بلاغ صادر عن أجتماع لجنة تنظيم الخارج للحزب الشيوعي الكردستاني
عقدت لجنة تنظيم الخارج للحزب الشيوعي الكردستاني أجتماعاً لها يوم الأثنين المصادف 3/8/2009 بحضور غالبية أعضاءها وجميع أعضاء مكتبها. وكانت نتائج الأنتخابات البرلمانية والرئاسية لأقليم كردستان، التي جرت في الـ 25 من تموز الماضي، موضوعاً رئيسياً للأجتماع.
تناول الأجتماع، بشعور عالي بالمسؤلية، أسباب الهزيمة التي منيت بها قائمة (الحرية والعدالة الأجتماعية) في تلك الأنتخابات. حيث أجمع الرفاق على أن هذه الهزيمة الأنتخابية سوف لن تنال من عزيمتهم على مواصلة النضال على ذات الطريق المعمد بدماء شهداء الحزب، ومن أجل العدالة الأجتماعية والتحرر الوطني.
كما قيّم الرفاق عالياً البلاغ الصادر عن المكتب السياسي و اللجنة المرکزیة للحزب في أعقاب أعلان نتائج الأنتخابات، مؤكدين أهمية تحقيق ما ورد فيه من التوجه لأعادة النظر بسياسة الحزب وبأسس حياتنا الحزبية، لمعالجة الظواهر السلبية التي أوصلت الحزب الى هذا الوضع الذي هو فيه.
وأتفق الرفاق على أن هذه الهزيمة التي ألحقت بالحزب في هذه الأنتخابات جاءت كنتيجة للسياسة الخاطئة التي تنتهجها قيادة الحزب منذ سنوات، ولعدم أستماعهم لمختلف أشكال النقد التي كان يوجهه لهم أعضاء ومؤيدي الحزب وغيرهم من المخلصين له. وبهذا وقفت قيادة الحزب عائقا أمام جميع الآراء والمقترحات التي كانت تهدف الى تحسين وضع الحزب وتوسيع نفوذه.
ويرى رفاق اللجنة بأن الحزب في الفترة السابقة، ونتيجة للمشاركة في الحكومة، قد لاذ بالصمت ولم يحرك ساكناً أزاء مختلف أشكال الأنتهاكات من الفساد وسرقة أموال الشعب. هذه السياسة المتبعة من قبل قيادة الحزب هي التي قد أزالت الحدود بين الحزب وبين اطراف السلطة، بحيث أن الجماهير لم تعد ترى أية فوارق بينه وبين أصحاب السلطة.
أن أعضاء الحزب وخاصة الرفاق في بلدان المهجر، والمؤيدون المخلصون له ولمسيرته، قد حذروا مراراً قيادة الحزب من عواقب أنتهاج هذه السياسة الخاطئة، لكن قيادة الحزب وبسبب أنعزالها الجماهيري، قد وجدت نفسها، تحت شعار (وحدة الصف) و (المصلحة الوطنية)، داخل تحالف غیر متوازن ومليء بالنواقص والشوائب، مع أطراف السلطة.
هذه السياسة المستهينة بتاريخ الحزب وبدماء شهداءه، التي تنتهجها قيادة الحزب منذ سنوات، قد فرطت بأستقلاليته من أجل منافع شخصية أستأثر بها عدد من أفرادها، التي تداخلت مصالحهم مع مصالح أطراف السلطة، وهؤلاء هم المسؤلين الرئیسیین عن هذه النتائج التي يأن من وطأتها الجميع.
كما أجمع رفاق اللجنة في أجتماعهم هذا، على أن المسؤلية الرئيسية لهذه الهزيمة تقع على عاتق قيادة الحزب، وعليها أن تكون بمستوى المسؤلية أمام تاريخ الحزب وتضحياته، بأن يعترفوا بمسؤليتهم عن هذه الهزيمة وعن الأخطاء السياسية التي أرتكبوها، وبعدم قدرتهم على قيادة الحزب في هذه المرحلة،و من الملح أن یستقیل الرفاق المسؤلین عن هذا الوضع عن مهامهم.
أن رفاق اللجنة على ثقة بأن هذه الهزيمة، التي هي هزيمة لتلك السياسات الخاطئة،هي تنبیه ویؤدي الی صحوة لإستعادة الحزب مكانه الطبيعي وسط الجماهير الكادحة، والى جادة الدفاع عن العمال والفلاحين وشغيلة اليد والفكر، والى خندق مواجه الفساد وسرقة المال العام، وسيرد الأعتبار للهوية الطبقية للحزب ولواجباته من أجل العدالة الأجتماعية.
وفي الختام طالب الأجتماع بعقد مؤتمر مبكرللحزب، يكون من مهامه محاسبة الرفاق المسؤلين عن هذا الوضع الذي ورطوا الحزب به، وأنتخاب قيادة جدیدة للحزب تكون بمستوى مهماته في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ شعبنا الكردستاني.
لجنة تنظيم الخارج للحزب الشيوعي الكردستاني3/8/2009