تعقيبا بشان تصريحات السيد زلماي خليل زادة
محمد حسن الموسوي
اذا قلنا ان هذه التصريحات تمثل الادارة الامريكية التي نود مراسلتها فهذا يعني ان سياسة امريكية جديدة تجاه الشيعة قد بدات بالظهور بمعنى ان هذه التصريحات ليست شخصية بل تمثل سياسية امريكية ومن هنا تنتفي الحاجة عندئذ لمراسلة الادارة الامريكية وعلينا بدل تحميل السيد زلماي زادة مسؤولية ماحدث ويحدث من عنف طائفي ان نراجع مواقفنا وندرس الاسباب التي جعلت حليفتنا الادارة الامريكية تشح بوجهها عنا و تغيير من سياستها تجاهنا نحن الشيعة هذا على القول ان تصريحات زلماي تعكس توجها امريكيا جديدا اما اذا كانت الجواب بلا بمعنى.
ان تلك التصريحات لا تمثل سياسة امريكية جديدة تجاه الشيعة في العراق بل هي اجتهاد شخصي من السيد زلماي فعند ذلك يمكننا المراسلة وتذكير الادارة الامريكية بان مثل هذه التصريحات تسئ الى العلاقة الطيبة بين الاغلبية العراقية اعني الشيعة وادارة السيد بوش التي يشعر الكثير من الشيعة العراقيين انها انقذتهم وخلصتهم من اسوء نظام ديكتاتوري عرفته البشرية.
اغلب الظم لدي ان تصريحات السيد زلماي ليست شخصية والدليل على ذلك اننا التقينا السيد (توم ورك) مسؤول الملف العراقي في الخارجية الامريكية قبل ايام قليلة وسألته انا شخصيا عن ما اذا كانت تصريحات السيد زلماي تمثل وجهة نظره الشخصية او انها تمثل سياسة امريكية جديدة تجاه الشيعة فكان جوابه ان نفى ان تكون مثل هذه التصريحات شخصية واشاد بدور السيد زلماي في العراق وخبرته في التعامل مع الفصائل العراقية المتصارعة سياسيا ولكنه بنفس الوقت لم يؤكد انها سياسة جديدة تجاه الشيعة بل فهمت من طرحه ان تغييرا جوهريا في سياسة امريكا مع الشيعة لم يحصل.
في اعتقادي ان تصريحات السيد زلماي تاتي من باب التوازنات السياسية التي تسعى الولايات المتحدة الامريكية في العراق لتحقيقها من ناحية ومن اجل احداث حراك سياسي داخل الساحة العراقية التي أ ُصيبت بالجمود لاسباب كثيرة.
في الاخير او التذكير بنقطة مهمة وهي ان التدخل الامريكي في الشأن السياسي العراقي قضية مفروغ منها لانه وبكل بساطة امريكا ترى نفسها عرابة العملية السياسية في العراق ووجود القرار 1546 الذي يمثل العامل الدولي في الساحة العراقية يمنحها مثل هذا التدخل خصوصا وان ثقتها بأغلب القوى السياسية العراقية ضعيفة يجب ان نتذكر ذلك دوما ونتعامل مع هذا التدخل بواقعية سياسية توازن بين المصلحة الشيعية العراقية العليا وبين المصلحة الامريكية ان اي خلل في العلاقة الامريكية الشيعية سوف يكون لصالح اعدائنا التأريخيين الذين حفروا ويحفرون لنا المقابر الجماعية.
يجب الالتفات الى ذلك ومن هنا علينا ان نفكر الف مرة قبل ان نخطوة اي خطوة من الممكن ان تفسد العلاقة الجيدة مع الامريكيين نفكر ونفكر ونفكر لا مجال للعواطف او الانفعالات في مثل هذه القضايا المصيرية ثم لا مجال للمصلحة الحزبية الضيقة في هذا المجال الحساس لنضع دوما وابدا مصلحة شيعة العراق فوق اي اعتبار ربما بعض الجهات السياسية الشيعية تضررت من التصريحات الزلماوية لكن هل هذا معناه تخريب وتعكير صفو العلاقة مع امريكا بسبب تصرفات من هذا القبيل ؟
ثم من يضمن انه في حالة تبديل زلماي بآخر سيكون هذا الاخر افضل للشيعة؟ الا تستحق تصرفات وتصريحات زلماي منا ان نقف مع انفسنا ونراجع مواقفنا السياسية ؟
أخيرا امريكا دولة عظمى وليست منظمة خيرية لاننسى ذلك. [/b] [/size] [/font]