الاول من نوعه في القامشلي... ناد خاص بالشطرنج يجتمع فيه عشاق اللعبة
عنكاوا كوم – القامشلي – ريمون القسافتتح قبل عدة أيام في مدينة القامشلي نادٍ خاص بلعبة الشطرنج، ويعتبر النادي الاول من نوعه في المحافظة، ويهدف إلى نشر ثقافة الشطرنج، التي تعد إحدى الرياضات الفكرية العالمية.
يقول صاحب النادي أفرام ملكي في حديثه لموقع "عنكاوا كوم" كان هناك نادي اخر قبل افتتاح النادي الجديد، وكان مكانه على طريق عامودا، إلا أنه أغلق قبل افتتاح الاخير بمدة.
ويوضح ان عشقه للعبة الشطرنج هو الذي دفع به الى افتتاح النادي الخاص عندما سمحت له الظروف بذلك.
ويتابع ملكي قائلاً، "أنشأت النادي بمساعدة بعض الأصدقاء المهتمين باللعبة، لتشجيع الشباب والأطفال على ممارستها، وتعليهم لاصولها، ولتوسيع رقعة محبيها في المنطقة".
ويُعَد النادي من الناحية التجارية مشروعاً خاسراً مالياً كونه يعتمد على إيراد وحيد هو ما يطلبه اللاعبون من مشروبات ساخنة أو باردة من البوفيه الخاص داخل النادي فقط.
وحول هذه النقطة يقول أفرام، "يكلف النادي شهرياً بين قسط الإيجار وفاتورة الكهرباء، وفاتورة المياه، وأمور أخرى نحو 20 ألف ليرة (420 دولار)، إلا أنني أملك بجانب هذا النادي محل لتصليح الغسالات والبرادات".
ويضيف ملكي "أخسر شهرياً مبلغاً معيناً في النادي، ولكن اكسب رزقي من خلال عملي صباحاً في تصليح الغسالات لكنني بالنتيجة ارى انني الرابح من كل ذلك".
يقيم النادي يوم الخميس من كل أسبوع في الساعة الثامنة مساءً بطولة شطرنج نوع بليدز، وتعني اللعبة الخاطفة، ومدة المباراة فيها خمس دقائق فقط لكل لاعب. يشترك في هذه البطولة أغلب محبي لعبة الشطرنج في محافظة الحسكة، اذ يبلغ عدد المشتركين في البطولة التي تنظم اسبوعياً نحو 20 لاعباً، ويدفع كل مشترك التي تقام مبلغ 50 ليرة سورية (دولار واحد)، ويُشترى بمجموع الاشتراكات هدية رمزية تقدم للفائزة بالبطولة.
وعن المشكلات التي تصادف النادي يقول المهندس عبد الحميد حسين أحد رواد النادي اليوميين، وبطل جامعة موسكو لسنة 1992، "إن أهم المعوقات أو المشكلات التي تصادفنا في النادي هي عدم وجود جمهور كبير ومتنوع وذو كفاءة في محافظة الحسكة".
ويضيف حسين "هناك أيضاً شيء آخر، وهو عدم رعاية هذه اللعبة الجميلة من قبل جهة رسمية بشكل رسمي، وعدم انتشارها في المدارس، وأوساط الأطفال، مع العلم أن هناك مقرر خاص بهذه اللعبة من المفترض أن يُدرس في المدارس السورية، إلا أن هذا الأمر لم يطبق لحد الآن".
ويعتمد رواد النادي على أمور التحكيم في لعبة الشطرنج، وقوانينها على المهندس كادار شيخي، وهو بطل سابق لجامعة حلب في الشطرنج.
ويقول شيخي "يعتبرونني في النادي حكماً، ومرجع في حال حدوث أية منازعات، واستند في التحكيم والمنازعات الحاصلة على كتاب قانون الشطرنج النسخة الدولية لسنة 2007، وهي آخر نسخة دولية في العالم، وبالإضافة إلى التحكيم أعمل أحياناً على تدريب الأطفال".
وعن عدد الذين تعلموا لعبة الشطرنج يقول صاحب النادي "تعلم في النادي 18 طفل، تفوق اربعة منهم بشكل متميز".
ويشرح ملكي عن الكيفية التي يتم من خلالها التواصل مع هؤلاء الأطفال قائلاً "استطعنا استقطاب الأطفال عن طريق المعارف، والأقارب، وبعض أطفال الحي، وتحدثنا معهم عن اللعبة وجمالها ومتعتها، بدلاً من تضييع الوقت في الشارع، واتفقنا أن يكون موعد دروس التعليم يومياً من السادسة مساءً حتى الثامنة مساءً"، مشيراً الى ان اعمار الاطفال تترواح بين 6- 12 سنة.
يقول الطفل محمد ليلي، الطالب في الصف التاسع، وحاصل على مجموع 375 من مجموع 290 في الصف الثامن "علمني والدي هذه اللعبة عندما كان عمري ست اعوام، ومع أنني أتابع دروساً خصوصية، ووالدي يملك محل إنترنت إلا أنه يشجعني على ارتياد هذا النادي، وأحضر مرة واحدة أسبوعياً على الأقل".
اما حنا حنا المغترب في السويد منذ ستة اعوام فيقول "أحب الشطرنج، وأقضي عطلتي الصيفية حالياً في القامشلي، وكونت في هذا النادي الكثير من الصداقات".
ويشرح محمد عبد الكريم، الموظف في مشفى القامشلي الوطني رأيه في النادي قائلاً، "أنا أيضاً أحب الشطرنج، إلا أنه لم يكن يوجد مكان ملائم لهذه الرياضة، ولكن بعد افتتاح النادي بادرت إلى التسجيل فيه، وعلمت بافتتاحه من خلال بعض الأصدقاء، كون أغلب لاعبي الشطرنج في المحافظة يعرفون بعضهم البعض".
ويقول ميشيل ملكي 16 عام، عامل لدى ملكي في محل تصليح الغسالات، وابن أخيه في الوقت ذاته، "علمني اللعبة عمي أفرام عندما كان عمري 10 سنوات، وأنا حالياً طالب بكلوريا، وأعمل في محل عمي لتصليح الغسالات، وأساعده مساءً في أعمال النادي إذا اقتضى الأمر".
ويعلق يعقوب إيليا صديق ميشيل 15 عام، طالب في الصف العاشر، قائلاً "مع أنني تعلمت اللعبة على يد صديقي ميشيل إلا أنني أفوز عليه أحياناً".