عقود لـ "بلاك ووتر" بنصف مليار دولار حتى 2011
تقرير للبنتاغون الاعتماد على المرتزقة لن ينتهي قريباً واعدادهم بازدياد
شؤون سياسية - 23/08/2009 - 5:22 pm
واشنطن / الملف برس
كشف تقرير لوزارة الدفاع الاميركية من المقرر تقديمه للكونجرس زيادة غير مسبوقة في اعداد المرتزقة الذين تعتمد عليهم القوات الاميركية في العراق وافغانستان، وخلص إلى صعوبة التخلص من الاعتماد على هؤلاء، أي شبه استحالة تنفيذ توصية الرئيس أوباما بتقليص المرتزقة، في وقت قالت تقارير اعلامية إن وزارة الخارجية الامريكية مازالت تمنح شركة “زي” (بلاك ووتر سابقاً) عقوداً بأكثر من نصف مليار دولار حتى 2011.
وكشف تقرير البنتاغون أيضاً عن أرقام صادمة، حيث أثبت أن أعداد المتعاقدين أو المرتزقة التابعين للشركات الخاصة أكبر من اعداد القوات الاميركية، بل ووصل الأمر إلى الاعتراف بأن اعداد المرتزقة في افغانستان العام الماضي فقط كان يتراوح مابين 65 68 ألف مرتزق مقابل أقل من 20 ألف عسكري أميركي في افغانستان، أي أن أعداد القوات المرتزقة بلغت على الأقل ثلاثة أضعاف القوات الاميركية.
كما جاء بالتقرير اعتراف ضمني بأن أعداد المرتزقة في العراق كانت دوماً أكبر من أعداد القوات الاميركية هناك، وبأنه في ظل صعوبة تنفيذ طلب إدارة أوباما بتقليل الاعتماد على المرتزقة فإن في الوقت ذاته ستزيد أعداد هؤلاء المتعاقدين.
وبينما حاول المدافعون عن المرتزقة في ظل تصاعد المطالبات بالتحقيق مع الشركات التي تقوم بتجنيدهم وعلى رأسها “بلاك ووتر” أو مجموعة “زي xe” بسبب تجاوزاتها وما يمكن وصفه بجرائم موظفيها التي تعتمد على ايديولوجية متطرفة، سواء في العراق أو في أفغانستان، وهو الدفاع الذي استند إلى أن هؤلاء يقدمون للجيش الاميركي خدمات ميدانية تتراوح مابين عمليات النظافة وحتى حراسة القوافل الاميركية والمسؤولين والقواعد العسكرية، وهي الاعمال التي كانت عادة تتم بواسطة ادارات مختصة في الآلة العسكرية الأميركية، سارع المدافعون عن الشركات المرتزقة بالبحث عن مبرر يطالب بأن يستمر المرتزقة في أعمالهم حتى تتفرغ القوات الأميركية للقيام بمهامها العسكرية، وهو المبرر الذي لم يقبله كثيرون بمن فيهم حقوقيون أميركيون أكدوا على ان اسناد مهام كهذه إلى شركات خاصة يؤدي إلى تخلي القوات الأميركية طواعية عن سيطرتها بعد منحها لآخرين يمثلون شركات خاصة أساءت لسمعة أميركا ونهبت أموال دافع الضرائب الأميركي، ولم تحقق النتائج المطلوبة.
يأتي ذلك في وقت كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية أن وزارة الخارجية الأميركية مازالت تمنح شركة “زي” (بلاك ووتر سابقا) عقوداً بأكثر من 500 مليون دولار لنقل الدبلوماسيين في العراق وحمايتهم في أفغانستان وتدريب القوات الأمنية على تكتيكات مكافحة الارهاب في معسكر ناء في نورث كارولينا، موضحة أن العقود، وأحدها تنتهي صلاحيته عام ،2011 تظهر إلى أي مدى مازالت الحكومة الأميركية تعتمد على الشركات الأمنية الخاصة لإجراء العمليات الأمنية الأكثر حساسية وحماية بعض الصروح البالغة الأهمية على الرغم من اعلان وزارة الخارجية رسمياً عن قطع علاقتها بشركة “زي”.
المصدر : الملف برس - الكاتب: الملف برس
http://almalafpress.net/index.php?d=143&id=90535