احلى شباب وشابات زاوية الشباب...
بعد المحبة في هذه الزاوية اقدم لكم اليوم موضوعنا الجديد عن النرجسية والعطاء. وكلنا يعرف زهرة النرجس وعطرها الفواح، ولكن هل نعرف من اين اتت هذه التسمية ؟
وما كان سبب زهرة النرجس تكون من دون باقي الازهار منحنية ، وكما نعرف بان جميع الازهار تكون منفتحة نحو الشمس وتعطر الجميع بالروائح الرائعة التي ابدعها خالقنا الله سبحانه وتعالى.
لهذا احببت اليوم ان اضع بين ايدكم هذا الموضوع اتمنى ان ينال رضاكم..
ببين النرجسية والعطاء...
هناك اسطورة اغريقية قديمة تقول ان ( كيوبيد) وقف على حافة بحيرة تطلع الى صورته في الماء واعجب بها، ولم يكن يظن انه خياله. وظل هكذا حتى غلب النعاس، فسقط في الماء وغرق، وفي مكانه نمت الزهرة الجميلة التي اسماها الاغريق( النرجس) واخذ عنهم سائر الامم ( النرجسية) رمزا للاسراف في حب الذات.
ان الطفل يجد متعته في ذاته. تبدأ في فمه وهو يمتص ثدي امه، او اصبعه او شفتيه ولسانه، ثم يجد متعته في اعضاء جسمه، ثم ينتقل الى الوضع الاوديبي، فيعشق امه( ان كان ولداً) اوال عقده الكترا التي كانت تعشق ابيها ( ان كانت بنتاً). ثم ينتقل الى حب افراد جنسه ثم الى افراد من الجنس الآخر. وان كان امتصاص ثدي الام، لذة جنسية شبقية وليست حباً، لكنها تعبر عن بداية الاتجاه في الطفل. حب الطفل النرجسي او الاوديبي هو رغبة الامان والتهدئة. الا ان حب الراشد ( الانا ) يتجه الى الاعتراف بالغير، وبذلك ينتقل من ( الاخذ ) الى ( العطاء ) ، هذه هي مرحلة النضج العاطفي، التي فيها يرى الفتى الفتاة كذات مستقلة. وتستمر رواسب النرجسية عند اولئك الذين حتى بعد نموهم في العمر يكون الحب عندهم رغبة استيلاء لا رغبة عطاء.
مع حبي الخالص للجميع