الاخ العزيز عبود
اهنئك على كلماتك المعبرة في وصف لوم أموي ينطلق من القبر ... وأقول :
أني اتحسس هذا القبر... انه ليس بقبر يحتضن الاموات بل الأحياء...
ان هذه الأم ليست بميتة .... بل تحارب موتها في عقول بنيها ..
أن كلماتها حية في عصر في عصر يحارب الحياة نفسها ...
اذا كانت تحسب ان حياتها نعمة بين بنيها، فموتها هو كآبة في زمن موتها ...
هكذا يمسي قبرها حياة تعيشها ....
نعيشها ...
ملكوت العمق الامومي ينفتح عبر القبر،
ينادي بالاهتداء لبنين ضائعين في دهاليز الموت الحي ...
يدعو لقداسة العمق وهو يطلق صوت الامومة الضائعة ...
فأين نحن من أمومة فقدت معنى الاحتضان
قبرناها كما نقبر اموات الطاعون ...
هناك ... تحت التراب ... لا صوت الا سحر سكون الكون...
ولا نجد سوى أننا قبرنا ذواتنا ...
اننا امهات ذواتنا ...
أبوتنا تتجلى في سحر امومتنا،
وامومتنا تستدر عمق ابوتنا ...
فهنيئا لمن يعلن قيامة الامومة من قبر الزمن الحي !
عزيزي عبود .... جميل ان نقدس معنى صيرورتنا كبشر تحتضن انسانيتها في كلمتها ....
مع تمنياتي لكل بالمزيد من التالق والابداع
أخوك
صميم