7/9/2009
اليابان تتحوّل إلى الفضاء للحفاظ على الطاقة
طوكيو: تطمح اليابان المحرومة من الموارد الطبيعية ـ لكنها رائدة في مجال التكنولوجيا المتطورة ـ الى بناء محطة للطاقة الشمسية في الفضاء توفر الطاقة للارض عبر اشعة ليزر او موجات قصيرة "مايكروايف".
واثر استدراج عروض اطلق هذا الصيف اختارت الدولة اليابانية الشركات والهيئات التي ستطور هذا المشروع الريادي الذي تعتبره السلطات ضروريا وأساسيا.
والهدف من المشروع وضع مركبة في مدار ثابت على بعد 36 الف كيلومتر من الارض مجهزة بعدة الواح شمسية.
وهذه الالواح على غرار تلك التي تنصب على الارض ستحول طاقة اشعة الشمس الى كهرباء مع قدرة سنوية من خمس الى عشر مرات اكثر من نظيراتها على الارض.
والتيار الكهربائي هذا يحول بدوره الى الى شحنة من الطاقة تنقل عبر شعاع ليزر او موجات مايكروايف الى الارض حيث يلتقطها هوائي كبير مخصص لها ليحولها مجددا الى كهرباء.
ويوضح الباحثون في "ميتسوبيشي هافي اينداستريز" المجموعة المتخصصة في تقنيات الفضاء "بما انها نوع من الطاقة النظيفة والمتجددة نعتبر ان هذا النظام سيساهم في حل مشاكل النقص في مصادر الطاقة والاحترار المناخي العائد الى غازات الدفيئة". ويشير هؤلاء العلماء الى ان "الفضاء يزخر بأشعة الشمس".
ويبدو هذا التحدي العلمي والصناعي الضخم الذي تشرف عليه وكالة الفضاء اليابانية خارجا من فيلم من افلام العلم الخيالي. بيد ان اليابان تعمل على هذا المشروع منذ العام 1998. ويشارك في المشروع نحو 130 باحثا موزعين على اكثر من عشر فرق عمل وهو رقم مرشح للارتفاع.
ومنحت وزارات الاقتصاد والتجارة والصناعة والعلوم والتقنيات في الاول من ايلول/سبتمبر تطوير هذا المشروع والعناصر الاختبارية المختلفة فيه الى ميتسوبيشي هافي اينداستريز ومعهد الابحاث حول مركبات الفضاء غير المأهولة هي منظمة تضم 17 شركة بينهما مجموعات الالكترونيات "ميتسوبيشي الكتريك" و"ان اي سي" و"فوجيستي" و"شارب" فضلا عن شركات صناعية اخرى مختلفة.
وثمة عدة مراحل مقررة قبل بدء تشغيل النظام اعتبارا من ثلاثينات هذا القرن وفق الخطط الحالية.
وقال احد مسؤولي المشروع من وكالة الفضاء اليابانية تاتسوهيتو فوجيتا ان "قمرا اصطناعيا مخصصا لاختبار نقل الموجات القصيرة سيوضع في مدار منخفض اولا بواسطة صاروخ ياباني" في السنوات القليلة المقبلة.
ومن ثم سيتم التحقق من جدوى تجميع العناصر المؤسسة لبنية واسعة من الالواح الشمسية المرنة بقوة 10 ميغاواط بواسطة اجهزة الية في الفضاء "بمساعدة محطة الفضاء الدولية" على ان يحصل ذلك بحدود العام 2020.
وبعد ذلك فان نموذجا بقوة 250 ميغاواط سيوضع في مدار ثابت وسيستخدم في اختبار كل البنية وتقييم قدرتها التنافسية على الصعيد المالي.
اما المهمة النهائية فتقضي بانتاج الكهرباء بكلفة لا تكون باهظة مقارنة مع مصادر الطاقة الاخرى.
وقد حدد الباحثون هدفا بتطوير نظام نهائي بالف ميغاواط يسمح بالوصول الى كلفة 0.60 يورو للكيلواط/ساعة اي المستوى نفسه تقريبا لانتاج الطاقة الشمسية على الارض بحدود العام 2030.
لكن حتى لو شكلت الكلفة عامل جذب يبقى اقناع المواطنين.
واظهرت دراسة اجرتها العام 2004 وكالة الفضاء اليابانية وشملت الف شخص ان السلامة هي مصدر الخوف الاول اذ ان كلمتي ليزر والموجات القصيرة جدا، تثيران القلق.