إن لم نتألم لن نتعلم
بإمكاننا أن نجد حلول لأغلب المشاكل التي تواجهنا لكن هل ستكون حلولنا مثالية كتلك التي يضعها الذين توالت مشاكلهم فكسبوا بذلك خبرة تسندهم وتؤازرهم عند أصطدامهم بمطبات الحياة!
بالتأكيد لن نكون مثلهم، فإن لم ندخل في دوارة الزمن فمن الصعب أن تكون خياراتنا سليمة، إذ ليس من السهل أن نتعلم أو نتقن شيئآ دون أن نجربه، في بعض الأحيان حتى أستمراريتنا بممارسة الأشياء لا تمكننا من إتقانها بالطريقةالصحيحة، فإن لم نخطأ لن نتعلم...
إن قابلية الإنسان محدودة لكن بالإمكان إستغلالها للتحكم بطريقة تعلمنا للأشياء بصورة تمنحنا الثقة بالنفس عن طريق جعل سلاسل أفكارنا مترابطة بأواصر الأستمرار بالتفكير دون ركود...
البعض يقول يكفيني أن أتعلم شي عن كل شي، لكن لماذا لا نتعلم كل شي عن شيء معين ثم نبدأ بشيء أخر نتعلم عنه أيضآ كل شي وهكذا، فليس من المعقول أن ندخل في حوار مع الأخرين ونتناقش معهم حول موضوع معين فإن كان شعارنا أن نعرف شي عن كل شي فلن نتمكن من أن نطيل من حوارنا إن كان هذا مبدئنا في المناقشة...
إن حبنا لتعلم الأشياء أيضآ دافع يمهد لنا السبل ويختصر الطرق للوصول إلى نقطة إتقان الأشياء بالصورةالصحيحة...
وأيضاً قد تكون متطلبات الحياة أحد السبل للتعلم كالبحث عن عمل أو الحصول على منح جامعية تتطلب منا أن نكون ذو خبرة في علوم معينة،
قصة قد نجد فيها عبرة ربما تأخذ بيدنا إلى الأبداء بخطوة لتعلم الأشياء رغم الألم و دون أنتظار:
فتاة يتيمة كانت تبحث عن عمل لتسدد فواتيرها وتتقاسم لقمة العيش مع أختها الوحيدة فكلما كانت تبحث بين المكاتب كانوا يسألونها إن كانت تتقن أستعمال الحاسوب غير إنها لم تكن تعرف لماذا يستعمل في الأصل لكن أصرارها في الحصول على عمل لكسب لقمة العيش كان هدفاً أختصر لها خطواتها لتدرس علم الحاسوب أغتزالاً للطريق للوصول إلى مبتغاها وهو الحصول على لقمة العيش..
فأنظروا كيف بدأت من لا شيء وكيف وصلت رغم كل المطبات التي واجهتها وكيف أتقنت ماكانت لاتعرف عنه شيئاً فكيف بنا نحن إن كنا قد وصلنا إلى ذروة الطريق وبعثرة حجر صغير نتراجع، أنها الحياة فلا تدعوها تنقلب عليكم فكونوا عالمين بما تريدون الحصول عليه بإتخاذكم لأقصر الطرق ولا تيئسوا فمادمتم تحملون الأمل فلن يقف في طريقكم سوى الخردل وليس أسهل من أن تدوسوا عليه بحكمتكم.
تحياتي أخوكم هاني الشقلاوي