برنار جرجيس شيتو (1925 _ 2000)


المحرر موضوع: برنار جرجيس شيتو (1925 _ 2000)  (زيارة 4131 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل namroud_kasha

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 43
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
برنار جرجيس شيتو (1925 _ 2000)
« في: 06:57 08/04/2006 »
برنار جرجيس شيتو
1925 _ 2000
رحلة ربع قرن ما بين ارادن والتغلبية
(القسم الأول)
نمرود قاشا
نشرت في جريدة (صوت بخديدا) العدد (25) نيسان 2006
(1) الطفولة .... الطموح والتحدي
1932 طفل تجاوز ربيعه السادس ، اجتازت أقدامه الغضة بوابة مدرسة الحمدانية. هذه المؤسسة التعليمية الوحيدة (آنذاك) في بخديدا (قره قوش) ليبدأ رحلتة مع القراءة الخلدونية في وقت كان التعليم فيه مقتصراً على عوائل محددة نظراً لشظف العيش وعليه (لم تواكب قره قوش ركب العلم في بداية الأمر بإرسال أبنائها إلى المدرسة ، فقد كان الأهالي ُيشغلون أولادهم بأمورٍ تافهة ويحرمونهم من الثقافة) ولكن هذه القاعدة قد تبدو واهنة عند (برنار) التلميذ الذي قرر أن يتحدى هذا الواقع لا بل يتجاوزه عندما قرر الانتقال الى دير مار بهنام الذي كان يضم مدرسة دينية وتربوية ولكن يبدو أن ضوابط القبول فيه تستثنى وحيد العائلة وعليه قررت إدارة الدير أعادته إلى مدرسته لهذا السبب . ليكمل تعليمه في (الحمدانية) ليتخرج عام 1939م.
(2) بغداد .... ودار المعلمين الريفية
السفر إلى بغداد كان حلماً راود الكثيرين لا بل يعني (الخروج عن المألوف) والتحدي بعينه ، وقد يكون الخديدي الوحيد الذي قرر ان يكسر هذا الطوق ، فيشد الرحال هذه المرة إلى العاصمة حيث (دار المعلمين الريفية) في منطقة الرستمية محطة مهمة أخرى، لا بل أساسية في سباق التحدي مع الزمن لتكون خطوته الأولى نحو الحياة العلمية.
فقد صقل شخصيته وتعلم فلسفة التعامل مع التلاميذ، ودراسة نفسيتهم ليكون قريباً منهم لجعلهم عناصر ايجابية في الأسرة والمجتمع.
سنوات خمس قضاها في هذه الدار يشاركه فيها طلاب من مختلف أنحاء العراق كونها المؤسسة الوحيدة في القطر يتخرج منها قادة تربويين.
في نهاية آذار 1946 كان قد أكمل النصف الأول من العام الدراسي الأخير في هذه الدار ، ليكلف في النصف الثاني من السنة بالتطبيق في إحدى المدارس ليمنح بعدها شهادة التخرج فكانت (مدرسة الجيه الابتدائية) في بغداد من حصته.
(3) ارادن .... ورحلة الـ  (26) شهراً
الزمان: 4/3/1947
المكان: مديرية معارف لواء الموصل
الوقت: التاسعة صباحاً
كان الوقت يمر بطيئاً وهو ينتظر صدور أمر تعيينه ، يستلم بعد ساعات من الانتظار الأمر الإداري المرقم ( 5746) في 4 آب (ينسب السيد برنار جرجيس معلماً في مدرسة ارادن الابتدائية). فرحة ليس من بعدها فرحة، أن يأتي أمر تعيينه بعد انتهاء دراسته مباشرة.
وهكذا شد الرحال إلى هذه المدينة الصغيرة التي ترتبط إداريا بقضاء دهوك التابع إلى لواء الموصل. ومنذ أن وطأت قدماه ارض هذه القرية الصغيرة والنائية كانت مناسبة لا تنسى، لا بل يتذكرها أطفال وشيوخ ارادن لما يحتله المعلم من قيمة عليا في المجتمع وعليه لازمة تسمية ( أفندي برنار) هذه الكلمة التي كانت تطلق على الطبقة الأكثر ثقافة والمتعلمة في تلك الفترة.
26 شهراً كانت كالحلم بالنسبة لاهل ارادن يوم ودعوا هذا (الأفندي) القادم من بخديدا في شتاء شديد البرودة ، ودعوه في 1 كانون الأول  1949 يقضي أعياد الميلاد ورأس السنة بين أهله وأصدقائه وربما لم تسمح ظروف الدراسة ان يحتفل بالعيد في بلدته بسبب ظروف الدراسة منذ سنوات سبع.
(4) الأفندي برنار بين البارزاني والبكر
في عام 1948  كان (الأفندي برنار) احد المدعوين لوجبة غداء أقامتها عائلة (النقشبندي)، إحدى العوائل المتنفدة في منطقة العمادية باعتباره واحد من ابرز الوجوه الاجتماعية المؤثرة في تلك المنطقة . من ضمن المدعوين ضابط في الجيش العراقي برتبة ( نقيب) وقد يكون أمرا لأحدى الوحدات العسكرية في العمادية، هذا الضابط عرف فيما بعد بأنه (احمد حسن البكر) الرئيس العراقي السابق. شخص آخر ضخم الجثة ، يرتدي الملابس الكردية ويتكلم الكردية. وصل مكان الدعوة على ظهر جواد ابيض محاطاً بمجموعة من الرجال صافح المدعوين وعندما وصل إلى (الافندي برنار) عرفه بأنه ( الملا مصطفى البارزاني) القائد الكردي المعروف.
البارزاني والبكر وبينهما هذا الخديدي إضافة إلى مجموعة كبيرة من الوجوه الاجتماعية في تلك المنطقة حظروا الحفلة هذه  المناسبة قد تكون الأولى في جمع هذين الرجلين وبدون موعد مسبق ، ولكنهم التقوا  بعد عشرين عاماً من ذلك التاريخ وفي عام 1970 بالتحديد وان كان اللقاء بواسطة ممثلين عنهم ، احدهم ممثلاً لرئيس الدولة والآخر ممثل لشعب كان ينزف دماً منذ خمسين عاماً وجاء ليوقف هذا النزيف.
(5) هوريسك والحمدانية وأشياء أخرى
مدرسة الحمدانية الابتدائية، هذه المؤسسة التي كان فيها طالباً قبل تسع سنوات جاءها هذه المرة معلماً ليرد لهذه المدينة  بعض الدين. ولكن رحلة الدفء هذه لم تستمر طويلاً وقد يكون لأهالي العمادية دوراً في إعادة (الأفندي) الذي أحبوه ليفتح طريق المعرفة أمام أبنائهم.
ولكن محطته هذه المرة كانت قرية (هوريسك)، هذا الإنسان لم يعترض أو ينزعج من قرار (المعارف)  ولم يعترض وقد نذر نفسه ليخدم مهنته هذه والتي أحبها إلى حد العشق ، لا بل ذابت فيه . عام واحد فقط عمل في هوريسك من ايلول 1952 لغاية أيلول 1953 ليعود مرة أخرى إلى بخديدا والمدرسة (ألام).
(6) التغلبية ... المدرسة والحلم الكبير
التغلبية وبنى تغلب اسم لقبيلة عربية مسيحية كان لها تأثير كبير في الجزيرة العربية قبل 1500 سنة . هذا العنوان اختاره الخديديون ليكون اسم لمدرسة جديدة انشطرت من المدرسة (الأم) بعد أن كانت (ملحق) لها عام 1957 في حين كان عبد المسيح بهنام القس موسى ، معاون هذه المدرسة ومؤلف كتاب (قره قوش في كفة التاريخ)، والذي يقول في الصفحة (253)  من كتابه عن هذه المدرسة مايلي:
(بذل معلمو هذه المدرسة قصارى جهدهم في رفع مستوى طلابها في سائر المقومات الحياتية ، ويضمون في سبيل ذلك بأوقات راحتهم بإلقاء دروس إضافية أيام العطل وبعد الدوام متعاونين مع إدارة المدرسة التي يقوم بأعبائها السيد برنار جرجيس شيتو). إلى هنا تنتهي شهادة الشخص الثاني بهذه المدرسة والتي لم يمض على تأسيسها عام واحد.
فهل نستطيع أن نقول بأن هذه هي أول شهادة حق تقال بحق المربى برنار شيتو بعد استلامه إدارة المدرسة ؟ ومنها بدأت تبرز صفاته القيادية معلماً مربياً، أبا وإنسانا.
16 عاماً عمل فيها على إدارة هذه المدرسة أعطى فيها الكثير الكثير من الجهد والسهر حتى غدت عائلة كبيرة فما كان يعطيه لـ (صباح، سمير، وساهر، وهدى، وجرجيس، فريد، ساجد) لا يقل مطلقاً للمئات من الطلبة الذين اجتازوا بوابة (التغلبية) أطفالا لم يعرفوا من الحياة شيئاً ليخرجوا من هذه البوابة الكبيرة رجالاً تسلحوا بالعلم والأخلاق وبكل الصفات التي يعتز بها الإنسان، نعم .... وراء هذه الأجيال تقف صفوة خيرة من المعلمين عاهدوا أنفسهم على أن يسقوا رحلات التغلبية بالعرق الذي نضح مدراراً من جباهم طلابهم الآن أصبحوا هم الذين يكملوا المسيرة خلفهم ، فهم يتذكرون بكل اعتزاز:
(عبد الرحمن الخياط، إبراهيم ككي، داود الشورجي، ميخائيل اينا، يوسف جبريتا، عبد المسيح بهنام، الياس شيخو، مارزينا جحولا، متى جونة، مارزينا كرو، صليوة حبش، بهنام ميخا شمعون، جرجيس حبش، عبد الجبار ياكو، ايشوع بربر، مارزينا شعبو، وديع حبش، نجيب سقط، خالد داود، نمرود رفو قاشا، حبيب بنيامين، يوسف جبريتا، عيسى حبيب عطاالله، فرج سكريا) .. كل هذه الأسماء الكبيرة وضعت الخطوط العريضة للتعليم في بخديدا وكانوا أعمدتها، رحمة الله لمن ودع الحياة الفانية وعمراً مريراً لمن لازال يقدم لا بل ينضح عرقاً.
برنار شيتو  نقاط مضيئة
برنار جرجيس شيتو
- مواليد 1925 حسب دفتر نفوس عام 1938.
- أب لستة أولاد أكبرهم صباح مواليد 1954.
- عمل كمعلم مستخدم قبل تعينه للفترة من 5/10/1946 لغاية 4/8/1947 براتب قدره (8) دينار.
- باشر خدمته الفعلية كمعلم في مدرسة ارادن بتاريخ 5/8/1947 .
- عمل معلماً لمدارس ( ارادن، الحمدانية، هوريسك، قره قوش، التغلبية) للفترة من 5/8/1947 ولغاية 23/3/1958.
- عمل مديراً لمدارس (التغلبية ، قره قوش الثالثة) للفترة من 16/10/1958 ولغاية 30/6/1973.
- أخر راتب تقاضاه (90) ديناراً .
- اشرف على إصدار نشرة مدرسية بعنوان (النور) عام 1963.
- له كتاب مخطوط يتضمن محاضرات في مواضيع مختلفة ( تربوية، اجتماعية، دينية).
- أول معلم يتخرج من دار المعلمين الريفية/ بغداد.
- يتقن اللغة السريانية والعربية  وله إلمام  باللغتين الفرنسية والارمنية.
- كلف عام 1957 بمسؤلية لجنة تدقيق سجلات النفوس لقضاء الحمدانية.
- أحيل على التقاعد بناءً على طلبه بموجب كتاب مديرية تربية نينوى (23236) في 11/7/1973.
- توفي نتيجة نوبة قلبية بتاريخ  18 /10/2000.





غير متصل behnamatalah

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 21
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: برنار جرجيس شيتو (1925 _ 2000)
« رد #1 في: 00:38 16/06/2007 »
هذا الموضوع نشر في جريدة (صوت بخديدا) على شكل اجزاء في اعداد الجريدة عام 2006 قبل ان ينشر في موقع عنكاوا كوم .


غير متصل namroud_kasha

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 43
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: برنار جرجيس شيتو (1925 _ 2000)
« رد #2 في: 17:36 19/06/2007 »
الاخ الدكتور بهنام عطااللة
تحياتي
لا ادري من الذي ذكرك بالرد على موضوع نشر قبل حوالي سنة   هذا اولا
وثانيا هناك واشارة واضحة في بداية الموضوع تشير بان الموضوع نشر في جريدة صوت بغديدا ولا ادري هل انتبهت الى الملاحظة ام انك تريد الرد فقط ليس الا

تحييياتي

نمرود قاشا