ابنتي علمتني درسًا .. قصة من واقع حياتي ..

المحرر موضوع: ابنتي علمتني درسًا .. قصة من واقع حياتي ..  (زيارة 1324 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل RoOoVi

  • أداري دردشة
  • عضو مميز جدا
  • *
  • مشاركة: 3343
  • الجنس: ذكر
  • اتمى لو لم تخلق الحياة لكي لا اعيش فيها دون حبيبتي
    • MSN مسنجر - rovan_85@hotmail.com
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
من منتديات موقع القديس بولص الرسول 
بقلم رانــــيــــا // فلســــطين
www.stpauls.se

قد لا يعرف البعض مدى المعاناة التي نعيشها بين الحين و الآخر في ظل أحداث يصعب وصفها من قصفٍ مدمر و أصواتٍ تهز كيانك وطائراتٍ تحوم تحرمك النوم و عتمة ليل حالكة لا تنتهي .. حتى كنا نظن أن لا نهار لها و في اليوم التالي نحمد الله أن الشمس قد أشرقت من جديد !
لن أطيل بالتفاصيل فمن الصعب أن أصف فكرة أن تفقد معنى الأمان في لحظة ما و تصبح متعبًا تائهًا لا تدري ماذا تفعل و أين هو ملاذك فأنت لاتعرف أين هو الخطر و بالتالي لا تعرف أين هو الأمان !..
ووسط هذا و ذاك تأتي ابنتي بعد أن انتفض كيانها من صوتٍ مدوي و هي لا تعرف ما هو هذا الصوت و لماذا, تأتي باكية بألم و قد حاصرها القلق من كل جانب تأتي إليّ و قد برد جسمها من الخوف تطلب أن أحضنها ..
و ما ان حملتها إلا و رخت رأسها على كتفي و هدأ روعها و امتلأت بدفءٍ لا مثيل له حتى أن بردي أنا قد تلاشى من دفء جسمها .. مسحتُ لها دموعها و تحدثت إليها .. لم يدم الحديث طويلًا فقد غفت بين يديّ بسلام لا مثيل له .. رغم أن تلك الأشياء المرعبة ما زالت تحوم من حولنا !
كم أثرت فيّ هذه اللحظة ..فرغم أنني أنا نفسي لم أكن أشعر بالأمان لكنها كانت متأكدة أنني مصدر للأمان فلم تكن تشعر أنني أعاني نفس ما تعانيه لكن كان كل ما تعرفه هو أنني مصدر أمان و اطمئنان فأتت إليّ و غفت بين يديّ!..
أتت إليّ برغم كل ما ترى و تسمع من أشياء مخيفة, لقد نسيت ما تعيشة لحظتها و أغرقت نفسها في سلامِ حضني برغم أنها لازالت تعرف أن ما يخيفها ما زال موجودًا لكنها اطمأنت و نامت بسلام ! فأنا أعرف أن الطفل لا ينام إلا إذا كان مطمئنًا..

أحسست وقتها بمدى براءة الأطفال و ثقتهم بمعنى الأمومة أو الأبوة.. هذه الثقة التي قد لا نمتلكها نحن حين
نصرخ كل يوم مصلين " أبانا الذي في السماوات ..." أم تناسينا معنى هذه الكلمة " أبانا " ..
تغيرت نظرتي لحياتي ..وضعت نفسي مكان ابنتي .. فما كان يخيف ابنتي على مستوى عالمها الصغير هو نفسه ما يخيفنا و يزعجنا نحن في هذا العالم المليء بالمنغصات و الشرور و الآلام ..
أليس هذا ما يحدث معنا كل يوم !
ألسنا نحن أولاد الله نعاني من حروب الشيطان و سهامه الملتهبة و الكثير من الأمور التي تجعلنا قلقين متعبين.. فلماذا لا نذهب إلى " أبانا الذي في السموات " و نرتمي في أحضانه ؟.. مع أننا نعلم جيدًا أنه مصدر الراحة الحقيقية و الفرح الذي لا مثيل له ..
لقد تعلمت من ابنتي كيف أذهب ألى حضن الرب يسوع كطفلة .. في الوقت الذي أعيش فيه " في وادي ظل الموت " فأجد راحة نفسي و أتغلب به على كل الأشياء التي تقيدني و ألقى بهمي عند قدميه و أحدثه بما بزعجني فأغوص في راحته و" لا أخاف شرًا لأنك أنت معي " و أغفو بسلام
إخوتي..

" إن لم تعودوا كالأطفال ... "
يطلب منا رب المجد أن نكون أطفال لأنه أعظم أب, و هو القادر أن يعطي كل واحد منا سؤل قلبه.. فإن كنت أنا التي اعتبر نفسي لا شيء قد منحت طفلتي أمانًا أحسّت به و كان هو كل ما تريد, فكيف يكون إذن ذلك الأمان و الراحة التي سنشعر بها في حضن الرب يسوع و هو كل شيء ..

" تعالو إليّ يا جميع المتعبين و الثقيلي الأحمال و أنا أريحكم ..."
إذهب إليه ...
حين تهتز أساسات حياتك إذهب إلى حضنه فهو الصخر الثابت لأمانك
حين تفقد الأرض التي تقف عليها و تصبح تائهًا لا سبيل لك إذهب إلى حضنه فهو مانحك سمائك
حين تحوم طائرات العدو من حولك و تفقد الملاذ اذهب إلى حضنه فهو حصنك
حين تثقل بهموم تحنى ظهرك إذهب إلى حضنه و القى بها هناك و شاركه في حمل صليبك
حين تواجه المرض و الألم .. التعب أو الهم .. إذهب إلى حضنه فهو ينتظرك


سلام المسيح بقلوبكم
www.stpauls.se


قبل ان تثور في وجه احد بسبب اخطائه ، تمهل وقتا تعد فيه عشرة من اخطائك

غير متصل God is love

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 203
    • مشاهدة الملف الشخصي
قصة جميلة جداً أخ روفي والرب يبارك القصة ويستخدم في حياة كل واحد منا حيث أننا بحاجة إلى بر وأمان الله ..

غير متصل maryamat

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 523
  • الجنس: أنثى
  • ان كان أحد لا يولد من فوق لايقدر ان يرى ملكوت الله
    • مشاهدة الملف الشخصي
الرب يسوع قال 
فان كنتم وانتم اشرار تعرفون ان تعطوا اولادكم عطايا جيدة فكم بالحري الآب الذي من السماء يعطي الروح القدس للذين يسالونه........انجيل لوقا  11 :  13 
ـــــــ......ـــــــــ.....ـــــــ
فان كنا نحن البشـر الأشرار نخاف على اولادنا  ،نهتم بهم نعمل على تلبية طلباتهم نوفر لهم كل وسائل الراحة ،اذن فكم يهتم ابانا السماوي بنا وهو يعلم احتاجاتنا لكن علينا ان نذهب اليه بكل ثقة وايمان ونقول
يا يسوع يا رئيس السلام ....لقد فقدت سلامي وضاع ايماني وزادت همومي واشجاني وانت القائل سلاما اترك لكم سلامي اعطيكم ليس كما يعطي العالم اعطيكم انا ،فهبني سلامك الكامل وشدد ايماني فانت اله المستحيل .
يا يسوع المريح ... انا متعب وحملي ثقيل وانت تنادي الثقيلي الأحمال لكي تريحهم فخفف حملي واسمع انيني لأني عجزت عن حمل الحياة ولس لي في اي انسان رجاء .
يا يسوع المقام ...انت قلت انا القيامة والحياة فالآن في يديك استودع روحي وجسدي فان عشت ساعدني لأحيا لك ، وان مت اقبلني اليك .
شكرا اخ RoOoVi  على الموضوع والرب يباركك ........اختكم/مريمات
ألسـنين تـتـرك اثـارهـا عـلى ألوجـه
     أما الأيـمـان فـيـجـدد شـبـاب الـقـلـب

غير متصل roz mere

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3152
  • الجنس: أنثى
    • مشاهدة الملف الشخصي
قصة جميلة جداً أخ روفي والرب يبارك القصة ويستخدم في حياة كل واحد منا حيث أننا بحاجة إلى بر وأمان الله ..
Maybe god wants us to
meet a few wrong peoples
before meeting the right
one. So that when we
finally meet the right
one, we know how to be
grateful 4 that gift.

warda girl

  • زائر
قصة جميلة روفي

فان كنا نحن البشـر الأشرار نخاف على اولادنا  ،نهتم بهم نعمل على تلبية طلباتهم نوفر لهم كل وسائل الراحة ،اذن فكم يهتم ابانا السماوي بنا وهو يعلم احتياجاتنا لكن علينا ان نذهب اليه بكل ثقة وايمان

وانشاء الله كل انسان يحس بالشي الي داينطي الله النا ان كان حنان او رحمة او امان في هذا العالم

وشكرا




 

غير متصل Loleeee

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 9143
  • الجنس: أنثى
    • مشاهدة الملف الشخصي
كلامك جميل جدا روفي

 قد لا يعرف البعض مدى المعاناة التي نعيشها بين الحين و الآخر في ظل أحداث يصعب وصفها من قصفٍ مدمر و أصواتٍ تهز كيانك وطائراتٍ تحوم تحرمك النوم و عتمة ليل حالكة لا تنتهي .. حتى كنا نظن أن لا نهار لها و في اليوم التالي نحمد الله أن الشمس قد أشرقت من جديد !
لن أطيل بالتفاصيل فمن الصعب أن أصف فكرة أن تفقد معنى الأمان في لحظة ما و تصبح متعبًا تائهًا لا تدري ماذا تفعل و أين هو ملاذك فأنت لاتعرف أين هو الخطر و بالتالي لا تعرف أين هو الأمان !..

هذا الوضع الذي وصفته في هذه السطور القليلة هو واقع عشناه ونعيشه كل يوم في العراق لا زلنا لا نستطيع ان نشغر بالامان في هذا العالم الشرير لاكن مع كل هذه الظروف يبقى الرب هو قوتي لن اخاف ولن افزع مادام الله معي

شكرا مرة ثانية

غير متصل roseleanda

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3974
  • الجنس: أنثى
  • كُنْ عَوني في ذْي الحَياةْ كُنْ عَوني يايَسُوعْ
    • مشاهدة الملف الشخصي


قصة جميلة جداً أخوني روفان والرب يباركك وتعيش وتكتبلنا اكثر واحلى.


روزاليندا