حرية التعبير في ارض آشور (كردستان) والسيد نمرود شيبا خير دليل على ذلك


المحرر موضوع: حرية التعبير في ارض آشور (كردستان) والسيد نمرود شيبا خير دليل على ذلك  (زيارة 1222 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل جورج ايشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 395
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

حرية التعبير في ارض آشور (كردستان) والسيد نمرود شيبا خير دليل على ذلك

     كم كنت أتمنى، قبل كتابتي لهذا المقال، ان يشرع الكتـّاب المستكردين المحسوبين على أبناء شعبنا الاشوري والمدافعين ليلاً ونهاراً عن الحكومة الكردية بمقالات تملقيه. بكتابة، ولو بشيء يسير، حول ما يصيب السيد نمرود شيبا في ارض آبائه (بلاد الرافدين) من اهانات وتجاوزات غير منطقية من قبل الحكومة الكردية، وذلك بسبب اختلاف آرائه مع القيادة المحلية للحزب الديمقراطي الكردستاني في العمادية ، بدلاً من كتابة مقالات ومُحرفات تاريخية وهمية وباطلة لا وجود لها في التاريخ ومخالفة للواقع المرير الذي يعيشه العراق بصورة عامة.

ففي خبر نُشر في موقع للحركة الديمقراطية الاشورية (زوعا) بان السيد نمرود تم اعتقاله يوم الخميس السادس من آب من قرية كوماني بسبب ارائه المختلفة مع القيادة المحلية للحزب الديمقراطي الكردستاني في العمادية. وذلك بسبب ان السيد شيبا كان قد انتقد تدخل مسؤول الفرع الثامن للديمقراطي الكردستاني في التأثير على وجهة الناخبين من أبناء شعبنا لصالح قائمة المجلس الشعبي، وهو الأمر الذي تعرض بسببه إلى ضغوطات عديدة كان اخرها إلقاء القبض عليه .تجدر الإشارة أن هذه ليست الحالة الأولى التي يتعرض فيها شعبنا في اقليم كردستان إلى ضغوطات واعتقالات بسبب ارائهم وأنتماءاتهم السياسية. وايضا في خبر نشر موقع عنكاوا كوم ان المحكمة الكردية أفرجت عن السيد نمرود بكفالة مالية لم يتم تحديدها، وخلال ساعة تم القبض عليه مرة اخرى.

وهذه الحالة ليست سوى إنذار غير مباشر من قبل الزعامات الكردية لمثقفي شعبنا في داخل الاراضي الآشورية للفت انتباههم حول ما هم ناشرون في المواقع الاكترونية والمجلات والصحف التابعة والغير التابعة لشعبنا. ووفقا للديمقراطية و حرية التعبير اقول: ان حرية الرأي وكما هو معروف لدى الجميع يمكن تعريفه بانه الحرية في التعبير عن الأفكار و الآراء عن طريق الكلام أو الكتابة أو عمل فني بدون رقابة أو قيود حكومية بشرط أن لا يمثل طريقة و مضمون الأفكار أو الآراء ما يمكن اعتباره خرقا لقوانين، ومن ضمن تلك القوانين هي عدم المساس بالديانة الرسمية للدولة او اهانة رئيس او حكومة الدولة بطريقة غير متحضرة، (رغم ان هذه القوانين ليس لها مكان في العالم الغربي، الا انها ما زالت تطبق في العالم الشرقي). ووفقا لمبدأ الديمقراطية الكردية! والذي كما شُهد له من قبل المرجعيات الدينية لكنيسة المشرق (الاشورية) والكنيسة الكلدانية بعدالته!!، نريد ان نسال السادة في الحكومة الإقليمية: ما هو التجاوز الغير القانوني الذي بدر من قبل السيد نمرود شيبا باتجاه سياستكم؟ وهل يتعارض التجاوز مع مبدأ الديمقراطية الحقيقة وحرية التعبير والتي تعمل الحكومة الكردية بتثبيته في الاقليم؟

ومن جانب اخر نريد ايضا ان نـُذكر حكومة اقليم كردستان (آشور) انه في مساء يوم الاحد 26/04/09 في عنكاوا، قام ابن السكرتير العام للحزب الديمقراطي الكردستاني فاضل ميراني بالهجوم على حارس الكنيسة بالضرب مع مفرزة كاملة وذلك بسبب أداء واجبه القانوني تجاه كنيسته. واذا قارنَ هذه الحالة مع حالة السيد نمرود فسوف نلاحظ ان الحكومة الكردية تتعمد في تغافل أفعال شنيعة وغير إنسانية مرتكبة من قبلهم تجاه أبناء شعبنا، هذا وغير مسائل اخر لا نريد ان نتطرق اليها لعدم سعة الوقت، ومن هذا نستنتج ان الحكومة الكردية بالرغم مما حققته من انجازات كبيرة في السنوات الاخيرة في شتى الميادين، الا انها تبقى رافضة وبصورة واضحة مسالة حقوق المواطنة (عدالة ومساواة بين الجميع). وهذا قد يكون ومن وجهة نطري بسبب ان الحكومة ليس لديها الاستعداد لقبول وتطبيق هذا المفهوم الا بعد عزل الجهات التي تشكل عائقا ضد مشاريعها الانفصالية.

اما بخصوص ممثلي شعبنا الاشوري في اقليم كردستان (اشور) فان سكوت الحزب الشعبي الكلداني السرياني الاشوري برئاسة السيد اغا جان وأعضائه ومناصريه حول هذه القضية، يوضح لنا الصورة الحقيقة بجلاء عن حقيقة أهدافهم وغاياتهم والتي أصبحت معروفة للجميع، وذلك بعد عدد مواقف سلبية تعرض ويتعرض لها ابناء شعبنا في الاقليم من قبل الاكراد ولم يتدخل الحزب لحلها. فانه حتى وان كان السيد نمرود شيبا غير مُناصر لافكار الحزب نفسه ، لكنه يبقى ابن الأمة التي تجمعنا، فلا يجوز تركه وتغافل قضيته بهذا الأسلوب. كان يجدر بالحزب الشعبي على الأقل مُطالبة الحكومة بفك حال سبيله وإغلاق ملفه لكون الانتخابات انتهت بحسب ما خُطط لها.

وأخيراً ان خنق حرية الرأي والتعبير في اقليم كردستان (اشور) من قبل الحكومة المتزعمة ظاهرة غير متحضرة وغير إنسانية، فيجب على الحكومة اذا كانت تريد ممارسة الديمقراطية بشكلها الصحيح، ان تخلع هذه السياسة الديكتاتورية من وسطها، فاذا كان الحق سيد الموقف، فلا داعي لإبطاله.
وأيضا أطالب مثقفينا وكتـّبنا الشرفاء الاعتراض وتقديم شكواهم الى منظمات حقوق الإنسان في دول الخارج، لتعريفهم بالتجاوزات الغير قانونية التي تحصل ضد ابناء شعبنا في ضل هذه الظروف تحت غطاء الديمقراطية.

والرب يبارك الجميع
الشماس جورج ايشو
مؤسس شبكة الشعاع الاشوري
www.assyrianray.com

خبر الاعتداء على الحارس
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=294259.0
خبر اعتقال السيد نمرود
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,334299.0.html