إلى الإخوة في الحركة الديمقراطية الآشورية وحزب الاتحاد الديمقراطي الكلداني ...!
نضال زيا كابريال
لدينا استفسار وراء رفضكم لحضور الاجتماع الذي تم دعوتكم إليه من قبل الاتحاد الآشوري العالمي والذي انعقد في هنكلو الهولندية في 1-2/4/2006، ويأتي ذلك الاستغراب من حرصنا القومي والحضاري والتاريخي والديني كأعرق قومية وجدت على أرض بلاد الرافدين، وأكثر حضارة اتسمت بالعطاء الإنساني للبشرية أجمع، تلك التي يرتبط تاريخ المنطقة المشرف بتاريخها، والتي بشرت بدين المسامحة والسلام(المسيحية) في أغلب بقاع الشرق.
ما هي المكاسب التي حجبتكم عن الحضور.....؟
إذا كانت المكاسب كبيرة ومنطقية وتستند إلى الحقائق التاريخية، ومستمدة من خبرتكم العظيمة من خلال ممارستكم للعمل السياسي على أرض الواقع العراقي ( أي في الفترة التي سبقت سقوط الطاغية وبعدها..) فكلنا آذان صاغية لنسمعكم ونقف إلى جانبكم في مثل هذه المواقف، ونرفض كل الدعوات والمؤتمرات التي يتم دعوتنا إليها من قبل جميع الجهات (التي تخصنا والتي لا تعنينا حتى...).
أما إذا كانت تلك المكاسب نابعة من قراءة خاطئة للواقع المأساوي الآشوري خلال الفترات الماضية( وخاصة بعد 25/8/2005 أي بعد الدستور العراقي المشؤوم ...وبعد الانتخابات البرلمانية والمقعد اليتيم الذي منح لنا كفضلة عن الآخرين...)، ومستندة على بعض المكاسب الشخصية لكل منكم مستغلين كل الدعم الذي حصلتم عليه منذ اجتماع لندن 2003 م من قبل أحزابنا الآشورية، والدعم المادي والمعنوي الذي وصلكم قبل ذلك أيضا، فإن ذلك سيؤدي بكم إلى الهاوية ، وبأن أبناء شعبكم الآشوري و التاريخ لن يرحموكم.
و المكاسب التي سنجنيها من التكاتف وفتح الحوار الآشوري الآشوري فهي جمة (بغض النظر إذا كانت في هولندة أو في مكان آخر، وبغض النظر حتى عن صاحب الدعوة ...) لأن الهدف القومي أسمى من أن نقف موقف المتفرج أو الناقد(الهادم) والابتعاد عن الغطرسة والغرور ( التي تشعرون بها بسبب الدعم المعروف من الجهات التي لا ترغب بوجودنا كقوة ديموغرافية وجغرافية وتاريخية على أرض العراق اليوم....). والسبب يأتي من خلال مراجعة بسيطة لما تعتريه الساحة السياسية العراقية من تهميش لحقوقنا ومطالبنا القومية أولا.
كلمة أخيرة :
1- إن عدم المشاركة في أي اجتماع أو أي مؤتمر لأية جهة وجهت إليها الدعوة من الأحزاب التي تحتضن العمل السياسي الآشوري في داخل وخراج العراق(بيت نهرين)، تأتي من نقطتين هامتين الأولى هو اقتناعها بأنها قد حصلت على جميع حقوقها القومية من خلال بعض المكتسبات الشخصية الآنية تلك التي لن تدوم طويلا كما يعلمون هم أنفسهم،والنقطة الثانية هي الاستهتار وعدم المبالاة لنتائج ذلك الاجتماع أو المؤتمر بسبب اقتناعها بأنها المرجع والأساس لكل من يريد أن يجتمع أي لن يحضروا إلا إذا أملوا شروطهم على الجميع وهذا أيضا بعيد عن المنطق.
فبرأيي كان يجب أن يكون العكس بكلتا الحالتين، أي أن المشاورة دائما لصالح الجميع وخاصة في المسائل التي تتعلق بمصير أمة بأكملها، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الشروط التي يريدون أن يملوها ولكن يجب أن تكون نهايتها أي الشروط جارية نحو الحقوق القومية المشروعة، والتي تبتعد كل البعد عن المصلحة الحزبية الضيقة لأي حزب، أي أن المقاطعة ليست لصالح أحد، وأتمنى من الجميع الذين رفضوا الحضور مراجعة قرارهم لأن الوقت لم يفوت حتى الآن،ونحن كلنا فخر لكل من يعمل على رفع الاسم الآشوري والحقوق المشروعة لنا في سماء العراق أولا وفي العالم ثانيا.
2- كلمة إلى جميع الأحزاب الآشورية التي اجتمعت في هنكلو الهولندية 1-2/نيسان الحالي:
نزف إليكم أجمل الأمنيات والتهاني بمناسبة آكيتو(رأس السنة الآشورية) وأنتم تقومون بكل ما يطمح إليه أي آشوري في العالم، أي الاتحاد كقوة سياسية كبيرة بعد الهزائم التي منينا بها جميعا (في الدستور العراقي المشؤوم ....و الانتخابات الأخيرة...)، وإن ذلك الإتحاد الذي جاء بعد تحليلكم المنطقي لما آلت إليه هذه الأمة العظيمة(الآشورية).
ولكن كنا نطمح أن يكون البيان الأول لكم أفضل (...طبعا نقول هذا من شدة حرصنا القومي لا أكثر ولشدة مللنا من التهميش في المرحلة السابقة...) أي نحن واثقون بأن النتائج ستأتي محققة لكل ما عملنا ونعمل لأجله، نعم نقول للجميع بأن للمجتمعين تاريخ نضالي واضح وثابت منذ نشأتهم وكلنا ثقة في ذلك، ونقول لجميع أبناء شعبنا الآشوري بأن لايطلقوا أحكام عشوائية من خلال بعض التحليلات الخاطئة للبيان الأول للمجتمعين في هولندة، أي اتركوا ذلك حتى ظهور النتائج النهائية.
نضال زيا كابريال - كاتب أكاديمي[/b][/size][/font]