وداعاً « البلياردو» ... أهلاً مقاهي الانترنت

المحرر موضوع: وداعاً « البلياردو» ... أهلاً مقاهي الانترنت  (زيارة 1183 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

bashar andrea

  • زائر
وسيلة الترفيه المثلى في المحافظات السورية ... وداعاً « البلياردو» ... أهلاً مقاهي الانترنت
دمشق - راسم المدهون      الحياة     - 27/03/06//

 
 
السنوات الأخيرة يصح أن يطلق عليها في سورية «سنوات الإنترنت بامتياز» خصوصاً مقاهي الإنترنت. ولم تعد هذه الظاهرة تقتصر على دمشق والمدن الكبرى، بل انتشرت في شتّى أنحاء البلاد وصولاً الى أصغر القرى، لتصبح المتنفّس الشبابي الفعلي والرئيسي. في بلدة درعا الصغيرة عند الحدود السورية – الأردنية على سبيل المثال، تنتشر هذه المقاهي بكثرة، وتستقطب عدداً متزايداً من الرواد، من مختلف الأعمار والمهن. لكنّ معظم روّاد هذه المقاهي شباب تحت سن الثلاثين، يجلسون أمام أجهزة الكومبيوتر لساعات طويلة، بينما كانوا في ما مضى يمارسون هوايات أخرى مختلفة تماماً، لعل أهمها البلياردو، اللعبة التي اشتهرت في العقود الماضية، وامتلأت بها النوادي والمحلات الصغيرة.

نوادي أو مقاهي الانترنت تعيش مرحلة ازدهارها. ففي مدينة لا يصل عدد سكانها إلى مئة ألف، يصبح لافتاً أن يتواجد فيها ما يربو على عشرين مقهى، تصل أعداد أجهزة الكومبيوتر في أصغرها إلى عشرة على الأقل، فيما يتجاوز العدد الثلاثين في مقاه أخرى.

وهناك مواصفات لا ينبغي أن تكون حقيقية بالضرورة، لكنها مع ذلك، تلتصق بهذا المقهى أو ذاك: هناك مثلاً من يقول إن خطوط الانترنت لديه، تبلغ طاقتها 8 ميغا، وهو قول يظل مشكوكاً في صحته من الآخرين. فيما يعلن مقهى آخر أنه «أول مقهى انترنت فضائي» في المدينة. هنا، لا أحد يستطيع الجزم في المسألة الا الروّاد ربّما. إذ يقدرون على معرفة ذلك من خلال ملاحظة السرعة خلال تصفّحهم المواقع الالكترونية، وهي سرعة تترجم نفسها في ما يدفعه الرواد من نفقات. إذ أن تصفّح موقع ما يستغرق وقتاً مضاعفاً في المقاهي العادية عن ذلك الذي يحتاجه في المقهى الفضائي.

وهناك مواصفات مشتركة يحرص عليها مالكو مقاهي الانترنت، أهمها تأثيث مقهى فاخر إلى حدٍ ما، ثم تقديم المشروبات الساخنة والمثلجة، والأهم من ذلك كله، السماح للرواد بالتدخين، خصوصاً أن عدداً كبيراً منهم سبق أن «قاطعوا» أول مقهى في المدينة بسبب تشديده على منع التدخين.

أما أشكال المعاملة الأخرى، فهي أهم شيء تحرص عليه المقاهي. ولذلك، وضعت يقول إن فتح البريد الالكتروني مجاني للجميع، أي أنه خدمة سريعة لا يجوز اعتبارها زيارة تستحق الدفع. هذا إضافة إلى توافر خبير في شؤون الكومبيوتر والإنترنت، إن لم يكن مالك المقهى ضليعاً في الموضوع.

أهم خدمات الانترنت التي يبحث عنها روّاد المقاهي هي بلا شك، خدمة إقامة اتصالات مباشرة بالصوت والصورة مع أقارب وأصدقاء في الخارج. من المألوف والعادي في هذا المجال رؤية عائلة بكل أفرادها، تأتي إلى مقهى الانترنت من أجل إقامة هذا الاتصال مع أحد أبنائها، خصوصاً من العاملين في دول الخليج. هؤلاء يحرصون – غالباً – على إحضار أطفال، خصوصاً من حديثي الولادة لوضعهم أمام الكاميرا كي يراهم والدهم المقيم في الخارج.

وفي حمّى التنافس بين المقاهي المتعدّدة، عمد أحدهم إلى الإعلان عن خفض سعر ساعة الانترنت إلى النصف تماماً بعد الساعة العاشرة ليلاً وحتى الصباح. هذا الإعلان سرعان ما تجاوب معه أصحاب المقاهي الأخرى، فصار تقليداً يتبعه الجميع. هنا نشأت مشكلة جديدة: تخفيض السعر إلى النصف دفع بالغالبية العظمى من الشباب والمراهقين إلى تأجيل زياراتهم للمقاهي إلى ساعات الليل. ما جعل أعداداً متزايدة من الأهل يتذمرون من عادة جديدة غزت بيوتهم وهي عودة أبنائهم المراهقين إلى البيت في ساعة متأخرة من الليل، بل مع ساعات الفجر أحياناً.

أما الفتيات، فيحضرن في النهار فقط. وعمد بعض المقاهي إلى خلط الفتيات مع الشباب من دون تمييز في حين حرصت مقاه أخرى على اعتماد تنظيم الطابقين، الأرضي للشباب، والثاني للفتيات.

رواد مقاهي الانترنت أمزجة متعددة، وآراء متنوعة، لكنهم في الغالب من جيل يحرص على الانترنت باعتباره دليله وبوصلته إلى العصر الذي بات الشباب يعرفون أنه عصر المعلومات في عالم بات صغيراً، ويصغر يوماً بعد يوم.


غير متصل البغدادية المهاجرة

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 102
    • مشاهدة الملف الشخصي
شكرا اخ بشار على هذه المعلومات الي قدمتهة عن  مقاهي الانترنيت في سوريا
اكيد هذا شي حلو يعني تطور  وهو  اداة تقريب الناس وين ما كانوا 
وشكرا الك
البغدادية المهاجرة