كونداليزا رايس والحرب الاهلية في العراق
سامر عنكاوي
samer1948@hotmail.com اعتقد انه ليس من الصحيح تعليق أخطائنا دائما على الآخرين ونخرج نحن منها نظيفين نزيهين انقياء أبرياء مظلومين وبهذا نزيد أخطائنا أخطاء جديدة ولا نجد لها حلا بل نفاقمها, واعتقد انه آن الأوان أن نشخص أخطائنا وبشجاعة باعتبارنا المسئولين عنها وكفى بالغير شماعة.
ليس لي عتب على كونداليزا رايس لأنها لا تعرف الوضع العراقي جيدا وتتصور انه هناك ألآلاف من الأخطاء من إسقاط الطاغية ولحد ألان لأنها ليست عراقية ولا تعرف ولا تستطيع أن تفهم في الشأن العراقي كما نعرفه ونفهمه أنا والعراقيين.
وببساطة شديدة لأننا نحن العراقيين ونحن الذين نعرف ماذا جرى في العراق خلال الحقبة البعثية والصدامية الطويلة جدا ( ما يقارب الخمسين سنة ) من تعميق وكبت للطائفية إضافة للموروث التاريخي والديني المليء بالصراع الديني والطائفي والمذهبي إلى حد تقطيع الإطراف والرؤوس وتمزيق أجساد للمخالفين بالرأي وهم أحياء .
واستشهد هنا بما جرى للحلاج من تقطيع لأطراف الحلاج وهو حي وبما جرى على محمد بن ابي بكر الصديق على يد عمر بن العاص حين قطع جسده وهو حي ايضا, نأتي بذكر هاتين الحالتين للمثال وليس للحصر.
إن الموروث التاريخي والديني الطائفي يشير لنا بان هذه الحرب الطائفية كانت تشتد كما في ثورة الحسين والقرامطة والإسماعيلية وثورة الزنج وغيرها الكثير, حيث كان الشيعة يتعاطفون ويقفون مع كل من كان يثور ضد دولة الخلافة السنية في العراق وكان هذا يبرر تعرضهم للمجازر دائما من قبل دولة الخلافة , وكانت تخف وطأة هذه الحرب الأهلية عندما يشتد استبداد دولة الخلافة السنية, وحدث ما يشابهه او قريبا منه في الوقت الراهن على يد الطاغية صدام حسين.
ان الحرب الطائفية مستمرة في العراق ومنذ ما يقرب الأربعة عشر قرنا ولم تتوقف إلا بفترات الاستبداد القاهرة وهي موجود في كل الفترات التاريخية التي مرت على العراق ,وتنشط بعد الحروب وبعد تعمق التدين في المجتمع نتيجة اليأس والخذلان والخسران والألم والفقر.
ففي العراق وفي زمن الطاغية صدام كانت هناك حرب أهلية مؤجلة بالاستبداد ألصدامي والدكتاتورية ومكبوتة بالقوة نتيجة سياسات صدام الطائفية والتوجهات القومية العروبية الشوفينية, وألان وبعد الهامش الديمقراطي والحرية المتاحة ضهرت هذه الأحقاد الطائفية على السطح وكقوة فاعلة بل طاغية في الساحة العراقية.
وهذا لا يعني بان المجتمع العراقي غير متماسك ولكن يخرق هذا التماسك بدفع من الأحزاب السياسية الطائفية وبعض دور العبادة والتي يساء استخدامها من قبل المعميين من رجال الدين لحماية مصالحهم ومحاولة منهم لتحقيق السيطرة والسطوة على العراق وليس هذا فقط بل وعن طريق انشاء مليشيات مافيوية منظمة .
و أشير هنا الى ان كل المليشيات مرجعيتها معممين،من العراق الى لبنان الى ايران بالرغم من استتباب الامن في ايران ولكن لعدم توفرالثقة بديمومة السلطة عن طريق الحكومةز
ذلك هناك مليشيات مافيوية والتي تعتبر القوة الضاربة للمعممين في حال فقدان السيطرة على الحكومة او خروجها عن الطاعة, وهذا يدعونا إلى المطالبة باستحداث رقابة حكومية مؤقتة على دور العبادة من الجوامع والكنائس والحسينيات للحول دون حفر خنادق طائفية على حساب الخندق الوطني والمحافظة على الدم العراقي وللمحافظة على وحدة العراق.[/b][/size][/font]