"عنكاوا كوم" تحاور الإعلامية السريانية سلام إسحق
عنكاوا كوم – القامشلي– ريمون القسسلام اسحق إعلامية متألقة من القامشلي. عملت كمذيعة سابقة في التلفزيون السوري، و تعمل حالياً مذيعة، ومعدّة لبعض البرامج في تلفزيون الدنيا - تلفزيون سوري خاص، ولها اهتمامات أدبية وشعرية.
ولدت سلام في أسرة محبة للفن، فوالدها يعقوب اسحق، مدرس لمادة اللغة العربية، ورسام، تجيد ريشته رسم الطبيعة، والشجر، والغيم كأنهم جميعاً يخاطبون الخالق..
وسلام رائدة على مستوى سورية في مجال الفصاحة، والخطابة لعام 1986، وكانت تغطي حفلات المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية.
موقع "عنكاوا كوم" التقى الاعلامية سلام اسحق وكان معها الحوار التالي:
السيدة اسحق ما الأسباب التي دفعتك نحو الإعلام مع العلم أنك خريجة تربية رياضية؟ دخولي إلى ساحة الإعلام جاء صدفة من خلال مهرجان اللغة السريانية حيث كنتُ يومها عريفة للمهرجان، وتم انتقائي من قبل الأستاذ قصي عيادة لإعجابه الشديد بخامة الصوت التي قالت كلمتها في مسابقة المذيعات التي تقدمت لها لاحقاً، وانتقلت للمرحلة النهائية.
وأقول، "ليست الحكمة في أن تمتطي جواداً بل الحكمة في قدرتك على الإمساك بلجامه حتى النهاية".
كونك من منطقة محافظة تتميز بعاداتها، وتقاليدها المحافظة تجاه عمل المرأة في مجال كالإعلام، كيف استطعت تجاوز هذه العقبات؟ كلمة واحدة يا ريمون...عمل المرأة وتميزها، ووصولها إلى أعلى المراتب لا يلغي التزامها الشخصي، والعائلي، والمذهبي، والقومي والاجتماعي، وبفضل الله، وبوقوف أهلي وزوجي إلى جانبي أحاول أن أحقق ذلك.
من هو مثلك الأعلى في الإعلام؟ أي إعلامي مواظب ومحب لعمله الصحفي، والإعلامي حتى بعد أن يصبح نجماً في سماء الإعلام هو مثل بالنسبة لي، فهوس النجومية وما يتمخض عنها من تصرفات جانبية حمقاء هو للأسف مطب بعض الإعلاميين، ويحضرني بيت الشعر الذي يقول "ملء السنابل تنحني بتواضع والفارغات منها شوامخ".
وعلى العموم، فإن محمد كريشان من قناة الجزيرة هو من الإعلاميين الذين أتعلم منهم لأني أعرف عنه أنه إلى اليوم، وهو نجم في رحب الإعلام يأتي قبل ثلاث ساعات لتحضير النشرة،
وتنقيحها وهذا الاهتمام دليل محبة لعمله، ومنتهى الرمحي من قناة العربية التي تجمع بين الأناقة، وقوة الشخصية بالاضافة الى جورج قرداحي، زاهي وهبة وليلى الشايب.
ماهي المؤسسات، والبرامج التي تتدرجت وعملت معها؟ الصفحة الأولى من كتاب عملي الاعلامي كانت مع أخوية مار يعقوب النصيبيني في القامشلي حيث كنت أقدم كافة المهرجانات، والحفلات التي تقيمها الأخوية والكنيسة بشكل عام.
وبعد اختياري كمذيعة للمركز الإذاعي والتلفزيوني عملت كمقدمة لبرنامج في رحاب الجزيرة (التلفزيون السوري)، وبعد خضوعي لدورة تدريبية طويلة في مجال الإعلام أعمل اليوم مذيعة أخبار وبرامج طبية في تلفزيون الدنيا.
السيدة سلام، لكِ اهتمامات أدبية وخصوصاً في مجال الشعر، فهل لك ديوان شعر خاص..حدثينا عن تجربتك؟ دعني أبدأ قبل الشعر حيث بدأت أكتب الخاطرة، والمسرحية، وكانت لي تجربة في المجالين حيث نلت الجائزة الأولى في مسابقة الخاطرة على مستوى المدارس الإعدادية، ونلت الجائزة الأولى على مستوى المدينة في مجال المسرحية، وكان مقرراً أن المسرحية الفائزة بالجائزة الأولى سيقوم المخرج المسرحي وليد عمر بإخراجها.
والملفت أن الأستاذ وليد عمر أعطاني دور البطولة في المسرحية، ونلت عليه جائزة أفضل ممثلة مسرحية على مستوى المدارس الثانوية.
أما في مجال الشعر، فأكتب الشعر الحر الذي يكون ولادة لمخاض مشاعر تختلجني، فينتج ما ينتج من شعر ربما تكون مفرداته سهلة غير معقدة لكنها تلد من رحم الإحساس لتصل إلى المتلقي دون عناء، وتجربة الرحابنة خير دليل على ذلك.
ما نوع الشعر الذي تكتبين، وإلى أي مدرسة ينتمي؟ الشعر الحر إلى مدرسة نزار قباني، وقد يشم القارىء رائحة مصطلحات لنزار، وقد انتقدني أحدهم أنني "متأثرة بنزار لحد التقليد"، وهذا ليس عيباً، فأنا احترم وجهة نظره، ووجهة نظر أي شخص آخر في النقد.
بمن من الشعراء أنت متأثرة؟ المتنبي الذي ملأ الدنيا وشغل الناس في يوم من الأيام. أحب فيه الثقة العمياء بالنفس، والتي تصل إلى حد الغرور لكن يحق له فهذا المتنبي"بنفسي فخرت لا بقومي وبأصلي لا بجدودي".
ونزار قباني "أنا عنكِ ما أخبرتهم لكنهم لمحوك تغتسلين في أحداقي...أنا عنكِ ما أخبرتهم لكنهم قرأؤك في حبري وفي أوراقي..أنا عنكِ ما أخبرتهم وليس بوسعها أن لا تفوح مزارع الدراق".
ما أهم الوسائل الإعلامية التي تتابعين من خلالها أخبار شعبنا؟ زهريرا كوم، فهو الموقع الأم الذي احتضن سلام كشاعرة، وعنكاوا كوم...أشكره لأنه مواظب وأشبهه بخلية نحل، وقنشرين كوم، الذي أرفع له القبعة على الجهود التي يبذلها رغم قلة العاملين في هذا الموقع.
ماهي الآلية الأفضل برأيك لتحقيق إعلام جديد لشعبنا؟ الابتعاد عن الفردية في الطرح، وانتهاج الشمولية في تغطية كافة المجالات الإعلامية، وتحديد الهدف الواضح لأي عمل إعلامي حتى يستطيع المتلقي الاستفادة منه أي أن يكون له عنواناً، وليس من الضروري أن يكون العنوان سياسياً طبعاً، وأن يكون بلغة بسيطة، وراقية في الوقت نفسه كي نضمن أن المادة الإعلامية التي قدمناها خدمت الجميع دون أن تنقص من مستواهم الثقافي.
ما هو حلمك الإعلامي تجاه شعبنا؟ أن يكون لدينا حوار إعلامي مشترك نخرج به إلى الآخر نكون عبر هذا الحوار صفاً واحداً مع تعدد الأفكار، فنكون بذلك كروض يحوي أزهاراً لا تحصى لكل واحدة رائحتها ورونقها والجميع يشكل لوحة متجانسة....هذا حلمي فكرياً.
أما على الأرض فأحلم أن أؤسس قناة سريـــانية كلدانــــية آشــــورية.
وأخيراً أشكر "عنكاوا كوم" لإتاحته فرصة الحديث والتحاور، وأريد أن أضيف أن "عنكاوا كوم" كانت له بصمات واضحة في اللقاء التشاوري للإعلام السرياني سواء من ناحية الأفكار أو من ناحية المقترحات، وبالنسبة لي شخصياً هو من المواقع التي أزورها بشكل يومي تقريباً، وأتمنى له التوفيق والتقدم.
وشكراً لك بشكل خاص يا ريمون، وتمنياتي أن أراك إعلامياً تملأ المجرة.