العراقيون في سوريا هل اصبحوا مصدر مساومة ..
العلاق ردا على تصريحات الاسد: العراقيون في سوريا ليسوا "عالة" على الحكومة السوريةشؤون سياسية - 05/09/2009 - 12:51 pm

الملف برس / وكالات
يبدو ان وجود العراقيين في الدول المجاورة اصبح مادة ملائمة للإقحام في المواقف السياسية والتجاذبات الناجمة عن تفاعلات الاحداث الحاصلة في الساحة السياسية وما اكثرها وحتى إذا لم يتخذ مثل هذا التواجد طابعا سياسيا مباشرا بعد ان وطن كثير من العراقيين انفسهم في دول الجوار واشتغلوا بهمة في النشاط الاقتصادي والتجاري في تلك الدول بعيدا عن السياسة سوى استثناءات قليلة سلكت طرق غير قانونية للعيش. وقد رد النائب عن الائتلاف العراقي الموحد علي العلاق على تصريحات الرئيس السوري بشار الاسد الاخيرة والتي قال فيها ان سوريا تأوي اكثر من مليون عراقي . وقال العلاق القيادي في حزب الدعوة جناح المالكي " العراقيون الموجودين في سوريا اغلبهم من ميسوري الحال والتجار واصحاب المحلات والاملاك وقد نشطوا وفعلوا الاقتصاد السوري من خلال استثمار اموالهم هناك ، فهم ليسوا عالة على الحكومة السورية ، انما هم من فعل الاقتصاد السوري ". واضاف العلاق " اذا كان هناك دعم يذكر فهو اما من الحكومة العراقية او من الامم المتحدة ،. وتابع " لاينبغي الربط بين مطالبة العراق لقيادات ارهابية وبعثية متواجدة في سوريا مطلوبة للقضاء العراقي وبين هؤلاء الناس ". مبينا "ان المستهدف في هذه المطالب ليس الحكومة السورية انما اعضاء بارزين في حزب البعث يعملون ويتحركون بعلم المخابرات السورية ".
و كان الرئيس السوري بشار الاسد وصف اتهامات العراق بان دمشق كانت مسؤولة عن هجمات داخل اراضيه بانها "غير اخلاقية" وطلب مجددا من بغداد تقديم ادلة. تأتي تصريحات الرئيس السوري في اطار تصاعد الحرب الكلامية بين البلدين الجارين منذ ان اتهم مسؤولون عراقيون سوريا بالضلوع في موجة من الهجمات المسلحة في العراق. وقال الاسد في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره القبرصي ديميتريس كريستوفياس في دمشق "عندما تتهم سوريا بقتل العراقيين وهي تحتضن حوالي مليون و200 الف عراقي وهذا واجبها هذا يعد اتهاما لا اخلاقي." واضاف "وعندما تتهم سوريا بانها تدعم الارهاب في حين انها تحاربه منذ عقود وكانت دول في المنطقة وخارج المنطقة تدعم نفس الارهابيين هذا اتهام سياسي ولكنه بعيد عن المنطق السياسي. وعندما تتهم بالارهاب ولا يوجد دليل فهذا خارج المنطق القانوني." واستدعى العراق وسوريا سفير كل منهما لدى الدولة الاخرى الاسبوع الماضي بعد ان طلبت بغداد من دمشق تسليم شخصين تقول انهما خططا لتفجيرات في بغداد أوقعت 100 قتيل تقريبا معظمهم عند وزارتين حكوميتين. وبث العراق اعترافا من متشدد يشتبه في انتمائه لتنظيم القاعدة يتهم فيه ضباط مخابرات سوريين بتدريب مقاتلين اجانب مثله في أحد المخيمات قبل ارسالهم للقتال في العراق. وقال الاسد "ان سوريا لا تزال تنتظر من العراق "ارسال وفد الى سوريا ومعه الادلة حول هذه الاتهامات. طبعا حتى هذا اليوم وحتى هذه اللحظة لم يصلنا اي رد بعد مرور ايام على صدور الاتهامات." وزار وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو بغداد يوم الاثنين الماضي في محاولة لتخفيف التوتر وقال مسؤول تركي انه تلقى وعدا من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالحد من لهجته الخطابية. لكن مكتب المالكي اصدر بيانا بعد الاجتماع مع اوغلو كرر المطالبة بتسليم سوريا المشتبه بهما اللذين قال انهما وراء التفجيرات في العراق. ونقل عن المالكي قوله ان العراق قدم لسوريا منذ عام 2004 اسماء وعناوين ومعلومات ووثائق وادلة على نشاطات ارهابيين والطرق التي يستخدمونها للتسلل عبر الاراضي السورية. واضاف ان 90 في المائة من المقاتلين الاجانب يأتون الى العراق عبر سوريا. وقال ان العراق يطالب الامم المتحدة بتشكيل محكمة جنائية دولية لمحاكمة مدبري هذه الجرائم البشعة ويطلب من الجانب السوري تسليم المطلوبين الرئيسيين. وقال مسؤول تركي يسافر مع داود اوغلو ان المالكي شكا في الاجتماع من ان سوريا تقول انها تتعاون مع العراق لكنها ترفض ان تسلم المتشددين المشتبه بهم وتسمح لعملاء المخابرات بتقديم الدعم اللوجستي لهم. ويخشى مسؤولو الامن العراقيون من ان الجهود المبذولة للبحث عن حل دبلوماسي للخلاف بين بغداد ودمشق سيبعد التركيز عن بواعث القلق المشروعة بشأن استعمال سوريا كملاذ للمتشددين. وأنحت الحكومة العراقية باللائمة على انصار حزب البعث المحظور الذي كان يتزعمه صدام حسين في تفجيرات بشاحنات ملغومة وهجمات اخرى خلال شهر آب وتقول انها القت بالفعل القبض على بعض المشتبه بهم. وتوترت العلاقات بين دمشق وبغداد اللتين يحكمهما جناحان متنافسان من حزب البعث منذ الوقت الذي واكب فيه تقريبا تولي صدام السلطة عام 1979 ولكن العلاقات تحسنت وزادت التجارة بنهاية التسعينات. وتجددت التوترات بعد غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة عام 2003 وسط اتهامات من الحكومتين الاميركية والعراقية لسوريا بايواء أشخاص موالين لصدام والسماح لمسلحين سنة بالتدفق الى العراق.
المصدر : وكالات - الكاتب: الملف برس
http://almalafpress.net/index.php?d=143&id=91246