مطران الكلدان في كركوك متشائم بشأن مستقبل المسيحية في العراق
عنكاوا كوم – كركوك – سي ان ايقال المطران لويس ساكو، مطران الكلدان في كركوك، أن المسيحيين العراقيون يواجهون "أياما صعبة"، وان معظمهم يعيشون في خوف شديد يجعلهم يفكرون بمغادرة البلد، عازياً ذلك الى انعدم القدرة الأمنية لمنع الجريمة والعنف اللذان يستهدفان الأقليات المسيحية.
وأضاف المطران ساكوفي مقابلة تلفونية مع المنظمة الدولية الكاثوليكية للمعونات الخيرية واحتياجات الكنائس (أي سي ان)، الخميس 27 اب الجاري أن مستقبل المسيحية في العراق، وعلى المدى القصير، "متعلق بالميزان" فهم يفتقدون الحماية لعدم امتلاكهم للمليشيات، ولهذا أصبحوا أهدافا سهلة للمجرمين.
وزاد " ليس لدينا الأمل نفسه الذي كان عندنا من قبل، وفي الحقيقة انا لاأرى اية بوادر أمل للمستقبل".
وقاد العنف وفقدان فرص العمل الى تشجيع المسيحيين لترك البلاد، فهناك في الوقت الحاضر 300 عائلة مسيحية فقط في جنوب العراق، وأقل من أربعمائة ألف مسيحي في جميع أنحاء العراق، اذ أن العدد قد تناقص خلال العقد الماضي بحوالي سبعمائة وخمسون ألفا.
وفي مدينة الموصل شمال العراق، وهي مركز سابق للمسيحية، يخاف العديد من العوائل المسيحية العودة اليها.
وحذَر المطران ساكو خلال حديثه من تصاعد التطرف، مشيرا الى ان العراق يتجه الى شكل محدود من الاسلام.
ووصف المطران ساكو الجهاز الأمني العراقي بغير" الفعال" وغير المهني، وقال ان "الحكومة والشرطة يبذلان قصارى جهودهما لكنهم عاجزون عن السيطرة على الوضع".
واضاف أن المسيحيين عموما يتعرضون للهجمات ليس لأنهم مسيحيين ولكن بسبب كونهم عزل وغير محميين، وأن جريمة واحدة مثل القتل أو الخطف تكفي لجعل المجتمع المسيحي بأكمله يريد مغادرة البلاد.
حديث المطران جاء بعد عشرة أيام على قتل اب مسيحي لثلاثة أطفال، واختطاف طبيب في كركوك أثناء عودته الى البيت.
واوضح المطران ان الأضطراب ليس محددا بجزء واحد من العراق ، ففي شهر تموز الماضي هاجم مسلحون سبعة كنائس في بغداد وقتلوا وجرحوا العشرات، وفي الاسبوع الماضي قتل ما لا يقل عن 100 شخص في سلسلة من الهجمات.
وتابع أن "العيش في مثل هذه الظروف يجعل المسيحيين في خوف وقلق مستمرين وبالرغم حديثنا معهم وتشجيعنا على بقائهم فهم يريدون المغادرة".
وزاد ان الشعب العراقي فقد الصبر مع ساسة البلاد، ودعا الدول الغربية للضغط على الجماعات السياسية العراقية من أجل المصالحة و،الحد من الصراعات، واستعادة القانون والنظام، وقال "لايمكن أن يكون هناك أمن مناسب بدون مصالحة حقيقية، وان المستفيدين الوحيدون من هذه الوضعية في هذا الوقت هم المجرمون"، مؤكداً على "وجوب تغيير ذلك".
وأكد المطران ساكو على الأهمية الحاسمة للتعاون بين الأديان من أجل العيش بين المسيحيين والمسلمين.
وبادر المطران ساكو باقامة دعوة افطار رمضانية نهاية الاسبوع الجاري، في سبيل التاكد على التعاون والتعايش المشترك بين المسيحيين والمسلمين، اذ أن ذلك لايتكرر في أماكن اخرى من العراق. ان مثل ذلك يمثل حجما صغيرا من العمل لنشاطات فردية والمطلوب هو العمل الجماعي الحاسم لتغيير المواقف.
وأضاف المطران ساكو بأن رؤساء الكنيسة والقادة السياسيين المسيحيين لايعملوا بصورة مناسبة وتعاون فعال لمواجهة المشاكل المشتركة وحلها.
مصدر الخبر
http://www.catholicnewsagency.com/new.php?n=16963ترجمة:
عنكاوا كوم