دور المدارس السريانية ومعلميها على الحضارة العالمية - الجزء الثاني


المحرر موضوع: دور المدارس السريانية ومعلميها على الحضارة العالمية - الجزء الثاني  (زيارة 4379 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل يوحنا بيداويد

  • اداري
  • عضو مميز
  • ***
  • مشاركة: 1791
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
                        دور المدارس السريانية ومعلميها على الحضارة العالمية
                                                      الجزء الثاني
 
بقلم يوحنا بيداويد
15 نيسان 2008
ملبرون استراليا

مقدمة
 تكلمنا في العدد  الاخير في نوهرا، عن اهم مدارس الفكرية لشعبنا التي كانت تشبه كبرى جامعات العالم اليوم، وفي هذا العدد سنتطرق على اهم اعلام الفكر لكنيسة الشرقية بكل فروعها. حينما بحثت في المصادر وجمعت ملاحظاتي، وقفت حائرا امام هذا العدد الكبير من الاسماء، حيث وجدت المئات من القديسين والكتاب المشهورين في تاريخ الكنيسة، كل واحد شارك في عصره في عطاء مهم لمسيحيتنا ولغتنا.حاولت جاهدا ان اختار  من اشهر علماء وفلاسفة المسيحية الذين كانت عطاءاتهم  في اللغة الارامية المحدثة ( السريانية بشقيها الغربي والشرقي) مع ذكر اهم اعلام الاخرين.
ان كان من كلمة نقولها في هذه المناسبة ، هي اننا مدينين لهؤلاء القديسن والمبشرين والكتاب والعباقرة والمترجمين الذين اصبحوا كسعاة البريد بنقلهم لنا مبادئ الديانة المسيحية وعلوم وادابها بلغتنا الام التي نطق ربنا يسوع المسيح ووالدته القديسة مريم العذراء خلال الفي سنة.

ططيانوس الحديابي(ت 180)
ولد في منطقة اثور، كتب الانجيل الموحد (الدياطسرون) من الاناجيل الاربعة سنة 172 م الذي كان يستخدم في الكنيسة الشرقية لحد عهد رابولا اسقف الرها  في القرن الخامس. كتب كتاب اخر على شكل خطاب موجهة الى اليونانين، يتناول مواضيع عديدة مثل الله وخلقه الكون، الانسان والملائكة و الشياطين، الحرية البشرية ، قيامة الاجساد والدينونة.

برديصان ( 145 – 222 م)
كتب ( شرائع البلدان) حيث يجادل فيه عن موضوع القضاء والقدر والحرية  وعلة الشر الطبيعي والادبي وله اكثر من 150 قصيدة.

يعقوب افراهاط (ت 346 م)
ولد في بلاد الفرس بعد اواسط القرن الثاث الميلادي، يقال كان مجوسيا في بداية الامر ثم تعمذ واصبح مسيحيا وبعد ذلك اصبح مطرانا، يقول ابن العبري عنه ان افراهاط وضع عدد كتب لدحض فكرالمجوسي، امام المسيحية. تشمل مؤلفاته اليوم الى اكثر 23 بينة او ارشاد او رسائل، مكتوبة على شكل سؤال وجواب. اما اهم المواضيع هي الايمان، المحبة، الصدقة، الصوم، الصلاة، التوبة، التواضع، البتولية وغيرها,
 
مار افرام (   306- 373 م)
تلميذ لمار يعقوب النصيبيني الذي هذب علمه . يقال احضره المجمع المسكوني الاول في نيقية سنة 325 م (1 ).  ليس مار افرام  فقط معروف في الكنائس الشرقية بفروعها الثلاثة وانما هو ملفان الكيسة الكاثوليكية الجامعة (2 ). البعض يدعوه مار افرام النصيبيني ( 3 )  والبعض الاخر مار افرام السرياني. ذاعت شهرته في كتاباته الروحية العميقة وشعره ومؤلفاته الكثيرة في لغتنا الام. نال القابا كثيرة مثل ملفان الملافنة ، عمود البيعة ، نبي السريان لدى الشرقيون اما السريان الغربيون  لقبوه بشمس السريان وكنارة الروح القدس. اول من شكل جوقة التراتيل في الكنيسة الشرقية. كتب في وحدانية الله بعيدا الفلسفة الاغريقية المعقدة، عن مريم العذراء ومكانتها المقدسة.

مار نرساي ( 399- 503  م)
ولد في قرية قريبة من دهوك، ادار مدرسة الرها 20 سنة ومدرسة النصيبين الثانية 14 سنة على طلب مطرانها برصوما، لكن بعد فترة اختلف مع رئيسه (4). كانت الناس تود السماع وعضه، فحسده برصوما ، فأقصاه، فذهب الى جبل قردو، وهناك كتب رسالتين قُرِأتْ على مسامع الناس في كنيسة النصيبين في الصوم الكبير، فندم برصوما على فعلته، فدعاه، فعاد معززا مكرما. له مؤلفات كثير يصعب المرء حصرها وفي حقول مختلفة، فشرح عدد من اسفار عهد القديم، كتب اكثر من 360 مقالا، وله قداس (نافور) وتفسير القداس .
يصفه ادي شير في كتاب (كلدو و اثور) بأنه اشهر ملافنة السريان وشعرائهم . الكلدان النساطرة يسمونه بكنارة الروح القدس ولسان المشرق .




مار يعقوب السروجي (451 – 521 م)
ملفان كبير لدى الكنائس السريانية الاثرذوكسية و المارونية والارمنية. له اكثر من 700 قصيدة على بحر الاثني عشر. كاتب الترتيلة المشهورة عن مريم العذراء ( تحت الصليب )
يشير اليه كاتب اللؤلؤ المنثور بوصف التالي ( انه بلبل المعاني، المتميز في قصائده طويلة) .

سهدونا (ت بعد 649 م)
هو مترجم الكتاب (مرطوريس) الى اليونانية، من تلاميذ حنانا الاربيلي، ترهب في دير بيث عابي التي تقع في منطقة عقرة وكانت تدعى بالمروج.من اشهر كتبه الاخرى (كمال السيرة) الذي يدرس فيه حياة وقوانين الرهبانية والتثليث والتجسد فقيل ( لا نعرف شبيها لسهدونا بين الاباء في رشاقة الافكار وسبك الجمل سوى يوحنا فم الذهب)

يعقوب الرهاوي (633 – 708 م )
ولد في انطاكية، درس اليونانية واللاهوت، رسم مطرانا على الرها (اورفة) فمنها اخذ كنيته بالرهاوي. كان من اعظم اعلام السريان وكتابها
قام بترجمة العديد من الكتب الفلسفية اليونانية الى السريانية بالاضافة الى الكتب اللاهوتية، مثل الترجمة البسيطة (بشطتا) للكتاب المقدس، كتاب في علم اللاهوت.
 
طيماثاوس الكبير (728 – 823 م)
ولد في حزة في العراق، اتقن اللغات الثلاثة السريانية والعربية واليونانية، عين مطرانا ثم جاثليقا ، عاصر الخليفتين المهدي وهرون الرشيد وكان مقربا منهما.
له مؤلفات متنوعة، رسائل عديدة، اهمها الجدال الذي وقع بينه وبين الخليفة مهدي حول لاهوت الديانة المسيحية (التثليث)، كذلك له مؤلفات طقسية و قانونية.

جرجيس بن ختيشوع
جرجيس بن بختيشوع المتوفي سنة 769 ميلادية،  كان رئيس  مدرسة جندياسبور وطُلِبَ منه القدوم الى بغداد لمعالجة الخليفة العباسيي المنصور وقد افلح في معالجته فكافأه الخليفة المنصور احسن مكافاة ودعاه الى النزول في بغداد.

حنين بين اسحق (808 – 873)
هو ابو زيد حنين بن اسحق العبادي، مولود في مدينة الحيرة (كوفة الان). درس في بغداد و بلاد الروم والاسكندرية، اتقن اللغات الرئيسية في حينها ( السريانية، العربية، الرومانية). عين رئيسا للاطباء في عهد الخليفة متوكل. اعتبر اكبر المترجمين من اليونانية الى العربية، خلف مؤلفات عديدة في شتى مجالات المعرفة الانسانية. اقام مجمغ اللغة السريانية في بغداد 1974 مهرجانا بمناسبة الذكرى المئوية الحادية عشر.

توما المرجي
ولد في الربع الاول من القرن 9 في منطقة حدياب ، دخل الرهبنة سنة 832 م ، ثم ترقى الى مرتبة الاسقفية على المرج. فمن هنا اخذ كنيته المرجي. كتب العديد من الكتب في السريانية، لكن ضاع اغلبها. فقط
كتاب الرؤساء الذي ترجمه الاب البير ابونا الى العربية ونشر سنة 1966 في مدينة الموصل.

يحي بن عدي (؟؟- 974 م )
هو ابو زكريا يحيى بن عدي بن حميد بن زكريا من اهل تكريت، داء الى بغداد وتلمذ على يد ابي بشير متي وابي نصير الفارابي. يقول كتب اللؤلؤ المنثور ( عمر 81 سنة، اليه انتهت رئاسة اصحابه. له اكثر من سبعين مؤلفا بين كتاب ومقالة، نقل الى الى العربية من السريانية عشرة كتب اهمها كتاب النواميس لافلاطون.

ايليا برشينايا (975 – 1046) درس اللاهوت في مدرسة مار ميخائيل القريبة من مدينة الموصل،اصبح مطرانا لمدينة نصيبين، اشتهر في مناظرته مع الوزير ابي قاسم الحسين السبعة حول تعاليم اللاهوتية والكنسية ومعالجتها للقضيا الفكرية.



ابن العبري (1226 – 1286 م)
هو غريغوريوس ابو الفرج الملطي المعروف بأبن العبري. ولد في ملطية، يعد من اشهر الكتاب في السريانية قبل غروب شمسها.  كان ضليعا بالسريانية والعربية،فكتب العديد من الكتب في شتى حقول المعرفة في كلتا اللغتين.

عبديشوع الصوباوي (1250؟ – 1318)
رسم اسقفا على السنجار وبيث عربايي، ثم عين مطرافوليطا لنصيبين وارمينية سنة 1290م. له مؤلفات عديدة في اللاهوت، الفلسفة، العلوم، الشعر، جدول تاليف ادباء السريان، وانجيل المسجع بالعربية وفردوس عدن بالسريانية.

وهذه قائمة باسماء اهم  هؤلاء الاطباء والفلاسفة والمترجمين في زمن الحضارة العربية:

يوسف الرائي (710 – 790 م) من اكبر المتصوفين في الكنيسة الشرقية.

موسى بن كيفا( 813 – 903) من منطقة تلكيف الحالية،له مؤلفات عديدة منها (النفس).
  بختيشوع بن جرجيس المتوفي سنة 798.
 جبرائيل بن بختيشوع المتوفي سنة 870  م طبيب هارون الرشيد وابنه الخليفة الامين.
 بختشوع بن يوحنا المتوفي سنة 940 .
 ماسوية بن يوحنا في القرن التاسع.
 يوحنا بن ماسويه المتوفي 857 م  جعله الخليفة مأمون رئيس بيت الحكمة.
 ميخائيل بن ماسويه في القرن التاسع.
 اسحق بن حنين المتوفي سنة 910م، دهشتك .
 ميخائيل بن اخي دهشتك .
 عيسى بن طاهر تلميذ جرجيس.
 بن اثال .
 تياذرق .
 ابراهيم تلميذ جرجيس بن بختيشوع
 
---------
راجع المصدر 2  ص 84
1  ادي شير يشك في صحة هذه المعلومة راجع المصدر 3 ص 46
2  اصبح مار افرام ملفانا للكنيسة الجامعة.
3  دعي مار افرام النصيبيني اسوة بمعلمه مار يعقوب النصيبيني وايضا بسسب ولادته في مدينة نصيبيين. راحع المصدر 3  ص 46
4  يقال ان سبب الخلاف كان اباحت برصوما الزواج للاكليروس.  راجع المصدر2  ص 85
-------------------------------
المصادر:-
1-  المروج النزهية في اداب اللغة الارامية، المجلد الاول، القس يعقوب اوجين المنا الكلداني،مطبعة اباء الدومنكيين في الموصل 1901.

2-  الانسان والله، الجزء الاول، المطران كوكركيس كرمو، مؤسسة اورنيت للطباعة والنشر، ميشكان، الولايات المتحدة الامريكية 1987.

3-  تاريخ كلدو و اثور، المجلد الثاني، المطران ادي شير، المطبعة الكاثوليكية للاباء اليسوعيين، بيروت 1912 

 4-   الموسوعة الكلدانية، الكتاب الاول، تاريه الكلدان، جورج البناء، سان دييكو، الولايات المتحدة الامريكية،2002

 5-  اللؤلؤ المنثور في تاريخ العلوم والاداب السريانية، اغناطيوس افرام الاول برصوم، الطبعة الثالثة، مطبعة الشعب، بغداد 1976.

6 - نزار الديراني ، مقال في جريدة الصباح بعنوان (أضواء على تأريخ الثقافة السريانية) http://www.alsabaah.com/paper.php?source=akbar&mlf=interpage&sid=23200

7 - اثر جهود السريان على الحضارة العربية الاسلامية،  د احمد  الجمل ،كلية اللغات والترجمة – جامعة الازهر، 2005 م.
http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=8221 .