التركية والايرانية والمغولية الابجدية السريانة لكتابة لغاتها حينها.

تُحدِثنا أعمال المجمع الكنسي المعقود عام 424 عن وجود اسقفيات في مناطق أصفهان، الري، سجستان، نيشابور، هرات، مرو، أربشار، شوشتار، أصطخر، الخ. وان الكنسية السريانية الشرقية كانت تضم أثناء عقد أعمال المجمع ستاً وثلاثين أبرشية بادارة خمس مطرانيات تأتمر برئاسة الجاثليق. وفي اعمال مجمع عام 554 كان توزيع الكراسي المطرانية ܡܛܪܦܘܠܝܛܘܬܐ التي تدير الاسقفيات العديدة على النحو التالي:
 1. بيث هوزايى (خوزستان)
 2. نصيبين
 3. فرات ميشان
 4. حدياب
 5. بيث غرمايى
 6. ريوأردشير
 7. مرو (أنظر كتاب المجامع الشرقية المذكور سابقاً، صفحة 367).

ويبدو ان المطران ܡܛܪܦܘܠܝܛܐ المقيم في مرو (في تركمنستان الحالية) كان مسؤولاً عن كل اسقفيات الشرق الاقصى. وفي عام 498، لما خُلع الملك الفارسي المتسامح دينياً قواذ الاول (488-531) عن عرشه، فرّ الى تركستان مع حاشية تتضمن مطراناً وأربعة رهبان وشخصين علمانيين. وعى اثرها قامت الحاشية المذكورة بالتبشير بين الشعوب التركية حينها وحققت نجاحاً كبيراً بعد ان انضم اليها فريق سرياني نسطوري يضم بعض الكتاب والمعلمين والاطباء، مقدماً الدعم اللازم لهذا المشروع التبشيري.  وتحققت بعض النجاحات في اعتناق الكثير من الشعب الاويغوري التركي الاصل المسيحية (هناك نقش سرياني ضخم في سيانفو في الصين يتحدث عى وصول الرهبان السريان الى هناك وعملهم التبشيري "لقد زرتُ تلك المنطقة منذ حوالي  15 سنة وبحثتُ عن النقش السرياني المذكور وصورته واجريت عنه دراسة نشرتها حينها). ومن أعمال المجمع الكنسي عام 605 نعلم عن كيفية توزيع كراسي كنيسة المشرق السريانية ونعلم ان هنالك مطرانية في أذربيجان. لكن لا تتضمن اعمال هذا المجمع ذكراً لمطرانيات أو اسقفيات في آسيا الوسطى. ولعلّ مطران أذربيجان كان المسؤول عن آسيا الوسطى.

عندما تسلم الجاثليق السرياني يشوعياب الثاني (628-644) رئاسة كنيسة المشرق خطّط، ولأول مرة لتنفيذ برنامج تبشيري منظّم في الصين.

وفي عام 781 كتب احد ملوك الاتراك الى البطريرك طيمثاوس (778-820) طالباُ منه ان يعيّن لهم مطراناً ليدير شؤون شعبه التركي الروحية بعد تنصرهم معه. وكان هذا البطريرك مهتماّ جداّ بمشروع التبشير، إذ ارسل مطارنته ورهبانه بشكل منظّم جداً لم يسبقه اليه أحد للتبشير في مناطق مختلفة من الشرق الاقصى. يحدثنا الكاتب السرياني توما المرجي (النصف الاول من القرن التاسع) عن قيام الجاثليق طيمثاوس باختيار ثمانين راهباً ورسامة مطارنة وارسالهم بمهمة التبشير الى الشرق. وكان احد مبعوثي الجاثليق الى هناك ويدعى شوبحاليشوع (المجد ليسوع بالسريانية) يتقن اللغات التي يتكلمها الترك والتتر وغيرهم. وقد عيّنه طيمثاوس المذكور مطراناً على تركستان ليتمركز في سمرقند مع أسقفين يخضعان له في كل من بخارى (في اوزبكستان الحالية) وطاشقند (في تركستان الروسية اليوم).

كانت الارساليات السريانية تسلك الطريق التجاري القديم المعروف بطريق الحرير الشهير في عالم التجارة الشرقية القديمة، من بلاد فارس الى مرو، ومن هناك الى الصين برفقة التجار السريان الذين ساعدوهم في تحقيق رسالة التبشير. ويحدّثنا توما المرجي عن الاساقفة السريان الذين سافروا برفقة التجار سالكين طريق تجارة الحرير حيث كان للسريان عليه حركة تجارية ناشطة مستمرة. إذ أفلح الآراميون المسيحيون، المشهورون بالتجارة يومذاك، في تأسيس محطات تجارية ومراكز هامة على طول هذه الطريق. وكان هؤلاء التجار السريان يقومون بتقديم كل المساعدة والعون لاخوتهم السريان المبشرين في تحقيق رسالتهم. وكان المبشرون الذين يتوجهون نحو الشرق الاقصى يلتحقون عادة بقوافل التجار السريان المتّجهة نحو الصين مستخدمين في نفس الوقت تلك المحطات التجارية السريانية، كمراكز لنشاطهم الديني والثقافي ومنها ينطلقون الى اماكن أخرى.

ومن خلال هذه الطريق عبرت الارساليات السريانية وقطعت نهر تاريم ووصلت الى واحة طورفان في منطقة "أويغور" التركية شمال طريق الحرير حتى وصلت الى منطقة التبت حيث اعتنق الكثير الدين المسيحي. وفي القرن الثامن والتاسع كان هنالك مسيحيون عند الحوض الاعلى لنهر الهندوس ازاء المنطقة الحدودية الحالية ما بية الصين والهند. وقد تمّ العثور على شذرات أدبية مسيحية قرب بلاييق (Bulayiq)  بين الجدران المهدمة، والتي يعتقد انها آثار دير مسيحي قديم. وكان لمسيحيي طورفان مركز ديني آخر على الاقل خارج السور الشرقي لمدينة خوتجو (Idiqulshahri) Khotcho. وكان هنالك كنيسة صغيرة مزخرفة برسوم جدارية تعود الى عام 900 ميلادي.

ان الآثار المكتشفة باللغة الصوغدية (من اللغات الايرانية) والاويغورية (لغة تركية قديمة) تجعلنا نستنتج ان اعداداً من السكان المنحدرين من اصول ايرانية وتبتية كانوا قد اعتنقوا المسيحية وانهم استعملوا لغتهم المحلية الى جانب السريانية لغة الطقوس؛ واكتشفت بالسريانية بعض الكتابات في منطقة القبائل المنحدرة من الاصل التركي والمغولي، من القرن الحادي عشر لغاية القرن الرابع عشر. وكان المركز الرئيسي للمسيحيين في اقليم طورفان Turfan شمالي المدينة القديمة عند سفوح جبال تينسهان  Tienshan. غير ان طورفان كانت تخضع كنسياً لمطرانية هامي Hami أو ربما لمطرانية مدينة "المليق" Almaliq. ومن الكتابات الادبية والدينية المكتشفة في طورفان كتاباً طبياً باللغة المحلية لكن بحروف سريانية اسطرنجيلية.

ومن موقع المراكز الدينية والتجارية السريانية الهامة في مرو، وبخارى، وسمرقند، تقدم المبشرون السريان النساطرة شرقاً وبشروا بين قبائل التتر التي اعتنق بعضها المسحية السريانية في القرن العاشر والحادي عشر امثال قبائل كرايت، وأويغور، ونايمان، وماركيت، فكتب عبديشوع مطران مرو الى جاثليقه في حدود عام 1077 يبشّره بنبأ تنصير ملك قبائل كرايت المغولية واعتناقه المسيحية مع مائتي الف من شعبه.
(يتبع الجزء السادس)

الدكتور اسعد صوما
ستوكهولم / السويد


تنبيه للمراقب   سجل
Assad Sauma
عضو
*
غير متصل غير متصل

رسائل: 26



مشاهدة الملف الشخصى البريد
« رد #1 في: 17:36 07/08/2009 »

لمحات من تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية (ج 6)
(الجزء السادس)

الدكتور: اسعد صوما
(باحث متخصص في تاريخ السريان ولغتهم وحضارتهم)
ستوكهولم/السويد

((في هذا الجزء السادس ستتعرف ايها القارىء اللبيب على مدى انتشار رقعة الكنيسة السريانية الشرقية في اصقاع بعيدة من آسيا الوسطى، وعلى عدد كراسيها المطرانية حينها والذي بلغ اكثر من 200 كرسي اسقفي منتشرة في مناطق نائية، ربما سمعتَ عنها فقط في كتب الجغرافيا وتاريخ الجغرافيا. ان هذه الكنسية البطلة تستحق كل اعتبار وتقدير من القريب والغريب لماضيها العريق. وينبغي ان تكون مصدر فخر للكلداني والسرياني والآشوري وغيره، ومبعث اعتزاز بتاريخ اجداده السريان ليسير على خطاهم ويكتشف مجدداً تاريخه الحضاري وتراثه السرياني المسيحي الغني، فيتعرّف على عظمة اجداده الذين غدر بهم الزمن فدمّر حضارتهم المسيحية الراقية التي صنعوها، ونكل بالمآثر العظيمة التي بنوها بعرق جباههم))

المبشرون السريان المشارقة وعملهم التبشيري:
كان المبشرون السريان المشارقة يتبعون في عملهم التبشيري أسلوباً ناجحاً جداً، اذ بالاضافة الى التبشير كانت ترافق عملهم جملة خدمات. فكلما أنشأوا مطرانية جديدة افتتحوا هنالك مراكز ثقافية ومدارس للتعليم ومكتبات ومشفى لخدمة السكان الدينية والثقافية والطبية. ان ذاك العمل التبشيري وما رافقته من خدمات والذي قام به المبشرون السريان في القرون الوسطى سبق في اسلوبه ومجاله الارساليات التبشيرية الكاثوليكية والبروتستانتية (الاوروبية والاميركية) بعشرات القرون لانها تركز بدورها على التعليم وتقديم الخدمات الطبية والتعليمية. ان السريان في القرون الوسطى نالوا شهرة واسعة جداً في مجال التعليم والخدمات الطبية لابناء قومهم وللشعوب التي عاشوا بينها ومعها وبجوارها. إذ كان المبشرون/المعلمون السريان منتشرين في كل مكان بين الشعوب التي يبشرون بينها ويعلموها لرفع مستواها الثقافي ليتمكنوا من دراسة الانجيل والكتب اللاهوتية كما فعلوا مع المغول مثلاً.  وكان هؤلاء الرهبان السريان الذين اختيروا لمهام التبشير يسيرون وفق منهج موحد بعد ان تحدد مهام كل واحد منهم ومنطقته ليبدأ بالتعرف عليها وعلى شعوبها، فينطلقون وهم يحملون في جعبتهم الكتاب المقدس فقط. وكان المبشرون يسيرون على الاغلب برفقة التجار السريان على طول طريق الحرير القديم مستفيدين من معرفتهم بالمناطق وخبرتهم في الترحال. وكانوا يعيشون حياة تقشف بسيطة ومستقيمة ومليئة بالايمان والمحبة والتواضع فيقدمون صورة صادقة جميلة عن السيد المسيح وكنيسته، لذلك كانت حياتهم المسيحية تترك اثرها الايجابي اثناء التبشير فيتبعهم الناس وينضمون الى المسيحية.

ان المكتشفات الاثارية المتأخرة في مقاطعة سميريخنسك Semiryechensk في سيبيريا الجنوبية أكّدت بدون شك على ان المسيحيين في تركستان كانوا باعداد ضخمة لغاية القرن الرابع عشر وان الكثير من القبور المسيحية المكتشفة بجوار بلدات طوقمق Tokmak وبشبك Pishpek قرب بحيرة إسيك كول ، تحمل شواهد بالسريانية تتراوح ما بين عام 1249 وعام 1345، منها قبر يعود الى عام 1255 للخوري أسقف آما Ama ، وقبر آخر عام 1272 لصاحبه ويدعى زوما Zuma وألقابه: كاهن وقائد وامير وهو ابن القائد كافارديس Gawardis، وقبر من عام 1307 يحمل اسم جوليا زوجة الخوري الاسقف يوحنان. وهذا ما يكشف عن عدم أخذهم بقوانين تبتّل الاساقفة هناك. ومن الاسماء التي على القبور أيضاً سبريشوع عام 1315، شليلا 1326، فصوحا عام 1338،...الخ. ان المقابر المسيحية المكتشفة شمال منعطف نهر هوانغهو Hwang-Ho منقوشة بالتركية لكن بعض المقاطع فيها جاءت بالسريانية. أما القبور التي تعود الى نفس الفترة والمكتشفة قرب بحيرة إيسيكول Issyk-Kul وبالاخص في المنطقة التي تشغلها اليوم مدينة آلماآطا Alma Ata العاصمة القديمة لجمهورية كازاخستان (قبل انتقال العاصمة الى آستانا عام 1997) فانها منقوشة بالسريانية بالخط السرياني الاسطرنجيلي عدا شذرات قليلة باللغة التركية المدونة بالحرف السرياني (كرشوني). وهذا يكشف بوضوح على ان الاتراك المسيحيين هناك استعملوا اللغة السريانية لاغراض غير كنسية ايضاً.

ان اللغة السريانية كانت اللغة الطقسية للكنيسة المسيحية في آسيا الوسطى، حيث كانت تربط جميع ابرشيات الكنيسة السريانية الشرقية بالكنيسة الام في العراق. لكن وجدت لغات محلية ايضاً طريقها الى تلك الكنائس لأن بعض النصوص الدينية السريانية ترجمت الى لغات محلية كالصوغدية والاويغورية.

ان البعثات الالمانية قد عثرت على شذرات من وثائق ادبية مدونة بسبع عشرة لغة محلية، وان هذا يكشف عن وجود أثنيات دينية وقومية عديدة مختلفة في آسيا الوسطى حيث انتشرت الكثير من الافكار الفلسفية والدينية مثل الكونفوشيّة والطاويّة والبوذيّة والمانوية، والمسيحية والاسلامية، وغيرها، وكل ينافس الاخر.
 لقد أثرت المسيحية السريانية والثقافة واللغة السريانية في بعض شعوب آسيا الوسطى الى حد معين، وخاصة في مجال القضايا الكنسية والتعابير اللاهوتية التي اخذ بها المواطنون المتنصرون واستعملوها، فلا غرو إن وجدنا هناك كلمات سريانية ذات صبغة دينية متداولة بين المواطنين مثل ܡܗܝܡܢܐ "مهيمنا" (مؤمن)، ܡܗܝܡܢܬܐ "مهيمنتا" (مؤمنة)، ܚܣܝܐ "حسيا" (مطران)، ܩܫܐ "قشا" (قسيس)، ܩܒܪܐ "قبرا" (قبر)، الخ. وحتى المغول الذين لم يدخلوا المسيحية استعملوا بدورهم ألقاباً وتعابير سريانية تقليدية نحو: ܡܪܝ ܚܣܝܐ "مار حسيا" (سيادة المطران)، ܪܒܢ "ربّان" (ربّان،  لقب الرهبان).

 ولما باشرت الكنيسة الكاثوليكية في ارسال مبعوثيها الى تلك الاصقاع كان المواطنون يخاطبونهم بالالقاب والتعابير السريانية المعتادة لديهم. وأثناء حكم الخان المغولي العظيم غويوك Guyuk، مُحب المسيحيين، كان عامة الشعب، على حد قول المؤرخ السرياني المعاصر لتلك الاحداث غريغوريوس ابن العبري (1226-1286)، يستعملون عبارة ܒܪܟܡܪܝ "برخمر" (بارك ياسيدي) في تحيتهم اليومية (تستعمل العبارة اليوم كالقاء تحية على رجال الدين). ومن الجدير بالذكر هنا ايضاَ، ان الاسماء السريانية أخذت طريقها مع المبشرين في الانتشار بين الشعوب المسيحية هناك مثل ܥܒܕܝܫܘܥ (عبديشوع)، ܣܒܪܝܫܘܥ (سبريشوع)، ܝܠܕܐ (يلدا)، ܕܢܚܐ (دنحا)،  ܩܝܡܐ (قياما)، الخ.

جدول أبرشيات  الكنيسة السريانية الشرقية أثناء انتشارها الكبير:
ندوّن هنا أسماء الكراسي المطرفوليطية، وكل كرسي مطرفوليطي كان يحكم عدّة ابرشيات اسقفية. (ان المطروفوليط "أو المطرفوليط، بدون حرف الواو بعد الراء" هو مطران الابرشية الاعلى والاوحد، وقد يكون في ابرشيته الكبيرة عدة مطارنة (اساقفة) آخرين يعملوا تحت ادارته في مختلف المناطق من ابرشيته. ان كنسية المشرق بشقيّها لا زالت تسير وفق هذا التقسيم القديم بين وظيفة المطرفوليط  حاكم الابرشية ووظيفة المطران "الاسقف" التابع للمطرفوليط).
 ويقدّرعدد تلك الكراسي المطرفوليطية في القرن الثالث عشر بــ 25 كرسياً مطرفوليطياً، وكل كرسي منها يضم عشر ابرشيات اسقفية يبلغ مجوعها ما بين 200- 250 ابرشية ، وتتوزع على النحو التالي:
1- الكرسي البطريركي، ويلتحق به مطرفوليط كشكر، ويتبعه أحد عشر مطراناً يقيمون في كل من الحيرة، والانبار، وكرخا، وبوازيخا، وبداريا، وطيرهان، وكوسرا، واوكبارا، وواسط، ورادا، ونفارا.
2- مطروفوليط  جنديسابور، ويتبعه مطارنة سوسة، وأهواز، وسوستر.
3- مطرفوليط  نصيبين، ويتبعه مطارنة باكردا، وبَلدا، وارزون، وغسلونا، وماردين، وآمد (دياربكر)، وميفرقط، وحران، والرقة.
4- كرسي تِرِدون،  ويضم مطروفوليط البصرة ومطارنة أوبولا، ودستانا، ونهر المرا.
5- مطروفوليط الموصل، ويتبعه مطارنة نينوى، وبيث باغاس، والحديثا، وداسينا، ونوهدرا، وارميا.
6- كرسي حدياب، ويشمل مطروفوليط أربيل، ومطارنة معلتا، وزوعبيا، وكفتون.
7- كرسي بيث غرمايى، ويضم مطروفوليط كرخا، ومطارنة دكوكا، وبوازيخا.
8- مطروفوليط حلوان ومطران حمدان.
9- كرسي فارس (برسيس)، ويشهمل مطروفوليط راوردشير، ومطارنة شيراز، وشابور، وأصطخر، وجزر سوقطرة، وقطارا، ومسميغ، ودرين، وهرموز.
10- كرسي خراسان، ويشمل مطروفوليط مَرو، ومطران نيشابور.
11- كرسي أتروباتن، ويضم مطروفوليط تاوريسيوم، ومطارنة مراغة، وأخلاط.
12- مطروفوليط هرات، ومطران سجستان.
13- كرسي أران، ويضم مطروفوليط بُردعة.
14- مطروفوليط منطقة الري Rayy بالاضافة الى مطران أصفهان.
15- كرسي ديلم، ويضم مطروفوليط مُكَر.
16- الهند، وتضم عدة كراسي مطروفوليطية وكل كرسي منها يضم عدة مطرانيات.
17- الصين، وتضم عدة كراسي مطروفوليطية في سيانفو وعدد معين من الكراسي المطرانية.
18- تركستان، وتشمل عدة كراسي مطروفوليطية في سمرقند وعدد من الكراسي المطرانية.
19- مطروفوليطية دمشق.
20- القدس، استحدثت ابرشيتها المطرانية عام 835 ثم ارتفعت لأبرشية مطروفوليطية عام 1065.
------------------
(يتبع الجزء السابع)
الدكتور: أسعد صوما
ستوكهولم / السويد


تنبيه للمراقب   سجل
صفحات: [1] للأعلى طباعة 
« قبل بعد »
انتقل إلى:  





 

 

Arsenal matcher  fotbollsresor Arsenal  Fotbollsresor  Fotbollsresor Barcelona  Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresor England   Formel 1 resor  Fotbollsresor Fotbollsresa Nyheter
 Formel 1 resor, Formel 1 resa Garageportar Garageport Industriportar Skjutdِrrar Formel 1 resa, Formel 1 resor Sportresor, sportresa Sportresa fotboll, sportresor fotboll Sportresor Formel 1, Sportresa Formel1 ,
Formel 1 biljetter, F1 biljetter  Formel 1 Hockenheim, F1 Hockenheim  Formel 1 Monza, F1 Monza Formel 1 Monaco, F1 Monaco Fِretagsresor, fِretagsresa Gruppresa, gruppresor
Champions League resor,
Champions League paket
 
Evenemangsresa evenemangsresor Evenemangsresor evenemangsresa Eventresa  eventresor Eventresor eventresa  Fotbollsresor Barcelona 
 
Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresa Barcelona 
Fotbollsresor England Fotbollsresor London Ekonominyheter Nِjenyheter Kulturnyheter Vetenskapnyheter Spelnyheter Filmnyheter Modenyheter
Motornyheter Formel 1 paket Fotbollsresor Manchester Fotbollsresor Liverpool
Fotbollsresor Champions League  Fotbollsresor Champions League  Resornyheter
Fotbollsresor Spanien Fotbollsresor Italien
Fotbollsresor Premier League Formel 1 resor Formel 1 resa  Formel 1 resa   F1 paket
F1 resor - F1 resor F1 resa  F1 resa
Fotbollsresor Premier LeagueSportresor  Sportresor Sportresa Sportresa Billiga fotbollsresor  Billiga fotbollsresor
Fotbollspaket Fotbollspaket Barcelona Paketresor fotboll Arsenal biljetter  Biljetter till Arsenal  Fotboll biljetter  Biljetter till fotboll  Billiga Formel 1 biljetter
 
Billig Formel 1 biljett Billiga F1 biljetter
Billig fotbollsresa Champions League paket  Formel 1 Barcelona F1 Barcelona

Ankawa.com samarbetar med www.adoperator.com
 när det gäller annonsering på Internet, geo-location och mångkulturell marknadsföring.

مدعوم بواسطة MySQL مدعوم بواسطة PHP Powered by SMF 1.1.16 | SMF © 2011, Simple Machines XHTML 1.0 صالح! CSS صالح!
تم إنشاء الصفحة في 0.077 ثانية مستخدما 21 استفسار.