المواقف التاريخية المحرجة للسيد نافع توسا
نشر في موقع النجم الساطع عينكاوا كوم ثلاثة اجزاء من مقالات للسيد نافع توسا لتوضيح والرد على الهجمة الشرسة الذي شنها السيد سامي بلو على الاب البير ابونا حول بث سموم لتسمية اخرى لان التسميات القومية التي وضعت تاج على رؤوسنا قليلة بحقنا ليزيدها منها في قومنا ، هي الحالة النفخ في البوق تنيه منه المؤامرات ليس لها نهاية واشدها للايام القادمة ، ويعرف مصدر هذه التسمية وكم الاشوريين يمقتوها ، ويؤكد لنا ستكال له أو سيتعرض الي الاهانة من اجلها ، وهو الاب الكاهن كيف يتصور نفسه أو يتركها لهذه الاهانة أن تأخد مكانة لها في حياته ، فكان عليه التجنب من الاهانة أن يتجنب الافساح عن مثل هذه التسمية ، في حينها ابناء قومهم الارامي تخلوا عنها ، فكيف لنا اسم اشور منزل من الرب نتركه لاجل قطاع الطرق .الاب المؤورخ الكبير البير ابونا يؤكد دائما أن القومية لا تباع ولا تشتري ، ولكن في مقدرتهم استبدال بين القوميات – لانهم فعلا لم ينتموا بالاصل الي أية من القومية المعنية - كما يشاءون فله كل الحق في ذلك ، أن لم تكن القومية كالسلع لا تباع ولا تشترى ، لربما فتحنا باب اخرى بكتمان وسرية كتجارة حرة أو جسرا ليعبر علينا الذين تخلفوا سابقا مرورهم علينا . وان كان كلامكم صحيحا لماذا لم يضعوا حواجز صلبة ايمانية وقومية امام هؤلاء التجار لمنع التنابز بالتسميات . وكيف يجوز لاحد اقوى قائد الحزب الديمقراطي الكلدي يجازف بالقول أن الكلديين النساطرة في حكاري عن طريق الانكليز باعوا قوميتهم الكلدية بالتسمية الاشورية وتحولوا بالسرعة المستطاعة الي الاشوريين مقابل 7000 جنيه استرليني ، ولماذا نقول الاشورين في سهل نينوى باعوا مذهبهم الكنسي والانتماء القومي الاشوري الي المذهب الكاثوليكي الكلدي والان القومي الكلدي مقابل حفنة من الفرنكات الفرنسية ( من الاشوريين تحولوا الي فرنكايا وقليبايا ثم كلدي مذهبي مرورا بالعربي والكردي والان كلدي قومي ) ، لماذا يا حضرت الاب المؤرخ تسمحوا لنا كل هذا التناحر يأخذ مكانه بيننا وانتم تزيدوننا نارا بصب الزيت فيه واقولها بكل الايمان ، الكنيسة ورجالها هم المسؤولين الاول والاخير لهذا التشتيت ، لان بعمر الاحزاب والشعب مهما كانت قوته وثقافته ورغبته في التوحيد بدون امر الكنيسة نغسل ايدينا منها الف مرة باقوى مزيل لتوحيد ، وهي قطنة رفعناها من اذاننا ومن بيننا من زمن اول انقسام كنيسي في مناطقنا بين بدايته في قبرص 1445- 1553 م لان القوم تبع لانقسام الكنيسة انقسم مذهبيا وقوميا ولا يلم شملة الا بتوحيد مصدر انقسامه وهو الكنيسة .
السيد نافع بعد هذه المقدمة وقبل أن اوصلكم الرسالة والغاية من كتابة هذه المقالة ، ولعادة بعض البشر أن يتطابق لديه فكرة مطابقة عن الحدث الذي يورد بقصة أو امثال ، وهذه القصة طابقت احداث واقعها القصصي مع احداث الاجزاء الثلاث لمقالاتكم الموسومة ، واشخص متطوعيها أو ممثلها مقابل الذي لمسته من دفاعكم أو انتقادكم لهم ، واترك لكم الحرية الكاملة أن كنتم من اللباقة والفهم لها أن تستوعب الغاية منها ، مقارنتا باستخفافكم بالتاريخ الاشوري وهو الذي يهمني من كتابتكم ولا الدفاع عن من تطرقتم الدفاع عنه أوالذي تنقدوه ، وان لم يتؤهل السيد سامي بلو نفسه لهذا الدفاع فنتركه لارادته ، وتفضلوا مع قراءة القصة .
في احد البيوت اراد صاحبه أن يطرق مسمار في حائط لغرفة بيته ليعلق به صورة جميلة اختارها لهذا الموضع وحدد وضعية التي يراها مناسبة لها ، واحضر المسمار المناسب للغرض والمطرقة ( جاكوج ) ولكونه فعلا لا يعرف كيف يضع المسمار على الحائط ، وبدل من أن يضع الرأس المدبب على الحائط ليأخد المطلوب منه ، وضع المسمار بالمقلوب وبداْ بطرق عليه لاجل الغرض منه ولكن بدون جدوى ، واثر الطرق قليلا على رأس الحاد للمسمار ، وفي اثناء ذلك دخل رجل من جيرانه الي الغرفة واستفسر عن ما يقوم به ، ورد صاحب البيت بأنه يرغب تعليق الصورة على الحائط ولكن المسمار لا يدخل الحائط ، ونظر الرجل الجار اليه ووضعية وضع المسمار على الحائط . ورد عليه موضحا بأن المسمار ليس موقعه على الحائط الذي اختاره بل عليه نقله بالاستقامة على الحائط المقابل ، ولكن صاحب البيت رد عليه بأنه يرغب هذه الوضعية ، ولكن الرجل الجار قال له من المستحيل القيام وتحقيق الغاية . وقنع صاحب البيت وباستقامة وعلى نفس الاسس الذي طلب الرجل الجار وضع المسمار على الحائط المقابل أي بالرأس المدبب له وبدْء بالطرق عليه ، امكن ايصاله الي الهدف أو الغاية ولكن لان رأس المسمار المدبب قد فقد من حديته لطرق عليه ، كانت من الصعوبة بادخالة الحائط بالسرعة المطلوبة له ، وبعد انجاز العمل ناقشوا الوضعية بين الحالتين ، واخر المطاف توضحت لهم الحقيقة ، حيث قال صاحب البيت لماذا لم تقل لي بقلب المسمار في مكانه على الحائط الاول الذي رغبت تعليق الصورة به ونقلته على الحائط المقابل ، واجابه الرجل الجار كان بالامكان عمل ذلك وكنت لا اعرف ذلك الا بعد هذا النقاش ، واستطرد الرجل الجار بأنه ايضا لم يكن بالمعرفة بهذا السر الا انه فكر فقط بأن الراس المدبب باتجاة الحائط المقابل لذلك وجهتكم على هذا الاساس ، وبعدها بدوا بالضحك والقهقرة لانهما يملكان من عدم الفهم ما هو نصيبهم منها .
لنفرض الصورة هو غبطة البطريرك مار عمانوئيل الثالث دلي لان كل الامال تتعلق به ، هل لم يخون بين اطيافنا في فضائية عشتار بعد اول مقابل له لاستلامه السدرة البطريكية ، ثم هل لم يتنصل من التسمية الكلواشور ومباركته لها وبسرعة البرق بعد أن وغز تشتيت القدر بينا بالتسمية الكلدية في الدستور العراقي وهو في امريكا . والذي خسر كيانه هو الحركة الديمقراطية الاشورية ضنا منهم لتوحيد القومي بعد قبولها وتبنيها لهذه التسمية الفرنسية الاصل وكلدية الادارة بيننا ، ثم لم يقلد السيد سركيس اغا جان نيابة عن قداسة البابا وسام الكنيسة لتثمين عن جهوده في البناء ، والان لاي سبب تخلى عنه وعن المجلس الشعبي الذي هو من البداية صادق بكل رهابة بهذه التسمية ، واخرها من انتقامه رجعنا الي الارامية وهو على فراش المرض في روما والسبب واضح . والان يطالب اقليم كردستان بادخال التسمية لدعاة الكلدية منفردة في دستورهم .
صاحب البيت هو انت بنفسك لا تعرف كيف تستعمل أو تضع المسمار بوضعه الصحيح الذي هو التاريخ كيف تفسده وتنقله بالسماع لغيرك وهو ايضا لا يفمه بالدقة ولكنه يطالبكم بنقله من جهة الي اخرى ، مع تلميح بدون القصد منه الي الاذى ولكن الاذى لابد أن يأخذ مكانه بيننا لانها مخالطة غير نضيفة لنقله وتظهر لنا بوضوح مدى الانتقام منه كما سأفسره لكم لاحقا .
اما الرجل الجار هو يمثل الاب البير ابونا ، لانه لا يعلم كيف يصحح الخطأ بالصواب ، بينما يغير السيرة التي هي مطلوبة بالصورة التي لا يرغبها صاحب البيت الذي لا يعرف استعمال المسمار( التاريخ ) . وبالاخير يضحكان ويتقهقران أي يعلمنا بأنه سيواجه الاهانة ، ثم هل لم تقرأ للاب البير ابونا انتقاده لغبطة البطريرك وكنيسة الكلديين ، فما ذنبنا منها .
واما المدقة ( الجاكوج ) فهو السيد سامي بلو لان عمله الحقيقي هو الدق أو الطرق على المسمار في وضعيته المتاه ومكانه المناسب والطرق عليه لايصاله الهدف ، وان وضع بالمقلوب فهي مشكلة واضعه لابد أن يطرق عليه لاتنبه بالوضعية الخاطئة لاستعداله واعادته الي وضعه المستقيم .
ولا يهمنا مطلقا الذي ذكرته في جميع الحلقات والاجزاء الثلاثة لمقالكم ، من انتقاد أو توضيح عن التاريخ الاشوري ، فكيف ما هي حقيقته هي واقعة لا مفر منها ، ونشكر جهودكم عن البيان المخفي أو الساطع أو الترقيع به ، ولكن عتبي عليك هو على هذه الجملة التي وضحتها لنا بهذا الاسلوب الانتقامي لحدث برز مظاهر شعاءه على الكون بكاملة وانت تنقده بالاسلوب الخشن . وادناه الجملة :-
"
ما يمكن أن يتبجح به آشوري التاريخ وكذلك الكلديين هو سحقهم للشعوب وسبيهم وسرقة التراث والتاريخ كما فعل آشور بانيبال صاحب المكتبة الشهيرة والتي القسم الاعظم منها استحوذت عليه جيوشه الحاقدة في بابل ونقله الي نينوى " .
لا نريد ولا نسترعي أن نرى مطلقا أي انتقاد تاريخي للاغلاط اجدادنا بعد زوالهم ، ولكن ذكرهم هو لاجل الاهتداء بهم لتجنب غير المناسب لنا أن اردنا الاستفادة منهم أو الافتخار بهم كبيقية الامم ، ومع هذا فأننا لازلنا نعلق بهم وننقد تاريخ لاغيرنا ونخلط الحابل بالنابل ونقلبه رأس على عقب ، ولا نقترب كلنا بدون اشتثناء من علمية الانسان المتحضر . لان سحق الشعوب هو هدف الدول لاي زمن ظهرت وفي أي مكان كانت وما يطبق على الاشوريين كان مطبق على كل الدول التي كانت قبلنا ومعنا والتي اتت من بعدنا ، وحتى الان لننظر الي امريكا ماذا تفعل بالعالم المتحضر ، وقبلهم بكل دول الاوربية وغزواتهم لكل دول الافريقية والاسوية وامتصاص اقتصادهم والقتل والتشريد بين شعوبهم ، والحربان العالميان , لماذا تلمون حقيقة تاريخية واقعة وتميزون الذين تحقدون عليهم وترفعون القوم أو الدول التي تحبونها كسارية العلم توضع ليس فقط فوق بيوتكم بل على رؤوسكم الذي لبعضنا ما بداخله هو اشباح الاعفان .
واما عن سبي الشعوب من قبل اول دولة في القديم احدثت هذه التعاليم بتهجير السكان من الاقاليم والبلدان المتمردة الي اماكن اخرى هي سياسة الملك الاشوري توكلتي ننورتا الاول 1244 – 1208 ق.م وهي السياسة التي سار عليها الملوك الاشوريين . وهنا نقول السكان المتمردة في الاقاليم والبلدان ، لان المتمردين امام القانون لابد منهم أن يعاقبوا ، ولان الاشوريين لم يفضلوا الموت للمتمردين من شعوب دولتهم وكانوا يعاقبونهم بسبيهم الي اقليم اخر ليسكتوا الي الابد ، والعملية كاملتا تتم تحت اشراف حكومي بالتنسيق والتنفيذ والصرف ، وفي 1956 اعلنت الامم المتحدة عن قرار لتهجير بين سكان العالم ، لان الدول القويمة على الضعيفة لاجل امتصاص خيراتهم سنوا هذا القانون بعينه مستندين الي تعليمات التهجير الاشورية ولكن بصيغ حضارية تناسب اطماعهم ، ويتركوا البلدان تتقاتل وتسكب دماء ابناءها ، ثم الذي لا يناسبه اوضاع بلده يتركه الي حيث المبتغاته ويجلب بعدها عائلته ، ولكن هذا القانون التنسيق والتنفيذ والصرف يعود للفرد نفسة ، والهجرة الان لم تخلوا من كل انواع المصائب والمخاطر .
الملك اشور بانيبال الذي قام به لجمع المعلومات في مكتبته الشهيرة فعلا عن طريق جيشة الجرار وليس الحاقد كما تصفه لانكم فاقدي الوعي التاريخي ، هو بواسطة هذا الجيش استرجع المسروقات البابلية التي سطوا عليها بتتابع ملوك العيلام وغيرهم من الاقوام التي غزت بابل وعندما كانت خارجة عن الحكم الاشوري ، هذا الجيش عادة التراث الي وضعها المناسب كما كانت قبل سرقتها ، اما الملك اشور لبناء المكتبة وتعميرها بالكتب ( الالواح ) فطلب وارسل الي جميع الجهات التي تحت حكمه فرق خاصة لاستنساغ الالواح والنسخ أم الاصلية أو على الاكثر المنسخة تجلب الي المكتبة ، ولو لاها لم اشعت حضارة الشرق الي الكون بالكامل ونورته بعلومها وهذا كافي لتفهيمكم بالمعنى الحقيقي لهذه المكتبة الشهيرة ، الذي يعتبر اول الملوك من يؤسس مثلها في العالم ، ليس كما فعل الملك الكلدي نبوخذنصر بدلا من الحفاظ على التراث والتاريخ وحمايته كما فعل الملك اشور بانيبال ، هو رمى كل ما وقع بين ايديه في نهر الفرات وتخلصت منها بابل لان حالته العقلية والمرضيه جعلته أن يتخذ هذه الخطوة ، ولو لا استنساغات الملك اشور بانيبال لاضاع التاريخ منها ( مع أن البعض يقول لو كان التراث والتاريخ ضائع احسن لنا من وضعنا الحالي وجوابي لهم الله هو المقرر لكل ما اصابنا ونحمده عليها ) . ولنفس هذا الاسباب والطرق التي تبعها الملك نبوخذنصر اتبعت لما احدث واستجدت من التراث والتاريخ من قبل اجيالنا القادمة ، فعلوا المغول التتر في بغداد بجمع كل الكتب والتراث التاريخي المكتوب ورميه في نهر دجلة ، ثم تكررت الحالة مع انفصال الاشوريين من كنيستهم المشرقية الرسولية النسطورية ( كتأكيد عليها فقط ) الي الكنيسة الكاثوليكية الكلدية المذهبية بدل النسطورية ، اتفق معهم كل من الكاثوليك فرنسا والاكراد لجمع كل شيئ باقي من هذا التراث والتاريخ ورميه في نهر دجلة في موصل ، الاولى في جنوب العراق والثانية في وسطه والثالثة في شماله ، الا تكفينا كل هذه المهازل ايها الاخوة ونحن نطارد بعضنا البعض من اجل تسيمة وهي ذهبية الكتابة بين يدينا ونستدعي قوم غريب عنا لنعلقه كالصليب على رقبتنا وننزع صليب السيد المسيح الذي بفمه وايدية الالهية علقه على رقبتنا ما بالكم بها .