الدفاع عن الباطل سيبقى باطلا
مصطفى صالح كريم
ان بعض الفاشلين المغمورين الذين لم يكن لهم يوما ما أي دور في حياة العراقيين ولم يسمع بهم أحد، ولم يتخندقوا يوما مع الشعب، بدأوا بعد تحرير العراق بتسخير قدراتهم التضليلية على صرف انتباه المواطنين وذلك عن طريق افتعال مشاعر قومية زائفة او التبجح بالمقاومة ضد المحتلين او الترويج الرخيص لنظام صدام حسين الديكتاتوري.
وخير نموذج لهؤلاء هو المحامي العراقي خليل الدليمي، من هو هذا المحامي المغمور؟ هل سمع احد باسمه في الأوساط العراقية المرموقة؟
هل تفوه بكلمة واحدة طوال حياته حول ما كان يجري في سجن ابي غريب وفي معتقل الرضوانية وفي السجن الجديد التابع للأمن العامة الذي كانوا يطلقون فيه الكلاب على الموقوفين؟
هل سمع احد منه كلمة حول ما حدث في كربلاء والنجف بعد قمع الانتفاضة؟ هل أبدى رأيا حول جرائم صدام حسين في حلبجة وفي عموم كردستان وبالأخص عمليات الأنفال السيئة الصيت؟
*الجواب على كل هذه الأسئلة هو كلا؟ وذلك لسبب بسيط هو أنه لم يكن الرجل شيئا مذكورا، والآن يحاول الحصول على شهرة زائفة عن طريق تطوعه للدفاع عن أعتى ديتكاتور عرفه التاريخ الحديث وهو صدام حسين. ن
حن نقر بأن الدفاع حق مقدس، ولكل انسان حقه الطبيعي في الدفاع عن نفسه، كما ان القانون ينص على وجوب توكيل محامي للدفاع عن المتهم في حال لم يكن لديه محام خاص ولكن بالمقابل هناك شيء يسمى بالسلوك المهني، هذا السلوك الذي يلزم المحامين بالتمسك بمبادئ الشرف وعدم تضليل المحاكم وعدم الانجرار وراء المصالح الذاتية لقلب الحقائق، ولاشك ان الدليمي ضرب بكل القيم عرض الحائط بدفاعه المستميت عن المجرم السفاح الذي مازال يصفه دون خجل او حياء بالسيد الرئيس.
وفي هذه الحالة يكون الدليمي قد تجرد من عراقيته ولم يبق له اي ارتباط بتربة الوطن وذلك لأن العراقيين يعرفون من هو رئيس العراق الآن، ويعرفون ان الرئيس الحالي لم يأت من خلال استفتاء مزيف جرى بإشراف عزت الدوري، ولم يأت من خلال انقلاب تآمري. بل انه جاء بانتخاب ديمقراطي تم بنزاهة وشفافية أمام انظار العالم كله. اذا لم هذا التشبث برئاسة الديكتاتور من قبل المحامي الدليمي؟
*وهنا لابد من الاشارة ايضا الى المحامية اللبنانية الست بشرى التي تحاول استغلال ديمقراطية المحكمة واتباع طريقة المحامي الذي وصفه شكسبير في تاجر البندقية فتعترض اعتراضات اقل ما يقال عنها إنها صبيانية فهي تعترض على شكل صياغة تصديق افادات المتهمين وكأنها اكتشفت كنزا حين تقول: لا يمكن لطه ياسين رمضان ان يقول الرئيس السابق، اذ انه في عرف الست بشرى ما زال صدام هو الرئيس ورمضان ما زال نائبا الشيء الذي تغير بحسبها هو المنح والهدايا التي كان صدام يغدقها على أمثالها.
على اي حال فالشعب العراقي يقرأ الممحي فهو يتشمم رائحة البترول والتي تفوح من افواه الذين نالوا من هبات كوبونات النفط والذين يستهدفون العمل نحو نقطة ملفتة للنظر وهي الدفاع عن نظام صدام حسين في أية مناسبة حتى لو كان ثمنها دماء الشعب.[/b][/size][/font]