المرأة النجفية تتجاوز الممنوع وتقود السيارة

المحرر موضوع: المرأة النجفية تتجاوز الممنوع وتقود السيارة  (زيارة 888 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل kays Gbrail Zoori

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2282
    • مشاهدة الملف الشخصي
  بعد ان كانت حكرا على الرجل


المرأة النجفية تتجاوز الممنوع وتقود السيارة


شؤون سياسية - 23/08/2009 - 11:50 am

 النور / تحرير الساير
 اضطرت الدكتورة زهراء الى إغلاق عيادتها ليومين لتتمكن من اختيار سيارة تستطيع قيادتها في شوارع النجف , فبعد تحسن الوضع الأمني وسيادة القانون وضعف تدخل الميليشيات الدينية ,ودخول المرأة العراقية الى المنتدى الديمقراطي ارتفعت نسبة النساء اللواتي يقدن السيارات في محافظة النجف , بعد أن كانت قيادة السيارة حكرا على الرجل النجفي , أصبح الأمر اليوم مباحا للنساء أيضا , فالدكتورة زهراء لم تكن الأولى أو الوحيدة التي تبحث عن سيارة حديثة وبمواصفات جيدة فهناك عدد لابأس به من النساء في النجف يقدن سياراتهن ذهابا وإيابا للعمل وتقول الدكتورة زهراء أن طبيعة الواقع الاجتماعي النجفي والذي يسود فيه الطابع الديني فرض على المرأة النجفية ان تتخلى عن حريتها في قيادة السيارة بمفردها برغم أن الكثير من النجفيات يمتلكن سيارات بأنواع مختلفة ألا أنهن غير قادرات على قيادتها بسبب الوضع الأمني والعرف الاجتماعي – الديني السائد في مدينة النجف المقدسة , لكن خلال هذا العام أخذت ظاهرة قيادة النساء للسيارة تنتشر بشكل كبير , خاصة وان المرأة النجفية امرأة عاملة وهي بحاجة لامتلاك سيارة لقضاء حاجاتها , وأضافت أن السنوات التي تلت سقوط النظام لم تستطع خلالها المرأة النجفية قيادة السيارة بمفردها بسبب ضعف القانون الذي ترك الشارع ملكا للخارجين عنه , وبعد استتباب الأمن والانتعاش الاقتصادي ودخول أنواع مختلفة من السيارات ورخص ثمنها ساعد على خروج المرأة النجفية عن دائرة الممنوعات غير المبررة , هذا من ناحية ومن ناحية أخرى نجد ان تأثير العوائل الوافدة من المحافظات الأخرى والتي شهدت عنفا طائفيا أو عرقيا قد اسهم وبشكل كبير على انفتاح المجتمع النجفي الذي كان ولزمن طويل منغلقا على ذاته , حيث أدخلت العائلات الوافدة أنظمة وأفكارا ورؤى اجتماعية وثقافية لم تكن موجودة في السابق وشيئا فشيئا أخذت العائلات النجفية باحتواء ماهو جيد من تلك المتغيرات وتطبيعها على وفق ضوابط المجتمع النجفي , وربما انتشار ظاهرة قيادة النساء للسيارات هي واحدة من المؤثرات التي أدخلتها العائلات الوافدة أو في الأقل ساهمت في انتشارها .
ورغم أنها تقتصر على النساء العاملات اللواتي يبدون أكثر حرية من ذي قبل ألا إننا نجد بان النسبة في ازدياد مستمر فبعد انتشار سياقتها من قبل عدد لاباس به من النساء أخذت نسبة السائقات ترتفع يوما بعد أخر.
 ويشير شرطي المرور محمد عباس الى ارتفاع نسبة النساء اللواتي يقدن سياراتهن الخاصة في شوارع النجف بشكل كبير في الاونة الأخيرة فبعد ان كانت النسبة لا تتجاوز 2 % من نسبة الرجال الذين يقودون السيارات في النجف وصلت اليوم إلى مايقارب 15 % ويضيف قائلا : تمتاز شوارع مدينة النجف بالهدوء باستثناء أوقات الزيارة وبعض الشوارع التي تشهد ازدحاما كونها شوارع حيوية وربما هذا ماساعد النساء على قيادة السيارة , ومن الملاحظ ان المرأة أكثر التزاما بالقواعد المرورية من الرجل ربما لتجنبها المساءلة القانونية وطبيعة المرأة ورغبتها في احترام القانون..
 
وعن أنواع السيارات التي ترغب النساء في شرائها وقيادتها يشير السيد علي المختار صاحب احد معارض السيارات في النجف قائلا : المرأة بطبيعتها تبحث عن الأشياء الأنيقة في حجمها والزاهية في لونها وهذا الأمر وجدته مطابقا لاختيارها نوع السيارات فمعظم النساء ترغب في قيادة السيارة الصغيرة الحجم وذات اللون الزاهي غير المميز مثل الأبيض والذهبي والفضي كما أنها تختارها ذات سعر متوسط لكي لا تثير طمع السراق !!على الرغم من رغبة المرأة النجفية في كسر بعض الأطواق المفروضة على حريتها الا ان قيادتها للسيارة في الشارع النجفي لاتزال مثارا للجدل فبين مؤيد لها كونها لاتحمل (مانعا شرعيا ) وبين رافض لها كون المرأة تصبح عرضة للخطر وفق نظرية السيارة ملك الشارع تبقى المرأة النجفية صاحبة القرار الأكثر توافقا لحريتها .
 
 



المصدر : جريدة النور التي تصدر عن الملف برس - الكاتب: تحرير الساير   


http://almalafpress.net/index.php?d=143&id=90510