أ.ف.ب /
قال تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية، نقلاً عن خبراء، إن «الاقتصاد العالمي لا يبدو قريباً من نهاية النفق، وإنه يمكن أن يبقى ضعيفاً لفترة طويلة بسبب زيادة البطالة والوضع غير المستقر للنظام المصرفي».
وأضاف التقرير أن الإدارة الاميركية بشرت بـ«بداية انتهاء الانكماش»، مدفوعة بمؤشرات أفضل مما كان متوقعاً، بينما تواصل الصين تسجيل نمو ثابت، وتستأنف أسواق المال ارتفاعها.
وذكر تقرير الوكالة أن «دخل العائلات والاستهلاك يمكن أن يتأثرا، وهما محركان رئيسان للاقتصاد»، لافتاً إلى أن «قدرة المصارف على دعم انتعاش الاقتصاد تشكل مصدراً آخر للقلق، خصوصا في اوروبا حيث ترتبط الشركات بشكل وثيق بالقروض المصرفية لتمويل استثماراتها».
وقال مسؤول كبير سابق في صندوق النقد الدولي، طلب عدم كشف هويته، إن «هناك مؤشرات إلى تباطؤ الانكماش»، مشيراً إلى أن «خطر حدوث صدمة جديدة شبيهة بإفلاس المصرف (ليمان براذرز) الأميركي، الذي اعتبر مركز (الزلزال) في الأزمة العالمية، يبتعد».
من جانبه، قال الاقتصادي في مركز دراسات السياسات الاوروبية في بروكسل، سينزيا السيدي، إن «الدول ستستخدم كل الوسائل لتجنب إفلاس مؤسسة مصرفية». وتابع «لابد من التوضيح (بشأن المصارف) ليحل الاستثمار الخاص محل السلطات العامة التي تدخلت لدعم الاقتصاد». أما الخبير الاقتصادي، ايلي كوهين، فقال «تجنبنا انهيار القطاع المالي العالمي الهش»، مؤكداً أنه «تمت السيطرة على الأزمة، لكن آثارها تبقى خطيرة جدا». واعتبر أن «الاقتصاد العالمي سيشهد قريباً جداً (ساعة الحقيقة)، وسيشكل ارتفاع نسبة البطالة اختباراً كبيراً»، مبيناً أن «النمو العالمي لن تغذيه بعد الآن بشكل اصطناعي ديون العائلات الأميركية».
وفي السياق ذاته، قال النائب السابق لرئيس البنك الدولي، فرنسوا بورغينيون، ان «الاقتصاد العالمي سيتوقف عند مستوى منخفض جدا لفترة طويلة».
وقال نيكولا فيرون من مركز دراسات بروغل، إن «هناك خطر خسائر ضخمة للنمو في أوروبا اذا لم تتضح نقاط الغموض بشأن المصارف»، مذكراً بأن «الولايات المتحدة أجرت اختبارات مقاومة لمصارفها».
من جانبها، قالت «المنظمة الدولية للعمل»، ان «من الممكن للعالم أن يضم نحو 59 مليون عاطل عن العمل اضافيين العام الجاري، مقارنة مع العام ،2007 أي زيادة نسبتها 31٪»، موضحة أن «انتهاء الانكماش لن يقلب هذا الاتجاه». وأوضح التقرير أنه «مع الاعتراف بأهمية خطط الانعاش العديدة هذه، فقد عبر الخبراء عن قلقهم من تدهور المالية العامة للدول». وقال صندوق النقد الدولي ان «ديون الدول المتطورة يمكن ان تبلغ 120٪ من اجمالي الناتج المحلي في ،2014 ما يعقد تمويلها في الأسواق. أما «وكالة مودي للتصنيف»، فترى ان تراجع الماليات العامة أصبح الجانب الأساس للأزمة».