جيف بيزوس واستراتيجية المدى الطويل في أمازون.كوم


المحرر موضوع: جيف بيزوس واستراتيجية المدى الطويل في أمازون.كوم  (زيارة 1690 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نـور

  • مبدع قسم الهجرة
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 39378
  • الجنس: ذكر
  • عــــرااااقــــي غـــيـــــوووررررر
    • مشاهدة الملف الشخصي


لم يكن من السهل إقناع كبار المستثمرين في استثمار مليون دولار في إطلاق شركة لم يكن لها مثيل في التاريخ، وكان أكبر تحدي في نظر جيف بيزوس، مؤسس أمازون.كوم كان في العام 1995 عندما كان يسعى إلى جمع مليون دولار كرأسمال لإطلاق شركته وضمان استمرارها في العمل.
ويعبر بيزوس عن ذلك بقوله:
"مرت عليَ أوقات كان يمكن أن تتلاشى فيها الشركة حتى قبل أن تبدأ أعمالها"

أثناء رحلته الأسطورية الصعبة من نيويورك إلى كاليفورنيا في عام 1994،كانت زوجته ماكنزي بيزوس، تمسك بمقود السيارة فيما كان بيزوس يرسم على حاسوبه المحمول مخططاً لتأسيس متجر إلكتروني لبيع الكتب يمكنه من تسخير خدمة الإنترنت في إحداث ثورة في تجارة البيع بالتجزئة لم يكن في مخيلة أحد ان يتصورها.


لم يكن عامل الوقت مناسباً تماماً لبيزوس، فقد تسرع في الوصول إلى قرية السيليكون بحوالي سنتين. ففي عام 1997 كانت فورة الانترنت وجنون الاستثمار الذي أطلق في تلك الأيام، كان كفيلاً بأن يتسابق عليه المستثمرين لتمويل فكرته. يقول بيزوس "كان الناس يجمعون 60 مليونا من مكالمة هاتفية واحدة".
لم يتوفر لبيزوس في تلك الفترة المستثمرين الراغبين في تمويل فكرة بمليون دولار أمريكي، غير أنه وجد في حوزته مبلغ 100.000 دولار حصل عليه من والديه والذي يصفه بيزوس بالبذرة الكلاسيكية التي تأتي من الأشخاص الذين يراهنوان على منظم العمل وليس على فكرة الشركة. وبالاعتماد على القليل من المعارف الذين تربطه بهم علاقات أيام كان يعمل في وول ستريت، تمكن بيزوس من عقد عدة لقاءات مع العديد من المستثمرين الكبار في قرية السيليكون. وفي فترة امتدت بضعة أشهر التقى بحوالي 60 مستثمراً لدعم مشروعه، وفي الوقت نفسه، كان يعمل على توظيف مبرمجين من أجل تصميم موقع وانهاء تفاصيل شركته المثيرة للجدل. "كان أصعب مما توقعنا" بهذه العبارة يصف بيزوس اقناع كل شخص باستثمار 50 ألف دولار في أمازون.كوم . كان فهم المستثمرين وإيمانهم بإمكانيات الإنترنت ضعيفاً، لدرجة التشكيك في نجاح مشروع كأمازون . وقد سمع بيزوس لكثير من التعليقات المعتادة من أشخاص سليمي النية لايأمنون بالخطة التجارية ابتداءً، وكانوا يعتقدون بأنها لن تنجح. ومن العبارات التي يتذكرها أثناء زياراته للمستثمرين : "ماالسبب الذي يدفع الزبائن الى شراء الكتب من الإنترنت ؟" ... "وإذا نجحت خطتك، ستجد أنك بحاجة إلى مستودع بحجم مكتبة الكونجرس ".


وبالاستفادة من بحث أجراه جون كوارترمان، الذي يعتبر من رواد البحث عن بيانات تتعلق بالشبكة العنكبوتية، قال بيزوس للمستثمرين لديه بأن الشبكة تنم بنسبة 2300% سنوياً. وأن الخطة التجارية التي أرادها أن تغطي كافة أرجاء البلاد كانت تفترض وجود شركة للبيع بالتجزئة على الشبكة تركز على بيع الكتب – "متجر إلكتروني لبيع الكتب يضم أكثر من عشرة أضعاف التشكيلة التي يمكن أن توجد في أكبر المتاجر التقليدية". وشرح لهم بأن في نيته بناء شيء فريد على الشبكة لا يمكن تكراره في العالم المادي. وهذه النقطة درس للمستثمرين و غيرهم : " اطلع واستفد من البيانات الموجود في الانترنت والصحف و المجلات في مايخص مجالك، وذلك يدعم فرصة نجاح مشروع ويعطي ثقة في نفسك".


بدأ المستثمرون يدركون بأن بيزوس خطط للمستقبل باقتدار. وقد اقنعهم ان بامكان التقنية الحديثة من وصل المواقع بقاعدة بيانات ديناميكية، تتيح القيام بتخصيص الخدمة حسب ميول الزبون، فمثلاً اقترح خدمة تعمل على إبراز المنتجات للمتسوق اعتماداً على مشترياته السابقة، وتخزن بياناته التي قام بادخالها في المرة الأولى مثل عنوانه ورقم بطاقة الائتمان الخاصة به، وقد اسهمت هذه الخدمة في شهرة موقع أمازون عند اطلاقها في عام 2000.
وما يثير العجب حقاً، أنه بعد مرور سنة من تأسيس أمازون.كوم، بدأ المستثمرين بالاصطفاف خارج مكتب بيزوس وكانت شركة "كلاينر بيركنز كوفيلد أند بايرز" ذات الأسهم العالية الثمن من بين أولئك الذين استثمروا 8 ملايين دولار إلى الشركة وهو ماساعدها في زيادة أرباحها بعد ماكان بيزوس يلاقي الصعوبات لاقناع المستثمرين بنجاح فكرته.


في سنة 1990، وقبل ورود فكرة بيع الكتب عبر الانترنت إلى رأس بيزوس، أصبح جيف بيزوس أصغر نائب للرئيس في تاريخ بانكرز ترست، وعلى الرغم من جاذبية منصب كهذا، الا أن بيزوس شعر بالملل ممادفعه الى التوجه الى شركة دي إي شاو للخدمات المالية والعمل في البحث عن فرص استثمارية في الانترنت، الا انه ترك وظيفته هذه وتحرك الى قرية السيليكون لتأسيس أمازون.كوم كما ذكرنا مسبقاً.
مبدأ بيزوس في صرف المال كم يقول هو:"اننا ننفق المال على الأشياء التي تهم الزبون". وبالفعل .. فقد تجنب استخدام الأثاث المكتبي الفاخر والطاولات الفخمة، وحفلات الغداء المكلفة، حتى طاولات موظفيه كانت في الأصل أبواباً قديمة !.
ولقد كان لذلك الأثر الكبير في تقليص النفقات الى حد أدنى وبالتالي توفير أسعار منافسة للغاية، وهذا ما تم فعلاً. فقد أعلن بيزوس أن شركته ستبدأ بتوفير الكتب الأكثر رواجاً بحسم مقداره 50 % وكانت تلك ضربة موجعة لشركة Barnesandnoble.com والتي كانت تتهيأ لطرح أسهمها للاكتتاب العام في منتصف العام 1999. لكن شركتا Barnesandnoble.com و Borders.com ردت بعرض أسعار مماثلة لأسعار أمازون، وذلك في محاولة لكسب نسبة من المشتريين. لكن ذلك لم يسبب أي مشاكل لأمازون التي كانت متقدمة عليهما بمسافات كبيرة بفضل اتقانها فن التخلص من المواطن التي تنعدم فيها الكفاءة والفائدة عبر تسخير التقنية وعمليات الأتمتة الصناعية في انجاز كثير من الأعمال بكل سهولة وبأقل تكلفة.


يقول بيزوس واصفاً الفائدة من تخفيض الأسعار : "عندما تخفض أسعارك، ستجد أن تأثير ذلك ينعكس بشكل سلبي على عائداتك على المدى القصير دائماً، لأن الحجم الإضافي للمبيعات الذي ستحققه في نهاية الأمر نتيجة لخفضك الأسعار لن يتحقق على المدى القصير، وإنما على المدى الطويل. يتطلب التركيز على تخفيض الأسعار كجزء من ال DNA لدينا تركيزاً بعيد المدى".


ونتيجة لذلك فقد سجلت الشركة في الربع الثاني للعام 2002 مبيعات بقيمة 806 مليون دولار بزيادة بلغت 21% عن الربع نفسه من السنة الفائتة. وذلك بفضل اجراءات الشحن الحديثة والتي تعتمد على "الشحن بواسطة الحقن" – وهي عملية تتلخص في إرسال كميات كبيرة من المنتجات المخصصة لمنطقة معينة من البلاد ومن ثم إرسالها الى المراكز الجغرافية الرئيسية.


جيف بيزوس من رجال الأعمال الذين لا يعيرون أي اهتمام للاعلانات الترويجية في التلفاز ولذلك لاقتناعه بأن استخدام الاعلانات التلفزيونية يبني سمعة الشركة بالاستناد الى ماتقوله الشركة عن نفسها وليس مايقوله الزبائن أنفسهم. يقول بيزوس :" إذا كان ثمة أمر اكتشفناه، فهو أن زبائن الإنترنت بتمتعون بصفات أقوى. وإذا كان في وسعنا إسعاد الزبائن، سيكون في مقدورهم الترويج لنا وإخبار خمسة آلاف آخرين عن تجربتهم عبر مجموعات الأخبار News Groups مثلا وغيرها. وبالمثل إذا شعر الزبائن بالسخط منا ولو كنا نعيش في العالم القديم لكان في مقدورهم إخبار القليل من اصدقائهم عن تجربتهم السيئة معنا. لكن في عالمنا الحاضر بات في مقدروهم أيضاً إخبار خمسة آلاف شخص عن مدى سوء معاملتنا" وتبلغ ثروثة الحالية 4.5 مليار دولار.


حقائق :
-تم البدء بتداول أسهم شركة أمازون بسعر 1.5 دولار للسهم الواحد وذلك في عام 1997.
-لم تقتصر منتجات أمازون على الكتب وحسب، بل بدأت تبيع أقراص الموسيقى المضغوطة و ألعاب الفيدية والبرامج.
-ارتفع سعر سهم الشركة إلى 113 دولاراً في 1999.
-احتل بيزوس المرتبة التاسعة عشرة في قائمة فوربس لأغنى الأغنياء حيث بلغت ثروته 10 مليارات دولار.
-اطلق على بيزوس "رجل العام" في مجلة التايم لعام 1999.
-تقلصت ثروة بيزوس الى 1.5 مليار دولار وذلك في عام 2002 بعد تلاشي فقاعة الانترنت التي سادت تلك الفترة.
-أعلنت الشركة عن تحقيقها أرباحاً طوال العام ولأول مرة حيث حيث سجلت أرباحاً بقيمة 35 مليون دولار عن عام 2003.





 
  المصدر:

News-All

 
 




غير متصل صباح الصفار

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3724
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
نتمنى النجاح للمستثمرين في مشروع أمازون كوم