صباح - مساء – الخير لاحلى شباب وشابات – الاعزاء... مع باقة ورد للجميع...
اليوم معكم وموضوع جديد يتكلم فيه عن الكبت والعفة. انه من المواضيع التي نعيشها يوميا ، فلا ندع من مشاعرنا او احسيسنا ان نكبتها ولا نظهرها، ولكن بالطريقة السليمة. وايضا العفة نفس الشيء.
لهذا احبائي احببت ان اطرح لكم هذا الموضوع واحب ان اسمع ارائكم حول الموضوع لكي اتنور بها ويتنور غيري ايضا.
مفهوم الكبت ومعنى العفة
العفة في مفهومها الصحيح، ليست التعافي عن الجنس، بل مواجهته كواقع خلقه الله في الانسان. فالعفة لاتعني الخوف من الجنس بل انها تتعهد هذا الميل تعهداً واعياً ومسؤولاً. انها لا تدعوا للانطواء، بل تتجاوز النرجسية الى حب شريف في اصول واوضاع سليمة. ولا تعني ( الكبت) فالكبت قمع شديد للدافع الجنسي ينتج عن الخوف الاعمى، يجعل الانسان ينكر حقيقة معينة رغم وجودها، ثم يتصرف على انها غير موجودة. هذا يدفع الميول الجنسية الى هامش الشعور، قد يكون صاحبه مخلصاً، وقد يوصف- بحسب مظهره- بالاخلاق الحسنة، لكنه غير واعٍ ان الغريزة تحولت عنده الى صورتها البدائية والانحرافات الجنسية اكثر من الصورة الناضجة للجنس الذي خلقه الله في الانسان. ولهذا فالكبت هنا نوع من الرياء اللاشعوري، الذي لا يواجه الواقع.
الا ان العفة ليست إباحية في الوقت الذي فيه يعتبر الكبت تزمتاً. فالعفة تدعوا الى استعمال الجنس في خطه الانساني والايماني. ان العفيف هو الذي يقبل الطاقة الجنسية التي فيه، بإعتبارها طاقة خلقها الله ويوجهها الوجهة السليمة.
العفة هي ممارسة ضبط النفس، والضبط يصدر عن الذات الناضجة بتصرف ارادي واعٍ، يقبل نفسه كما خلقها الله، ولا ينكر على نفسه ما اودعه الله في اعماقه.
الكبت سلبي والضبط ايجابي. الكبت قوام واغضاء لاشعوري، وغير صادق مع النفس يمنع مشاعر الانسان الصادقة من الظهور. وفي حالة الكبت تظل المشاعر قائمة بكل قوتها ولكنها بعيدة عن متناول الشعور.
ينتج عن الكبت انفصام بين الفكر والسلوك. يخفي في داخله مشاعره ولا يعلنها، اما للخجل او للخوف على السمعة. ان الكبت يحرم صاحبه قدرته على المشاركة العاطفية الصحيحة متى احتاج اليها، ويدفعه الى التعثر في ممارسة الحب الاصيل متى احتاج اليه.
العفة، فهي المحافظة على اصالة الجنس، واستخدامه في الخط الصحيح لربط الجنس بالحب. لا يمكن لانسان ان يتلاشى الجنس. فالجنس ميل طبيعي في الانسان. ولما كان الجنس موجوداً في كيان الانسان كله- وليس فقط في الاعضاء التناسلية اذا فالجنس لا يمكن بتره. ان الكيان الانساني ينبغي ان يستمر مندمجاً بشخصية واحادة متكاملة
مع حبي الخالص للجميع