Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
نوفمبر 22, 2009, 02:18:52 am

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة



بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
+  منتديات عنكاوا
|-+  المنتدى الثقافي
| |-+  دراسات، نقد وإصدارات (مشرف: Leila Gorguis)
| | |-+  دراسة حول الأقليات القومية والدينية في الواقع العربي والاسلامي(الآشوريين نموذجاً)
0 أعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع. « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل طباعة
الكاتب موضوع: دراسة حول الأقليات القومية والدينية في الواقع العربي والاسلامي(الآشوريين نموذجاً)  (شوهد 3011 مرات)
william ishaya
عضو
*
غير متصل غير متصل

رسائل: 16


مشاهدة الملف الشخصى
« في: أبريل 01, 2006, 08:44:26 pm »

دراسة حول
الأقليات القومية والدينية في الواقع العربي والاسلامي
(الآشوريين نموذجاً)
وليم أشعيا

المقدمة:

    تواجدت في العالمين العربي والاسلامي أقليات قومية ودينية منذ القدم كالآشوريون والكورد في العراق وسوريا وتركيا وإيران ، والتوركمان في العراق والإيزيديين وطائفة الشبك والكاكائية والصابئة المندائيين في العراق والأرمن في تركيا ولبنان وسوريا وايران والعراق ، والأقباط في مصر والسودان ، والبربر( الأباضيون ، الطوارق ، الشاوية ، المسيحيون البربر في جبال القبائل ، الريفيون ، الامازييغ ، الشلوح وغيرهم ) في الجزائر والمغرب ، وشعب الجنوب في السودان من المسيحيين وسكان جبال النوبة والفونج في منطقة الأنغيسنا في السودان ، والدروز في لبنان وسوريا ، والشركس في الاردن وغيرها من المكونات الصغيرة قومياً ودينياً ، وكانت بعضها تشكل الأكثرية وبمرور الزمن ولأسباب تتعلق بالمصالح السياسية والاضطهاد الديني والقومي حصلت تغييرات ديموغرافية وجيوسياسية جعلت من بعض الشعوب أقليات مجهرية مهددة بالزوال ، وان كان وجود التعدد القومي والديني واللغوي قد أغنى الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، فإن الامر لم يكن على هذا القدر من الشفافية من الناحية السياسية لا سيما في الشرق الأوسط ، اذ ان الكثير من التطورات المحلية السياسية والاقليمية أدت الى جعل موضوع التنوع العرقي والديني واللغوي مصدراً للتوترات السياسية ، ورغم أن التوترات العرقية والدينية كانت بوادرها قد بدأت منذ القرن الثامن عشر إلا أن النزاعات المسلحة ذات الطابع القومي كانت قد وقعت في القرن العشرين كما حصل في العراق وتركيا ومناطق اخرى ، وبالرغم من أن العلاقات الأنسانية بطبيعتها تسودها صفة التوافق وليس الصراع باعتبار أن أحد صور استمرار الحياة هي غريزة البقاء المتأصلة في طبيعة كافة الكائنات الحية والتي تظهر بصورة أوضح عند الانسان لكونه أكثر الكائنات تطوراً إلا أن الصراعات القومية والدينية كانت تطغى على الحوار في كافة الأحيان ، لقد أصبح اليوم مصطلح الاقلية غير مرغوب فيه في عصر الديمقراطية وحقوق الانسان والمجتمع المدني وحرية الشعوب في تقرير مصيرها لما يحمله ذلك المصطلح من معاني تدلل على الاضطهاد والعبودية في بلدان تفتقر الى ادنى درجات ممارسة الحياة الديمقراطية ، وعليه أصبح استخدام المكونات أو القومية الصغيرة أكثر قبولاً لدى المعنيين ، والاقلية حسب التعريف العلمي ليست الجماعة متدنية النسبة عددياً بل هي التي لا تستطيع التفاعل وتنفصل ارادياً بفعل ظلم الاكثرية المحيطة بها ، والمجتمعات لا تنقسم عمودياً وافقياً الى اكثرية واقلية ما لم توجد فيها مجموعات ترفض الانسجام مع محيطها أو مجموعات مرفوض اندماجها ومشاركتها في الممارسة الوطنية لاسباب أثنية ودينية وسياسية وهذا هو السبب الأكثر شيوعاً على أرض الواقع في عالمنا المشرقي ، والاقلية ميدانياً هي مجموعة من سكان اقليم او دولة تختلف عن الاغلبية في الانتماء القومي اوالديني او المذهبي ، والمكونات الصغيرة كانت ولا تزال في الكثير من مناطق العالم تعاني من هيمنة وظلم الاكثرية بسبب عدم وجود ضمانات او ضوابط تحميها من مظالم الاغلبية.



الفصل الأول

المبحث الأول / ظهور الأقليات:
تظهر الاقليات لعدة أسباب أهمها :
1- وجود مجموعات بشرية تعيش متجاورة في بقعة معينة تختلف في انتمائاتها الدينية والقومية او المذهبية عند ظهور الدولة ومحاولة جمع تلك المجموعات في ذلك الكيان السياسي الموحد الذي يدعى الدولة ، ولتصبح فيه بعض الجماعات اقليات مقارنة بالأغلبية المختلفة عنها ، ويظهر العراق كنموذج في هذه الحالة منذ تأسيسه عام 1921.
2- قيام دولة بضم او احتلال اراضي مجاورة والسيطرة على المجاميع البشرية التي تقيم فيها لتتحول بالتالي الى أقليات.
3- قيام دولة ما في الانسحاب عن أراضي أو أقاليم كانت خاضعة لها لفترات طويلة لتترك السكان فيها اقليات تختلف عن السكان الاصليين للدولة الجديدة التي تسيطر عليها.
4- اعتناق مجموعة من اهل البلاد الاصليين دين آخر يختلف عن دين الاكثرية مما يحولهم الى اقلية دينية.
5- هجرة مجموعات بشرية معينة من الوطن الام الى بلد آخر لأي سبب كان يجعل منها أقلية في البلد الجديد.

المبحث الثاني / الفهم الخاطيء للتعامل مع الأقليات:
كان الحديث عن حماية الأقليات وضمان الحقوق القومية والسياسية للشعوب الصغيرة وخاصة تلك التي تختلف عن الاكثرية في عاملي الدين والقومية تعتبر بمثابة إثارة نزاعات أقلوية تدخل في خانة تشضية الوجود القومي لتلك الاكثرية ، وتعتبر أيضاً بأنها محاولة خلق تسميات غريبة مستمدة من النظام العالمي الجديد وانعكاسات عالم ما بعد الحادي عشر من سبتمبر / أيلول 2001 ، ولقد ثبت إن سياسة طمس الهوية القومية للشعوب التي تختلف عن الأكثرية والطبيعة الدكتاتورية للأنظمة السياسية في أغلب دول الشرق الأوسط إن لم يكن معظمها قد أدى إلى إثارة تلك القوميات لتصبح مشكلة حقيقية تجابهها تلك الدول ، وما حملت تلك السياسات الدكتاتورية في طياتها من مخاطر خلقت حالة انكسار في العقل السياسي الشرق أوسطي ، ولتمهد الى تدويل بعضها وتحويل الجغرافيا السياسية الحالية الى كيانات متعددة تبحث عن منفذ من أجل البقاء والاستمرار ، والتي تبدو فيه ان واحات النظام العالمي الجديد ومشروع الشرق الاوسط الكبير وعالم الحرب على الارهاب هي المحطات الأنسب لها مع استمرار حالة القهر والتهميش التي تعاني منه المكونات الوطنية الصغيرة ، إن التغييب المقصود الذي تعاملت به معظم الحكومات في منطقتنا مع مسألة المكونات الصغيرة وإنعكاس ذلك على الكتاب والباحثين السائرين على خط الأنظمة السائدة في تلك الدول عموماً والعراق خصوصاً قبل سقوط النظام السابق ، والعراق هو الوطن الأصلي للآشوريين (الأقلية النموذج لهذا المقال) جعل هذه المسألة متأخرة في سلم إهتمامات أولئك الكتاب والباحثين هذا عدا عن غياب التحليل العلمي الدقيق والانساني الى أحد المواضيع التي تعتبر من أكثر أحداث العصر أهمية وخطورة في مرحلة حرجة تأريخياً ، ولفترات طويلة كان ولا يزال خطاب الاقليات يعتبر فكرة استشراقية غربية تتعامل مع أوطانها من خلال نظرة التمايزات العرقية والدينية مستهدفة تحويل بعض أوجه التمايز والأختلافات الى شروخ مهيأة للأنشقاق والانفراط لتؤهل الى تقسيم الاوطان التي يتواجدون فيها والتي تنسب عادةً الى المؤامرات الاستعمارية – الأمبريالية - الصهيونية ...الخ وهو تفسير تقليدي شائع في الخطاب السياسي العربي ، بالرغم من عدم امكانية تبرئة ساحة الدوائر الغربية كعامل خارجي وعلاقتها بمخططات استهدفت تفتيت منطقة الشرق الأوسط وأجزاء اخرى من العالم والذي يعود اصلاً الى السياسات القديمة التي تجلت في انفراط عقد الدولة العثمانية وأعقبتها اتفاقية( سايكس-بيكو) عام(1916) والتقسيم الجغرافي الذي ابتكرته تلك الاتفاقية والتي كان طرفيها بريطانيا وفرنسا لتؤدي الى تشويه المشهد الجيوسياسي والثقافي والاجتماعي والديموغرافي للمنطقة وأعقبها محاولات جادة في تحريف تأريخ المنطقة ككل وفق تنظيرات بعيدة عن الواقع الحقيقي ، ولم تراعي في حينها مصير بعض الشعوب التي تم تقسيمها بين تلك الدول( كالآشوريين والكورد ) وهو الذي أنعكس سلباً على تلك الشعوب والتأثير كان على الآشورييين بصورة أكبر بأعتبارهم الأقل عدداً ولا يشتركون مع الاغلبية التي أحاطت بهم لا من ناحية العرق ولا من ناحية الدين ، ورغم كل ما ذكرناه إلا انه لا يمكن تبرير تفاقم مشكلة الاقليات بسبب العامل الخارجي فقط والذي دأبت على ترويجه بعض الانظمة التي تعاملت بشكل خاطيء مع مسألة اقلياتها أو مكوناتها القومية والدينية بأستخدام القتل الجماعي والاغتيال السياسي والترحيل القسري والذي عكس حقيقة مفادها إن إثارة النعرات الأقلوية كان سببه المباشر هو حالة الحرمان من الحقوق والاضطهاد الطويل الأمد من قبل الاكثرية ، وهنا تبرز مسألة الأقلية الآشورية كنموذج لأنهم يعتبرون أحد أقدم الشعوب العراقية الأصيلة في هذا المجال ، وإنسياقاً وراء حقيقة أن دراسة قضية أي شعب تعتمد على اصول تأريخية قومية والتي تكون غالباً موغلة في القدم كما هي الحالة عند الشعب الآشوري الذي يضم التراث الحضاري السومري والأكدي والبابلي والآرامي ليشكل إرثاً ثقافياً وحضارياً متواصلاً في العراق حتى يومنا هذا.

المبحث الثالث / الآشوريون في الدولة الاسلامية:
 الحقائق التأريخية تؤكد انه بعد دخول العرب الى العراق في النصف الأول من القرن السابع الميلادي ونشرهم الديانة الاسلامية نلاحظ ان الخطاب الاسلامي في البداية لم يعرف مصطلح الاقلية دينية كانت أم أثنية وتعامل مع التعدديات كأحدى سنن الله في الكون ،  وباعتبار أن الحكمة من الاختلاف والتعددية في العرق واللغة بين الناس منذ بداية الخليقة كانت من اجل التكامل ، وبناءً على ذلك عقد الآشوريون اتفاقيات سلام وتفاهم مع القادة المسلمون منذ السنة الرابعة للهجرة وتحديداً في المدينة حيث أبرمت اتفاقية بين المسلمين والآشوريين والتي نصت على تمتع الآشوريين بحريتهم الدينية والثقافية مقابل دفع الجزية ، ويقال بأن البطريرك الآشوري مار شمعون الرابع سلم النسخة الاصلية من تلك الاتفاقية الى السلطان العثماني سليم عام(1517م) وهي محفوظة الآن في مدينة اسطنبول وكان السلطان سليم قد سلم البطريرك نسخة موقعة من قبله والتي كانت ما تزال محفوظة في كنيسة مار زيا في منطقة جيلو الآشورية(جنوب شرق تركيا) حتى عام(1914م) ، وكان البطريرك إيشوعيهاب الجذلاني(628-643م) في ساليق قطيسفون (سلمان باك حالياً) قد قام بزيارة الخليفة عمر بن الخطاب وجرت مراسلات بينه وبين النبي محمد(ص) ، المصدر- (مجلة الجامعة السريانية-السنة الثانية-العدد الثالث) ، وكان العلماء الآشوريون قد لعبوا دوراً كبيراً في نقل الثقافة الآشورية واليونانية والفارسية إلى العرب بحكم معرفتهم بلغات تلك الحضارات إضافة إلى معرفتهم بالعربية بسبب شمولية علمهم وإطلاعهم وكان لهم الدور البارز في دمج دولة العرب الإسلامية منذ بدايات القرن السابع الميلادي في ثقافات أخرى سبقتها كما أنهم أضافوا الكثير من إبداعاتهم ، واحتل العلماء والاطباء الآشوريون مراكز مرموقة في الدولة الاسلامية وحافظوا على التراث العالمي بترجماتهم العلوم من اللغات اليونانية والسريانية والفارسية الى اللغة العربية ، واصبحت مدارسهم في أنطاكية ونصيبين والرها وغيرها أحد أهم دور العلم والثقافة في العالم القديم ، وأكبر مراكز إشعاع حضاري في تلك الفترات ، ومن أهم المراكز العلمية للأطباء الآشوريين في الدولة الاسلامية هي جنديسابور ، الرها ، حران ، الحيرة ، بصرى ، ويجدر ذكره هنا في أن أحد أهم المعالم الثقافية في الدولة الاسلامية والتي أدارها الاشوريون كانت دار الحكمة في بغداد والتي أنشأها الرشيد سنة ( 174 هـ / 790 م ) ، وفي هذا الصدد يذكر الدكتور فيصل دبسي في مقالته ( تأريخ الطب وأعلام الأطباء عند السريان في العصرين الأموي والعباسي) ، بأن دار الحكمة في بغداد كانت مكتبة ومركز علمي ودار ترجمة ، وقد كانت الدار من وجوه كثيرة أعظم المعاهد الثقافية التي نشأت بعد مكتبة الاسكندرية التي أسست في القرن الثالث قبل الميلاد ، وقد ترجم ما وجد من الكتب القديمة اليونانية  في أنقرة و عمورية وغيرها من بلاد الروم خلال الحروب مع البيزنطيين ، بعد نقلها إلى دار الحكمة ، و كذلك ما يهدى للخليفة من الكتب من الأباطرة البيزنطيين ، و ما يرسل الخليفة لشرائه ، و قد كلف الرشيد الطبيب يوحنا بن ماسويه بإدارتها فجعله أميناً للترجمة ، ورتب له كتّاباً حاذقين لتدوين الترجمة ونسخها ، فترجم كثيراً من الذخائر اليونانية ، وكانت دار الحكمة مناراً للثقافة و الفكر في العالم ذلك الحين ، و في سنة ( 208 هـ / 823 م ) قام المأمون بتدعيم دار الحكمة بالعلماء و المترجمين ، وقد عين حنين بن اسحاق  قيماً على دار الحكمة ووضع بين يديه مترجمين ، فكان حنين يراجع ما يترجمونه من كتب ، ومن أهم الأطباء الاشوريين في زمن الدولة الاسلامية هم جورجيوس بن جبرائيل وهو الطبيب الذي شفي على يديه الخليفة المنصور ، وبختيشوع بن جورجيوس ، وجبرائيل بن بختيشوع الذي كان طبيب هارون الرشيد لمدة 23 عاماً حتى وفاة الخليفة وعمل مع الأمين والمأمون ، ولجبرائيل بن بختيشوع مجموعة من الكتب منها رسالة إلى المأمون في المطعم والمشرب ، وكتاب صناعة البخور ألفه أيضاً للمأمون ، وكتاب المدخل في صناعة المنطق ، ورسالة مختصرة في الطب ، و كتاب شامل في الطب ( كناش ) ، وهناك أيضاً يوحنا بن ماسوية وكان مبجلاً وحظياً عند الملوك ، وقد لازم الرشيد والأمين والمأمون والمعتصم والواثق والمتوكل من الخلفاء العباسين ، وكان ملوك بني هاشم لا يتناولون أطعمتهم إلا بحضوره ، وبختيشوع بن جبرائيل الذي عمل مع الخليفة المتوكل ، وحنين بن اسحق وكان حنين عالما بلسان العرب وفصيحا وعالماً باللغة اليونانية وقد أحسن الخليفة المأمون ( 198 - 218 هـ /814 – 833 م ) استغلال مواهب حنين بن إسحاق فعينه مترجماً ، وأمره بنقل ما يقدر عليه من كتب الحكماء اليونانيين إلى العربية وإصلاح ما ينقله غيره ، وهكذا بدأ حنين يترجم للبلاط العباسي ولم يبلغ العشرين من عمره بعد وكان بارعا" في ترجمته ، وهو الذي أوضح معاني كتب أبيقراط وجالينوس ولخصها أحسن تلخيص ، وشرح ما صعب منه ، و قد كان عهد المأمون من أفضل فترات النشاط العلمي في الدولة العباسية ، فقد أبدى الخليفة اهتماماً كبيراً في جلب الكتب من مختلف أصناف المعرفة وترجمتها إلى العربية ، كما وان المذهب الرسمي الذي تبناه الخليفة كان مذهب المعتزلة وهو مذهب يؤمن بحرية الرأي و الإرادة والنزعة العقلية ، و يبدو أن هذا الجو الفكري شجع حنين على العمل الجدي المستمر سواءً كان ترجمة أو إنتاج ، واسحق بن حنين : وهو طبيب ومترجم عمل مع المتوكل ، وعيسى الرقي وكان من اشهر أطباء حلب وعمل مع سيف الدولة الحمداني(944-967م) , واستمر ذلك العمل الانساني حتى أواسط العصر العباسي وبداية دخول موجات التتر والمغول الى بلاد ما بين النهرين ليعاني الآشوريين من تدمير مدنهم ومذابح رهيبة .

المبحث الرابع / الوضع القانوني للأقليات في الدولة الاسلامية:
 الحقيقة أن سبب بقاء الأقليات الدينية (اليهودية والمسيحية والصابئة والمجوسية وغيرها) والعيش بسلام نسبي في المجتمع الاسلامي يعود الى سببين : الأول هو العامل الديني حيث أعتبر اتباع هذه الديانات من اهل الكتاب الذين يلزم المسلمين في احترام أديانهم وأنبيائهم وكتبهم المقدسة ، والسبب الثاني هو العامل القانوني والمتعلق بدفع الجزية وهو سبب مهم في منع الحاكم المسلم في إضطهادهم ، كما أن دفع الجزية كان يجنبهم من المشاركة في الحروب التي تخوضها الدولة الإسلامية ضد جيرانها من غير المسلمين ، ويعتبر غير المسلم بموجب عقد الذمة في ذمة المسلمين أي في عهدهم وأمانهم ، وبذلك استطاعت الأقليات الدينية في المجتمع الإسلامي بالمحافظة على كيانها الديني والثقافي والأجتماعي ، مما سهل لها بالاندماج في الحياة العامة حيث تقلد أبناء الأقليات مناصب عليا في الدولة كالوزراء والمستشارين ، ونبغ فيهم الأطباء والعلماء والفلكيون والشعراء والأدباء ، ولم تكن جميع عصور الأقليات القومية والدينية فترات سعادة وأستقرار، ولم تستمر أجواء الحرية التي توفرت في بداية الدولة الاسلامية خاصة بعد أن بدأ الأستبداد يترسخ في كيان تلك الدولة، وكانت الأقليات تتعرض الى إضطهاد في فترات متفاوتة وكان ذلك يعود لأسباب داخلية وخارجية ، فكانوا يتعرضون للمضايقة والاضطهاد عندما تتعرض الدولة الاسلامية الى اعتداء من قبل الدولة البيزنطية ، وتكررت المظالم أثناء الحروب الصليبية حيث ذهب الكثير من الأقليات غير المسلمة ضحية لتلك الحروب وتكرر كذلك بسبب النزاعات بين أوروبا والدولة العثمانية ، وأثناء حملة نابليون على مصر ، ومن الأسباب الداخلية التي لا علاقة لها بالدين هي زيادة الضرائب او مصادرة الأموال العائدة لغير المسلمين ، كما خضع مبلغ الجزية الى الأرتفاع الشديد لزيادة واردات بيت المال ، واحياناً تم فرض اجراءات صارمة على أبناء الاقليات تتعلق بالمظهر الخارجي بهدف تمييزهم. المصدر : د. صلاح عبد الرزاق ( مجلة الاسلام والديموقرطية – العدد 13 -2006 ).
واعتقد أننا مطالبون اليوم بقوة في الترويج عن التفاعل الإيجابي الذي كان سائداً بين الشعوب والتعاون بما فيه خير البشرية ونبذ التطرف الديني الذي ظهر مؤخراً والارهاب والعمل الدؤوب على انعاش ذاكرتنا الوطنية بنشر مبدأ التسامح بين أجيالنا القادمة والتبشير به كخطاب عراقي ثقافي معصرن يستند إلى العقل والعدل لتحقيق السلام والتنمية والرخاء لنا ولشعوب العالم أجمع ، ولتجنب تداعيات أحداث الحادي عشر من سبتمبر2001 ونظرية الصراع بين الحضارات , وللتخلص من حالة  التخلف التي تعانيها شعوبنا المشرقية والتعايش مع روح العصر وثقافته ، والانفتاح على ثقافات العالم وكسر حاجز الخوف قي سبيل اللحاق بالعالم المتقدم وتحويل صراع الحضارات الى حوار وتكامل الحضارات.




الفصل الثاني

المبحث الأول / الدور الأوروبي في تفاقم المظالم ضد الاشوريين:
 وبالعودة الى إشكالية المظالم التي تعرض لها الآشوريون خلال حكم الامبراطورية العثمانية ، وكانت أقساها المذابح التي رافقت الحرب الكونية الاولى والتي بلغت ذروتها في الرابع والعشرون من شهر نيسان عام (1915م) حيث بلغ عدد الشهداء حوالي (300) ألف آشوري ، وهنا لا بد من الاشارة الى الدور السلبي الذي لعبته أوروبا الغربية في إضطهاد الاشوريين منذ بداية ارسالياتها التبشيرية (1550م) مستغلة بذلك ضعف السلطات العثمانية لتحقيق مكاسب سياسية وأقتصادية في الشرق متذرعة بحماية رعاياها المسيحيين ، وحصلت بذلك على فرمانات تخولها نشر مذاهبها الدينية بين الآشوريين ، وكانت السبب الذي أحدث إنقسامات مذهبية عميقة بين الآشوريين والتي تحولت بمرور الزمن الى مسميات تحمل طابع قومي ولتصبح ممارسة السياسات الطائفية والمذهبية ضدهم وطرح قضيتهم من خلال إنتماء مذهبي محدد دون غيره كثوابت حتى يومنا هذا.

المبحث الثاني /  المسألة ألاشورية في العصر الحديث:
 مع ظهور المسألة الآشورية سياسياً منذ اوائل القرن العشرين وما حملته من معاني انسانية لشعب ساهم في بناء الحضارة الانسانية منذ القدم يحاول نيل حريته وفق الأحكام الدولية ، وبدأت الحركات السياسية الآشورية نضالها حول أفكار أساسية من اجل وحدة الشعب الآشوري ، وطرح مشكلة تهديد وجوده القومي ، غير أن السلطات المتعاقبة في العراق لم تنصفهم بل قامت بتغييب هويتهم القومية وحتى الاحزاب السياسية الوطنية في العراق التي نشأت بعد نهاية الحربين الكونيتين لم تأخذ بنظر الاعتبار المسألة الآشورية وما عاناه ابناء ذلك الشعب خلال تأريخهم الصعب من مذابح ومآسي ودورهم المتميز في المشاركة وتأسيس الاحزاب الوطنية والتقدمية والاستشهاد في سبيل استقلال الدول التي تواجدوا فيها وتحقيق العدالة الاجتماعية والسياسية ، والتي أدت بالتالي الى شعورهم الدائم بالاحباط واليأس وفقدان الثقة من الأكثرية المحيطة بهم بسبب استمرار الاعتداءات والمظالم ضدهم والذي ساهم في بداية موجات الهجرة من الوطن وتشتتهم في المهاجر والمنافي البعيدة ولتصبح الهجرة أحد آخر المجازر المعنوية التي تتعرض لها القضية الاشورية والتي تدخل ضمن مخطط يرمي الى إفراغ الشرق الاوسط من الاقليات القومية التي تختلف عن الاكثرية في عامل الدين والذي لعبت فيه الدول الغربية دوراً كبيراً منذ العقود الاولى من القرن الماضي ، وكان دخول الآشوريون الحرب العالمية الاولى الى جانب الحلفاء أملاً قي التخلص من الاضطهاد الذي كانت تمارسه ضدهم الدولة العثمانية قد جلب عليهم سلسلة من الكوارث وكانت من أقسى الفترات التي مروا بها ليفقدوا الكثير من اراضيهم ومئات الالوف من الشهداء ، وبحلول العقد الثاني من القرن الماضي أصبحت المسألة الآشورية تتصدر القضايا المطروحة في أروقة مجلس عصبة الامم ، إلا أن بريطانيا حالت دون إنصاف الآشوريين باعتبارهم أصغر الحلفاء المشاركون في الحرب وذلك عبر التخطيط لمذبحة سميل بتأريخ السابع من آب(1933م) والتي أرادت منها بريطانيا الدولة المحتلة للعراق آنذاك إسدال الستار على المسألة الآشورية وفرض سيطرتها الكاملة على العراق بعد حل مشكلة ولاية الموصل وضمها الى العراق في كانون أول(1925م) مقابل ضمان حصة العشرة في المائة من نفط الموصل الى تركيا والتنازل عن المطالبة بالأراضي الآشورية في ولاية هكاري(جنوب شرق تركيا) التي نزح منها ألاشوريون بسبب الحرب بعد المصادقة على خط بروكسل الحدودي (1926م) الذي أفرز الحدود بين العراق وتركيا ، وكانت تطورات القضية الآشورية عسكرياً وسياسياً قد أثرت إيجابياً على الاسراع في حسم ضم ولاية الموصل الى العراق حيث تجلى دورهم عسكرياً عندما كانت القوات الآشورية المحلية(الليفي) تقوم بحماية الحدود العراقية بعد موافقة الطرفين على خط بروكسل ، وسياسياً في مطالبة الآشوريين بالحاق ولاية هكاري الى العراق عندما برزت الى الوجود مشكلة المهجرين الآشوريين بعد الحرب العالمية الاولى حيث رفضت تركيا عودة آشوريو جبال هكاري الى اراضيهم شمال خط بروكسل والذي دفع مجلس عصبة الامم بالتعجيل في ضم الموصل الى العراق واسكان المهجرين جنوب خط بروكسل الى جانب أبناء جلدتهم من الآشوريين سكنة ولاية الموصل واطرافها آنذاك ، ومن غير المنصف أن يتناول المؤرخين العراقيين والعرب القضية الآشورية في العراق والتي طغت على الاحداث السياسية في العراق خلال العقود الثلاثة الاولى من القرن الماضي ضمن سياق فكري متناغم مع المنهج الدكتاتوري للنخب التي تعاقبت على حكم العراق في تعاملها مع الحقوق القومية المشروعة للقوميات العراقية ، ومن كل تلك الحقيقة نلاحظ أن الدماء الآشورية كانت ثمنها حل النزاع حول ولاية الموصل مقابل تشتتهم في كافة انحاء المعمورة بعد مذبحة سميل(1933م) والتي راح ضحيتها حوالي أربعة آلاف آشوري وتدمير أكثر من(66) قرية ، وليصبحوا الضحية الاكبر للمصالح البريطانية في العراق وعملية ترسيخ معالم العراق الجيوسياسية ، وانسياقاً وراء حقيقة أن التاريخ يصنعه المنتصرون وسياسيًا يكتبه الحكام ومن ينفذ أوامرهم ، فلقد ذاق الآشوريون علقم السياسات الشوفينية للأنظمة العراقية منذ تأسيس الدولة العراقية (1921م) الى يوم تحرير العراق في التاسع من نيسان 2003 ، وفي مشهد مؤلم شكلت تفاصيله دماء كثيرة ودموع امهات لم تجف بعد وأطلال قرى وأديرة آشورية تحكي خرائبها عقوداً طويلة من المعاناة من ارهاب أفراد وجماعات وارهاب منظم.


المبحث الثالث / معاناة الآشوريون إلى جانب مكونات الشعب العراقي:
 ورغم أن العراقيين شعباً موحداً على الصعيد الوطني إلا أنهم ينقسمون فيما بينهم على صعيد الواقع القومي والسوسيولوجي ، وفي فترات معينة من تأريخ العراق ظهر الانقسام بشكل سلبي على مستوى الإنتماء المذهبي ووفق تصنيف عمودي عصبوي والذي خلق حالة أخذت تعمل على إضعاف بعض المشاعر الوطنية الموحدة التي كانت تجمعهم أيام المحن ، والذي يعود سببه الى الشعور المستمر بالأحباط نتيجة الفترة الزمنية الطويلة من الاضطهاد والقهر الداخلي المتمثل بالنظام الدكتاتوري المخلوع والذي يظهر واضحاً في بكائيات الخطاب العراقي في المنافي والوطن ، وما يتصف به من طابع تراجيدي قائم على حالة من التيئيس النفسي والمعنوي لينعكس ذلك على الشخصية العراقية المعاصرة والتي باتت تعيش حالة من الانفصام بين حب الوطن والرغبة بالموت فيه ، وبين الهروب الى المجهول لتعيش مثالياتها الانسانية في اليوتوبيا مؤدية الى ظهور جدلية لا مفر منها يطغي عليها حالة من التنافر والتنازع بين التعددية القومية التي عرف بها العراق منذ القدم وبين المخاطر الخارجية المتمثلة بالارهاب الوافد من خارج حدود العراق واستغلال الوضع الصعب الذي يعود الى تراتبية عصبوية كلاسيكية والمترسبة بقوة في القاع المجتمعي العراقي نتيجة الممارسات الخاطئة للأنظمة السابقة التي ابتلي بها العراق ، وإذا ما سلمنا جدلاً بأن التعدديات هي حالة طبيعية في كافة التجمعات السكانية فأن المنعطف الذي يجب التوقف عنده هو جنوح تلك التعدديات الى العنف وتصفية الآخر ، وهذه العوامل مجتمعة لا يمكنها تبرير ظهور الدولة العراقية خلال كافة الفترات كسلطة مركزية رادعة وشمولية من أجل كبح جماح التعدديات المتنافرة ، بل كان يتوجب العمل على إيجاد منهج وطروحات غير مؤدلجة تعمل على إعادة صياغة تلك التعدديات الى بنى  إيجابية متوافقة في إطار وطني قادر على الفعل وتذويب التعددية العصبوية والمتطرفة في بوتقة مجتمع مدني حديث يسهم في إبداع فكري ، ويعمل على تجاوز النموذج المتنافر للتكوين العراقي الذي يراهن ويروج له البعض.
المبحث الرابع / استخدام العنف في حل مشكلة الأقليات: 
 ومع تفاقم مسألة الاقليات في الشرق الوسط شهدت العقود الماضية تصاعداً في أعمال العنف الأمر الذي جعل من العنف السياسي وعدم الاستقرار واحدة من أهم المشكلات التي تواجهها ألانظمة في الشرق الأوسط ، لا سيما في ظل تنامي التيارات المنادية بحقوق الانسان وبناء المجتمعات المدنية ، وفي الغالب يعود سبب تفجر العنف السياسي الى فشل الحكومات في تقديم حلولاً فعالة لمشكلة الاقليات وتجاهلها للأسباب الكامنة لتلك المشاكل ومحاولة إحتوائها والذي يدفعها للظهور بين فترة وأخرى وبشكل أخطر من ذي قبل كما هو حاصل الآن في بعض الدول ، وبمعنى آخر أنه يمكن تجاوز الإشكالية الناجمة من النزاع بين الأقلية والأكثرية المتمثلة بالسلطة وذلك في التعامل مبدئياً وقبل كل شيء من زاوية الحقوق القومية المشروعة لها إذا كان للأكثرية تأكيد طابعها الأنساني وتحرير الفكر القومي المشرقي عموماً من هاجس الشعور بالمؤامرة ، إن مسألة الأقليات مرشحة للأستمرار وليس ثمة إتجاه نحو استيعابها رغم مرور عقوداً طويلة على قيام الدول الحديثة التي ما زالت تعاني من صراعات قومية تشغل أجزاءً كثيرة من العالم ، وعند تحليل تلك الصراعات ومعرفة أبعادها نراها تتباين فيما بينها فبعضها سببه يعود إلى محاولة الأكثرية للسيطرة على الشعوب الأقل عدداً رغم حقها التأريخي المشروع في الأرض ، وبعضها الآخر يعود الى محاولة بعض القوميات في المحافظة على هويتها وثقافتها وخصوصيتها وهي رغبة تتقاطع مع سياسة الأنظمة المتسلطة على تلك الشعوب كما كانت الحالة لدى الآشوريون والكورد والتوركمان وبقية الطيف العراقي قبل سقوط النظام السابق في العراق ، وهذه حالة متكررة في دول عربية اخرى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.


الفصل الثالث

المبحث الأول / مشكلة الاقليات في الغرب:
كانت مشكلة الأقليات موجودة أيضاً في أوروبا وامريكا ، فقد تعرضت الاقليات  المسلمة واليهودية قبل ثلاثة قرون الى مظالم في بعض دول أوروبا التي تواجدوا فيها  وكان الهنود الحمر سكان أمريكا الشمالية الأصليون قد تعرضوا الى عمليات ارهاب منظمة من قبل المهاجرين البيض وتم اعتبارها ضمن عمليات الابادة الجماعية ، وكذلك تعرض سكان استراليا الاصليين ( الأبورجينيز) الى عمليات إبادة جماعية من قبل المستوطنيين الجدد ولا زالت تداعيات مذابح الهنود الحمر والأبوروجينيز تبرز بين حين وآخر ، وكذلك يعاني الغجر في أوروبا من تهميش مستمر، وفي هذا المجال وليصبح الموضوع أكثر شمولية فأن الدول الغربية ورغم قوة أنظمتها الديمقراطية فهي الاخرى تعيش صراعات قومية ودينية ، ولا تزال في ذاكرة العالم كله حروب هتلر التي إنطلقت وفق نظرية تفوق الجنس الآري ودفعت ثمنها البشرية بأكثر من عشرين مليون قتيل ومتواليات من سباق التسلح وتداعيات الحرب على الارهاب العالمي التي اعقبت هجمات الحادي عشر من أيلول/2001 ، وتطورت الخلافات لتصل الى حد الاقتتال بين الكاثوليك والبروتستانت في آيرلندا الشمالية وتفاقمت مشاكل المهاجرين والأقليات في بريطانيا والمانيا وهولندا ، وشهدت فرنسا مؤخراً أعمال عنف بسبب البطالة وقوانين العمل التي يعترض عليها الفرنسيون وغالبيتهم من المهاجرين ابناء الأقليات ، ووصل الأمر الى حد استخدام السلاح للدفاع عن مطالبها القومية والثقافية والمذهبية كما هو الحال مع منظمة الباسك في اسبانيا التي تطالب بالاستقلال والتي تخلت أخيراً عن استخدام القوة ، وبسبب تعذر العيش بسلام بين المكونات القومية والدينية في كافة بلدان العالم من دون قوانين تضمن حمايتها وحرياتها الدينية والثقافية ومساواتها مع الأكثرية في التمتع بجميع الحقوق المدنية والسياسية ، فقد وجدت هذه الضمانات طريقها الى الدساتير في أوروبا وامريكا منذ وقت مبكر، وقبل نشوء فكرة حقوق الإنسان والمواثيق الدولية ، وكان البريطانيون قد أصدروا وثيقة (العهد العظيم) عام 1215، التي اشتملت على ثلاث وستين مادة ، تضمن حقوق وحريات الاقطاعيين والكنيسة والتجار وحتى الأجانب منهم ، وبالتزام النزاهة والعدالة في القضاء ، وعلى ضمان الحرية الشخصية لكل فرد من افراد الشعب، مهما اختلفت طبقته وتباينت درجته في المجتمع ، وقد أكدت المادة (_39) على ما يلي ((لايجوز القبض على اي شخص حر أو اعتقاله ، أو نزع ممتلكاته أو حرمانه أو ابعاده أوإنزال الضرر به بأي طريقة كانت ، كما لايجوز أتخاذ أي إجراءات ضد المواطن إلا بواسطة أحكام قانونية تصدر عمن هم من طبقة مماثلة لطبقته، وبمقتضى قوانين البلاد)) ، وفي عام 1689 تم وضع سند الحقوق الذي قلص من حرية الملك ومنعه من التصرف دون العودة الى البرلمان ، اذ منعت الوثيقة الملك من تعليق مفعول القوانين أو فرض أية ضريبة كانت ، أو إنشاء محاكم دون موافقة البرلمان ،  كما تم ضمان الحريات الشخصية وحق المواطنين في تقديم العرائض ، وكان الشعب الأمريكي قد أنهى صياغة دستوره عام 1787 والذي يعتبرونه الأساس لحقوق الإنسان حيث نصت المادة (6) منه على ان يكون هذا الدستور وقوانين الولايات المتحدة التي تصدر بموجبه وجميع المعاهدات المبرمة او التي ستبرم بموجب سلطة الولايات المتحدة ، القانون الاعلى للبلاد ، ويلزم بذلك القضاة في كافة الولايات الأمريكية ، وأصدر الفرنسيون وثيقة (حقوق الإنسان والمواطن) بعد الثورة الفرنسية عام 1789 ويعتبرونها الأنطلاقة الاولى لمبادئ حقوق الإنسان.
وتم تطبيق تلك المفاهيم الحقوقية والضمانات الدستورية على جميع المواطنين بما فيهم الأقليات الدينية والمذهبية والقومية في الغرب عموماً فصارت الأقليات تتمتع بجميع الحقوق والحريات والامتيازات التي تتمتع بها الأكثرية بلا أستثناء ، وساهم في ترسيخ تطبيق المبادئ الديمقراطية والحقوق العامة صدور إعلانات ومواثيق واتفاقيات دولية تؤكد على احترام حقوق الأنسان وحقوق الأقليات ، ولا تكاد دولة اوربية إلا وتوجد فيها أقلية دينية أو قومية ولكنها استطاعت صياغة دساتيرها بشكل يضمن حقوق كافة مكوناتها القومية والدينية.


المبحث الثاني / حقوق الأقليات بين الأمم المتحدة والقانون الدولي:
  في الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الأولى نشأت عدة دول جديدة تضم أقليات دينية وقومية عديدة ، الامر الذي انعكس على المعاهدات الدولية التي تضمنت بنوداً واضحة تنص على حماية الأقليات ، وفيما يتعلق بالشعب الآشوري(الأقلية النموذج للدراسة) نشير هنا الى ان المسألة الآشورية طرحت للتداول في مؤتمر الصلح الحكيم في باريس 1918 ولكن لم يبدي المشاركون فيه أي اهتمام بمسألة إضطهاد الاقليات في الامبراطورية العثمانية ، وكذلك الاتفاقيات والمعاهدات المبرمة بين الدولة العثمانية التي خسرت الحرب وبين الدول المنتصرة المتمثلة بروسيا وبريطانيا وفرنسا حيث تم اقرار معاهدة سيفر واتفاقية لوزان (1921-1923) والتي أدت الى ضياع حقوق الشعوب في الدولة العثمانية من الآشوريون والكورد والأرمن لعدم التزام الجانب التركي بها وتقاطعات المصالح السياسية الدولية المستجدة ، وتكرر السيناريو في مؤتمر القسطنطينية عام 1924 ومروراً بكافة جلسات عصبة الأمم التي تشكلت عام 1919 بين الدول الموقعة على معاهدة فرساي ، وكانت منظمة عصبة الأمم تتمتع بحق التحقيق في أية شكاوي ترفع اليها حول المخالفات والانتهاكات التي تتعرض لها الأقليات عبر مجلس الوصاية التابع لها ، وأصدرت الجمعية العامة لعصبة الأمم عام 1933 قراراً تأمل فيه من الدول غير الموقعة على نظام حماية الأقليات مراعاة قواعد العدل في معاملتها للأقليات الخاضعة لسيادتها.
وبالرغم من فشل عصبة الأمم ومنظمة الأمم المتحدة والخبرة الدولية في إيجاد حلآً للصراعات القومية وأقتصار دورها على القيام بعمليات إغاثة اللاجئين والهاربين من جحيم تلك النزاعات ، إلا أنه بعد الحرب العالمية الثانية زاد الاهتمام بحقوق الانسان عامة وحقوق الاقليات خاصة واثمرت جهود المجتمع الدولي  بميلاد ميثاق الامم المتحدة الذي صدر بمدينة (سان فرانسيسكو) في 26 /6/ 1945 ، وقد جاء الميثاق معبراً عن رغبة الدول في اقامة عالم جديد على اسس حضارية هادفة لاحترام ارادة الشعوب وحقها في التعايش السلمي والاستقرار ، ومن ثم اعتمدت الجمعية العامة للامم المتحدة العديد من الاعلانات واتفاقيات حقوق الانسان ومن اهمها في 10/12/1948 اعتمدت الجمعية العامة للامم المتحدة ( الاعلان العالمي لحقوق الانسان ) بموجب القرار 217 الف (د-3) وجاء في ديباجته ( ان الجمعية العامة تنادي بهذا الاعلان العالمي لحقوق الانسان على انه المستوى المشترك الذي ينبغي ان تستهدفه كافة الشعوب والامم حتى يسعى كل فرد وهيئة في المجتمع ،واضعين على الدوام هذا الاعلان نصب اعينهم ،الى توطيد احترام هذه الحقوق والحريات عن طريق التعليم والتربية واتخاذ اجراءات مطردة ،قومية وعالمية ،لضمان الاعتراف بها ومراعاتها بصورة عالمية فعالة بين الدول الاعضاء ذاتها وشعوب البقاع الخاضعة لسلطاتها ) ، لم ينص ميثاق الأمم المتحدة عند إنشائها بشكل واضح على مواد خاصة بحماية الأقليات بل اكتفت بما ورد من مفاهيم في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، والذي اعلن ان جميع الناس ولدوا احراراً ومتساوين بقدرهم وبحقوقهم، ويتوجب عدم التمييز بينهم ، واعلن كذلك عن حق الحياة، الحرية والامن الشخصي ، ومنعت العبودية والاستعباد، التعذيب، المعاملة او العقاب القاسي والمهين او غير الانساني والاعتقال التعسفي، وطبقاً له يحق للجميع ان يكونوا معرفين كاشخاص امام القانون، متساوين امام القانون، ان يحصلوا على محاكمة عادلة في جلسة عامة وبمحكمة غير منحازة ،ان يقيموا عائلة بدون فرض قيود بسبب العرق،الجنس او الديانة، وحرية الضمير والفكر والدين ، كما واعلن عن حق كل انسان بالامن الاجتماعي، ظروف عمل عادلة ومستوى معيشة كاف له ولعائلته ، إذ تنص المادة (55) على أن الأمم المتحدة تعمل على (أن يشيع في العالم احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع بلا تمييز بسبب الجنس أو اللغة أو الدين)). ويفسر البعض تحاشي ميثاق الأمم المتحدة ذكر الأقليات صراحة الى بروز مفاهيم سيادة الدولة بقوة واسعة بحيث يمكن أن يعتبر ذكر الأقليات أو حمايتها تدخلاً في الشؤون الداخلية ومدعاة لزعزعة استقرار الدولة إذا ما قامت دولة أجنبية بأستخدام الارتباطات القومية والدينية والمذهبية مع أقلية تقيم في بلد آخر ، ومن هذا المنطلق رأت الأمم المتحدة قضية حماية الأقليات من أختصاص الدولة نفسها التي تعتبر تلك الأقلية من رعاياها ، يضاف الى ذلك أن قيام أنظمة ديمقراطية حقيقية في بلدان العالم هو أفضل ضمان لحماية الأقليات في تلك البلدان ، وللأسف هذا لم يتحقق في الشرق الأوسط
 ولم يمض أقل من عقدين من الزمان حتى أضطرت الأمم المتحدة إلى التاكيد صراحة على حماية الحقوق الأساسية للإنسان ومنها حقوق الأقليات ، خاصة بعد أفتضاح الممارسات الفظيعة لنظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، والرفض العالمي للممارسات الوحشية ضد مجموعات عرقية أو دينية أو قومية ، ففي 20 /11 /1963 صدر إعلان الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري ، أذ أكد الإعلان على ((أن الجميع متساويين أمام القانون ، لهم دون تمييز حق متساو في حمايته وحق متساو في الحماية من أي تمييز ومن أي تحريض على مثل هذا التمييز)) ، ورفض الإعلان ((أن أي مذهب يقوم على التفرقة العنصرية أو التفوق العنصري مذهب خاطئ علميا ً ومشجوب أدبيا ً وظالم وخطر أجتماعيا ً، وأنه لايوجد مبرر نظري أو عملي للتمييز العنصري)). كما أبدى الإعلان القلق الشديد من ((التمييز بسبب العرق أو اللون أو الأصل الإثني في بعض مناطق العالم)). ووضع الإعلان ضوابط لمنع التمييز بين البشر على أساس العرق أو اللون أو الأصل الذي يمثل إهانة للكرامة الإنسانية (المادة 1) ، وحظر على أية دولة تقوم، عن طريق التدابير الضبطية أو غيرها، بتشجيع أو تحبيذ أو تأييد أي تمييز بسبب العرق أو اللون أو الأصل الأثني يصدر عن أي جماعة أو مؤسسة أو فرد (المادة 2) ، وأعتبر جريمة ضد المجتمع ، ويعاقب عليه القانون، كل تحريض على العنف وكل عمل من أعمال العنف يأتيه أي من الأفراد والجماعات ضد أي عرق أو أي جماعة من لون او أصل إثني آخر (المادة9).
    في 18 / 12 / 1992 أصدرت الأمم المتحدة (إعلان بشأن حقوق الأشخاص المنتمين الى أقليات قومية أو أثنية أو دينية أو لغوية) ، إذ أكد الإعلان على جميع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والحقوق المدنية والسياسية ومنع جرائم الإبادة البشرية ومنع جميع اشكال التمييز ضد المرأة والطفل ، ورأت الأمم المتحدة أن ((تعزيز وحماية حقوق الأشخاص المنتمين الى اقليات قومية أو أثنية أو دينية أو لغوية يسهمان في الأستقرار السياسي والأجتماعي للدول التي يعيشون فيها)) ، ونصت المادةالأولى من الإعلان على أن ((تقوم الدول، كل في أقليمها، بحماية وجود الأقليات وهويتها الثقافية والدينية واللغوية، وبتهيئة الظروف الكفيلة بتعزيز هذه الهوية. وأن تعتمد الدول التدابيرالتشريعية الملائمة لتحقيق تلك الغايات)). كما أكد الإعلان على حق الأقليات في التمتـــع بثقافتـــها الخاصة، وممارسة دينها وعقائدها وطقوسها، واستخدام لغتها بحرية، والمشاركة في الحياة الثقافية والدينية والاجتماعية والاقتصاديـــة العامة مشاركة فعلية. ومن بين الوثائق الدولية الرئيسية لحقوق الانسان التي تم تبنيها في الامم المتحدة والتي نالت موقعاً هاماً في القانون الدولي الاعلان العالمي لحقوق الانسان في عام 1948 ، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في عام 1966 ، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاجتماعية والثقافية والاقتصادية في عام 1966 ، وشكلت الوثائق الثلاثة معاً ما يسمى "لائحة الحقوق الدولية" ، هذا وعاود مصيغي المعاهدات الدولية من عام 1966 التاكيد على واجب والتزام الدول بترقية حقوق الانسان، واضافوا حقين جماعيين هما حق الشعوب في تقرير المصير وحقهم في استخدام مواردهم الطبيعية بحرية ، بالاضافة الى انه موضح في كل معاهدة ما هي الحقوق التي في مجالها ، ومن بين معاهدات حقوق الانسان الاخرى نجد المعاهدة الدولية للتخلص من جميع اشكال التفرقة العنصرية في سنة 1965، ومعاهدة الغاء جميع اشكال التمييز ضد النساء من سنة 1979، واتفاقية مناهضة التعذيب في 1984 ، واتفاقية حقوق الطفل في عام 1989 .


المبحث الثالث / حق تقرير المصير :                                                                                                                               
 وبالحديث عن حقوق الاقليات فلا بد من الاشارة الى حق تقرير المصير والذي برز كأحد المبادئ الأساسية في السياسة الدولية في القرن العشرين ، باعتباره حق طبيعي لكل شعب أو أمة بتشكيل دولة خاصة بها على ترابها الوطني ، ويعتبر حق تقرير المصير حقاً شرعياً في القانون الدولي يمنح الشعب جميع النتائج والإمتيازات المترتبة عليه ، وقد أعلن عن هذا المبدأ أثناء الحرب العالمية الأولى من قبل الرئيس الأميركي ولسن (1856 ـ 1921) ، حيث ورد كواحد من النقاط الأربعة عشر التي أعلنها والتي أطلق عليها مباديء الرئيس ولسن ، وحظيت تلك المبادىء بإهتمام العالم المتحضر ، فتم إدراجها في ميثاق عصبة الأمم ، وتم الاعتراف بها ضمنياً في الفصل المخصص لنظام الإنتداب ، وقد اعتبر حق تقرير المصير كحق قانوني تستطيع الدول والشعوب المستَعمرة التمتع به ، كما أن الشعوب التي عانت من الدول المستعمرة تعاملت معه على أنه يعني الإستقلال التام ، وفي هذا الصدد وبعد خروج الدستور العراقي الجديد الى النور بعد مخاض ديمقراطي طويل ، استطاع أن يعكس حالة متطورة في الطرح الفدرالي ، وباعتبار أن الفدرالية هي الأسلوب الأنسب لوضع أو صياغة النظام السياسي في العراق بسبب تعدد الأطياف والأعراق والأثنيات في تشكيلة المجتمع العراقي.

المبحث الرابع / نظرة تأريخية في مبدأ حماية الأقليات الدينية:
 بقي العالم منقسماً الى وحدات دولية على اساس ديني ، أوربا المسيحية، والشرق   الأوسط الإسلامي، والهند والصين وما جاورها هندوسية وبوذية وكونفوشيوسية ، ورغم وجود عدة وحدات سياسية داخل الكيان الديني لكن العامل الديني بقي مسيطراً على فكرة التقسيم الدولي ، ولعل أهم التغييرات التي تناولت العلاقات بين المسلمين وغير المسلمين هو اقرار العلاقات السلمية بين الشعوب المختلفة في الأنتماء الديني والعرقي ، فقد عقد السلطان سليمان القانوني عام1535 معاهدة مع ملك فرنسا فرنسيس الأول، منحت رعاياهما المقيمين في بلديهما حقوقاً متبادلة ، وقد أعفي الرعايا الفرنسيون من دفع الجزية ، كما انهم منحوا حرية ممارسة معتقداتهم الدينية ، وحق المقاضاة في محاكمهم القنصلية بحسب قوانين بلادهم ، وهو أمر يحدث لأول مرة حيث يطبق قانون غير إسلامي في محاكم على أراض إسلامية ، كما جرى اعفاء غير المسلمين المقيمين في الأراضي الإسلامية من دفع الجزية ، ولم يجر تحديد مدة إقامتهم كما في السابق حيث لايتجاوز عهد الأمان سنة واحدة ، وكما هو معروف ان التقسيم الشرعي والقانوني للمواطنين في العصور القديمة كان يعتمد على الهوية الدينية اساساً في ذلك ، فالدول والامبراطوريات كانت تتبنى ديانة معينة تمثل هوية الدولة وطبيعة المواطنة فيها ، فالإسلام هو هوية المواطن في الدولة الإسلامية  والمسيحية هي هوية المواطن في الامبراطورية البيزنطية ، ونفس الأمر ينطبق على دولة النجاشي في الحبشة ودولة الأقباط في مصر قبل دخول الاسلام اليها ، ويعود دخول مبدأ حماية الأقليات إلى القرن الثامن عشر عندما بدأت الدول الأوربية بفرض حمايتها على الأقليات المسيحية في اراضي الدولة العثمانية مع بداية ضعف الدولة العثمانية وبحلول القرن التاسع عشر اصبح المواطنون غير المسلمين يتمتعون بحقوق وامتيازات اكبر عما كان سائداً من قبل ، وبرغم السلبيات التي رافقت ممارسة حماية الاقليات في الدولة العثمانية ، لكن تلك الحماية ادت الى تغيير كبير في وضعية الاقليات الدينية في الدولة العثمانية ، ونتيجة لتلك الضغوط اضطر السلطان العثماني باصدار مرسوماً سلطانيا عام 1839 ، تضمن اعلان المساواة بين المسلمين وغير المسلمين ، مما يعني الغاء الوضع الشرعي التقليدي لغير المسلمين على اعتبار انهم ((اهل ذمة)) ، وتم التاكيد على ما ورد في المرسوم السابق بقرار سلطاني آخر عام 1856 حين اصدر السلطان مرسوما ً آخر والذي منح المساواة التامة والحرية الدينية الكاملة للأقليات الدينية في الامبراطورية العثمانية. المصدر : د. صلاح عبد الرزاق ( مجلة الاسلام والديموقرطية – العدد 13 -2006 ).



الفصل الرابع

    المبحث الأول/ حقوق الأقليات في دستور بعض الدول الاسلامية:

   إن مواد الدستور في الدول الاسلامية تتباين نظرتها وتشريعاتها حول الأقليات القومية والدينية  فمثلاً من غير المسموح في المملكة العربية السعودية ممارسة الشعائر علنياً من قبل أتباع الديانات غير الإسلامية ، وتمنع أنشاء كنائس او معابد ، أما في دولة الكويت فتوجد فيها أقلية مسيحية صغيرة ومعترف بها من الحكومة الكويتية ، وفي العراق سوريا ومصر والأردن ولبنان تتمتع الأقليات الدينية بحرية العبادة وجميع حقوق المواطنة والمشاركة في الحياة السياسية العامة بنسب متفاوتة ، وكذلك الامر في بلدان شمال افريقيا ، والدول الإسلامية في آسيا كأندونيسيا وماليزيا وباكستان ، وفي إيران تعيش أقليات قومية ودينية وطنية متعددة ، أي انها إيرانية الأصل وليست طارئة كالمجوس والزرادشت إضافة الى اقليات قومية غير فارسية كالآشوريين والأرمن واليهود ويعترف دستور جمهورية إيران الإسلامية رسمياً بالأقليات الدينية الثلاث (الزرادشت واليهود والمسيحيون) والتي تتمتع بالحرية في ممارسة شعائرها الدينية ، والعمل على ممارسة حقوقها وفق اديانها في مجال الأحوال الشخصية والتعاليم الدينية (المادة 13) ، ومن الجدير بالذكر أن أساس الانتماء في الجمهورية الإسلامية هو المواطنة أي أن كل من يحمل الجنسية الإيرانية يتمتع بجميع الحقوق والحريات المدنية والسياسية ، ولايعتبر الأنتماء الديني أو المذهبي أساسا ً في بناء الدولة ، هذا المبدأ يتجسد بقوة في منح الأقليات القومية والدينية حق التمثيل في البرلمان الإيراني ، إذ تنص المادة(64) على أن ((ينتخب الزرادشت واليهود كل على حدة نائباً واحداً ، وينتخب الآشوريين والكلدانيين معاً نائباً واحداً ، وينتخب المسيحيين والأرمن في الجنوب والشمال كل على حدة نائباً واحداً )) في مجلس الشورى الإيراني ، أي أن هناك مقاعد في البرلمان الإيراني مخصصة لتمثيل الأقليات الدينية لا ينافسهم عليها المسلمون الذين يشكلون الاكثرية ، وهذا بحد ذاته ضمان كبير وحق دستوري للأقليات الدينية. المصدر : د. صلاح عبد الرزاق / مجلة الاسلام والديمقراطية.


المبحث الثاني /  حقوق الاقليات في الدستور العراقي الجديد:
  بالرغم من عدم وضوح ما ينص صراحة على تمثيل الأقليات الدينية والقومية في مجلس النواب في الدستور العراقي الجديد إلا أن المادة (48 / أولا ً) تشير الى أن تكوين مجلس النواب يجب ان ((يراعي تمثيل سائر مكونات الشعب فيه)) ، وهذه أشارة الى ضرورة وجود تمثيل لجميع المكونات العراقية (الكورد والاشوريين والتوركمان))، والأقليات الدينية (المسيحيين والصابئة المندائيين والإيزيديين) ، ومن جانب آخر كان قد تم احتساب أصوات الأقليات الدينية على اساس الدائرة الانتخابية الواحدة ، اي على مستوى العراق لضمان تجميع أصوات الناخبين المنتمين للأقليات ، ويضمن الدستورالعراقي الجديد في المادة (40) لأتباع الديانات والمذاهب حرية:
1- ممارسة الشعائر الدينية.
2- إدارة الأوقاف وشؤونها وسياستها الدينية.
3- تكفل الدولة حرية العبادة وحماية اماكنها.
وتنص المادة (39) على ((أن العراقيين أحرار في الألتزام بأحوالهم الشخصية، حسب ديانتهم
أو مذاهبهم أو اديانهم أو معتقداتهم أو أختياراتهم)).
ويقر الدستور العراقي استخدام اللغات التي تتحدث بها الأقليات القومية والدينية في المؤسسات الرسمية والخاصة. أذ تنص المادة (4 / أولا ً) على ((حق العراقيين بتعليم أبنائهم باللغة الأم كالتركمانية والسريانية والأرمنية، في المؤسسات التعليمية الحكومية، وفقا ً للضوابط التربوية، أو بأي لغة أخرى في المؤسسات التعليمية الخاصة)). وتضمن المادة (4 / رابعا ً) على أن ((اللغة التركمانية واللغة السريانية لغتان رسميتان في الوحدات الأدارية التي يشكلون فيها كثافة سكانية)). وتنص المادة (4 /خامسا) على انه ((لكل أقليم أو محافظة أتخاذ اي لغة محلية أخرى، لغة رسمية أضافية، أذا أقرت غالبية سكانها ذلك بأستفتاء عام)). من جانب آخر يشمل الأقليات مضمون المادة (14) التي تساوي بين جميع العراقيين بلا أستثناء، حيث تنص على أن ((العراقيين متساوون امام القانون دون تمييز بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الأصل أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو الوضع الأقتصادي أو الأجتماعي)).



      المبحث الثالث /  في إعادة صياغة الوطن:
 تصاب الدولة بالشلل اذا ما تم التعامل مع التعدديات القومية والسياسية والثقافية باعتبارها جنوح نحو التقسيم ، وكما تموت الدولة المتعددة الاعراق والثقافات إذا ما تبنت سياسة صهر مكوناتها القومية في معنى الاحادية والتوحيد القسري ، وتكمن الخطورة في التعامل الخاطىء مع التفسير الثقافوي- الانثروبولوجي للتعددية القومية والثقافية ، وفي امكانية تطوره الى دعوة سياسية - انفصالية للتخلص من مظالم الأكثرية المحيطة بها مع استمرار ممارسة الظلم ضد تلك الأقليات ، وما حصل فعلياً هو تجسد الخطورة من حملة الفكر الشوفيني في الأكثرية من الذين يرفضون وينكرون واقع التعدد القومي والثقافي والديني وضرورة الحل الديمقراطي ، لتنتهي الدول المتعددة المكونات التي تحكمها نخب تنادي بشعارات الوحدة والقومية الاحادية الى التشرذم والحروب الأهلية ، ، وهكذا نرى أن النمطية وفرض اللون المحدد بالقوة كان دائماً البداية نحو التجزئة وانهيار الدولة ، وكانت بعض النظريات السياسية القومية والأممية قد ساهمت في المبالغة بالدعوة الى احتواء التعدد الثقافي والقومي باعتباره ظاهرة انتقالية عارضة وغير ثابتة لأن مصيرها معرض للتغيير ، وفي هذا الصدد مثلاً لم تفلح النظريات القومية الألمانية التي بشر بها هيغل وفيخته في فرض النمط المحدد ، وكذلك كان انهيار الاتحاد السوفييتي ويوغسلافيا مثالاً آخر يمكن الاستفادة منه ، وحول هذا الموضوع في الحالة العراقية ومن كل ما تقدم يبقى أفضل خيار هو الدولة التي تستوعب التعددية وتكون الدولة بمثابة إطار وطني جامع أي انه يوفّق بين وجهات نظر مختلفة التوجهات ، ويتوافق مع طبيعة تكوين المجتمع العراقي المتنوع  ، ويكون إطارا للفهم وللعيش في آن معا ، وليس استناداً الى أطر مرجعية اصولية متزمتة والمقصود هنا في الاصولية هو كافة الآيديولوجيات التي تؤمن فقط بأنها هي الحقيقة وتغرق ما بين الايديولوجيا والسياسة ، وهذا يدعونا للتحدث عن صيغة جديدة مختلفة عن صيغة قيام دولة العراق عام 1921 والأسس المعتمدة آنذاك ، وذلك بالعمل في صياغة عراق جديد يستجيب للحقائق الجديدة والمتغيرات الأقليمية والدولية ، ومن هنا يجب أن يتحمل السياسيين المسؤولية وألا يدفعوا الأمور نحو أزمة في ما يتعلق بالاختيارات الكبرى في شأن الدولة ، وأن تسود روح الحوار والانفتاح والإخلاص للعراق ولشعبه الذي يستحق كل التكريم ، وأن تكون هذه الروح هي الروح الحاكمة ، ولن يكون العراق ذو لون قومي واحد بل أن الهوية العراقية تتكوَّن من تنوعه ، والتعاون لتثبيت وترسيخ صيغة العيش المشترك التي يجب أن يتميز بها العراق في المنطقة ، أن سوء الفهم او الخلل في طرح إشكالية التعايش كانت سببها الحكومات المتعاقبة في العراق التي فشلت في تطوير الصيغة التشريعية والقانونية للتعايش ، باعتبار أن للعراقيين تجارب ولو قصيرة الأمد في تكوين مجتمعاً سياسياً متجانساً ضمن محيط ثقافي واحد ذي قيم مشتركة مع الاحتفاظ بالتنوّع الخاص لدى كل منهم ، وباعتبار ان التنوع لا يتنافى أبداً مع وجود مجتمع سياسي سليم ، وهذا يعرف في السياسة وعلم الاجتماع السياسي بالنظام التوافقي وهو يتمثل اليوم في العراق بما يسمى اصطلاحاً بالاستحقاق الوطني في تشكيل الدولة العراقية المعاصرة ليشارك فيها كافة مكونات الشعب العراقي والتي تكتسب خصوصية في الحالة العراقية للتوصل الى حكومة إئتلاف موسعة تضم المكونات الصغيرة أيضاً ، ومن أجل حماية الأقليات يفضل تبني مسألة النسبية في التمثيل لحماية المكونات الصغيرة واستحداث حق النقض في بعض الجوانب كطريقة لحماية رأي الأقلية ، واعتماد اسلوب الادارة الذاتية كوسيلة للمحافظة على خصوصية المكونات الصغيرة ، وهذا يعني قمة الممارسة الديمقراطية ، وأن الحاجة الى ضمانات تشريعية وقانونية سببه هو أن الأقلية في المجتمعات المتعددة محكوم عليها سياسياً بالبقاء في موقع ضعيف ، وكذلك المشاركة الرمزية في الائتلاف الحكومي لا يكفي لحمايتها ان لم يكن لديها حق النقض في بعض الحالات التي تخصها ، وحول الادارة الذاتية التي تخص الأقليات فمن الممكن تطبيق نظام الادارة الذاتية لها في المناطق التي يشكلون فيها الأكثرية للمحافظة على خصوصياتهم الديموغرافية. 


 المبحث الرابع /  الديمقراطية بعد المخاض :
  ان كافة الشعوب تعيش فترة مخاض صعبة عندما تشهد فترة انتقالات سياسية شاملة كما حصل بعد تحرير العراق في التاسع من نيسان 2003 ، وهي فترة صاحبتها الفوضى وعدم استقرار والذي يعود سببه الى حجم وآثار التعسف الذي خلفه النظام المخلوع ، والتي يمكن ان يكون لها أثراً سلبياً على عملية إعادة بناء الدولة لفترة معينة  ومن خلال التجربة ثبت أن الديمقراطية هي الحل الوحيد لضمان استقرار المجتمع العراقي وديمومته ومنعه من التشرذم والتطاحن ولضمان حقوق مختلف المكونات فيه ، باعتبار أن الديمقراطية وحقوق الإنسان وحقوق الشعوب هي مباديء لا يمكن فصلها وعلينا تفعيلها في الصراع من أجل ترسيخ الأمن ومكافحة الارهاب , وإعادة بناء العراق الجديد ، ولكون الديمقراطية ليست قوالب جاهزة يتم استيرادها بل هي فكر وممارسة في أجواء مناسبة وتحتاج الى بناء المؤسسات القانونية القادرة على تأمين الديمقراطية بالشكل الصحيح ، مع اعطاء دورا رئيسيا الى مؤسسات المجتمع المدني للمساهمة في بناء عراق يؤمن العيش الرغيد لمجموع الشعب ويصون حقوق وحرية وكرامة الفرد والجماعة، بعد عقود طويلة من الحروب الداخلية والخارجية التي أنهكته ، وكان إقرار الدستور العراقي رغم بعض الثغرات الذي رافقته قد أضاف الى العملية السياسية في العراق قوة لكي يصبح النموذج العراقي التعددي الفدرالي نموذجاً يحتذى به في المنطقة ، ومكسب للحداثة السياسية العراقية التي تمثلت في مرونة هذا الدستور للتغيير والتبديل في المستقبل.

 

      الخاتمة:
واخيراً فلقد ثبت أن بعض مشاكل الأقليات تعود أيضاً الى إخفاق الدول الحديثة في تحقيق القيم والأهداف التي ظهرت من أجلها والذي يتمثل في العالم العربي والاسلامي بالتنمية ، وفي الغرب بالتحديث والرفاه والذي أدى الى تحول ولاء الشعوب من الدولة الهدف والقيمة الى مصالح تلك الشعوب وثقافتها القومية ورغباتها الخاصة ، إضافة الى المشاكل الإقتصادية والعامل الخارجي في تصعيد الصراعات لترتبط تلك الصراعات بحركة فكرية ثقافية وهيكلية لا تتطابق مع سياسة الدولة والأهداف التي قامت من أجلها ، ولقد أصبحت صحوة الأقليات في العصر الحديث ذو أهمية كبيرة بعد تفاقم الاختلافات والحروب بين القوميات داخل الوطن الواحد وبعد التسليم بأن عصر الأمبراطوريات والأمم الكبيرة لن يعود وليبقى الخيار الوحيد المتبقي أمام الدول ذات التنوع القومي والديني هو ألاستجابة بشكل حضاري لحقوق تلك القوميات سعياً من أجل الأمن وحقوق المواطنة للمحافظة على وحدتها ما دام ذلك لا يهدد الثوابت الوطنية العليا.[/b][/size][/font]
تنبيه للمراقب   سجل
henri bedros kifa
عضو فعال جدا
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 259


مشاهدة الملف الشخصى
« رد #1 في: أبريل 03, 2006, 10:28:19 am »

 الى   السيد  وليم  اشعيا  المحترم

   شكرا   لك  لانك  كتبت  دراستك  في  هذا  المنبر  حيث  نستطيع  ان  نرد  و  ربما  تسمع   صوتنا  ولكننا
اكيدون  انه  لن  يجدي  نفعا .  الفكر  القومي  السياسي   يشبه  سيارة   قديمة  بحاجة  الى التصليح .

  انتم  ترددون  -  بدون  براهين  _  ان  الشعب  الاشوري  قد  حصل  على  ضمانات  من النبي  محمد  ومن
الخلفاء  من  بعده .  هل  تستطيع  انت  او  اي  باحث  يؤيد  فكركم  ان  تقدم  لنا  نصا  عربيا  او  سريانيا
وردت  فيه  التسمية  الاشورية  بمعنى  الامة  او  الشعب  ؟

 نحن  لا  نعلم  لمن  توجهون  دراستكم  السياسية  ؟
الكلدان  و  السريان  و  الموارنة  و  الروم  لا   يقبلون  بالتسمية  الاشورية  السياسية  الجديدة و ـ  للاسف
 الشديد  ـ    تزور  تاريخنا   السرياني  الارامي .

تاريخ   السريان  الاراميين   لن  يبقى  = رهينة  =  بيد  بعض  المتجاهلين   لتاريخنا   الحقيقي،  ان نجاح
الفكر   الاشوري  المؤقت  يشكل   خطرا   على  وجودنا  و  على  هويتنا  و سوف  يبقى  العامل الاول لانقساماتنا  المؤلمة .  دراستك   التي   تتجاهل   تاريخنا   هي  البرهان   امام  القراء .  نحن   اكيدون  ان
 مسيحيو    الشرق    لن   يتخلوا     عن   تاريخهم   من   اجل  بعض  الاحزاب   التي تتنكر  لذلك  التاريخ .

 اخيرا    ان   المستفيد    الوحيد  من  دراستكم   هم  الذين  يستفيدون   من  الانقسامات   السياسية
المسيحية ،  فهي   تسمح  لهم   ان    تقود  المسيحيين   بما  يتلائم   مع  مصالحها   الخاصة . اما اذا
كنت   تظن   ان   دراستك   سوف   تقنعنا   ان   نتخلى   عن  تاريخنا  السرياني  الارامي فهذا   يدل  على
 جهلكم    او     تجاهلكم   لتمسك   السورايى   بتاريخهم    العلمي   .

 هنري    بدروس  كيفا 
تنبيه للمراقب   سجل
william ishaya
عضو
*
غير متصل غير متصل

رسائل: 16


مشاهدة الملف الشخصى
« رد #2 في: أبريل 03, 2006, 02:32:01 pm »

السيد هنري بدروس كيفا المحترم
شكراً على وقتك الثمين وردك على جهدي المتواضع ,,وأود ان اعلمك أن موضوع الانتماء الى قومية معينة هو شأن خاص بك والكل حر باعتبار ان الانتماء الى أية قومية هي نتيجة تفاعل مشاعر معينة وأنا شخصياً احترم كافة تلك المشاعر باستثناء التي تنفي الآخر ، ولكن الذي أثار انتباهي هو انفعالك المبالغ فيه واستخدامك وصف الجهل والجهالة ؟ ويبدو لي أنك في وضع نفسي لا تحسد عليه ؟ اكرر أنت حر في تعبيرك فلقد علمنا التأريخ أنه ومنذ سقراط وافلاطون نظر البعض نظرة شك واستخفاف للكثير من الأفكار الجيدة ولم تسلم حتي فكرة الديمقراطية  من النقد واعتبرها بعض المنفعلين والذين يعيشون في عالم علب الساردين  ان الديمقراطية هي حكم الشعب بواسطة الغوغاء والجهلة.

آمنت طيلة حياتي في أن العمل  في ظروف صعبة ومعقدة يتطلب عدم الالتفات الى العبارات الجارحة التي تصدر من البعض والمتوقعة  من قبل بعض مروجيها ممن يعتقدون أن العمل في تلك الظروف عبارة عن شعارات ترفع عالياً ، فهذه هي الجهالة بعينها ، والذي يحرق الحقيقة عله يستطيع الانتقام لحالته الشخصية، هي جهالة اخرى ، خلاصة القول أن الأمة الآشورية والشهداء والقضية والشعب والتضحيات والحركات السياسية الآشورية بمجملها واخص منها العاملة في الوطن قادرة على البقاء والاستمرار في في الزمن الصعب، ومن الطبيعي أن يغيض هذا التواصل البعض ممن طواهم التاريخ ولفهم برداء فيه نتوءات واضحة ،  يرفضون الحقائق لأنها تصفعهم  وتصرخ في وجههم عالياً ، أنها جزء من ضوء الشمس لن يقلل من وهجه سحابة صيف ،,,,,,,
مع التقدير

 وليم أشعيا



 
تنبيه للمراقب   سجل
عوديشو بنيامين
عضو جديد
*
غير متصل غير متصل

رسائل: 1


مشاهدة الملف الشخصى
« رد #3 في: أبريل 03, 2006, 04:01:26 pm »

الى السيد هنري بدروس المحترم
نصيحتي لك هي الكتابة والتبشير بما تسميه المسيحية السياسية بدلاً من انفعالك وحاول ابداء الاحترام في ردودك لتكسب احترام القاريء .مع احترامي الى حرية الرأي ولكنني اعتبر الجهالة هي استحداث مصطلح المسيحية السياسية التي استخدمها السيد هنري في رده البعيد عن المنطق . واشكر كاتبنا المتميز دائماً د. وليم ايشايا على جهوده في البحث العلمي في تاريخنا وحاضرنا بكل شفافية وتحياتي لكل كتابنا ومثقفينا الاشوريين الذين يكتبون في موقع عينكاوة الديمقراطي والمجد للشعب الآشوري والنصر للقضية الآشورية العادلة في ارض الاجداد والخلود للشهداء الآشوريين .


 عوديشو بنيامين
تنبيه للمراقب   سجل
Ashur Giwargis
عضو فعال جدا
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 375


مشاهدة الملف الشخصى
« رد #4 في: أبريل 03, 2006, 11:32:12 pm »

الأخ الدكتور وليم وردا المحترم

لا أستطيع إلا التعبير عن إمتناني لك على هذا الجهد، الذي خرج ببحث متوازن بكل مل في الكلمة من معنى سواء من المنطلق الإنساني أو العراقي، أو الآشوري القومي.

أرجو أن يستفيد القارئ من هذه المقالات عوضاً عن الضياع في البيانات الرومنسية المخدّرة للحركة القومية الآشورية، فنحن اليوم بحاجة إلى مثل قلمك وقلم كل من أبى أن يسير في الموكب الرومنسي سواء كان ذلك بشعارات وطنية في وطن تتآكله العنصرية الدينية والقومية، أو بشعارات "كونتونيـّة" غريبة، نلاحظها لدى الكثير من "المثقفين" في حين أن ما يُسمّى "كردستان" (كأبسط مثال) لا يعنى إلا : "الموت للآشوريين وقضيتهم".

نتمنى من القارئ أن يقرأ ما بين الأسطر قبل أن يقوم بالردّ البالي الذي لم يعـُد يـُصرَف حتى بأبخس الأسعار، مع الإحترام للجميع وآرائهم.

آشور
تنبيه للمراقب   سجل
GlSHRA
عضو فعال جدا
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 299


مشاهدة الملف الشخصى
« رد #5 في: أبريل 04, 2006, 11:12:19 am »

الأخ الدكتور وليم المحترم

باسمي وياسم كل النائمين من أخوتي ، و كل من يرى الحقائق من خلال ثقب وحيد يطل منه ضوء
الشمس .
باسمنا جميعا أشكرك على هذا العمل الشاق والذي كان يدب أن يُدعى بحثا وليس مقالا ، كما كان
يجب أن تكتب قيب اسمك ، كلمة  " باحث "
أسوة ببعض من يرون أنه ليس أسهل من القيام بوضع لقب الباحث سابقا اسمهم ، مع العلم والحقيقة
أن عنكاوا كوم ليس لها أو فيها  لجنة تحكيم وتقييم لكل المتاب الذين يساهمون في نشر مواضيعهم
في موقعها .

لكن الانسان السليم وذي المبادئ والأصل المبارك ، لا يقوم بذلك .

الأخ هنري بيدروس كيفا المحترم

لقد سبقني أحدهم في كتابة التعليق على كلمة " المسيحية السياسية "
ولأني أغير عليك من لوم الآخرين وعدم الوقوع في هكذا أخطاء ، أعني دفع كلمة غير موجودة لا في
اللغة الدينية ولا السياسية واقحامها في مكان ليس فيه مدلول ولا معنى .

وأرى ان انتقادك الى السيد الدكتور وليم ايشايا في مقاله أعلاه ، يلمح بأنك لم تطالعه أجمله ولم
يبقى للصبر عندك مايجعلك تسرع في وضع ألقاب ومصطلحات ، لاينبعي أن تصدر من كاتب قدير
وباحث معروف ( كما هو مذكور في عنكاوا كوم ) الى جانب اسمك الكريم ، على كل ليس هناك
من أي معرفة مسبقة بيننا جميعا ، إلا أننا نتفق في الرأي أو نخالف بعضنا أيضا بالرأي .
لذا ولهذا أرى الكثيرين من أصحاب الأقلام النشطة في موقع عنكاوا ، تكتب كل ما يحلو لها دون
محاسبة موقع عنكاوا أصحاب الكتابات ، وأكرر لأن موقع عنكاوا ليس أكاديمية يتخرج فيها كتاب
وباحثين جدد على النمط  المتعصرن وليس العصري .
تنبيه للمراقب   سجل
henri bedros kifa
عضو فعال جدا
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 259


مشاهدة الملف الشخصى
« رد #6 في: أبريل 04, 2006, 02:34:09 pm »

الى  السيد  وليم  اشعيا  المحترم

  شكرا   لك  على  ردك الصريح  و  السريع   ، قد  يكون  ردي  الاول  قد  جرح  شعوركم  الحساس ، ولكن
عليك  ان  تعلم  ان = دراستكم =  تجرح   شعور  مئات  الالوف  من  الكلدان  والسريان ، اما  الموارنة  والروم
فانهم  لم  تصلهم  بعد  القومية  الاشورية  كما  تبشرون   بها  اي  بدون  براهين  تاريخية .

اولا  ـ لقد  كتبت  في  ردك  السريع  =أود ان اعلمك أن موضوع الانتماء الى قومية معينة هو شأن خاص بك والكل حر باعتبار ان الانتماء الى أية قومية هي نتيجة تفاعل مشاعر معينة  =      نحن   نخالفك   في الراي ، ربما
الفكر   الاشوري   الذي  تؤمنون  به  يعتمد   على    =  حرية   =   اختيار    القومية ، لان  فكركم   لا  يعتمد
على  حقائق   تاريخية و  سوف   اقدم   البراهين    من   دراستك .   بالمناسبة    فكرنا    السرياني  الارامي
الحديث    يعتمد   =  كليا  =  على  المصادر    التي   تركها   لنا    الاجداد  و هم  يفتخرون  بجذورهم الارامية
لذلك   نحن   ندعو   السورايى   = دائما  =  التمسك    بتاريخهم    العلمي .

ثانيا  =  لقد  ذكرتم  ايضا   =   وأنا شخصياً احترم كافة تلك المشاعر باستثناء التي تنفي الآخر = عفوا  هذا
كلام  غير  صحيح ، لقد  ذكرتم   جميع   الاقليات بين  البلدان  العربيةلقد  كتبت  عن   البربر   = والبربر( الأباضيون ، الطوارق ، الشاوية ، المسيحيون البربر في جبال القبائل ، الريفيون ، الامازييغ ، الشلوح وغيرهم ) في الجزائر والمغرب = فانت   تعلم   تلك  الاسماء   للبربر  و لكنك  =  تتجاهل  =  الوجود  الكلداني   و  السرياني
الذين   يعيشون  بالقرب  منك   و ربما  في  بيتك . عفوا   انت   لا   تحترم   مشاعرنا  و  لا  تاريخنا .

ثالثا ـ   سيد  وليم  اشعيا  ،  الفكر   الاشوري   يزور  تاريخنا ، فانت  تكتب فصلا  بعنوان =المبحث الثالث / الآشوريون في الدولة الاسلام = وكل   ما  تكتبه  هو   عن   السريان  اجدادك . السريان  هم  الذين نقلوا
الحضارة  و  العلوم  اليونانية  و  الفارسية  و السريانية   الى  العرب .  النصوص  العربية  تسمي  اجدادك
سريان  و  ليس  اشوريين . فكيف  تسمح  لكم  = حريتكم=  بتزوير   تاريخ   السريان  ؟  هنالك  عشرات
الكتب  والابحاث   حول  =  دور  =  السريان  في  نقل     العلوم   الى  العرب .  الغريب  انت  تستشهد
بكاتب  = وفي هذا الصدد يذكر الدكتور فيصل دبسي في مقالته ( تأريخ الطب وأعلام الأطباء عند السريان في العصرين الأموي والعباس= نحن  نستغرب  كيف  تحول  الاطباء   السريان   الى   اشوريين  ؟

 رابعا ـ لقد  كتبت  ايضا  = آمنت طيلة حياتي في أن العمل  في ظروف صعبة ومعقدة يتطلب عدم الالتفات الى العبارات الجارحة التي تصدر من البعض والمتوقعة = سيد  وليم  المحترم ،  نحن  نحترم  عملك  و نضالك
و نتمنى  ان  تحترم  اكثر  اخوتك  الكلدان  و  السريان . و  نتمنى  ان  تؤمن  بالتاريخ   العلمي و عدم  سرقة
تاريخ  السريان ، ردك  الاول  كان  سريعا جدا ،  ارجو  في  ردك  القادم  ان  تذكر  لنا  ، اين  وجدت  طبيبا
اشوريا  في  المصادر  العربية ؟  اي  باحث  يدعي  بوجود   ثقافة  اشورية  في  العهد  العباسي ؟

       اذا  كنت  فعليا   تهتم  و  تعمل  من  اجل  =  السورايى = ، ارجو  ان  تتذكر   باننا  اقلية   تعيش
ضمن  اكثرية  عربية .  لقد   سمعت   وزير   الثقافة  العراقية   في مؤتمر  =  ينابيع  سريانية =  في  بحر
صاف  بكفيا  في  لبنان  ، يشيد  بدور   السريان  الحضاري  في  نقلهم   العلوم  للعرب .
      اخيرا   ارجو  ان  تفهم  من  ردودنا   ، نحن  نؤمن  ان  تاريخنا  العلمي  واضح ، لا  نقبل  بتزويره لانه
العامل  الرئيسي  لتوحيدنا .

  هنري  بدروس  كيفا
تنبيه للمراقب   سجل
دانيال بنيامين
عضو جديد
*
غير متصل غير متصل

رسائل: 1


مشاهدة الملف الشخصى
« رد #7 في: أبريل 05, 2006, 02:16:37 am »

السيد هنري بيدروس كيفا المحترم
بعد قرائتي للبحث وقرائتي لتعليقكم بدأت اتسائل ما الذي تريده بالضبط ؟والى متى ستكون اسير حساسيتك المفرطة؟ ما أن تقرأ اي بحث حول الحقيقة الآشورية إلا وتبدأ بالطعن بالآشورية ؟  نحن وانت والكل يعلم ان الشعب الآشوري بعد سقوط كيانهم السياسي تشتتوا واطلق عليه اسماء كثيرة وهناك من استعربوا واستكردوا بعد اسلامهم والغريب انت لا زلت تصر على ان السريانية هي امة وقومية منفصلة ؟ الحقيقة التأريخية ان الشعب الآشوري بعد الانقسامات الكنسية منذ القرن الخامس عشر وقبلها أيضاً اخذ يعاني من التسميات المتعددة مثل الكلدان والموارنة والسريان والغريب كيف لا تستطيع قبول الحقيقة في أن شعبنا اثناء الدولة الاسلامية وشمول الفتوحات الاسلامية كل رقعة بيت نهرين قبل بالاسم السرياني لاسباب منها ان اللغة السريانية كانت هي السائدة في المنطقة والسبب الثاني والمهم ان شعبنا قبل بالتسمية السريانية باعتبارها تشير الى المسيحية وتجنبهم الاسم الآشوري المرتبط بالوثنية وذلك لتجنب ظلم المسلمين وهكذا راجت التسمية السريانية اثناء الدولة الاسلامية وبعكس ذلك هل تستطيع ان تقول لي اين الآشوريين؟؟هل تبخروا؟ وحتى جغرافياً بقى الآشوريون متواصلين حتى يومنا هذا رغم المحن . الى متى البقاء في هذا التعنت الذي يزيدنا انقسامات وما الخطأ في وحدتنا؟ لقد انقسمنا الى كلدان وآشوريين في الدستور العراقي فهل تريد استحداث امة سريانية وعلم جديد؟ أما أن نرضخ لافكارك ولافكار الشعوب التي استعبدتنا واستعمرتنا ونقبل بالتسميات التي اطلقوها علينا فهذا مخجل حقاً؟ وهل تعلم لماذا يدفع البعض لاغتيال الاسم الآشوري واستخدام الكلدانية والسريانية ؟ انهم يريدون ابعاد الاشوريين عن نيل حقهم التأريخي في الارض والوجود وللأسف امثالكم يساعدونهم على ذلك . الحقائق التأريخية والجغرافية تؤكد ان السريان والكلدان والموارنة هم آشوريين لأنهم يشتركون في عوامل اللغة والتراث والتأريخ والأهم الجغرافيا . وهل من عرف السريانية بغير العامل اللغوي وهل من عرف الكنيسة الكلدانية المتفرعة من الكنيسة النسطورية(الشرقية القديمة) غير عامل الانقسام الكنسي .في الوقت الذي يحق لأبناءبابل(الحلة) بالادعاء بكلدانيتهم ولكن أن يدعي بها ابن قرقوش وبرطلة وبغديدة وقرى سهل نينوى الآشورية فهذا غير مبرر تأريخياً . أما سؤالك لماذا لا توجد وثائق تأريخية تشيد بالأسم ألاشوري اثناء الدولة والاسلامية واثناء حكم مستعمرينا فهي لنزع الشرعية من اصحاب الأرض وهذا ما قام به المؤرخون منذ الدولة الاسلامية ويتكرر اليوم ايضاً لأن الاشورية تعني الهوية والارض والتأريخ والحقوق وهي أمور لا يقبل بها البعض لأنها تعني لهم ارحلوا من ارضنا وعودا الى دياركم المقفرة. ارجوا ان تكون فهمت لماذا حاولوا اخفاء اسمنا الآشوري الحقيقي؟ كما ترى اليوم ان اغلبية المثقفين من أبناء شعبنا يفهمون الحقيقة  . اقرأ كتب مؤرخنا الكبير هرمز أبونا لتعرف المزيد .

مع التقدير
دانيال بنيامين / العراق
تنبيه للمراقب   سجل
كوريال زيا
عضو جديد
*
غير متصل غير متصل

رسائل: 1


مشاهدة الملف الشخصى
« رد #8 في: أبريل 05, 2006, 02:51:19 am »

السيد أمير المالح المحترم
حسب علمنا انكم قررتم منع الردود بسبب بعض التجاوزات على الكتاب وبعض الرموز ولكن

الغريب ان باب الردود تم فتحه فقط لهذه المقالة ؟؟ هل لكم تفسير السبب ؟ ولماذا الردود

 غير مصرح بها لبقية المقالات ؟ هل هذه سياسة جديدة أم هناك اسباب خارجية؟؟؟؟؟؟

وهل ان قرار فتح الردود تزامن مع هذه المقالة؟؟ ارجوا منك التوضيح خدمة للديمقراطية التي نمارسها حديثاً .
الله يبارك

 كوريال زيا
تنبيه للمراقب   سجل
Raad Malki
عضو جديد
*
غير متصل غير متصل

رسائل: 2


مشاهدة الملف الشخصى
« رد #9 في: أبريل 05, 2006, 07:46:57 pm »

إلى الأخ وليم شكراً لك على المقال والدراسة التي طرحتها هنا. أنا أتفق معك في التحليلات الجيدة و الصحيحة سياسياً ولكني أعتب عليك لعدم تسمية الأمور بأسمها الصحيح رغم أنك تفضّل البحث العلمي على غيره.

فمثلا تتكلم عن شعوب المنطقة كلها ولكن نسيت السريان، أتمنى أن لا يكون ذلك عمداً، حيث أنك تكلمت عن سياية طمس الهوية و نكران الآخر.

 تتكلم عن الذين ذبحوا في أنطاكيا من الآشوريين، بينما الجميع يعرف  أن الذين ذبحوا من غير الأرمن كان معظمهم من السريان الغربيين.

معروف أيضاً أن أنطاكية والرها مع مدارسهم وأديرتهم وجامعاتهم كانت سريانية و لم تكن آشورية.

سؤالي هو: هل يجب على السياسيين الآشوريين طمس السريان والكلدان لإثبات ذاتهم.

أنا شاب سرياني وجذوري من أنطاكيا (طور عبدين) حيث ذبح آبائى وأجدادي من أجل الدفاع عن هويتهم السريانية ودينهم المسيحي ويؤلمني أن يمارس أخوتي الآشوريين مامارسته قوات الظلمات عليهم (نكران هويتهم)

أستغرب جداً للردود المشحونة.


 
تنبيه للمراقب   سجل
Dr. Simon Shamoun
عضو
*
غير متصل غير متصل

رسائل: 23


مشاهدة الملف الشخصى
« رد #10 في: أبريل 06, 2006, 05:35:19 pm »

Dear Dr. William , It gives me a great pleasure , honour and pride to read your very informed article. I would like to congratulate you on your great efforts so that millions of Assyrians(.
including (Chaldeans, syrians , and others) to read and learn about their real history & truth. May God bless our sacred Assyrian nation forever,


Dr Simon Francis Shamoun
Research Scientist & Professor
 University of British Columbia, Vancouver, Canada. 
تنبيه للمراقب   سجل
يوخنا خوشابا
عضو جديد
*
غير متصل غير متصل

رسائل: 1


مشاهدة الملف الشخصى
« رد #11 في: أبريل 07, 2006, 02:25:00 am »

السادة القراء وكتاب موقع عنكاوا الأعزاء
اشكر السيد وليم على دراسته التي فيها معلومات قيمة وخاصة حول القانون الدولي والدستور والاقليات بشكل عام ولكنني أرى من الأفضل ذكر تسميات شعبنا كالسريان والكلدان لمنع المتصيدين في المياه العكرة الذين لا زالوا يتحسسون على ذكر الاشورية فقط رغم اننا شعب واحد  وافضل صيغة برأي هي تسمية المركبة (الاشوريين الكلدان السريان) لمنع الاشكالات وهذا كمخرج للوضع الحالي.

اشكر جدا موقع عنكاوا على افساحهم حرية الردود من جديد ولهذا اود التعليق على

مواضيع استرعت اهتمامي ولكني اتسائل  لماذا لا نستطيع التعليق والرد بالكتابة على

كافة المواضيع المنشورة في الموقع في حين يمكنني التعليق على البعض الاخر وهذا ما جعلني اكتب تعليقي على موضوع السيد ابرم شبيرا وذلك لأن الردود غير مصرح بها على موضوعه وهنا اريد ان اقول الى الاخ ابرم كان من الاجدر ان تكتب حول الوحدة السياسية الآشورية التي نحن بامس الحاجة اليها خصوصاً بعد انتهاء مؤتمر هولندا وكنت انتظر منك تحليل اسباب عدم حضور احزابنا الكلدواشورية السريانية جميعها وتضع الحلول لها وليس المدح الى الزوعا الذي يحتاج اليكم في الوطن وليس من خلال المديح وايماني ان الزوعا اليوم بحاجة الى كوادر بشرية وليس الى مقالات تحلل سر بقائه لانكم تعلمون ان الزوعا هو مسيرة شهداء والشيء الآخر الذي لاحظته من خلال مقالتكم حول الزوعا في ذكرى تأسيسه هو التغيير الكبير في خطابكم واقصد به قيامكم بالاستشهاد بالمرحوم فرنسو حريري وهو المناضل الاشوري المعروف في الحزب الديمقراطي الكردستاني وكعادتك تستشهد بكلام دار بينكما كما كتبت سابقا تستشهد بحديثكم مع المناضل المرحوم توما توماس ولا أعلم هل من المناسب الاستشهاد بأحاديث شخصية والأخذ بها ووضعها في مقالة والبناء عليها وهذا سؤال لك ونحن نعلم ان المناضل فرنسو حريري وتوما توماس كانا مخلصين لقضية شعبهم الكلدواشوري السرياني وهنا لا ارى مبررا لاقحام احاديث شخصية وخاصة كالتي اخترتها في موضوعكم الأخير  ولغايات يعرفها الكثيرين والتغيير الآخر هو انك اشرت الى التركمان ومساندة تركيا لهم واستثنيت الأكراد من المساندة الدولية والامريكية خصوصاً اليس هذا غريباً في  تجنبكم قول الحقيقة ونحن كانت ولا زالت معاناتنا هي من الجار الكردي الاقرب من التركماني واتسائل ما الذي جرى وارجوا ان تقبل تعليقي هذا رغم كونه في تعليق على مقالة اخرى ومرة اخرى اتمنى ان تكون مقالاتكم حول شعبنا ككل ولا حاجة لكيل المديح والاطراء على الاحزاب لأن الذي يحب الزوعا  يستطيع العودة الى العراق ويتواجد في الميدان مع الزوعا .

الله يبارك

                                                يوخنا خوشابا
تنبيه للمراقب   سجل
صفحات: [1] للأعلى طباعة 
« قبل بعد »
انتقل إلى:  





 

Fotbollsresor  Fotbollsresor Barcelona  Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresor England   Formel 1 resor  Fotbollsresor Fotbollsresa
Fotbollsresor Barcelona  Fotbollsresa Barcelona
  Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresor England Fotbollsresor London
Fotbollsresor Manchester Fotbollsresor Liverpool
Fotbollsresor Champions League  Fotbollsresor Champions League 
Fotbollsresor Spanien Fotbollsresor Italien
Fotbollsresor Premier League Formel 1 resor Formel 1 resa  Formel 1 resa  
F1 resor - F1 resor F1 resa  F1 resa
Fotbollsresor Premier LeagueSportresor  Sportresor Sportresa Sportresa Billiga fotbollsresor  Billiga fotbollsresor


Vi samarbetar med Grand River som är specialiserade på
mångkulturell marknadsföring

 

مدعوم بواسطة MySQL مدعوم بواسطة PHP Powered by SMF 1.1.10 | SMF © 2006-2008, Simple Machines LLC XHTML 1.0 صالح! CSS صالح!
تم إنشاء الصفحة في 0.33 ثانية مستخدما 22 استفسار.