" أودي" فرقه غيتار عراقية جوالة تعزف الفرح في شوارع بغداد
الأحد 30 أب 2009 13:13 GMT حملوا غيتاراتهم ومشوا، اختاروا العزف سبيلاً للفرح، ووسيلة حوار مع الناس.
ميدانهم الشارع، وحيث يحلون تنصت الآذان لموسيقاهم المطعمة بالشغف والتوق الى جعل النغم سبيلاً الى التناغم مع نفوس الناس البسطاء، الذين لم تدع عتمة الأحزان التي عصفت بالبلد لهم حيزاً من ضوء، فكانوا بصيص نور وشمعة فرح تتحدى الظلمة.
هم أربع شباب في مقتبل العمر, اجتمعوا على تشكيل فرقة موسيقية باسم "أودي" تعزف في شوارع العاصمة، إيماناً منهم بأن الموسيقى تتجاوز الهواية أو الاحتراف لأنها قبل كل شيء رسالة حب وتواصل مع النفوس.
وتحدث مؤسس الفرقة عمر ماجد، ابن العشرين سنة، بعد إحيائه ورفاقه حفلة في منتزه الزوراء، عن البداية والطموح
"التقيت الشباب صدفة في محل لبيع الآلات الموسيقية في منطقة الكرادة، وبعد التعارف طرحت عليهم فكرة تشكيل فرقة موسيقية جوالة تجوب المناطق والأحياء وتعزف للناس فكان تجاوب وحماس من الجميع. وهكذا اجتمعنا أنا, وأحمد ،19 سنة، وعدي، 22سنة، وسامر،16سنة، وعملنا على إعداد الترتيبات لتشكيل الفرقة".
ويقول عمر أن الهدف من تشكيل الفرقة إعلاء صوت الموسيقى فوق صوت المدفع ويضيف
"رسالتنا أن نعلن أمام الجميع أننا نحب الحياة ونرفض الحرب والكراهية بين الناس. رسالتنا أن نقرب النفوس بعضها الى بعض عبر الموسيقى، وطموحنا أن نقوم بجولة موسيقيه في أرجاء العراق من شماله إلى جنوبه..."
ويتحدث عضو الفرقة أحمد عن ابتسامة يرسمهاعبرالموسيقى على شفاه الناس وتعني له الكثير في الوقت الذي يعلن فيه امام العالم كله أن العراق لم يمت
" نريد أن نوصل رسالة للعالم إن العراق لم يمت، نريد أن نرسم الابتسامة على وجوه الناس وان نزيح عنهم بعض الهموم التي تثقل كاهلهم من خلال الموسيقى".
ويرى الحاج محمد أبو حسن ،65 سنة، في عزف الفرقة إيذاناً بعودة الحياة الى شرايين المدينة
" لقد مللنا مناظر الحزن، والقهر، والدم، وأصوات سيارات الإسعاف والإطفاء، وأصوات الانفجارات، وجاء الوقت لكي نسمع أصوات الموسيقى وهي تعزف الحاناً عراقية قديمة وحديثة تطربنا وتدخل الفرح الى قلوبنا".
ويضيف أبو حسن أن إحياء الحفلات الموسيقية تشير الى القدرة على تخطي جراح الماضي بآلامه ومآسيه
" نعم، نحن لن ننسى شهداءنا وأحبابنا ومصائبنا لكن يجب أن نتجاوز هذه المرحلة بروح من التفاؤل والفرح".
وتعبر الشابة مي خليل عن إعجابها بالفرقة، متمنية إحياء نشاطات موسيقية ترفيهية في كل المناطق
"أنا من أشد المعجبات بعزف الغيتار والشباب يعزفون بشكل رائع. أتمنى أن تقام حفلات كهذه في كل المناطق، وحبذا لو تقام مسابقات خاصة لهواة الموسيقى والفن".
ويعتبرالسيد راغب حكمة ان خطوة الشباب جريئة ومطلوبة
"إنها خطوه جريئة طالما حلمنا بها والبركة بالشباب، فهم قادرون على تخطي الصعاب، وأتمنى أن أراهم في السنة القادمة أوركسترا كاملة تعزف في شوارعنا ومتنزهاتنا..."
يذكر أن فرقة "أودي" الشبابية للعزف ليست هي الفرقة الوحيدة التي ولدت في المرحلة الجديدة, فقد سبقتها الى الوجود فرق أخرى لم تتبن النمط الشرقي في العزف، واتخذ البعض منها "الراب" الغربي شكلاً للتعبير الموسيقي واللغوي مثل فرقة "دزك" التي تأسست عام 2004، وهي عزفت الشهر الجاري على خشبة المسرح الوطني في بغداد، الى جانب تشكيل فرقة للفتيات في إقليم كردستان باسم " راب غيرلس" تضم سبع طالبات تتراوح اعمارهن بين 15 الى 16 سنة وهي أول فرقة خاصة بالفتيات تشكل على مستوى الإقليم الذي بدأ منذ أعوام فقط الانفتاح على العالم.
أحمد حسن/السومرية/بغداد